الدرس في التعليق على شرح الجامع لعبادة الله وحده 14، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يستعرض الشارح أدلة الدعاء من السنة بحديث «الدعاء هو العبادة»، وأدلة الاستعانة من القرآن بقوله تعالى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مع دلالة التقديم على الحصر، ومن السنة بدعاء «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». ثم يذكر دليل الاستغاثة بآية بدر ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ مبيناً إغاثة الله للمؤمنين بالملائكة.
يذكر المقطع نصر الله للمؤمنين بتثبيت الملائكة وإلقاء الرعب في قلوب الأعداء كما في غزوة الخندق، ثم يناقش حديث «لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله» مبيناً ضعفه وجواز الاستدلال به لشهادة المعنى للأصول. ويختتم بذكر دليل الذبح من القرآن وقرنه بالصلاة دليلاً على كونه عبادة.
يؤكد المقطع أن حياة المسلم ومماته وجميع حركاته وسكناته يجب أن تكون خالصة لله تعالى، رافضاً تقسيم العبادة بين الله والقلب. يستدل بالآيات القرآنية على نفي الشرك في الصلاة والذبح والمحيا والممات، ويوضح أن قول النبي ﷺ «وأنا أول المسلمين» يعني أول الممتثلين للأمر، ويذكر دليل السنة بحديث «لعن الله من ذبح لغير الله».
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. بعد: أخذنا في الدرس الماضي ذكر المؤلف لأدلة العبادات التي أوردها في أول هذه الرسالة، وأخذنا دليل الدعاء. والمؤلف يذكر في هذه الرسالة المختصرة دليل العبادات من القرآن، ولم يذكر الأدلة من السنة. قلنا: من أجل الاختصار، والله تعالى أعلم. ولا بأس من باب المذاكرة أن يذكر بعضكم الأدلة من السنة. فمثلاً الدعاء: من يذكر دليلاً من السنة على الدعاء؟ أن الدعاء عبادة، وأنها تكون لله. من يذكر دليلاً؟ نعم: «الدعاء هو العبادة»، رواه الترمذي من حديث... نعم، أنس؟ لا. «الدعاء هو العبادة»... حديث من... أه... لا، أه... أه... ابن مسعود؟ لا. النعمان بن بشير؟ نعم. حديث النعمان بن بشير: «الدعاء هو العبادة»، رواه الترمذي، وهو حديث صحيح. قال المؤلف رحمه الله تعالى: ودليل الاستعانة قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. ما شاء الله، هذه الآية من أوضح الأدلة على أن الاستعانة لا تكون إلا لله، ويحفظها الكل، فهي آية من سورة الفاتحة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. قال الشارح: الدليل على أن الاستعانة نوع من أنواع العبادة هذه الآية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. فقدم المعمول في ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، المعمول هو «إيا» الضمير، ضمير النصب المنفصل المقدم على العامل، وهو «نستعين». يعني: أن «إياك» مفعول به للفعل «نستعين»، فهو عامل فيه، «نستعين» عامل و«إياك» معمول. قال: وهذا يفيد الحصر؛ لأن تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر. أي: لا نستعين بغيرك في الأمور التي لا يقدر عليها إلا أنت. لا نستعين بصنم، ولا بوثن، ولا بقبر، ولا بحجر، ولا بشجر. وهذا قد تقدم في شرحي الاستعانة فيما تقدم. فما هو الدليل من السنة على أن الاستعانة عبادة لا تكون إلا لله؟ من يستحضر دليلاً من السنة؟ نعم. هذا تجده في غير هذا الكتاب، لكن المؤلف ذكر الأدلة من القرآن من باب الاختصار، وإلا ففي رسائل من رسائل المؤلف ذكر الأدلة أيضاً من السنة. هذا من باب المذاكرة وتثبيت العلم، وأيضاً من باب تكميل الفائدة. فما هو الدليل من السنة على الاستعانة؟ من يجيب؟ نعم، نعم: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». وأيضاً حديث ذكر في كتاب التوحيد، حديث خولة بنت حكيم في مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نزل منزلاً فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك». فالشاهد: «أعوذ بكلمات الله التامات». نعم، تتكلمون الاستعانة؟ نحن ذكرنا ماذا؟ «أعوذ» الاستعاذة. نعم، هذا... نعم، هذا دليل الاستعاذة الذي ذكرناه. أحسنت. دليل الاستعاذة، والذي ذكره الأخ دليل الاستعانة. نعم، أنا أخطأت في ذلك. أحسنت على هذا التنبيه. قال المؤلف: ودليل الاستغاثة قوله تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾. قال المؤلف: يذكر الله... أو يذكر الله المؤمنين بما حصل لهم في بدر، حين اشتد بهم الأمر فاستغاثوا به فأغاثهم. قال تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾. فأغاثهم الله سبحانه وتعالى بالملائكة تثبتهم وتعينهم على القتال، وتوقع الرعب في قلوب الأعداء. ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ﴾. قال: فالملائكة نزلت في ساحة القتال في بدر مع المؤمنين تثبتهم وتقوي قلوبهم وتطمئنهم، وتوقع الرعب في قلوب أعدائهم، وتعين المؤمنين على القتال. فالذين يقتلون الكفار هم المؤمنون، لكن الملائكة تمدهم وتعينهم وتقويهم وتثبتهم. وهذا فيه تأييد الله سبحانه وتعالى للمؤمن، وفيه كذلك أن الله عز وجل يسخر جنوده لإعانة صاحب الحق. فانظر كيف أن الله سبحانه وتعالى سخر الملائكة، أولئك الخلق الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. سخرهم الله عز وجل لنصرة أوليائه، لنصرة أوليائه. فأمد الله عز وجل الصحابة في هذه الغزوة وفي غيرها من الغزوات بالملائكة. وكيف الملائكة تقاتل مع المؤمنين؟ تقاتل معهم بالتثبيت: تثبتهم وتعينهم على القتال. وهكذا توقع الرعب في قلوب الأعداء، في قلوب الأعداء، فيكون هذا الرعب سبباً في خذلانهم، وفي كذلك هزيمتهم. وهكذا الله سبحانه وتعالى يسخر من خلقه ما شاء في نصرة المؤمنين، وفي خذلان وتعذيب الكافرين. كما في غزوة الخندق: أرسل الله سبحانه وتعالى الريح، خلق من خلقه، فكانت... فكانت هذه الريح سبباً في هزيمة المشركين، فارتعب المشركون من ذلك، وظنوا أن المؤمنين قد هجموا عليهم، ففروا وولوا مدبرين. ونصر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين. فالمؤمن مؤيد، والمؤمن منصور بنصر الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾. وهكذا في المقابل: أن الله سبحانه وتعالى يخذل أعداء هذا الدين، ويصلط عليهم ما شاء من خلقه، ما شاء من خلقه. ونحن نرى كم من ظالم أخذه الله سبحانه وتعالى أخذ عزيز مقتدر، وصلط عليه جنداً من جنوده سبحانه وتعالى. فمن يستحضر دليلاً من السنة على الاستغاثة؟ نعم. هل أحد يستحضر دليلاً على أن الاستغاثة عبادة وأنها لا تكون إلا لله؟ نعم. هل أحد يستحضر دليلاً؟ جاء... جاء حديث أورده المؤلف في كتاب التوحيد. لا أحد يحفظ كتاب التوحيد في باب الاستغاثة؟ ما هو هذا الحديث؟ نعم: رواه الطبراني، أن منافقاً كان يؤذي المؤمنين في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال الصحابة... فقال الصحابة: نذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونستغيث به. فجاءوا إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله». وهذا الحديث ضعيف، وسبب ضعفه أن فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف قد اختلط، وضعفه ليس بالشديد، يعني يصلح بالشواهد والمتابعات. ولذلك الراسخون في العلم يستدلون بالحديث الضعيف إذا كان معناه لا يخالف الأصول الشرعية، وكذلك القواعد الدينية. إذا كان كذلك فهم يستدلون به، لأنه ما فيه معارضة وما فيه مخالفة. وإن كان إسناده ضعيف، فهم يقولون: معناه صحيح. ولذلك من الخطأ أن يقال: إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب يورد في كتابه الأحاديث التي ما ينبغي أن يوردها فيه، ويريد الأحاديث الضعيفة. فإن الشيخ رحمه الله تعالى ما يورد من الأحاديث إلا ما كان ضعفه خفيفاً، إلا ما كان ضعفه خفيفاً، وكذلك لا يعارض الأصول الشرعية، لا يعارض الأصول الشرعية. وقد ذكر بعض أهل العلم، الشيخ صالح آل الشيخ، أن هذا الحديث: «إنه لا يستغاث بي، وإنما يستغاث بالله»، استدل به شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض كتبه، في بعض كتبه. ومعروف شيخ الإسلام أنه يتحرى في الاستدلال، لكنه استدل بهذا الحديث. ومن الكتب الذي استدل بهذا الحديث: الرد على البكري، «الصارم المنكي» في الرد على السبكي. نعم، في الرد على السبكي استدل بهذا الحديث، مع ضعفه، مع ضعف هذا الحديث. فالحديث إذا كان خفيف الضعف ولا يعارض الأصول الشرعية، فلا بأس أن يستدل به، مع التنبيه على ضعف إسناده، مع التنبيه على ضعف إسناده. فيقال: لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن معناه صحيح، لكن معناه صحيح. ومن عنده دليل آخر صحيح الإسناد وفيه دليل على الاستغاثة فليفدنا، وجزاه الله خيراً. قال المؤلف رحمه الله تعالى: ودليل الذبح قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. قال الشارح: قرن النسك وهو الذبح مع الصلاة، والصلاة عبادة، فالنسك عبادة. وهذا قد تقدم. طالما أن الذبح قد قرن مع الصلاة، ومعلوم أن الصلاة من أجل العبادات، فكذلك النسك وهو الذبح يعد من العبادات. هذا هو دليل الذبح من القرآن: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. قال: ما أحيا عليه وما أموت عليه كله لله سبحانه وتعالى. هذا معنى ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي﴾. صلاة: معروف، الصلاة. ونسكي: الذبح. وما معنى محياي ومماتي؟ أي: ما أحيا عليه وما أموت عليه كله لله سبحانه وتعالى. أنت لما تدخل إلى المسجد: هذا لله. تخرج من المسجد: هذا لله. كل ما تحيا عليه فهو لله سبحانه وتعالى، وكل ما تموت عليه فهو لله سبحانه وتعالى. فكلك لله سبحانه وتعالى. لا كما يقول البعض: «ماذا ساعى لربي وساعى لقلبي». لا، قلبك ليس له شيء، إنما الأمر كله لله سبحانه وتعالى. وما يدخل إلى قلبك ينبغي أن يكون لله، ينبغي أن يكون لله. فعندما تدخل إلى قلبك الطاعات فهذا لله، لكن عندما تدخل إلى قلبك المعاصي فهذا ليس لله، لا يحبه الله سبحانه وتعالى. عندما تسمع إلى الغناء أو إلى الفواحش أو إلى غير ذلك: هذا ليس لله. فأنت كلك لله: مدخلك ومخرجك، وحركاتك وسكناتك، وحياتك كلها لله سبحانه وتعالى. وكذلك موتك لله سبحانه وتعالى. ما تموت عليه فهو لله سبحانه وتعالى: تموت على التوحيد، تموت على الطاعة، تموت على الاستقامة، هذا كله لله سبحانه وتعالى. قال: ثم قال: ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾. قال: نفى الشرك في الذبح وفي الصلاة، ونفى الشرك في الحياة والموت. يعني: لا يجوز أن يشرك بالله سبحانه وتعالى في هذه الأمور، لا في الصلاة، ولا في النسك، ولا في المحيا، ولا في الممات، بل يجب أن يكون هذا كله لله سبحانه وتعالى. قال: ثم قال: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾. أي: يقول الرسول: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾. طيب. فالأخ هنا يقول: هل يستدل بأحاديث طلب السقية في الاستسقاء، وفيها معنى الاستغاثة؟ طيب. نعم، لأن في ألفاظها جاء الاستغاثة: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا». هل ورد من دعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صلاة الاستسقاء لفظ الاستغاثة؟ إن شاء الله ينظر في هذا. إذا ورد فيه لفظ الاستغاثة فيستدل باللفظ، أما الفعل فنعم: فعل صلاة الاستسقاء فيها الاستغاثة بالله سبحانه وتعالى. أحسنت. ثم هنا... تنبيه: هذا لي، «الصارم المنكي» لابن عبد الهادي. نعم، يعني هنا تنبيه: أن «الصارم المنكي» لابن عبد الهادي. نعم، الرد على البكري... أنا أقصد الرد على البكري. نعم، الشيخ صالح... آل الشيخ، الشيخ ذكر أن شيخ الإسلام هو الذي استدل بهذا الحديث، وليس ابن عبد الهادي. فالذي أظهر: أنه يريد الرد على البكري. بارك الله فيك على هذا التنبيه. ثم قال: ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ﴾: نفى الشرك في الذبح وفي الصلاة، ونفى الشرك في الحياة والموت. ثم قال: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾. أي: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾. أي: أمرني الله سبحانه وتعالى، وغيره عليه الصلاة والسلام من باب أولى أن يؤمر بذلك، أن يؤمر بالتوحيد في الصلاة وفي الذبح، وينهى عن الشرك في هذه الأمور. قال: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾. أي: أول الممقادين الممتثلين لهذا الأمر. وليس معنى ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ أنه لا مسلم قبله، أنه لا مسلم قبله، وإنما هذا أسلوب عربي معروف: يقول الشخص: «أنا أول...» مثلاً: «أنا أول المستقيمين»، ولا يريد أنه لا مستقيم قبله، وإنما يريد الإنقياد والامتثال لهذا الأمر الذي هو الاستقامة. فمعنى ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾: أي أنا أول الممقادين الممتثلين لهذا الأمر. وإلا فهناك قبل النبي عليه الصلاة والسلام من المسلمين: من الأنبياء وأتباع الأنبياء، وأتباع الأنبياء. طيب، هذا دليل من القرآن. وما هو دليل الذبح من السنة؟ آه، عندك هذا سهل. عند اليافعي: أيش الدليل من السنة على أن الذبح عبادة، وأنها لا تكون إلا لله؟ ما درست «القول المفيد»؟ وما درست «الأصول الثلاثة»؟ هذا في الأصول الثلاثة. آه، عنده واحد من الصغار... هذا سهل، دائماً الحديث يتكرر. نعم، الصغار يلعبون. نعم: «لعن الله من ذبح لغير الله». فدل ذلك على أن الذبح عبادة، وأن الذبح لغير الله لا يجوز، صاحبها ملعون، وهو شرك بالله سبحانه وتعالى. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا والله تعالى. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر