الدرس في كتاب الطلاق من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 1، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستعرض المقطع أنواع الطلاق الثلاثة وهي البائن بينونة كبرى والبائن بينونة صغرى والرجعي مع توضيح الفروق في أحكام الرجعة لكل نوع. كما يقسم الطلاق إلى سني وبدعي مبيناً شروط كل منهما وحكمه الشرعي.
يشرح المقطع شروط الطلاق السني بأن يكون في طهر لم يجامع فيه الزوج زوجته، ويبين أن الطلاق في الحيض أو في طهر جامع فيه يعد بدعياً. كما يوضح حكمة الشارع في تحريم طلاق الحائض وهي تجنب تطويل العدة عليها ومراعاة نفسية الزوج.
يوضح المقطع أن الشريعة حرصت على عدم تعجل الزوج في الطلاق فجعلته آخر الحلول، وحددت الطلاق السني بأن يكون في طهر لم يُجامع فيه أو عند تبين الحمل. كما بين أن المطلقة رجعياً لا تخرج من بيت الزوجية خلال العدة رجاء للرجعة وحفظاً لحقوق الزوجية.
يوضح المقطع أن الطلاق الواقع يُعد بينونة صغرى، ولا يجوز للزوج مراجعة زوجته إلا بعقد جديد ومهر جديد ورضا الزوجة. فإذا رفضت الزوجة فلا سبيل للزوج عليها ولا تجبر على الرجوع.
الحمد لله. الله تعالى كتاب الطلاق. والطلاق هو مفارقة الزوج لزوجته، والطلاق بيد الزوج. وقال هنا: الطلاق هو حل قيد النكاح. الشارح يقول: الطلاق هو حل قيد النكاح كله البائن أو بعضه الرجع. حل قيد النكاح كله البائن أو بعضه الرجع. هذا يدل على أن الطلاق على ثلاثة أنواع: طلاق بائن بينونة كبرى، وطلاق بائن بينونة صغرى، وطلاق رجعي. فقوله البائن هنا يشمل البينونة الكبرى والبينونة الصغرى. البينونة الكبرى: من طلق ثلاثاً، فإن هذه الزوجة بعد الثالثة لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره. خلاص، بينونة من الشيء المنفصل. البائن يعني المنفصل. طيب، المنفصل فينفصل الزوج عن زوجته تماماً دون رجعة إلا بعد أن تتزوج بزوج آخر. هذا يسمى بينونة كبرى. طيب، وهناك بينونة صغرى، وهو الطلاق الذي لا يستطيع فيه المطلق إرجاع زوجته بإرادته المنفردة كما كان له ذلك في الطلاق الرجعي، وإنما بعقد جديد ورضى من الزوجة، وذلك يكون بالطلقة الأولى أو الثانية بعد أن تنتهي العدة. بعد أن تنتهي العدة، مثاله: طلق زوجته فاعتدت بثلاث حيض، ثلاثة قروء، ثم بعد أن انتهت عدتها أراد أن ترجع إليه. هنا ترجع إليه ليس بإرادته، إذا رفضت هذه الزوجة قد خلاص ما أريده، فلا يستطيع أن يرجع إليها. طيب، وإذا قال الزوج: أنا أريدها بلا مهر، ما يجوز، لأن من شرط النكاح كما تقدم معنا المهر، فلابد أن يدفع مهراً جديداً. واضح. فهذه البينونة تسمى بينونة إيش؟ صغرى. ما ضابطها؟ ضابطها أنه لا يستطيع المطلق إرجاع زوجته بإرادته المنفردة، لا بد أن يرجع إلى هذه الزوجة برضاها وبعقد جديد. إذن أيش الفرق بين البينونة الكبرى والبينونة الصغرى؟ الفرق أن البينونة الكبرى لا يمكن أن ترجع إليه إلا بماذا؟ بأن تتزوج المرأة هذه المطلقة زوجاً آخر ثم يطلقها ذاك الزوج، وليس الزواج زواج تحليل كما مر معنا. فإذا طلقها ورضيت هذه المرأة أن ترجع إلى الزوج الأول وبعقد جديد جاز له أن يرجعها، واضح، أو أن يتزوجها. أما الصغرى فإنه لا ترجع إليه إلا بعقد جديد فقط، وبكذلك بعد انتهاء... بعقد جديد وبرضاها وبرضاها، ما يلزم أن تتزوج زوجاً آخر. واضح، هذا هو الفرق بين البينونة الكبرى والبينونة الصغرى. مثلوا للبينونة الصغرى كما تقدم بـ: إذا خرجت العدة في طلاق الرجعية. طيب، كذلك مثلوا للبينونة الصغرى بالخلع. نقول: الخلع الصحيح أنه فسخ تمام. فإذا أراد إرجاع المختلعة، طيب، فيجوز بشرط رضاها وعقد جديد وعقد جديد. فيدخل في ذلك الخلع والفسخ بالعيب، كذلك يدخل في هذا يعني فسخ العقد لعيب في هذه الزوجة أو لعيب في الزوج، فتم الفسخ ثم أراد الزوج أن يرجع هذه المرأة على عيبها، رضي بالعيب، فهنا يجوز برضى الطرفين وبعقد أيش؟ جديد. واضح. فإذا يدخل في البينونة الصغرى: مطلق طلاق رجع إذا انتهت عدتها هذا واحد، اثنان الخلع يدخل في البينونة الصغرى، ثالثاً الفسخ بعيب يدخل أيضاً في البينونة الصغرى. أما البينونة الكبرى فهي في حالة واحدة: إذا طلقها ثلاثاً تبين منه بينونة كبرى، لا يجوز أن ترجع إليه. قال: سأردها بعقد جديد وسأعطيها ضعف مهرها، لا يجوز حتى تنكح زوجاً غيره ثم يطلقها، فيجوز حينئذ أن يتزوجها. هذا هو معنى قوله: وحل قيد النكاح كله البائن، سواء كان بينونة صغرى وكبرى، أو بعضه وهو الرجعي. الرجعي هي المطلقة التي في الطلقة الأولى والثانية ولم تنتهي عدتها. طلق زوجته فتجلس كما قرؤ ثلاثة قروء. انتهى قرء أو قرءان أو قرءان، ولم يأت القرء الثالث، فيجوز له أن يرجعها. إذن أيش الفرق بين الطلاق الرجعي والبائن؟ الرجعي... الرجعي... الرجعي... الرجع الزوجة بإرادة الزوج، ما يجوز لها أن ترفض، ولا يجوز أن نقول برضاها لا. طلقها، جلست شهرين، مرت عليها... مر عليها قرءان، ثم قال: أريد زوجتي، مباشرة تذهب إليه، لا يجوز لها أن تمتنع، لأنها لا تزال زوجة في العدة، لا تزال زوجة، وتحسب عليه طلقة، تحسب عليه طلقة. إذن هذه الفروق بين الطلاق البائن والطلاق الرجعي: الطلاق البائن لابد فيه من عقد جديد ومن رضا الزوجة، تمام. وأما الطلاق الرجعي ليس فيه عقد جديد ولا رضا الزوجة، ترجع إليه طالما أنها في العدة ولم تنتهي عدتها. فاهمتم هذا الآن؟ هذا باختصار ما يتعلق بأنواع الطلاق. بالنسبة لأنواع الطلاق الجائز وغير الجائز، ما قسمه العلماء بالطلاق السني وبالطلاق البدعي. فهنا قسموه إلى قسمين: طلاق سني وطلاق بدعي. فلخص هنا الشارح، هذا هيتم بن محمد: الطلاق السني قال: باعتبار حال إيقاعه في طهر لم يجامعها فيه. هذا هو الطلاق السني، ويمكن أن يضاف أيضاً أن يطلقها وهي حامل، يجوز ذلك أيضاً وهو من الطلاق السني. فالطلاق السني أن يطلق الرجل امرأته في طهر لم يجامعها فيه. أيش معنى طهر لا يجامعها؟ يعني حاضت هذه الزوجة ثم طهرت من الحيض، ثم طهرت من الحيض، اغتسلت، طهرت من الحيض، فلم يجامعها، ما غشاها، وما جامعها، فله حينئذ إذا أراد أن يطلق أن يطلقها. لكن إذا جامعها ثم يريد أن يطلقها فهذا لا يجوز، حرام، يعد من الطلاق البدعي. واضح. أو أن امرأته حامل، وهذا سيأتي دليله من حديث كذلك ابن عمر. طيب، لو أن هذه المرأة حامل ويريد أن يطلقها، يجوز ذلك، يجوز ذلك. إذن الطلاق السني يكون في حالين، ما هما؟ طهر لم يجامعها فيه هذا الأول، الثاني أن تكون هذه الزوجة حامل. فهنا يجوز الطلاق. وأما الطلاق البدعي فهو الطلاق الذي يكون في الحيض أو في طهر جامعها فيه. هذا يسمى طلاق بدعي. يعني المرأة حائض ولا تزال في حيضها لم تطهر، فطلقها، هذا لا يجوز، هذا لا يجوز. الأمر الثاني: أنها حاضت ثم طهرت ثم جامعها، فبعد ما جامعها أراد أن يطلقها، فهذا لا يجوز. طيب، إلا متى يجوز إذا جامعها؟ لأن جامعها، حاضت وطهرت ثم جامعها، متى يجوز له أن يطلقها؟ أن ينتظر، ينتظر إلى متى؟ إلى أن تحيض زوجته ثم تطهر، فبعد أن تطهر يطلقها قبل أن يجامعها. فأنت ماذا الآن؟ ها، فأنت أبا طاهر، ها ما فهمت؟ طيب، أنت الآن متزوج، تمام، وتعرف أمور الزواج. حاضت زوجتك، لا يجوز لك أن تطلقها. طيب، طهرت، يجوز لك أن تطلقها، متى؟ لا تأتيها، خلاص، طهرت مباشرة تطلقها. طيب، طهرت وجلست عشرين يوم ما قربتها، ما جامعتها، ولم يأتها حيض، الحيض الثاني، يجوز لك أن تطلقها؟ نعم، لأنك ما مسستها إلى الآن، هي طاهرة من الحيض ولم تجامعها، إذن يجوز لك أن تطلقها. طيب، بعد عشرين يوم جامعتها، إذن لا يجوز لك أن تطلقها إلا إذا ماذا؟ إذا حاضت وانتهى حيضها وطهرت، ثم يعني يجوز لك أن تطلقها حينئذ قبل أن تجامعها. فهمت هذا الآن؟ طيب، لو مثلا حاضت ثم طهرت ثم ثاني يوم جامعتها، جلست خمسة أيام ستة أيام، أردت أن تطلقها، هل يجوز؟ لا، ما يجوز، لأن قد جامعتها، لأن قد جامعتها، لا يجوز لك، لا يجوز... ما لك أن لا... لا يجوز، ماذا هي طهرة بعدين؟ ما يجوز أن طلقها بعدين، يجوز لا؟ بعد ما يجوز لأن يطلقها، خلاص في هذه الطهر كامل إلى أن يأتيها الحيض وينتهي الحيض، ما يجوز له أن يطلقها. خلاص، طالما أنه جامعها في هذا الطهر بين الحيضتين، إذا جامع ولو مرة واحدة بين الحيضتين فلا يجوز له في هذه الفترة أن يطلقها، هذا يسمى طلاق بدعي. طيب، يقول: أنا طيب أريد أن أطلقها، أتخلص منها، يقال له: انتظر إلى أن تحيض، فإذا حاضت انتظر إلى أن تطهر من الحيض، تجلس مثلا سبع أيام ثمانية أيام، تنتظر بعد ثمانية أيام طهرت، قالت: خلاص أني طاهرة، خلاص، لأن تطلقها قبل أن تمسها، قبل أن تجامعها. هذا هذا معنى قول الفقهاء: في طهر لم يجامعها فيه. هذا معنى الطهر، هو بين الحيضتين، هذا هو الطهر بين الحيضتين. واضح. وذكر الفقهاء أيضاً صورة ثانية للطلاق السني، وهو أن يطلق بطلقة واحدة، فلا يقول مثلا: أنت طالق بالثلاث، أو أنت طالق طالق طالق. الصحيح أن هذا كله يحسب طلقة واحدة، طالما أنه في نفس المجلس، فهذا كله يحسب طلقة واحدة. طيب، على قول جمهور العلماء، فالطلاق البدع أيضاً من صوره أن يزيد على عدد الطلقات، يقول مثلا: طالق طالق، أو طلقتك بالثلاث، لا، هذا