الدرس في التعليق على شرح الجامع لعبادة الله وحده 4، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع معنى الاستعانة لغةً وشرعاً باعتبارها نوعاً خاصاً من الدعاء، ويبيّن جواز الاستعانة بالمخلوق في الأمور الدنيوية التي يقدر عليها بشرط أن يكون حياً حاضراً قادراً. يستدل المحاضر بآيات التعاون على البر والتقوى وحديث النبي ﷺ في عون الأخ لأخيه، محذراً من الاستعانة بالميت أو الغائب فيما لا يقدر عليه إلا الله.
توضح المادة أن الاستعانة بالمخلوق تجوز فقط إذا كان حياً حاضراً قادراً على المعونة، أما طلب المعونة ممن يفتقر إلى أحد هذه الشروط أو في أمور لا يقدر عليها إلا الله فهو شرك. وتستدل بآيات قرآنية وحديث نبوي على أن الرزق والولد بيد الله وحده.
يؤكد المقطع أن الشفاء والرزق وإنزال المطر وغيرها من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله يجب طلبها منه وحده، ومن طلبها من غير الله فقد وقع في الشرك الأكبر. ويبين أن الاستعانة نوع من العبادة خصها الله بالذكر في سورة الفاتحة لعظمتها، وأن العبد يحتاج إلى إعانة الله في كل شؤون حياته.
يوضح المقطع أن من استعان بغير الله في تحقيق مقاصده فقد وقع في الشرك الأكبر الذي يُخرجه من الملة، لأن الاستعانة تُعتبر من أعظم أنواع العبادة ومن الدعاء. ويختتم المتحدث الحديث مؤكداً الاكتفاء بهذا القدر من البيان في هذا الموضوع.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أما بعد: قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى في ذكره لأنواع العبادة التي لا تصلح إلا لله تعالى، وبعد ذكره لأعظم أنواع العبادة ألا وهو الدعاء، قال رحمه الله: "والاستعانة". قال الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى: قال: الاستعانة طلب العون على أمر من الأمور، فالألف والسين والتاء تدل على الطلب. فأصل الفعل "أعان"، فإدخال الألف والسين والتاء تجعل الفعل يدل على الطلب. فَالاستعانة طلب العون، والاستغاثة طلب الإغاثة، وكذلك غير ذلك من الأسماء التي قُدِّمت بالألف والسين والتاء تدل على الطلب. فمعنى الاستعانة: طلب العون على أمر من الأمور. فعلى هذا تكون الاستعانة نوعًا من أنواع الدعاء، نوعًا من أنواع الدعاء، وذكرها بعد الدعاء من باب ذكر الخاص بعد العام. فذكر المؤلف رحمه الله تعالى أولاً الدعاء، ثم ذكر بعض أنواع الدعاء، ومنه الاستعانة. ومعنى طلب العون: تسأل أن يعينك على أمر ديني أو دنيوي، فهي نوع خاص من أنواع الدعاء فيه طلب إعانة فقط، فيه طلب إعانة. قال: وطلب العون على قسمين: القسم الأول: أن تطلب العون ممن يقدر على إعانتك، أي من المخلوقين. قال: وهذا يجوز أن تستعين بالمخلوق فيما يقدر عليه. ودليل ذلك: قال الله جل وعلا: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾. فالتعاون بين الناس فيما يقدرون عليه وينفعهم أمر طيب، بل هذا من حقوق الأخوة، من حقوق الأخوة الإيمانية أن يعين المسلم أخاه فيما يقدر عليه، وأن ينفع المسلم أخاه فيما يقدر عليه. فكما سمعت في هذه الآية يخاطب الله عز وجل المؤمنين فقال: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾. فأي أمر تقدر عليه وتستطيع أن تقدمه لأخيك المسلم فافعله، فهذا من