التعليق على كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد 3

التعليق على كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد 3

الدرس في التعليق على كتاب تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد 3، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

خداع التسميات في الشرك وقبور الأولياء

يشرح المقطع أن تغيير أسماء المحرمات لا يغير حكمها الشرعي، مستشهداً بتسمية الخمر بغير اسمها، وتسمية القبور مشاهد، والظلم أدباً. ويبين أن الممارسات عند القبور من ذبح ونذر وطواف واستلام هي شرك أكبر وإن سميت بأسماء براقة، لأن العبرة بالحقيقة عند الله لا بالأسماء المزخرفة.

تفاوت الشرك القديم والحديث ومظاهر الاستغاثة

يوضح المقطع الفرق بين شرك المتقدمين وشرك المتأخرين، مبيناً أن المتأخرين فاقوا المتقدمين في الاستغاثة بالأموات والتبرك بقبورهم في بلدان متعددة. ويشبّه المؤلف هذه الممارسات بعبادة الأصنام في الجاهلية، مستشهداً بالأبيات النجدية وآراء العلماء في خطورة هذا الشرك وتفاصيله.

مناقشة نسبة قصيدة التراجع للصنعاني والرد على شبهات الذبح

يناقش المقطع صحة نسبة قصيدة التراجع للإمام الصنعاني ويرجح عدم ثبوتها لاحتمال دسها من حفيده المعادي للدعوة السلفية. ثم يفند شبهة الذبح عند المشاهد بقصد التقرب لله مبيناً أن قصد التعظيم للمخلوق يجعله شركاً، ويختتم بذكر رسالة ابن تيمية للتمييز بين أولياء الله وأولياء الشيطان.

حكم الشرك في القبور ومسألة تكفير المعين

يبيّن المقطع أن تعظيم القبور والنحر لها والالتجاء للأولياء هو شرك أكبر يساوي شرك الأوثان بل يزيد عليه، وأن القائلين به جاهلون بحقيقة التوحيد. لكن تكفير الشخص المعين لا يتم إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة القائم على النصوص الشرعية.

منهج الدعوة إلى التوحيد وجهاد المشركين بنموذج الإمامين

يبيّن المتحدث أن دعاء غير الله شرك، وأن الواجب دعوة المشركين إلى التوحيد بالحجة قبل قتالهم، مستشهداً بمنهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود في نشر التوحيد بالعلم والسلطان. ويؤكد على أهمية صلاح ولي الأمر والدعاء له لانتشار التوحيد وإقامة الشرائع.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع رسالة عظيمة ومؤلف مفيد، ألا وهو للعلامة اليماني محمد بن إسماعيل الصنعاني الكحلاني رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين، وهي رسالة تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد. ولاحظوا كيف تضمنت هذه الرسالة الدعوة إلى التوحيد الخالص، وهكذا محاربة الشرك بأنواعه وصوره. كيف لا وزمن الشيخ رحمه الله تعالى زمن عما وطم، وانتشر فيه الشرك ومعالمه، وصار أهل التوحيد غرباء بين الذين تلوثت عقائدهم ومناهجهم بأدران الإلحاد. فأتت هذه الرسالة عظيمة ونفيسة في بابها، والشيخ رحمه الله تعالى مع دعوته إلى التوحيد وبيانه لحقيقة التوحيد وأهميته وفضله، كذلك أيضًا يكشف شبهات أهل الباطل، فكم من شبهة تمسك بها وتعلق أهل الباطل، فيأتي الشيخ هنا ويفندها بل ويبطلها، كما فعل نظيره شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي رحمه الله تعالى في كتابه كشف الشبهات، وهكذا جوانب مهمة أيضًا في كتابه القواعد الأربع. آخر ما تكلمنا عنه هو أن هؤلاء الذين يقعون فيما يقعون فيه من التقرب إلى الأضرحة والقبور والمشاهد وعند القباب وغيرها، أنهم آه، ماذا؟ أنهم يسمون هذه التي يتقربون إليها أولياء ومقابر ومشاهد وغيرها من الأسماء، بينما أهل الجاهلية الأولى يسمونها أصناما وأوثانا وغير ذلك. وبيّن رحمه الله تعالى أن الأسماء لا أثر لها ولا تغير المعاني، فمن شرب الخمر وأطلق عليها اسما آخر سماها ماء وهي خمر، ثم شربها، فيأثم على شربها لأنها في الحقيقة خمرا. وهكذا من تقرب إلى قبر ضريح إلى مشهد، فماذا يكون قد وقع في الشرك؟ وحكم هذا القبر أو المشهد كحكم الوثن، وهكذا الصنم. قال رحمه الله تعالى: قال، وقد ثبت في الأحاديث أنه يأتي أقوام يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها، وصدق صلى الله عليه وسلم، وصدق صلى الله عليه وسلم، فإنه قد أتى طوائف من الفسقة يشربون الخمر ويسمونها نبيذا، والنبيذ يا إخوان الأصل أن منه ما يسكر، ومنه إذا تأخر وتعفن فإنه يكون مسكرا، فهم يسمونها نبيذا لكي يبتعدوا عن تهمة الإسكار. قالوا أول، وأحاديث كثيرة يا إخوان وردت في هذا الباب، منها حديث عائشة عند الدارمي وصححه العلامة الألباني رحمه الله كما في السلسلة الصحيحة، قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول ما يكفأ يعني الإسلام كما يكفأ الإناء كفي الخمر»، فقالوا: كيف وقد بيّن الله فيما بيّن؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يسمونها بغير اسمها فيستحلونها»، وهو في الصحيح المسند كذلك لشيخنا الإمام الوادعي رحمه الله تعالى. قال: وأول من سمى في عمانه عند السامعين إبليس لعنه الله، هو يا إخوان الذي اخترع وابتدع هذه البدعة، لماذا؟ لأنه كما قيل: في زخرف القول تزيين لباطله، والحق قد يعتريه سوء تعبيري أكذا قالوا. فالأسماء البراقة واللامعة هذه تسر الناظرين ويعجب بها الناس. قال: فإنه قال لأبي البشر آدم عليه السلام: يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى وملك لا يبلى؟ قال: فسمى الشجرة التي نهى الله تعالى آدم عن قربانها شجرة الخلد، جذبا لطبعه إليها وهزا لنشاطه إلى قربانها وتدليسا عليه بالاسم الذي اخترعه لها. قال: كما يسمي إخوانه المقلدون له، كما يسمي إخوانه أي من شياطين الإنس المقلدون له أي في حياله ووساوسه وأفعاله الشيطانية، الحشيشة، الحشيشة، الحشيشة معروف مادة مخدرة خبيثة، وقد قال الله عز وجل في نبينا صلى الله عليه وسلم: ﴿ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث﴾. قال: الحشيشة بلقمة الراحة، لقمة الراحة، يعني من تناولها من تناولها كيف وأصبح يعيش نشوه وراحة، هم يقولون لا يعلمها إلا صاحبها، وخذ من هذا الباب المعسل وغيرها من هذه الوسائل الشيطانية. قال: كما يسمي الظلمة ما يقبضونه من أموال عباد الله ظلما وعدوانا، ماذا يسمونه؟ قال: أدبا، يسمونه أدبا. قال: فيقولون: أدبوا القتل، أدبوا السرقة، أدبوا التهمة، قال: بتحريف اسم الظلم إلى اسم الأدب. قال: كما يحرفونه في بعض المقبوضات أي التي يقبضونها من أموال الناس، قال: إلى اسم النفاعة، إلى اسم النفاعة، وفي بعض النسخ زيادة أو مساعدة ومعاونة، وهي محرمة، وهي محرمة. قال: وفي بعضها إلى اسم السياقة، وهذه الصلاحات كانت منتشرة في المجتمع الذي عاشه العلام الصنعاني رحمه الله تعالى، ولكل قوم وارث. قال: وفي بعضها أدب المكايين والموازين، أي أن من أخلى به الأسعار والكيل والوزن هناك غرامة، هناك أدب يعني تأذيبا له. قال: وكل ذلك اسمه عند الله ظلم وعدوان، وهذا هذا هو الأصل، هذا هو المعتبر، ماذا يكون هذا الشيء عند الله ولو غير من غير من الناس اسمه؟ فالمعتبر هو ما عند الله عز وجل. قال: كما يعرفه من شم رائحة الكتاب والسنة، وكل ذلك مأخوذ عن إبليس حيث سمى الشجرة المنهي عنها شجرة الخلد. قال: وكذلك تسمية القبر مشهدا، تسمية القبر مشهدا، وهذه يا إخوان التسمية من باب التلبيس على الناس، من باب التلبيس على الناس، وإلا وإلا فهو معبد، وإلا فهو معبد، لو سموه معبد لن صرف الناس عنه ولم يأت إليه أحد، لكن مشهد السيد الفلاني أو القطب اليماني فلان بن فلان الحضرمي ونحوها، هنا هذه الأسماء تجذب الناس إليها، تجذب الناس إليها، وإلا هي في الحقيقة عبارة عن معابد يعبد فيها غير الله تبارك وتعالى، ولهذا تجدهم فيها يذبحون لغير الله وينذرون لغير الله، وهكذا يدعون غير الله، وهكذا غيرها من هذه الأعمال التي لا يجوز أن تصرف إلا لله عز وجل. قال: ومن يعتقدون فيه وليا، أي يسمون من يعتقدون فيه وليا، قال: لا يخرجه عن اسم الصنم والوثن، أي الذي كان يسمى في الزمن الأول، قال: إذ هم معاملون لها معاملة المشركين للأصنام، ويطوفون بها، ويطوفون بهم طواف الحجاج ببيت الله الحرام، ويستلمون هم استلام هم لأركان البيت، في بعض النسخ ويلتمسون هم التماس هم لأركان البيت، ولفظة الاستلام هي أقرب، فالحجر الأسود وهكذا الركن اليماني يستلمان باليد أو بغيرها من الأشياء التي تكون في اليد كعصا أو محجن أو ثوب أو غيرها، وقد قرر أهل العلم بل أجمع على على أنه لا يجوز استلام أي شيء إلا الركنين