الدرس في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ العثيمين 5، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يوضح المقطع فضائل الصلاة وما تجلبه من خشوع ومحافظة تؤدي إلى الفوز بجنات الفردوس، مستنداً إلى وصف المفلحين في سورة المؤمنون. كما يقارن بين طبيعة الإنسان الهلوع المانع للخير وحال المصلين المستثنين من هذه الصفات الذميمة.
يتناول المقطع مخاطر الإسراف والتبذير عند توفر المال وكيف تؤدي الغفلة إلى السخط عند الفقر، بينما تمنح الصلاة الدائمة القناعة والصبر وتعلم حق الله في المال. ويبرز أهمية اليقين بيوم الدين والخوف من عذاب الله كدافع للطاعة محذراً من الأمن من عذاب الله.
يشرح المقطع آيات سورة المؤمنون المتعلقة بحفظ الفروج عن الحرام مستدلاً بتحريم الاستمناء عند الإمام الشافعي، ثم يتناول رعاية الأمانات والعهود وأداء الشهادة بالحق. ويؤكد أن المحافظة على الصلاة سبب للنجاة والكرامة في الجنة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد قال العلامة الشيخ بن عثمين رحمة الله عليه الفصل الرابع فضل الصلاة وفوائدها يعني بعدما ذكر أهمية الصلاة فهنا ذكر فضل الصلاة وفوائدها يعني في الدنيا والآخرة قال رحمه الله تكاثرت النصوص في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في فضل الصلاة والمحافظة عليها ترغيبا فيها وحثا عليها فنصوص الكتاب والسنة كثيرة في فضل الصلاة وفوائدها وفوائدها وسننها وغير ذلك من ما جاء في الصلاة فلأنها عمود الدين ولأنها الصلة بين العبد وربه فلهذا كان لها اهتمام عظيم من الشرع ولدل كثيرا في فوائدها في الدنيا والآخرة صلاء لها فوائد وثمار في الدنيا والآخرة قال الله عز وجل قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون هذه الآية فيها أن المسلم يتحقق فلاحه باهتمامه بصلاته فإذا كان مهتما بصلاته فإنه يكون من المفلحين يوم القيامة قال إلى قول والذين على صلاتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون من حافظ على الصلاة بخشوعها وخضوعها واركانها فإنه من أهل جنة الفردوس كما ذكرت هذه الآيات وقال جل وعلا إن الإنسان خلق هلوعا هلوعا معنا طمع فيه طمع كثير إذا مسه الشر جزوع يجزع ويقدم الشر كما يقولون ولا يتفائل ولا يرى أن ذلك من الله ولا يصبر بل يجزع إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا والمراد هنا المال إذا كان فقيرا تجز أنه يجزع لماذا أنا فقير لماذا لم يعطيني الله مالا فإذا أعطاه الله عز وجل منع منع حق الله من الزكاة ومنع أيضا الصدقة يكون منوعا أي بقيلا أي بقيلا وهذا حال أكثر الناس إلا من رحم الله كما استثنى الله عز وجل في هذه الآية إن الإنسان خلقها لوعاء عن طمع وحريص على المال حريص على المال لكن إذا أفقره الله وإذا كذلك قل ماله تجد أنه يجزع ولا يصبر على الفقر ويتسخط في الأقدار قال وإذا مسه الخير منوعا إذا جاءه المال وكثر ماله تجد أنه يمنع حق الله يستخدم هذا المال غالبا في الحرام وفي الأشياء التي لا فائدة منها وإن كان لا شك أنه يستخدمه أيضا في أشياء تنفعه لكن أيضا يستخدمه في أشياء لا تنفعه ويتبطر ويسرف غالبا الإنسان إذا وجد عنده المال أسرف وأكل وشرب وأسرف في أكله وشربه واشترى أشياء لا يريدها ولهذا تجد في بعض البلاد لما كثرت عندهم النعمة وكثرت المال يأتي الرجل إلى مطعم من مطاعم ويشتري طعاما كثيرا وهو وحده أو معه آخر لكن يشترون طعاما كثيرا يشتري ذبيحة كاملة ويشتري من الأرز ويشتري كذا وكذا ثم يأكل قليلا ويترك الباقي وهذا من الإسراف فتجد إذا افتقر تجد يتسخط على الله فلهذا قال الله عز وجل إلا المصلين هؤلاء الذين يعرفون حق الله متى ما لم يوجد عندهم المال صبروا وسألوا الله عز وجل الخير هم يريدون الخير فقط ما يريدون المال قد يكون المال يطغي لكن يريدون الخير من الله حتى لو أعطاهم الله عز وجل مال يكون في عافية