كتاب البيوع من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 41

كتاب البيوع من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 41

الدرس في كتاب البيوع من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 41، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف الوديعة ومشروعيتها وواجب حفظها

يُعرّف المحور الوديعة بأنها إعطاء مال للحفظ بلا عوض، ويستدل على مشروعيتها من القرآن والسنة مؤكداً أن قبولها والتعاون فيها من البر والتقوى. كما يبين أن حفظ الوديعة في حرز مناسب واجب على المودع عنده أمانةً وديانةً.

أحكام حفظ الوديعة وتحريم الانتفاع بها والفرق عن الإيداع المصرفي

يستعرض المحور وجوب حفظ الوديعة في حرز مثلها وتحريم الانتفاع بها بغير إذن صاحبها مع ضمان المودع عند التفريط أو التعدي. ويوضح الفرق الجوهري بين الوديعة الشرعية وإيداعات البنوك التي تعد قرضاً لانتفاع البنك بالمال.

التمييز بين الوديعة والعارية وحالات رد العارية

يفصل المحور الفرق بين الوديعة (حفظ وأمانة) والعارية (انتفاع ورد)، مبيناً جواز استعمال مال الوديعة إذا كان ردّه مضموناً بشرط عدم النقص. ويذكر خمس حالات يجب فيها على المستعير رد العارية: انتهاء المدة، طلب المالك، الخوف عليها، سفر المستعير، وانتهاء الانتفاع المقصود.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: "الوديعة". قال الشارح في تعريفها: الوديعة هي إعطاء المال لمن يحفظه لصاحبه. يمكن أن يزاد أيضًا: "بلا عوض"، حتى نخرج الأجير الذي يعطى أمانة مقابل أجرة أو انتفاع بشيء، فهذا لا يسمى وديعة. الوديعة هي إعطاء المال لمن يحفظه لصاحبه بلا عوض، فهي على سبيل التبرع. مثالها: أنت تريد أن تسافر إلى إندونيسيا، ومعك سيارة أو دراجة، فقلت لصاحبك: "ضع هذه السيارة وديعة عندك"، يعني أمانة عندك، ثم سافرت. أيش الآن ستعطي هذا الرجل؟ ما ستعطي شيئًا. خلاص، هذا يعني عمل تبرع، وفيه لاشك فيه أجر، وفيه فضل. لماذا؟ لأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان. وهذا من البر والتقوى. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». بدلًا من أن تخرب هذه السيارة أو تتكسر أو تسرق، تحفظ عند أمين من الأمناء يحفظها ويرعاها، فهذا فيه فضل وفيه أجر. ولذلك ذكر العلماء أنه يستحب للمودع - يعني الذي أعطي هذه الوديعة - من المودع. عندنا الآن مودع ومودع: المودع هو الذي صاحب الحق صاحب المال، والمودع الذي يقبل هذه الوديعة يسمى مودعًا. طيب، فيستحب أن يقبلها إذا علم من نفسه أنه سيحفظها وأنه سيؤديها. فإذا كان كذلك ففيها ثواب عظيم، وهو من التعاون على البر والتقوى، وهو من كذلك الإحسان. وقد قال الله عز وجل: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195]. والوديعة جاءت أدلتها في الكتاب والسنة. أما الكتاب ففي قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58]. وإن شئت الأمانات هي الودائع، تمام، يدخل فيها دخولًا أوليًّا هي الودائع. إنسان أودع عندك شيء، ترد هذه الأمانة إليه كاملة مكملة، لا نقص فيها ولا عيب. هذا من الأمانة، هذا من الأمانة، فهي مشروعة بالكتاب، وكذلك بالسنة. أما بالسنة فقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك». أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك: أعطاك سيارة، تردها لك. ما هي أعطاك مال؟ قال: "اجعل هذا المال عندك"، ترده له كما هو. وهكذا، فهذا مما يدخل في معنى الأمانة. هذه هي الوديعة: إعطاء المال لمن يحفظه. والمراد بالمال ليس النقود فحسب، لا، أي شيء يمكن أن يباع ويشترى وله قيمة يدخل في المال. ولو كان كتابًا، قلت لك: "هذا الكتاب يا عبد الرحمن، قال: لا، أمانة عندك، وديعة عندك"، هذا يصح. سيارة، ذهب، مئة ألف، مليون، نحو ذلك، هذا كله يعد من الودائع، يعد من الودائع. ثم قال المؤلف: "ومن أودع وديعة"، يعني المودع هذا أودع، يعني أعطى وديعة، تمام، فهو اسم مفعول. الاسم الفاعل: مودع، أو دع فهو مودع، وهذا اسم فاعل، واسم المفعول: مودع. مثل "دحرج": تقول "مدحرج" و"مدحرج"، "مدحرج" اسم ماذا؟ اسم فاعل، و"مدحرج" اسم مفعول. تمام. فالآن قوله: "ومن أودع وديعة" يعني من أعطى شيئًا يحفظه وهو المودع، فعليه حفظها. هنا ذكر المؤلف ما هو الواجب على من أودع عنده وديعة: أيش الواجب عليه؟ أول واجب عليه أن يحفظ هذه الوديعة، وهذا معنى قوله: "فعليه حفظها". فعليه حفظها. والدليل على ذلك قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا﴾، ولا يمكن أداؤها إلا بأيش؟ بحفظها. لا يمكن أداء الأمانة إلا بأيش؟ بحفظها. واضح. فأول واجب على المودع أن يحفظ هذه الوديعة، أن يحفظها، وهذا معنى قول: "فعليه حفظها في حرز مثلها". أيش معنى "في حرز مثلها"؟ يعني مثلًا لو أودع عندك شاه، طيب، فالحرز بالنسبة للشاه أن توضع مثلًا في زريبة أو في حوش، ما توضع في الشارع، يأتي كلب يأكلها، يأتي سارق يسرقها. صح؟ فإذا لم يجعلها في زريبة أو في حوش، فهذا ليس بحافظ لها، هذا ليس بحافظ لها. صح؟ فالحفظ كل بحسبه. أعطاك ذهبًا، أين تضع هذا الذهب؟ هل تضعه في زريبة الغنم؟ ها، لا. هل تضعه في رف البيت هكذا أمام الناس؟ لا. يعني الذهب يحفظ مثلًا في الصناديق، أو في الخزائن المحكمة، أو في الدواليب المغلقة. صح؟ ها، هذا هو حفظ الذهب. فكل بحسبه. قد عطيته، خلاص، كل بحسبه. أعطاك سيارة، هل ترميها في الشارع هكذا، أو تغطيها؟ وإذا كان هناك خطر عليها تضعها في حوش أو نحو ذلك. هكذا يكون الحفظ، حفظ الأمانة، هكذا يكون حفظ الأمانة. فهذا معنى قول: "فعلي حفظ في حرز مثلها". يعني الذهب مثله أين يحرز؟ في الصناديق، في الخزائن المحكمة، في الدواليب المحكمة. المال أين يحفظ؟ أعطاك مليون، هل تضع في السيارة؟ ها، لا. ما يوضع المال في السيارة، إن السيارة عرضة لأن تكسر، يكسر زجاجها ويأخذ الذي بداخلها. لكن المال يوضع في الصناديق ونحوه. أعطاك شاه، توضع في زريبة أو في حوش. وهكذا قس على ذلك، كل بما يحفظ بمثله وما يحرز بمثله. وقوله هنا: "ثانيًا: ولا ينتفع بها بغير إذن ربها". قوله: "لا ينتفع بها" يعني لا يستخدمها في انتفاعه. أعطاك ذهبًا، تذهب وترهنه، هذا لا يجوز. أعطاك مالًا، تذهب وتصرف هذا المال، فإذا يريده يقول: "لا والله، تصرفت فيه"، هذا لا يجوز. أعطاك شاه، قمت وذبحتها وأكلت لحمها، هذا ما يصلح، لا. وهكذا، فلا يجوز أن تنتفع بالوديعة إلا إذا أذن ربها. ومعنى "ربها" يعني صاحبها، مالكها. واضح؟ نعم. فإذا فرط - وهذا لم يذكره هنا لأنه قد سبق في أبواب كثيرة - فإذا فرط المودع في حفظ هذه الأمانة أو الوديعة، أو تعدى، فانه يضمن. وان لم يكن مفرطًا ولا متعديًا لا يضمن. طيب، نأخذ أمثلة مثلا على التفريط. أولًا، اشرب من هذا... مثال التفريط: مثلا على سبيل المثال، أعطاك ذهبًا فوضعته في السيارة، فجاء سارق وكسر باب السيارة وأخذ الذهب. هذا تفريط، لماذا؟ لأنك لم تقم بحفظها في حرز مثلها، لم تقم بحفظها في حرز مثلها. صح؟ فهذا يعد تفريطًا، يعد تفريطًا، فتضمن هذا المال، ترده له، وتأتي إما بمثله أو بقيمته، إما بمثله أو بقيمته. واضح هذا الآن؟ طيب، مثال التعدي: أعطاك سيارة، فقمت أعطيها غيرك تستخدمها، أو استخدمتها ولم يأذن لك، فانقلبت هذه السيارة وتكسرت وتحطمت. وهنا يضمن، لماذا؟ لأنه فرط، لأنه تعدى باستخدامه لهذه السيارة، تعدى في هذه الوديعة، تعدى في هذه الوديعة. فهمتم هذا الآن؟ فهذا هو معنى: أن يحفظها في حرز مثلها، أو لا ينتفع بها بغير إذن. فمن خالف على ذلك، يعني خالف الحفظ وكذلك عدم الانتفاع، فهنا إذا ذهب شيء منها يضمن، يضمن ذلك. انتلف شيء منها يضمن ذلك. وأما قول الشارح: "وبهذا يتبين أن المال الذي يجعل عند البنوك ليس بوديعة بل هو قرض". لماذا قال الشارح هذا؟ لأن أصحاب البنوك ينتفعون بهذا المال. طيب، فهو مثل الدين، القرض: تعطيهم قرضًا، ينتفعون به، لكن لا تأخذ عليه زيادة، يرده لك كما هو. مثل الآن الودائع... هذا يسمى يعني إيداعات في الصرافات أو في البنوك، يقوم معك حساب. هل المال يبقى في حسابك؟ لا، يستخدمه صاحب الصرافة، لا، يستخدم هذا المال. صح؟ ينتفع به، فهذا ليس من باب الوديعة في الحقيقة، بل هو من باب القرض، من باب القرض. لأن الشرط في الوديعة أن تكون بلا عوض، وهذا يستخدمها. ولذلك بعض البنوك الربوية تعطي عليه ماذا؟ زيادة. صاحب بعض البنوك الربوية تعطيك على هذه الودائع زيادة، وهي في الحقيقة ربا. طيب، وذلك لماذا أجاز العلماء الإيداعات في الصرافات أو في البنوك التي ما تأخذ ربا ولا تتعامل بالربا؟ قالوا: لأن هذا فيه حفظ المال، وهو أشبه بالقرض، أشبه بالقرض. طيب، أعطيك هذا المال بشرط أن أي وقت أسحبه، أي وقت أطلبه تعطيني إياه. هكذا ذكر بعض أهل العلم. وبعضهم جعله، خصوصًا الصرافات التي ما تتعامل بالربا، جعله من باب الوديعة، فهو حفظ لمالك، يحفظ لك هذا المال، ومتى ما طلبته يرده لك. نعم. طيب، هنا مسائل أيضًا تتعلق بالوديعة نذكرها لأهميتها. منها: إذا دفع المودع الوديعة لأجنبي فتلفت، فهنا كما تقدم يضمن. لماذا يضمن؟ لأنه خالف المودع، فانه أمره أن يحفظها بنفسه، لم يرضَ له أن يعطيها غيره، فهنا يضمن. مسألة أخرى كذلك يذكرها أهل العلم في الوديعة: إذا أودع لك مالًا، مليون، طيب، فهل لك أن تستخدمه إذا كنت تعلم أنه متى ما طلب هذا المال أردته إليه؟ بمعنى يكون مثلًا عندك مال في صرافة، أو عندك مال عند أحد الناس، فاحتجت مالًا، وذاك المال بعيد عليك. الصرافة مثلًا بعيدة في الشحر، وأنت هنا، وأخوك أعطاك مالًا، مئة ألف ومئتين ألف، وديعة عندك. هل يجوز لك أن تستخدمها؟ قال العلماء: إذا كنت ستؤدي هذه الوديعة متى ما طلبها منك المودع، فلا بأس بذلك، لا بأس بذلك. فهمتم هذا الآن؟ يعني مثلًا على سبيل المثال: أنت الآن أعطيتني مئة ألف، قلت لي: "هذا أمان عندك، أنا خايف لها تسرق، وأنت معك بيت ما شاء الله، أنا عزوبي، أنت معك بيت فيه أسرة، فيه يعني دولاب فيه كذا، ما فيه أحد يعني من الطلاب ولا شيء". أطرح هذا المئة ألف عندك، فوضع هذا المئة عندك. وأنت عندك مال في الصرافة، أو عندك حوالة، ها، بس ما فضيت أنك تذهب وتستلمها وتصرفها. فاحتجت عشرين ألفًا، ثلاثين ألفًا من هذه الوديعة التي عندك. هل يجوز لك أن تأخذ منها؟ نعم يجوز لك، لأن ردها مضمون. يعني لو جاء هذا الطالب أي وقت قال لك: "أريد المال"، تقول له: "أبشر، أمهلني ربع ساعة، نصف ساعة"، وهي عندك، تذهب تصرف وتعطي حقه. هذا لا بأس به. فهمتوا؟ لأن هذا أيضًا مما يذكر في باب الوديعة. أما في باب استخدام الوديعة فلا يجوز أن تستخدم، خصوصًا إذا كان الاستخدام ينقصها، مثل السيارة: الاستخدام ينقصها، بمعنى يصرف بترول، وأيضًا يذهب من عمر الزيت، أو كذلك لربما يذهب من عمر أدوات، ويعني قطع هذه السيارة كما هو معلوم. الاستخدام فيه إنهاك للمستخدم، إنهاك للمستخدم. فالوديعة إذا كانت، إذا كان الاستخدام ينقصها، فلا يجوز أن تستخدم بأي حال من الأحوال إلا بإذن صاحبها. مثاله: أعطاك سيارة، قال لك: "هذا اتركها عندك، أنا سأذهب البلاد شهرًا وآتي، ضع هذه السيارة عندك"، وما أذن لك باستخدامها. فأنت احتجت أن تستخدم هذه السيارة، فلا يجوز لك أن تأخذها إلا بإذنه، إلا بإذنه، أو قبل أن يسافر تقول له: "كيف لو استخدمتها قليلًا؟" إذا أذن تستخدمها، إذا ما أذن لا يجوز لك أن تستخدمها. قد يقول: "قال: كيف، أنا تعبان في حفظها". أنت لماذا حفظتها؟ ابتغاء الأجر، لأن غلة الوديعة كما تقدم معنا هي تبرع وفضل وأجر. صح؟ فلا، فلا يجوز لك لك لك لك أنك تحفظها، وأنك تتعب في مراء متابعتها ومراقبتها إلا بإذن صاحبها، إلا بإذن صاحبها. هذا أيضًا مما يذكر في مسألة الوديعة. ثم هنا من باب القراءة كلام الشارح: قال: "متى يجب على المستعير رد العارية؟" هذا يعني في مسألة العارية، الدرس الذي قبله. وعرفنا ما هي العارية: العارية قلنا دفع عين لمن ينتفع بها مجانًا ويردها. نعم، هذه هي العارية: دفع عين لمن ينتفع بها. إذا، أيش الفرق بين العارية والوديعة؟ العارية: أنت تأخذ مني هذا الشيء تنتفع به ثم ترده إلي. أما الوديعة: أنا أعطيلك هذا الشيء حفظًا وأمانة عندك، طيب، ولا تنتفع به إلا بإذني. فهمتم هذا الآن؟ فالآن هنا يتكلم، يقول: "متى يجب على المستعير رد العارية؟" أنا الآن أعطيتك سيارة، استعرت مني سيارة، قلت: "أنا معي مشوار، أريد سيارة"، أقول: "اتفضل، كم تريدها؟" قال: "أريدها يومًا أو يومين". أعطيتك هذه السيارة، متى ترد هذه السيارة؟ قال: أولاً: إذا انتهت المدة. إذا هناك مدة للإعارة، مدة معينة: يوم، يومين، ثلاثة أيام، فترد هذه العارية متى ما انتهت المدة، متى ما انتهت المدة. واضح هذا أولاً. ثانيًا: إذا طلبها صاحبها، ولو لم تنتهي المدة. أنت مثلًا سألت يومين، انتهى يوم، قال لك: "أنا محتاج للسيارة". لا تقول: "لا، كيف، أنا قلت لك يومين". لا، لأن كما تقدم معنا مسألة العارية: إنما هو إحسان، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ صح؟ فمتى ما طلب صاحب العارية حقه يجب على المستعير أن يرد هذه العارية له. نعم، وان لم تنتهي المدة. ثالثًا: إذا خاف عليها السارق. إذا خاف عليها أن تسرق هذه العارية، فانه يردها، لأنه سيكون في تفريط. أنت تعرف أن هناك سارق يحاول يسرق، أو مكان غير آمن، أو نحو ذلك. فهنا يجب عليك أن ترد هذه العارية. رابعًا: إذا سافر المستعير. تركت عندي سيارة، وأنا سأسافر. فإذا أنا سأكون غائبًا، وغيابي هذا قد يكون سببًا في إتلاف هذه العارية. طيب، فهنا ترد هذه العارية إليه. وآخرًا: إذا تم الانتفاع. عندك زواج، أعطيتك فرشًا من أجل أن تستخدمه في الزواج عارية. انتهى الزواج، بس ما يجوز لك أن تبقي هذا الفرش عندك، لأن فترة الانتفاع انتهت، فترة الانتفاع انتهت. فإذا انتهت فترة الانتفاع، إذا ترد هذه العارية، ترد هذه العارية. نعم، طيب، نكتفي بهذا اليوم إن شاء الله، إلى هنا، والله أعلم. وطه زدر اشمال اشمال اشترك اشترك اشترك اشترك اشترك