اليمانيين، الركن الذي به أو الركن الذي به الحجر الأسود والذي قبله الركن اليماني، فهما الركنان اليمانيان يقابلهما الركنان الشاميان، الركنان الشاميان. أما بالنسبة للتقبيل فالتقبيل يكون للحجر الأسود، عمر رضي الله تعالى عنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله، فقبله ثم قال مقولته المشهورة التي تدل على اتباع لا ابتداع: «والله إني لا أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك، ما قبلتك». وآه ماذا، واختلفوا في تقبيل تقبيل الركن اليماني، والصحيح أنه لا يقبل بل يستلم فقط كما دلت على ذلك أحاديث السنة، أحاديث السنة. قال رحمه الله تعالى: قال، ويخاطب ويخاطبون الميت، ويخاطبون الميت بالكلمات الكفرية، من قولهم، من قولهم: على الله، على الله، وعليك، على الله، وعليك، هنا ماذا فيه؟ فيه مشاركة، فيه مشاركة بين هذا الميت وبين الله عز وجل، في بعض النسخ في بعض النسخ: على الله ثم عليك، وهذا غلط، فهذه العبارة: على الله ثم عليك، أجازها بعضهم، أجازها بعضهم، لكن: على الله وعليك، هذه انتقادها ظاهر، ففيها التشريك. قال: ويهتفون بأسمائهم عند الشدائد، عند الشدائد ونحوها، ونحوها، والقرآن يا إخوان ذكر عن المشركين الأولين أنهم عند الشدائد يدعون الله مخلصين له الدين، مخلصين له الدين، هذا الغالب، بخلاف ما فشى وانتشر عند المتأخرين ممن تلوثوا بأدران الإلحاد، فتجدهم في حال الرخاء، وهكذا في حال الشدة، يلوذون بأسماء أوليائهم، بأسماء أوليائهم. وقد ذكر شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى شيئا من الفوارق بين شرك المتقدمين وهكذا شرك المتأخرين في رسالة قيمة نافعة له هي القواعد الأربع، وهكذا ذكر بعضها في كشف الشبهات، في كشف الشبهات. ومما نبه عليه بعض المحققين من أهل العلم في عبارة بعض العلماء أن شرك المتأخرين أغلظ وأشد من شرك المتقدمين، ذكر بعضهم ومنهم الشيخ محمد أمان الجامي: قال: ليس على إطلاقه، وإنما في هذه الأمور، فشرك أبي جهل أعظم من شرك أولئك المتصوفة مثلا اليوم، أبو جهل حارب الرسول صلى الله عليه وسلم وفعل ما فعل من الأمور الشركية والكفرية العظيمة، فقال: من حيث الإطلاق أولئك الذين كانوا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أعظم وأشد شركا من المتأخرين، لكن المقصود في هذه الأمور التي ذكرها أهل العلم، التي ذكرها أهل العلم، فاق المتأخرون ماذا؟ فاق المتأخرون المتقدمين. قال رحمه الله تعالى: قال، وكل قوم لهم رجل ينادونه، كل قوم لهم رجل ينادونه، فأهل العراق والهند يدعون عبدالقادر الجيلاني، ويقال ويقال له أيضا الجيلي، ويقال له أيضا الجيلي، وعبدالقادر الجيلاني هذا ذكروا في ترجمته أنه كان رجلا صالحا عابدا، أنه كان رجلا صالحا عابدا، وهو من علماء الحنابلة، من علماء الحنابلة، نعم أخذوا عليه بعض بعض الكلمات التي انتقدت عليه، لكنه الأصل أنه من علماء السنة، ومات بعراق، وأصبح قبره هناك في العراق، وهكذا أيضا في الهند وغيرها أصبح قبره معظما، أصبح قبره معظما. قال: وأهل التهائم، والمقصود بالتهائم جمع تهامة وهو المكان المستوي أو المنخفض، وهذا يكون في البلاد اليمانية، في البلاد اليمنية، قال: لهم في كل بلد ميت يهتفون باسمه، يقولون: يا زيلعي، يقولون: يا زيلعي، يبنى العجيل، يبنى العجيل، والزيلعي هو أحمد بن عمر الزيلعي، ماذا؟ الهاشمي، الهاشمي، وذكر عندكم في التعليق شيئا من الترجمة له، شيئا من الترجمة له، ولاحظوا، ولاحظوا كيف أن الناس أصبحوا يأتون إلى قبره ويعتقدون تلك العقائد في زيارته، فيتبرك بقبره البعيد والقريب، وهكذا يعتقد من زار قبره أنه ماذا؟ لا يصاب بمكروه إلى غير ذلك، وهكذا بالنسبة لي ابن العجيل، وهكذا بالنسبة لي ابن العجيل، وهو أحمد بن موسى بن علي بن عمر بن عجيل، وآماذا، وقريته هي بيت الفقية وتقع في بلاد تهامة في الحديدة، وله قبر يزار ويتبرك به، وهكذا، وهكذا يقولون: من زاره وتبرك به سلم من المخاوف، بل من وصل إلى قريته لم يقدر أحد أن يعترض له بمكروه إلى آخر تلك الترهات، تلك الترهات التي ينشرها ماذا؟ هؤلاء القبوريون، هؤلاء القبوريون. وقد ذكر الشيخ إسماعيل الأكوع أن الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين لما كان وليا للعهد في حكم أبيه يحيى حميد الدين، أنه ماذا؟ أزال تلكم القبة وهذا التابوت سنة ثمان وأربعين وثلاثمئة وألف للهجرة، كما تجده عندك في التعليق والإحالة إلى كتاب الأكوع، الأكوع، ماذا؟ هجر العلم. قال رحمه الله تعالى: قال، وأهل مكة وأهل الطائف، يبنى العباس، يبنى العباس، أي الصحابي الجليل ابن عباس، عبد الله بن عباس. قال: وأهل مصر، يا رفاعي، يا بدوي، يا رفاعي، والرفاعي هو أحمد بن علي الرفاعي، تجد له ترجمة في سير أعلام النبلاء في المجلد الحادي والعشرين، وهكذا البدوي أحمد بن علي البدوي، وقبر الرفاعي وقبر البدوي من القبور المعظمة في بلاد مصر، قبل أشهر يا إخوان قريبة، كان ما يسمى بمولد البدوي، ملايين يا إخوان، ملايين يجتمعون عنده، وما هي إلا بدع وشركيات ومخالفات عظيمة لأصل دين الإسلام. قال: والسادة البكرية وأهل الجبال، يا أبا طير، يا أبا طير، وأهل اليمن، يا ابن علوان، وهؤلاء وغيرهم في الأمصار والبلدان، فكل بلد لها شخص وقبر يأتون إلى قبره ويعكفون عنده كما كان يفعل أهل الجاهلية الأولى، أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، فكل قبيلة وناحية لها صنم من هذه الأصنام المشهورة. قال رحمه الله تعالى: قال، وفي كل قرية أموات يهتفون بهم وينادونهم ويرجونهم لجلب الخير ودفع الضر، قال: وهذا هو بعينه، أي هذا هو نفسه فعل المشركين في الأصنام، كما قلنا في الأبيات النجدية، كما قلنا في الأبيات النجدية، وسبق معنا في المقدمة الإشارة إلى الأبيات النجدية، ما هي الأبيات النجدية؟ قصيدة، آه ماذا، قصيدة عدد أبياتها أربع وسبعون بيتا، أرسلها العلام الصنعاني اليماني رحمه الله تعالى سنة ألف ومئة وثلاث وستين إلى شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب النجد رحمه الله تعالى، وهي تعتبر من أجمل ما في ديوان الصنعاني، وذكر ابن الأمير الصنعاني: قال: فاشتاقت النفس إلى مكاتبته بهذه الأبيات سنة ثلاث وستين ومئة وألف، وأرسلناها من طريق مكة المشرفة، من طريق مكة المشرفة. قال: كما في الأبيات النجدية: «أعاد بها معنى سواع ومثله يغوث وود، بئس ذلك من ودي، وقد هتفوا عند الشدائد باسمها، كما يهتف المضطر بالصمد الفردي، بالصمد الفردي»، الصمد اسم من أسماء الله، الله الصمد، وأما الفرد فقد اختلف العلماء هل هو من أسماء الله أو ليس من أسماء الله، ولهذا اعترض بعضهم على الصنعاني إيراده لألفرد ها هنا، والاعتراض يا إخوان، أولا: لأن الفرد عده بعضهم اسما من أسماء الله، وثانيا: أن هذا من باب الإخبار، وباب الإخبار كما قال العلماء أوسع من باب الأسماء، أوسع من باب الأسماء، والشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى انتقد ذلك في كتابه معجم المناهي اللفظية، وأنه ليس من أسماء الله، وأنه ليس من أسماء الله، وهو الذي يظهر أنه ليس اسما وإنما هو من باب الإخبار. الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى لما سئل عن هذا قال: هو بمعنى الواحد، يعني ليس اسما، لكن هو ماذا؟ من باب الإخبار. قال: «وكم نحروا في سوحها من نحيرة، أهلت لغير الله جهلا على عمدي، وكم طائف حول القبور مقبلا، ويستلم الأركان منهن بالأيدي، ويستلم الأركان منهن بالأيدي»، وسبق معنا يا إخوان مسألة قصيدة التراجع التي ماذا؟ اشتهرت وانتشرت عن الصنعاني رحمه الله تعالى، وقوله: رجعت عن القول الذي قلت في النجد، إلى آخرها، هذه كما سبق أثبتها بعضهم كالشوكاني في كتابه الذر النضيد، وهكذا العلامة البسام في كتابه علماء نجد، وهكذا أيضا كان شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى يميل إلى ثبوتها، يميل إلى ثبوتها، ومن أهل العلم من نفاها، ومن أهل العلم من نفاها، ومنهم العلامة ابن سحمان، وهكذا أيضا غيره كثير ممن نفوا نسبة هذه القصيدة التي فيها التراجع للعلامة الصنعاني رحمه الله تعالى. وقد ذكر بعض أهل العلم أن ابن الأمير الصنعاني له حفيد، له حفيد، من هو الحفيد؟ الحفيد يطلق على من؟ الحفيد يطلق على من؟ ما رأيكم؟ نسأل الصاحيين أم النائمين؟ السؤال يكون عند من؟ إني أرى رؤوسا قد طأطأت، ولسيما أصحاب الجدران، أين الحارس؟ الحراس على الجدران، من يتصدق على الإخوة فيمر عليهم مرورا، قم يا طايع، خذ لك لفة أو في حارس موجود، طيب لا بأس يا أخوان، من هو الحفيد؟ نعم عندك الحفيد، من هو؟ يطلق على من؟ حفيد على يقال فلان حفيد فلان على من؟ عندنا حفيد وعندنا سبط، اثنان من الحفيد ومن السبط؟ الحسن والحسين يعتبران سبط رسول الله، يعني أبناء البنت، سبط، والحفيد، والحفيد، والحفيد، أبناء السبط، ابن البنت، والحفيد، ابن الابن، الصنعاني يا إخوان له حفيد، وهذا الحفيد اسمه يوسف بن إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الصنعاني، وهذا الحفيد كان معروفا بمعاداته للدعوة السلفية ومناهضته لعقيدة التوحيد، كان متشددا، ولهذا نبه بعض أهل العلم أنه لا يؤمن أن تكون هذه من دسائسه، من دسائسه، ونسبها إلى جده، ابن الأمير الصنعاني رحمه الله تعالى، ولا سيما وقد كان شاعرا، ولا سيما وقد كان الحفيد شاعرا، ولاحظوا، من قارن بين الأبيات النجدية وبين الأبيات التي فيها شيء من التراجع، يجد أن أبيات التراجع فيها شيء من الركاكة إذا ما قورنت بالأبيات النجدية. قال رحمه الله تعالى: فالذي يظهر والله تعالى أعلم، ماذا؟ أن القصيدة لا تثبت، وعندكم في التعليق أشار أخونا وشيخنا أبو العباس الشحري رحمه الله تعالى أن له رسالة في ذلك، وبيّن بطلان هذه القصيدة وعدم ثبوت نسبتها إلى الصنعاني من نواحي كثير جدا، بلغت نحو من عشرين وجها، عشرين وجها. قال رحمه الله تعالى: قال، فإن قال، لاحظوا الشبهات التي الشيخ يكشفها، قال: فإن قال، أي ذلك الذي تلوث بأدران الإلحاد، قال: فإن قال: إنما نحرت لله وذكرت اسم الله عليه، فقل له: فقل له: إن كان النحر لله، فلأي شيء قربت ما تنحره من باب مشهد، من تفضله وتعتقد فيه؟ إذا كانت لله، لماذا أتيت بها من مكان إلى المشهد أو إلى القبر الذي تعتقد في صاحبه الفضل والولاية والخير؟ ما أتيت إلى هذا المكان إلا الاعتقاد، قال: وتعتقد فيه، هل أردت بذلك تعظيمه؟ قال: إن قال نعم، فقل له: هذا النحر لغير الله، بل أشركت مع الله غيره، بل أشركت مع الله غيره، وإن لم ترد تعظيمه، فهل أردت توسيخ بابي المشهد، بابي المشهد، وتنجيس الداخلين إليه، وتنجيس الداخلين إليه؟ وكما تعلمون أن كثيرا من أهل العلم ذهبوا إلى نجاسة الدم المسفوح، وذهب بعض العلماء إلى أن الدماء طاهرة ما عدا دم الحيض والنفاس، فهما نجيسان، فهما نجيسان، وهذا معنى قوله: وتنجيس الداخلين إليه، وتنجيس الداخلين إليه. قال: أنت تعلم يقينا أنك ما أردت ذلك أصلا، ولا أردت إلا الأول، ولا أردت إلا الأول، ما هو الأول؟ التعظيم، الأول هو التعظيم. قال: ولا خرجت من بيتك قاصدا له، قاصدا له، ثم كذلك دعاؤهم له، وقوله: من بيتك إلا قاصدا له، هذا يقولون: استدلال بقرينة الحال، قرينة الحال، فمثل هذا يا إخوان، مثل هذا كمن يشرب الخمر ويقول: بسم الله، يشرب الخمر ويقول: بسم الله، هل هذا يجعل الخمر حلالا؟ لا، وهذا يأتي بالذبيحة تعظيما لهذا المخلوق ويقول: بسم الله، وهو إنما أتى بها وذبحها تعظيما لهذا المخلوق. قال رحمه الله: وممكن يا إخوان الإنسان يغالط غيره، ممكن أن يغالط غيره، لكن لا يستطيع أن يكلب على الله عز وجل، يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم، أي في الدنيا، ويحسبون أنهم على شيء، لا يستطيع يا إخوان، ولهذا يوم القيامة لا ينفع إلا الصدق، لا ينفع إلا الصدق. قال رحمه الله تعالى: قال، فهذا الذي عليه هؤلاء شرك بلا ريب، وبلا ريب، أي بلا شك. قال: وقد يعتقدون في بعضي فساقة الأحياء، وهذه مصيبة يا إخوان، أن كثيرا ممن عبدوا هم في الحقيقة هم من الفسقة، وهم ممن لربما أيضا عندهم من الخرافات والشركيات ما عندهم، والبعض ممن عبد قد يكون ماذا؟ نبيا أو صالحا إلى غير ذلك. قال: وينادونه في الشدة والرخاء، وهو عاكف على القبائح والفضائح، ولا يحضر حيث أمر الله عباده المؤمنين بالحضور هناك، ولا يحضر جمعة ولا جماعة، ولا يعود مريضا، ولا يشيع جنازة، ولا يكتسب حلالا، ولا يكتسب حلالا. وهناك رسالة قيمة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بعنوان الفرقان بين أولياء الشيطان وأولياء الرحمن، وأولياء الرحمن، ذكر يا إخوان نفائس، وذكر أمورا هامة ينبغي أن يطلع عليها طالب العلم، من التفريق بين أولياء الرحمن وما هي علاماتهم، وبين أولياء الشيطان وما هي كذلكم أيضا علاماتهم. وسبب عدم التفريق هنا يا إخوان، يقعوا الخلط، يقعوا الخلط، بعض الناس لو رأى شخصا يطير في الهواء أو يمشي على الماء، لم بهر وقال: هذا ولي من أولياء الله، بغض النظر أهو من أهل الاستقامة أم أنه من أهل الفجور والسحر والكهانة، فكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية ماذا؟ يوضح هذه المسألة الهامة جدا. قال رحمه الله تعالى: قال، ويضم إلى ذلك دعوى التوكل وعلم الغيب، ويجلب إليه إبليس جماعة قد عش عشا، وفي بعض النسخ قد عشا في قلوبهم وباضا وفرخا، انظر الشيطان خدم فيهم، أولا عمل ماذا؟ عشا، ثم باضا، ثم أخرج ذلكم البيض فراخا، إذن يعمل فيهم الشيطان أعمالا، فماذا يرسل؟ ويجلب إليهم إبليس جماعة قد عشعش في قلوبهم وباضا فيها وفرخا، يصدقون بهتانه ويعظمون شأنه، ويجعلون هذا ندا لرب العالمين، ومثلا فيا، فيا للعقول أين ذهبت، ويا للشرائع كيف جهلت، ﴿إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم﴾، وهذا يا إخوان كله من تزيين الشيطان، النبي يأتي يوم القيامة ومعه الرهق، ويأتي النبي ومعه الرجل والرجلين، ويأتي النبي وليس معه أحد، لكن هؤلاء المشعوذون والكهنة والعرافون ومن يزعمون الولاية ويدعون الناس إلى التعلق بهم، الشيطان يسخر لهم، ويدفع بجماعات ممن عشعشا في قلوبهم وباضا فيها وفرخ، يكونوا حولهم، ينعشونهم ويزينون لهم ويغرون غيرهم، يقول: شف زيارة قبر النبي هود، كم يحضرها؟ آلاف يحضرونها، زيارة الحول عند قبر المدعو محمد بن علي الحبشي في سيئون، انظر كم ألف يحضر، عندنا في زياراتنا هنا زيارة سالم بن عمر الثقاف، زيارة بفضل إلى غيرها، انظر كم يجتمع المئات إن لم يكن الألوف، يا إخوانا، الشيطان يشتغل قبل هذه الزيارات بأوقات، يجعل الناس تشتاقوا، وهكذا تستعجل مجيء هذا المنكر وهذا الباطل، وهذا الباطل. قال رحمه الله تعالى: قال، فإن قلت: أفيصير هؤلاء الذين يعتقدون في القبور والأولياء والفسقة والخلعاء مشركين كالذين يعتقدون في الأصنام، كالذين يعتقدون في الأصنام؟ قلت: نعم، قد حصل منهم ما حصل من أولئك، وساووهم في ذلك، بل زادوا في الاعتقاد والانقياد والاستعباد، فلا فرق بينهم، فلا فرق بينهم، وقد سبق الإشارة إلى أن هناك فوارق بين شرك المتأخرين والمتقدمين، فيها أن شرك المتأخرين أغلظ وأعظم من هذه النواحي، من هذه النواحي. قال: فإن قلت: هؤلاء القبوريون يقولون: نحن لا نشرك بالله تعالى، ولا نجعل له ندا، والالتجاء إلى الأولياء ليس شركا. قلت: نعم، يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، ولاحظوا يا إخوان أيضا المشركون الأولون، لما ينكر عليهم شركهم، يقولون: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، أي لماذا تنكر علينا ونحن نريد القرب من الله عز وجل، وهكذا يقولون: ويقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند الله، فعندهم الغاية تبرر الوسيلة، تبرر الوسيلة، وهكذا أيضا يفعل المتأخرون من القبوريين، آه ماذا؟ يفعلوا كفعل سلفهم، كفعل سلفهم. قال: قلت: نعم، يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، لكن هذا جهل منهم بمعنى الشرك، فإن تعظيمهم الأولياء ونحرهم أن حائر لهم شرك، والله تعالى يقول: ﴿فصل لربك وانحر﴾، أي لا لغيره، كما يفيده تقديم الظرف، أي المعمول ها هنا لربك. قال: ويقول تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾، فلا تدعو مع الله أحدا. قال: وقد عرفت بما قدمناه قريبا أنه صلى الله عليه وسلم سمى الرياء شركا، سمى الرياء شركا، فكيف بما ذكرناه، أي من التعظيم والتقرب إلى هذه المخلوقات، إلى هذه المخلوقات. قال رحمه الله تعالى: قال، فهذا الذي يفعلونه لأوليائهم هو عين ما فعله المشركون، وصاروا به مشركين، ولا ينفعهم قولهم: نحن لا نشرك بالله شيئا، لأن فعلهم أكذب قولهم، لأن فعلهم أكذب قولهم. قال: قال، فإن قلت: هم جاهلون أنهم مشركون بما يفعلونهم، يعني هل يعذرون بذلك؟ نعم هم وقعوا في الشرك، لكن ما يعلمون أن هذا شرك، هم يجهلون حقيقة ذلك. قال: قلت: قد خرج الفقهاء، وفي بعض النسخ: قد صرح الفقهاء في كتب الفقه في باب الردة، أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر، وإن لم يقصد معناها، وإن لم يقصد معناها. وقوله: أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر، هذا يا إخوان حكم مطلق، أما الحكم على الشخص بعينه فهذا لا يكون إلا عند توفر الشروط وانتفاء الموانع، كما ذكر أهل العلم، كما ذكر أهل العلم، ومثلوا بذلك ببدعة القول بخلق القرآن، بدعة القول بخلق القرآن، كان الإمام أحمد رحمه الله تعالى يقول: من قال بأن القرآن مخلوق فهو كافر، فهو كافر، وكان يخاطب خلفاء بني العباس كالمأمون ومن جاء بعده بأمير المؤمنين، ولم يكفرهم، بل لو كان له دعوة مستجابة قال: لصرفتها إلى الحاكم، إلى الحاكم. الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي النجدي يقول كما في كتاب الدرر السنية: قال: مسألة تكفير المعين، مسألة معروفة، مسألة معروفة، المعين لا يحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة، المعين لا يحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة، حتى تقام عليه الحجة. هذا يا إخوان يدلنا على أمر هام، ألا وهو أن التكفير هذا حكم شرعي، حكم شرعي، فأهل السنة والجماعة هم أبعد الناس عن تكفير المسلمين بغير حق، لا كما يقول المبتدع أن أهل السنة تكفيريون، أبدا، أبعد الناس عن التكفير هم أهل السنة، فلا يكفرون إلا من حكم القرآن والسنة بكفره، من حكم القرآن والسنة بكفره. شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كان يقول: من ثبت إسلامه باليقين لا يزول عنه بالشك، يقول: من ثبت إسلامه باليقين لا يزول عنه بالشك، قال: بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة، بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة، أكد يقول: وأيضا مما قاله رحمه الله تعالى كان يقول: لأن أخطئ، لأن أخطئ، فأحكم على ألف بالإسلام وهم كفار، خطأ يا إخوان، ظنهم مسلمين، قال: لأن أخطئ فأحكم على ألف بالإسلام وهم كفار، أحب إلي من أن أخطئ في رجل واحد وأحكم عليه بالكفر، وأحكم عليه بالكفر، فأهل السنة يا إخوان بعيدون كل البعد عن تكفير المسلمين. شيخ محمد بن إبراهيم الوزير، وهذا يا إخوان علم آخر من أعلام البلاد اليمانية، هو قبل الصنعاني والشوكاني، ابن الوزير، وبعده أتى الصنعاني، وبعدهما أتى الشوكاني، ابن الوزير إمام من أئمة السنة، له كتاب عظيم اسمه العواصم والقواصم، عواصم يعني من ماذا؟ من هذه الأمور وأسباب للنجاح، وهناك قواصم يجب على المسلم أن يبتعد عنها. ابن الوزير يقول في التكفير: قال: إن التكفير سمعي محض، ما معنى سمعي محض يا مصعب؟ التكفير سمعي محض، ما معنى سمعي؟ يقال: الأسماء والصفات دل عليها السمع والعقل والفطرة والإجماع، فما معنى سمعي؟ أحسنت، نصوص الكتاب والسنة. قال: فالتكفير، أو إن التكفير سمعي محض، لا مدخل للعقل فيه، وأن الدليل على الكفر لا يكون إلا سمعيا قطعيا، ولا نزاع في ذلك، ولا نزاع في ذلك، هذا معتقد أهل السنة يا إخوان. ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية يقول: الكفر حق الله، قال: الكفر حق الله ثم رسوله بالوحي يثبت، لا بقول فلاني، لا بقول فلاني، ﴿من كان رب العالمين وعبده قد كفراه فذاك ذو الكفراني﴾، فذاك ذو الكفراني. قال رحمه الله تعالى: قال، قلت: قد خرج، قلنا في بعضها: قد صرح الفقهاء في كتب الفقه في باب الردة، أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر، وإن لم يقصد معناها، وإن لم يقصد معناها، يعني مثله كالذي يأتي بكلمة الكفر مازحا، مازحا، أو هازلا، أو هازلا، أو غيرها، فهذا يكفر بكلمته الكفرية التي أتى بها، التي أتى بها، ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب﴾، إنما كنا نخوض ونلعب، قل: أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون، لا تعتذروا، قد كفرتم بعد إيمانكم، بعد إيمانكم. قال: وهذا دال على أنهم لا يعرفون حقيقة الإسلام، حقيقة الإسلام، وما هي التوحيد، وما هي الشيء، يعني حقيقته وكنه، حقيقته وكنه. قال: فصاروا حينئذ كفارا كفرا أصليا، فالله تعالى فرض على عباده إفراده بالعبادة، ألا تعبدوا إلا الله، وإخلاصها له، ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾، الآية. قال: قال، ومن نادى الله، ومن نادى، نادى الله ليلا أو نهارا، وسرا أو جهارا، وخوفا وطمعا، ثم نادى معه غيره، فقد، فقد أشرك في العبادة، فإن الدعاء من العبادة، فإن الدعاء من العبادة، وقد سماها الله تعالى عبادة في قوله تعالى: ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي﴾، وأول الآية: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾، إن الذين يستكبرون عن عبادتي، قال: بعد قوله: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾، ادعوني أستجب لكم، قال: ماذا قال؟ فإن قلت: وقوله كما سبق، فإن قلت: هذه شبه من شبه القوم، يرد عليها بقوله: قلت، قال: فإن قلت: فإذا كانوا مشركين، وجب جهادهم، والسلوك فيهم ما سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في المشركين، يعني ماذا؟ يعني إذا حكمتم عليهم بالشر، فواجبكم أن تفعلوا معهم ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع الأولين من المشركين، وهو ماذا؟ قتالهم، فهل تقاتلونهم؟ فهل تقاتلونهم؟ قال: قلت: إلى هذا ذهبت طائفة من أئمة العلم، فقالوا: يجب أولا دعاؤهم إلى التوحيد، وإبانة أن ما يعتقدونه ينفع ويضر، أن ما يعتقدونه ينفع ويضر، لا يغني عنهم من الله شيئا، وأنهم أمثالهم، وأنهم أمثالهم، يعني بشر ضعفاء فقراء عاجزون، وأنهم أمثالهم، وأن هذا الاعتقاد منهم فيهم شرك، لا يتم الإيمان بما جاءت به الرسل إلا بتركه والتوبة منه، وإفراد التوحيد اعتقادا وعملا لله وحده، وهذا واجب على العلماء، أي بيان أن ذلك الاعتقاد الذي تفرعت عنه النذور والنحائر والطواف بالقبور شرك محرم، وأنه عين ما كان يفعله المشركون لأصنامهم، فإذا أبان العلماء ذلك للأئمة والملوك، وجب على الأئمة والملوك بعثوا دعاة إلى الناس، يدعونهم إلى إخلاص التوحيد لله، فمن رجع وأقر، حقن عليه دمه وماله وذراريه، ومن أصر، هنا الشاهد يا إخوان، ومن أصر، يعني أصر على الشرك وأبى إلا أن يشرك بعد بيان الحجة وظهور المحجة، قال: فقد أباح الله منه ما أباح لرسوله صلى الله عليه وسلم من المشركين. وفي قول المصنف ها هنا: إلى هذا ذهبت طائفة من أئمة العلم، يشير إلى ما كان من شيخ الإسلام الإمام محمد بن عبد الوهاب النجد رحمه الله تعالى، وماذا؟ قد بيّن ذلك في كتابه كشف الشبهات، وماذا؟ مع أن هذا يكاد أن يكون أمرا مجمعا عليه، مجمعا عليه، لكن نسبه إلى طائفة من أهل العلم لاشتهارهم به، الآن إذا ذكر الجهاد، السيف والسنان، والجهاد بالحجة والبيان، في هذه العصور المتأخرة، فيمثل بشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، ومعه الإمام محمد بن سعود، وقال: هذا بالحجة والبيان، وهذا بالسيف والسنان. ولاحظوا يا إخوان، كم يحصل بصلاح السلطان صلاح البلاد والعباد، وبفساد السلطان فسادهما، فسادهما، وهذا يدلنا يا إخوان على أهمية ما جاء في السنة النبوية من الدعاء للسلطان، نحن اليوم لو سمعك شخص تدعو للسلطان، لحاكم البلاد، فمباشرة يرميك بالعمالة، مباشرة يرميك أنك عميل وخائن، وأنك، وأنك، يا عجبا، هل هناك دعوة يا إخوان ينفع الله بها البلاد والعباد كالدعوة للسلطان، أن الله يهديه ويصلحه ويرزقه الاستقامة، فيقيم علم التوحيد، ويقيم الشعائر والشرائع، وهكذا يسوق الناس ويقودهم على صراط مستقيم، انظروا يا إخوان، نتيجة ثمرت دعوة الإمامين، الإمام محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود، انظر كيف انتشرت معالم التوحيد في أنحاء وربوع الجزيرة العربية، بل وليس الجزيرة العربية فحسب، أثر هذه الدعوة في أنحاء الدنيا وأسقاع المعمورة، تذهب إلى أدغال إفريقيا، تجد دعوة التوحيد التي انتشرت على يد الإمامين قد وصلت هنالك، يدرسون الأصول الثلاثة والقواعد الأربع، كتاب التوحيد، وماذا غيرها، تذهب إلى جنوب شرق آسيا، تذهب إلى حدود الصين ومواضع في اليابان وأوروبا، أمريكا، أستراليا، تجد أثر هذا الخير، بل في تلك البلاد النجدية وغيرها، حتى العوام يا إخوان، عوامهم لربما عندهم من الاجتهاد أفضل من اجتهاد بعض طلاب العلم، تجد عاميا يرعى غنما أو إبلا، هو يرعى الإبل والغنم، ويسمع الأصول الثلاثة، أكملها، سمع نواقض الإسلام، أكملها، سمع الأصول الستة، كشف الشبهات، وحفظونهم إياها، فيحفظها المتعلم والعام، المتعلم والعام، فما أعظم أثر صلاح ولي الأمر.