يكون في عافية وخير فقال الله عز وجل إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون وهذه فائدة عظيمة من الصلاة وأنها فائدة في الدنيا وأنها تعطي الإنسان قناعة تعطي الإنسان قناعة في هذه الحياة يعلم أن الأمر كله لله فإن كان فقيرا أو غنيا أو غير ذلك لا يبالي كان مريضا كان أيضا صحيحا لا يبالي بأي حالة كان لأنه يعلم أن أمره كله لله وأن الله عز وجل اختار له ذلك فقال إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم أن يعلمون أن الله لله عز وجل حق في أموالهم للسائل والمحروم للسائل الذي يسأل وكذلك لمن لا يسأل وهو مستحق قال والذين يصدقون بيوم الدين عندهم يقين أن هناك يوم يرجعون فيه لله والذين هم من عذاب ربهم مشفقون خائفون من عذاب الله جل وعلا فحملهم هذا الخوف على مرضات الله جل وعلا وطاعته قال إن عذاب ربهم غير مأمون لا يأمن عذاب الله إلا رجل خاسر رجل خاسر هو الذي يأمن عذاب الله أما المؤمن فلا يأمن عذاب الله على نفسه ولهذا من أمن عذاب الله ارتكب المعاصي وانتهك المحرمات ويقول في نفسه الله سيغفر لي مثل ما حصل لبني إسرائيل كلما أسرفوا على أنفسهم في المعاصي قالوا سيغفر الله لنا وإن يأتيهم عرض مثلوا يأخذوه فكلما دخلوا في مصيبة وفي أيضا معاصل قالوا سيغفر الله لنا وركنوا على عفو الله ومغفرته وما أن الله عز وجل يقول نبع عبادي أني أنا الغفور رحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم فمن أمن عذاب الله وقع فيه الباطل ووقع فيه المحرمات قال ربنا جل وعلا إن عذاب ربهم غير مأمون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملك تيمانهم فإنهم غير ملومين يحفظون فروجهم من أن يضعوها في غير موضعها فموضع هذا الفرج هو الزوجة وكذلك ملكة اليمين المملوكة وأما غير ذلك فلا يجوز للرجل أن يضع فرجه في غير في فرج غير فرج زوجته كذلك يحفظ فرجه أيضا من أن يراه أحد من أن يراه أحد غير زوجته وما ملكت يمينه قال فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون استدل بهذه الآية الإمام الشافع رحمه الله استدل بهذه الآية على حرمة الاستمناء على حرمة الاستمناء أو العادة السرية فاستدل بهذه الآية لأنه قال فمن ابتغى وراء ذلك أي ليس لزوجته ولا لملكة يمينه فكل ما استعمل فيه فرجه في الحرام أو في إخراج الشهوة فهو داخل في هذه الآية فقال فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون فقلنا استدل الإمام الشافع بهذه الآية على تحريم الاستمناء وتحريم العادة السرية سواء كان للذكور أو للإناث إلا إذا اضطر الإنسان إلا إذا اضطر الإنسان سيقع في ما هو أعظم في الفاحشة ففعل ذلك حتى يجتنب الفاحشة فهذا هنا لا بأس قال لكن يفعل هذه الأشياء بدون ما يقع في بدون مثلا ما يقع بل تجد أن هذه الفعلة تثير الشهوة وأيضا تجعل الشخص بعد ذلك يفعل المنكرات العظيمة قال والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون أماناتهم يراعونها يعطونها يؤدونها إلى من مستحقيها وكذلك إذا عاهدوا عاهدوا وفوا بعهودهم وعقودهم لا يخونون فالخيانة والغدر من صفات المنافقين ليست من صفاتها للإيمان قال والذين هم بشهاداتهم قائمون أنا قائمون بالشهادة الصحيحة التي شهدوا فيها أما شهادة الزور على الكذب معنى يشهد زورا يشهد كذبا فهذا عرض نفسه للوعيد قال والذين هم على صلاتهم يحافظون بدأ بقوله على صلاتهم دائمون وانتهى بقوله على صلاتهم يحافظون دل على أن من حافظ على صلاته صارت هذه الأمور كلها له سهلة من حافظ على صلاته وصلاها كما أراد الله فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي كما أخبر الله عز وجل قال وأولئك في جنات مكرمون فهذه الآيات العظيمة فيها فضل الصلاة والمحافظة عليها في الدنيا والآخرة فيها الفضل في الدنيا والآخرة فهذا ما يذكر ونكتفي بهذا والله تعالى أعلم ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر