أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 175

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 175

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 175، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

قاعدة الثواب والعقاب على الشرع وجواز الاحتجاج بالقدر

يشرح الدرس أن الطاعة تُقاس بموافقة الشرع لا بالقدر، وأن الثواب والعقاب مرتبطان بالامتثال لأوامر الله ونواهيه مستدلاً بقصة إبليس. ويبين أن الاحتجاج بالقدر لا يصح إلا في موضعين: عند نزول المصائب وبعد التوبة من المعصية وانقضائها.

فرق تعامل المؤمن والكافر مع الذنوب والمصائب وأثر الإيمان بالقدر

يوضح المقطع أن المؤمن يبادر بالتوبة والاستغفار عند الذنب، ويصبر محتسباً عند المصيبة قائلاً: إنا لله وإنا إليه راجعون، بينما يظهر الكافر الجزع ويتمنى عدم وقوع القدر. ويؤكد أن الإيمان بالقدر يمنح الطمأنينة والسعادة في الدنيا والآخرة ويعد خاتمة أركان الإيمان الستة.

خاتمة الدرس والإعلان عن موضوع الدرس القادم

يختتم المحاضر الدرس الحالي معلناً أن الدرس القادم سيتناول موضوع الإيمان وما يتعلق به، ويذكر اسم المترجمة نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. وبعد، فلازلنا في السؤال الخامس والخمسين بعد المئة من هذا الكتاب "أعلام السنة المنشورة"، ويتكلم على منزلة الإيمان بالقدر من الدين. قال رحمه الله تعالى: "وأن الثواب والعقاب مترتب على الشرع فعلاً وتركاً لا على القدر". هذه قاعدة نحفظها إن شاء الله، مفيدة جداً في هذا الباب. هذه القاعدة هي أن الطاعة موافقة الشرع للقدر. وما معنى هذه القاعدة؟ يعني أن الطائع الذي يستحق الكرامة عند الله عز وجل بالثواب، وهكذا أن العقاب إنما يكون لمن خالف هذه الطاعة. والطاعة هي عبارة عن الامتثال لأمر الله بفعل المأمور وترك المحظور. فهذا معنى قولهم: أن الطاعة موافقة الشرع للقدر. لأن الطاعة لو كانت موافقة القدر كما يقوله بعض أهل الفرق الضالة، لكان إبليس طائعاً. لماذا طائع؟ لأن هذا الأمر قدره الله عليه، قدره الله عليه، فلما يعاقب مع أنه خالف الشرع؟ الله أمره أن يسجد فأبى، فطرده الله عز وجل من رحمته وعاقبه بذلك. طيب، إذن هنا الطاعة ليست موافقة القدر. لو قلنا موافقة القدر، لكان إبليس طائعاً، ولكان كل قاتل أو سارق أو نحو ذلك، لما كان لنا أن نعاقبه. فلو سرق السارق وقلنا له: تعال نقطع يدك، قال: هذا أمر قدره الله عليه، كيف تعاقبوني على أمر قدره الله عليه؟ نقول له: الطاعة موافقة الشرع. أنت ما وافقت الشرع، أنت خالفت الشرع. الشرع قال لك: لا تسرق، وأنت سرقت، فإذن عُوقبت لأنك لم توافق الشرع. وأما القدر فليس له علاقة بموافقة الشرع. فهذا معنى قولهم: أن الطاعة موافقة الشرع للقدر. قاعدة مختصرة تبين لك من الذي يستحق الثواب ومن الذي يستحق العقاب. الذي يستحق الثواب: من امتثل أمر الله لفعل المأمور وترك المحظور، كما بيّن المؤلف: "مترتب على الشرع فعلاً وتركاً". أعني فعلاً وتركاً: يعني فعلاً للمأمور، وتركاً للمحظور. وهكذا الطاعة موافقة الشرع، فمن خالف الشرع استحق العقاب، سواء كان في الدنيا أو في الآخرة. في الدنيا: الحدود الشرعية كحد السارق والزاني وشارب الخمر ونحو ذلك. فهؤلاء استحقوا العقوبة لأنهم لم يوافقوا الشرع، وإن كانوا وافقوا القدر، لأن هذا الأمر قدره الله عليه. لكن الطاعة موافقة الشرع للقدر. قاعدة عظيمة نحفظها إن شاء الله، فيتبين لنا هذا المقام أتم بيان. قال: "وإنما". وأيضاً مما يدخل في هذه القاعدة، بارك الله فيكم، أنه عند أهل السنة لا يجوز الاحتجاج بالقدر إلا في مقامين فقط. احفظوا هذا أيضاً. لا يجوز الاحتجاج بالقدر إلا في مقامين. ما معنى لا يجوز الاحتجاج بالقدر؟ يعني يقع عمل المعصية، ثم إذا أنكر عليه، قال لهم: لماذا تلومون على أمر قدره الله عليه؟ فيحتج بالقدر على فعل المعصية، إما قبل فعلها، وإما أثناء فعلها. فهذا ينافي معنى القاعدة المتقدمة. فكما تقدم، القاعدة الثانية: يجوز الاحتجاج بالقدر في مقامين، في مسألتين. ما هما هذان المقامان؟ أولاً: عند المصائب، ليس عند المعاصي والمعائب، وإنما عند المصائب. مثال ذلك: فُقد عليك مال، فقيل لك: الحمد لله يعوضك الله، فأنت تقول: قدر الله وما شاء فعل، هذا أمر مكتوب علي. فالاحتجاج بالقدر في هذا المقام لا بأس به. ويدل عليه محاجة آدم لموسى، كما جاء في الحديث: أن موسى قال لآدم عليه السلام: "أنت آدم الذي خيبتنا وأخرجتنا من الجنة بما فعلت من ذنب". فقال آدم عليه السلام لموسى: "وأنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، تلومني على ذنب كتبه الله علي؟". انظر: هي مصيبة وقع فيها آدم، فقال لموسى: كيف تلومني على هذه المصيبة التي كتبها الله علي قبل أن أخلق، قبل أن أخلق؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فحج آدم موسى"، أي أن الحق كان مع آدم. ويدل على ذلك كذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم، كما في حديث أبي هريرة: "وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل". أي أن هذا الأمر بقدر الله، فالاحتجاج بالقدر عند المصائب، فهذا لا بأس به. هذا المقام الأول. المقام الثاني: الاحتجاج بالقدر على المعصية بعد انقضائها والتوبة منها. لابد من هذين الأمرين: الاحتجاج بالقدر على المعصية، لكن بعد انقضائها، يعني بعد انتهائها، وكذلك التوبة منها. التوبة منها، فلا يكون الاحتجاج بها قبلها أو أثناءها. يقال: إنسان قال: "أنا غداً سأشرب الخمر"، قيل له: ما يجوز هذا، قال: هذا أمر قدره الله عليه. هذا لا يجوز. أو إنسان الآن يشرب الخمر، فقيل له: اتق الله، هذا لا يجوز، قال: هذا أمر قدره الله عليه. هذا لا يجوز. لكن متى يجوز؟ إنسان شرب الخمر، ثم ندم وتاب توبة نصوح، تاب توبة نصوح. فبعد أن تاب وانتهى من هذه المعصية، جاءه شخص وقال له: "أنت في قبل ثلاث أيام، أو قبل شهر، عصيت الله، شربت الخمر". فقال له: "هذا أمر قدره الله عليه". فهذا لا بأس به، لأن الأمر قد انتهى، وقد تاب. أما إذا انتهى الأمر ولم يتب، فلا يجوز. إنسان شرب الخمر، بعد ما شرب بيوم، يومين، ثلاث أيام، عُتب على هذا، قيل له: اتق الله، قبل ثلاث أيام رأيناك تشرب الخمر، قال: هذا أمر قدره الله عليه، ولم يتُب من ذلك، بل عازم على الرجوع مرة أخرى والاستمرار في هذا الذنب. فهذا لا يجوز. وهذا معنى قول أهل العلم: تضبط لك هذا المعنى، أن أهل السنة والجماعة يقولون: إن القدر يحتج به على المصائب لا على المعايب. القدر يحتج به على المصائب لا على المعايب. ويريدون بالمعائب: الذنب قبل فعله، أو أثناء فعله، أو بعد فعله إذا لم يتب منه، إذا لم يتب منه. فهي قاعدة عظيمة: أن القدر يحتج به على المصائب. عرفنا ما معنى "على المصائب": يعني وقعت عليه مصيبة، أخذ ماله، سُرِقت سيارته، مات ولده. هذه مصائب. فلما يعزّي، يقول: الحمد لله، قدر الله وما شاء فعل. يحتج بالقدر على هذه المصيبة، أن الله قدرها عليه، فهذا لا بأس به، كما مر معنا بأدلته. فيحتج بالقدر على المصائب لا على المعائب. والمعائب كما تقدم: الذنب الذي يفعله العبد، فيحتج بالقدر على فعله هذا الذنب، في أثنائه، أو