لا، لا يصلح، هذا لا يصلح. ثم نبأ هنا على مسألة مهمة، وهو قال: الفتوى بالطلاق يرجع فيها إلى أهل الفتوى والمحاكم الشرعية، يعني ما يفتي الإنسان نفسه، فهذا مسائل حساسة، لأن الإنسان قد يطلق ويعني يرجع إلى زوجته ولا تحل له، لا تحل له لأنه طلقها، وربما تكون هذه الطلقة الثالثة، فإذا لا بد في أمر الطلاق من الاستفتاء، ولا بد من الرجوع إلى أهل الشأن. ثم ذكر هنا كذلك الشارح الغضب بالنسبة للمطلق على ثلاث درجات، هذا لعلنا نؤجلها المسألة لأن ستأتي معنا في طلاق السكران، في طلاق الصبي، في طلاق... هذا سيأتي معنا إن شاء الله حتى نمشي في المتن. قال المؤلف رحمه الله تعالى: والأصل فيه... طيب، هنا مسألة أيضاً تتعلق بما تقدم: ما هي الحكمة من تحريم الطلاق حال الحيض؟ أولاً لماذا جاء أن الطلاق حال الحيض لا يجوز وأنه من الطلاق البدعي؟ ذكر العلماء بعض الحكم: منها قيل خشية تطويل العدة على المرأة، لأن المرأة متى يحسب القرء؟ الطهر لها يحسب الطهر لها بعد أن تطلق، ثم بعد ذلك يأتيها الحيض، أما وهي حيض لو طلقها لا يحسب هذا الحيض من الإقراء، يعني من العدة، لا يحسب من العدة. فهمتم هذا الآن؟ يعني لو مثلا قلنا يجوز أن تطلق الحائض، طيب، امرأة حائض، قلنا لا، أنت طالق، طلقناها، هل تحسب هذه الحيضة من الإقراء؟ لا تحسب، لأن وقع الطلاق أثناء الحيض، والإقراء بمعنى الطهر، من أول الحيض يعني إذا جاء الحيض ثم طهرت المرأة، فالآن هي في الحيض أصلاً، فهذه الحيضة لا تحسب لها، فسيطول عليها، تطول عليها العدة، ربما تكون الآن أكثر من ثلاثة قروء، صح. فإذن ذكروا هذه الحكمة: تطويل العدة على المرأة، هذا يطيل في عدتها، لأن من المعلوم أن بقية الحيضة التي طلقت فيها غير داخلة في العدة، بقية الحيضة هذه التي طلقت فيها غير داخلة في أيش؟ غير داخلة في العدة. هذا حكمة. وقيل: أن الحيض يكون حال نفرة وزهد في المرأة، صح. يعني يطلق الإنسان لأنه ينفر من هذه المرأة ويزهد فيها، وما يدري هذا الزوج الذي طلق حال نفرته وزهده في المرأة أن يندم في زمان الطهر عندما يتوق ويشتاق إلى إفراغ شهوته، فلذلك الشارع حكيم نهاه أن يطلق حال الحيض، لأن الرجل يقول لك: إيش هذا يعني؟ الآن ما أستطيع آتيها، وهو قد نفران منها، يقول: خلاص طلقها، لكن إذا طهرت ربما تثوق نفسه وتشتهي نفسه أن يقضي حاجته مع أهله فيتراجع عن إيش؟ يتراجع عن الطلاق. ومثله أنه لا يطلق في طهر جامعها فيه، لماذا لا يطلق في طهر جامعها فيه؟ لأن لما جامع الآن كأنه خلاص ذهبت رغبته في قضاء شهوته، صح. فلما ينتظر إلى أن تحيض ثم تطهر، فإذا طهرت أيضاً تاق إليها، صح، وأراد أن يقضي ويشبع شهوته، فيتراجع عن إيش؟ عن الطلاق. وهذه الحكمة معقولة، صح، هذه الحكمة معقولة، لأن الإنسان قد يغضب، فأثناء الغضب إيش يطلق؟ صح، لكن إذا هدأ منه الغضب يندم، فالإنسان إذا علم أنه لا يجوز له أن يطلق وهي حائض فيمسك عن الطلاق، صح، أو يطلق في طهر جامعها فيه يمسك عن الطلاق، فإذا يذهب غضبه، صح، فلما يجوز له الطلاق يجد المرأة مهيئة له الآن، خلاص ما هي حائض، يجوز له أن يأتيها، صح، وأيضاً يجوز له أن يجامعها الآن طاهرة، فإذا هذا يجعله يصرف النظر عن أيش؟ عن الطلاق، صح، خلاص يتراجع عن الطلاق، وهذا أمر مطلوب في الشريعة، يعني لو نظرت مثلا في أمر الطلاق جعله الله عز وجل آخر الحلول، صح، كما مر معنا: إذا نشزت المرأة تصبر عليها بالوعظ، بالهجر، بالضرب، بالصلح، خلاص، آخر كما يقال آخر العلاج أيش؟ الكي، جعله آخر شيء، فلذلك الشرع حريص أن لا يتعجل الزوج في الطلاق، تعجل الزوج في الطلاق، فمن عدم التعجل في الطلاق حرم عليه أن يطلق وزوجته حائض أو في طهر جامع، هذه حتى يتأنى وحتى يتراجع عن الإقدام عن هذا الفعل. هذا ذكره أيضاً من الحكم، ذكر ذلك من الحكم في أمر التحريم: الطلاق حال الحيض أو حال المجامعة في طهر. قال: والأصل فيه قول تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾. والأصل فيه يعني دليله، دليل الطلاق. طيب، وكذلك دليل الطلاق ما جاء في سورة البقرة: ﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾، وأيضاً قولوا: ﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ﴾، وغيرها من آيات الطلاق من آيات الطلاق، ومنها هذه الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾. ما معنى ﴿ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ﴾؟ قال: وطلاقوهن لعدتهن، فسره حديث، حديث ابن عمر، حيث طلق زوجته وهي حائض، فسأل عمر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا»، مره فليراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر، يعني لا لا يطلق، خلاص، يردها ويتركها حتى تطهر، هي الآن حائض، طيب، ثم تحيض، لماذا قال هذا؟ قال: ثم تحيض ثم تطهر، لأنه الآن طلقها في إيش؟ طلقها وهي حائض، طيب، فقال له: اتركها حتى تطهر، إذا طهرت، طيب، انتظر حتى ثم تحيض، تحيض مرة ثانية، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، يعني قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء، يعني أن تطلق في حال الطهر الذي لم يجامعها فيه. قال: وفي رواية: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا»، وهذه أصرح الرواية، يعني أن المرأة ما تطلق إلا طاهرا، يعني ليست حائض، يعني ليست حائض، طيب، وأيضاً وأيضاً وأيضاً إذا كانت حاملاً، إذا كانت حاملاً، قال العلماء: قوله: أو حاملاً، يعني طبعاً المسألة المعروفة أن الحائض لا تكون حاملاً، الحائض لا تكون حاملاً، طيب، فهذا يحمل على أنه إذا راجعها ثم طهرت ثم جامعها ثم تبين الحمل، فله حينئذ أن يطلقها. مثلا الآن يريد أن يطلق وهي حائض، تمام، وهي حائض، فطهرت، فتراجع عن حيضه، افتراجع عن طلاقه، جامعها، الآن لا يجوز له أن أن ماذا؟ أن يطلقها، لكن بدأ له أن يطلقها، قال العلماء: يجوز له في حالة ما هي هذه الحالة؟ إذا تبين أنها إيش؟ حامل، إذا تبين أنها حامل في هذا الطهر، فيجوز له أن يطلقها، لأن المرأة تطلق إما حاملاً وإما طاهراً في طهر لم يجامعها فيه، هذا هو الطلاق إيش؟ السني. فهذا هو معنى العدة، يعني لا يطلق وهي حائض. ابن عمر طلقها وهي حائض، وهذا الحديث فيه أحكام كثيرة ستمر بنا إن شاء الله تعالى، ستمر بنا إن شاء الله تعالى. قال: ﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ﴾. يعني هذا ذكرها الشارح ليبين أن المطلقة طلاقاً رجعيا لا يجوز إخراجها من بيتها. هذه السنة، الآن العكس، إذا طلقت المرأة طلق الأولى أو الثانية تذهب مباشرة إلى أهلها وتترك بيت زوجها، لا، هذا خطأ. تقدم معنا أن الطلاق الرجعي الزوجة لا تزال زوجة، لا تبين من زوجها، فيجب عليه النفقة، ويجب عليه السكنى، ويجب عليها أن تتعرض له في بيته بالتزين وبالمبيت عنده إلى أن تنتهي العدة، تصبر، فلعله يراجع نفسه، ولعله كذلك لا يصبر عن مفارقة أهله فيرجع إليها، فلذلك أمر الله عز وجل أن لا تخرج المرأة إذا كانت في العدة من بيت زوجها، ﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ ﴾، لا أنت تخرجه وتقول: لا، اذهب عند أهلك، ولا هي تقول: أني سأخرج إلى بيت أهلي، لا، تجلس في بيت زوجها. وإن طلقها فإنه طلاق رجعي، كأن هنا المؤلف الشارح أراد هذا المعنى. ثم قال: وهذا دليل على أنه لا يحل له أن يطلقها وهي حائض، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ماذا؟ قال له: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا»، يعني يردها، يردها، ويتراجع عن طلاقه. وهذه المسألة ستأتي معنا: هل الطلاق... هل الطلاق البدعي... هل طلاق الحائض... هل طلاق الحائض يقع أو لا يقع؟ هذه مسألة ستأتي معنا الآن، لضيق الوقت، لأن فيها تفصيل، نتركها إن شاء الله إلى الدرس القادم. قال له: هذا دليل على أنه لا يحل له أن يطلقها وهي حائض، أو في طهر وطئ فيه، إلا إن تبين حملها. هذا الشرط قلنا: إن تبين حملها، لأن قلنا الحامل يجوز طلاقها، ولو جامعها زوجها في هذا الطهر، ولو جامعها زوجها في هذا الطهر، طالما أنه تبين حملها، ولو كان في بداية الحمل، طالما أنه تبين الحمل، فيجوز طلاقها. طيب، نكتفي إن شاء الله بهذا، ونكمل بغية المسائل في الدرس القادم. إلى هنا والله تعالى. طالب: طالما أنه تبين حملها... طالما أنه تبين حملها... طالما أنه تبين حملها... طالما أنه تبين حملها... ثم هذا في حال يعني ليس في حيث الطلاق السمدين... ليس في حيث هو طلق الزوجاته ثم بعد ثلاثة أيام وهو يجامع هذا يعتبر برجوعها... هذا رجوع... رجوع بالفعل، خلاص، إذا جامعها معناتها راجعة عن أيش؟ عن الطلاق، فتحسب له طلقة، طلقة، نعم، خلاص، بعد انتهاء... يعني بعد وقعت عليها حيث ثم يطهر... يطهر ثم هو يطلق، وقع طلق الثاني، ايه، طلقة الثاني، نعم، وإذا ما يرجعها حتى ثلاثة فروق، وقع عليها مع الشي، وقع عليها... اه، وقع عليها الطلاق، بينونة صغرى، ايه، نعم، بينونة، حتى إذا يريد يرجع لازم عليه مهر جديد ورضى الزوجة، إذا رفضت ما عليه سبيل عليها. شكراً لـ net، شكراً للمشاهدة، شكراً للمشاهدة، شكراً للمشاهدة.