قبل وقوعه، أو بعد وقوعه ولم يتب منه. أما إذا احتج به، احتج بالقدر على فعله للمعصية بعد انقضائها وبعد التوبة منها، فهذا لا بأس به. هذا هو خلاصة ما ذكره المؤلف هاهنا: "أن الثواب والعقاب مترتب على الشرع فعلاً وتركاً لا على القدر". أخذنا في هذا قواعد، أخذنا في ذلك ثلاث قواعد مهمة جداً في هذا الباب. القاعدة الأولى: أن الطاعة موافقة الشرع للقدر، وشرحنا هذه القاعدة. القاعدة الثانية: أنه لا يجوز الاحتجاج بالقدر إلا في مقامين، أو في مسألتين. المسألتان: المسألة الأولى عند المصائب، والمسألة الثانية عند المعصية لكن بعد انقضائها والتوبة منها. القاعدة الثالثة: أن أهل السنة يحتجون بالقدر على المصائب لا على المعائب. وهذه القاعدة تبين لك الاستثناء الوارد في المسألتين المتقدمتين. هذا خلاصة ما أراد المؤلف من قوله هذا. ثم قال: "وإنما يعزون أنفسهم بالقدر عند المصائب"، في معنى: يخففون آلام المصيبة بأن يجعلوا هذه المصيبة بقدر الله. يقولون: هذا بقدر الله عز وجل. وكما تقدم، يجوز الاحتجاج بالقدر عند المصائب. فإذا وفقوا لحسنة، حسنة يعني طاعة وبر وإحسان وخير، عرفوا الحق لأهله، فقالوا: الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. رزقك الله بعلم، رزقك الله بزوجة صالحة، رزقك الله بولد، هذا بر وخير وإحسان من الله عز وجل إليك. رزقك الله الهداية، رزقك الله طلب العلم، هذا خير وبر وإحسان. فأهل الحق يحمدون الله على هذه النعم، ويقولون: الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. ولم يقولوا كما قال الفاجر، إنما أوتيته على علم عندي. قارون، لما أعطاه الله الكنوز الكثيرة، ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة، فلما ذكر وأن هذا من الله، من أهل العلم والتذكير، ماذا قال؟ قال: إنما أوتيته على علم عندي. نسب هذا الخير إلى علمه وإلى نفسه، والعياذ بالله. فلا يقولون ذلك. وكما تقدم أن من ضوابط الهداية: أن الضابط الأول أن الهداية من الله، فهي محض خالص من الله سبحانه وتعالى. محض يعني: نعمة من الله سبحانه وتعالى. والله، لولا الله ما اهتدينا، ولا تصدقنا، ولا صلينا. وما من خير توفق إليه إلا بمعونة الله عز وجل لك. قال: "وإذا اقترفوا سيئة". وهذا يدل على أن أهل الإيمان ليسوا بمعصومين، قد يقع منهم الخطأ والزلل. فإذا سول لهم الشيطان فعل شيء من هذه السيئات، ما موقفهم منها؟ قال: "وإذا اقترفوا سيئة قالوا كما قال الآبوان: ربنا ظلمنا أنفسنا، وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين". أي: إذا اقترف أهل الحق سيئة، سرعان ما يتبعون هذا الذنب بالتوبة، كما قال الله عز وجل في صفات المسارعين إلى الطاعات، وفي صفات المحسنين: "والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون". وهم يعلمون. فهذا الواجب على المسلم إذا اقترف السيئة. وقالوا: ولم يقولوا كقول الشيطان الرجيم: "رب بما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم". يعني: استمر على العناد وعلى الوقوع في الذنب والتكبر، والعياذ بالله. لا. من أصر على الذنب، ففيه شبه من الشيطان الرجيم. لماذا؟ لأن الشيطان أصر على الذنب، وأبى إلا الاستمرار في مخالفة الديان سبحانه وتعالى. فقال: "رب بما أغويتني". اعترف أنه غاوٍ، وأنه ضال، وأنه ملعون، مطرود من رحمة الله. فهذا ليس من صفات أهل الإيمان، أهل الحق، بل سرعان ما يرجعون. وكذلك: "وإذا أصابتهم مصيبة قالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون". يردون الأمر إلى الله، وكما تقدم: يواسون أنفسهم بأن الله عز وجل قدر عليهم ذلك. "إنا لله": هذه كلمة عظيمة. "إنا لله وإنا إليه راجعون". أخذ ولداً لك، فمن الذي أعطاك هذا الولد؟ هو الله، فهو لله. "إنا لله": كلنا لله عز وجل، هو الذي خلقنا، وهو الذي أوجدنا في هذه المعمورة، وهو الذي ربنا بنعمه، وهو الذي رزقنا، وأحيانا، وأطعمنا وسقانا. فكلنا لله عز وجل. "وإنا إليه راجعون": يوم الحساب، ويوم القيامة، راجعون إلى الله، فيحاسبنا على أعمالنا التي عملناها في هذه الحياة الدنيا. فهذا هو حال المؤمن عند إصابته بمصيبة: "إنا لله وإنا إليه راجعون". ولم يقولوا كما قال الذين كفروا، وقالوا لإخوانهم: "إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غُزاة: لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا"، ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم. "والله يحيي ويميت، والله بما تعملون بصير". الكافر والمنافق يتحسر على ما يصاب من المصائب، فيولول ويقول: لو كان كذا وكذا لكان كذا وكذا. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن أن يقول ذلك عند المصيبة، كما في الحديث المتقدم، حديث أبي هريرة: "ولا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، لا تقل: لو أني فعلت كذا لكان، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل". فأهل النفاق، لضعف إيمانهم، بل لانعدام إيمانهم وكفرهم، إذا أصيب أحد من إخوانهم بمصيبة من قتل أو إصابة أو نحو ذلك، قالوا: "لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا". لو لم يخرجوا في الغزو، ولم يذهبوا مع النبي عليه الصلاة والسلام في الغزو، لما قتلوا. فقولهم هذا ينبئ عن حسرة في قلوبهم، وكذلك هموم وغموم، "ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم". "والله يحيي ويميت". خروج الشخص إلى القتال ليس دليلاً على أنه سيموت أو سيجرح ويصاب في هذا الغزو. انظروا إلى كثير من الصحابة، خاضوا ربما مئات المعارك، ومع هذا ماتوا على فرشهم، كخالد بن الوليد وغيره من الصحابة، كأبي بكر الصديق، وكذلك غيرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن الشجعان. ومن لم يمت بالسيف مات بغيره، تعددت الأسباب والموت واحد. فالمؤمن لا يقول مثل ما يقول أهل الكفر والشرك: "لو كان كذا وكذا لكان كذا وكذا"، وإنما يقول: "قدر الله وما شاء فعل". فهذا خلاصة ما أراده المؤلف، ويتبين لنا بهذا التفصيل الرائع من المؤلف على منزلة الإيمان بالقدر من الدين، وأنه راحة للقلوب واطمئنان للنفوس. فالإيمان بالقدر من أعظم أسباب سعادة المرء. ولذلك أورد أهل العلم هذا الأمر من أعظم الأمور في سعادة المرء وحياته الطيبة. فالإيمان بالقدر له منزلة عظيمة، ومن حققه وآمن به كما جاء في الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من سلف الأمة، فإنه يعيش حياة سعيدة، حياة طيبة، ويلاقي وينال أجر هذا الإيمان يوم القيامة، كما قال الله عز وجل: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. ومعنى "ولنجزينهم أجرهم": أي يوم القيامة، بأحسن ما كانوا يعملون، من الصبر على الأقدار، ومن موافقة الشرع بعمل المأمور وترك المحظور، أو امتثال المأمور وترك المحظور، ونحو ذلك. فالإيمان بالقدر له منزلة عظيمة في الدين، فينبغي علينا أن نفهم مسائله، وأن نؤمن به حق الإيمان. وبهذا يكون قد انتهى المؤلف من بيان وتفصيل أركان الإيمان الستة، وما يتعلق بها من مسائل. وفي الدرس القادم إن شاء الله يبدأ المؤلف في الكلام على الإيمان وما يتعلق به. نكتفي بهذا القدر إلى هنا. الله تعالى. ترجمة نانسي قنقر