حقوق الأخوة، وهذا مما يورث المحبة والألفة بين المؤمنين. تعين أخاك في حمل شيء ثقيل، تعين أخاك في بناء جدار، أو كذلك في إصلاح سيارة، أو كذلك في تعليم، في تحفيظ، في أمر بمعروف ونهي عن منكر. هذا كله من الاستعانة الجائزة بالمخلوق لأنه يقدر عليها، بل هو أمر مرغب فيه كما سمعت في هذه الآية، وفي غيرها من الآيات التي فيها تعاون المؤمنين والمؤمنات بعضهم على بعض. قال الله عز وجل: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾. تكون وليًا لأخيك، أي تعينه وتتعاون معه، تحبه تناصره، كل ذلك من معنى الولاية. وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». إذن العبد يستطيع أن يعين أخاه بما يقدر عليه، فهذا من الاستعانة الجائزة المرغب فيها، وهي أمر طيب. قال: فالتعاون والتعاون بين الناس فيما يقدرون عليه وينفعهم أمر طيب. إذا كان الإنسان حيًا حاضرًا قادرًا على أن يعينك، انظر هذه ثلاثة شروط ينبغي أن تتوفر في الاستعانة الجائزة بالمخلوق: الشرط الأول: أن يكون هذا الإنسان حيًا، فخرج بهذا الميت؛ لأن الميت لا يستطيع أن ينفعك لأنه لا يتحرك ولا ينفع نفسه فضلًا عن أن ينفع غيره. فالذي مثلًا يستعين بميت في أمر من الأمور نقول له: قد أشركت؛ لأن هذه الاستعانة غير جائزة، لأن الذي استعنت به غير قادر لأنه ميت، فهذا أمر واضح جليل. فخرج بالحي الميت. وقوله: "حاضرًا"، هذا الأمر الثاني، الشرط الثاني من شروط الاستعانة الجائزة أن يكون حاضرًا، فخرج بهذا الغائب؛ لأن الغائب لا يستطيع يعينك. أنت الآن في البحر وتلاطمت عليك الأمواج واشتدت عليك الرياح وأنت في أعماق البحار، وتعرف شخصًا ليس موجودًا عندك، هو في بلده في بيته في البر بعيد عنك، فأنت تقول: يا فلان أعني. هل يستطيع أن يعينك؟ أهو موجود؟ لا يسمعك، لا يسمعك، غير موجود، غير حاضر. قد يقول قائل: طيب، أنا معي تلفون، معي هاتف جوال، أتصل به وهو في البر: يا فلان، أنا الآن في البحر، وأنا الآن في شدة، لو تستطيع أن تأتي بقاربك وتعينني وتعينني. ففعل. نقول: نعم، هذه جائزة؛ لماذا؟ لأنه سيحضر، سيحضر ويستطيع أن يحضر. فإذا خرج... إذا انتفى قوله، انتفى الغياب؛ لأنه سيأتي وسيستطيع أن ينفعك. لكن إنسان ما في لا هاتف ولا شيء، تنادي عليه وبينك وبينه ربما ألوف الأمتار، فكيف هذا؟ هذا من الاستعانة الغيبية التي هي شرك بالله سبحانه وتعالى. فينبغي من شروط الاستعانة الجائزة بالمخلوق أن يكون حاضرًا. أنت في هذه الشدة ومر بجانبك يعني قارب آخر، فناديت أصحابه: تعالوا وأعينوني على هذه الشدة، فهذا يجوز، والأمر واضح. والثالث: قال: "قادرًا"، فخرج بهذا العاجز، ولو كان حيًا، ولو كان حاضرًا، طالما أنه غير قادر، طالما أنه غير قادر. مثلًا هو في أعماق... هو في أعماق البحار وهاجة الريح واشتدت الأمواج، ولا يستطيع أحد أن يأتي إلى هذا الموضع الذي هو فيه لأن ربما من دخل هلك، وهو يرى إنسانًا يستطيع أن يخاطبه أو يستطيع أن يكلمه، لكنه غير قادر للدخول إلى هذا المكان. فهذا لا يجوز، هذا لا يجوز؛ لأنه غير قادر، غير قادر على إنقاذ هذا الشخص. أو يكون عاجزًا بأن لا يستطيع لمرض، أو لمثلًا انقطاع الأطراف، أو إلى غير ذلك، أو لعمى. فأنت تدعوه وأنت تعلم أنه غير قادر على أن يعينك، فهذا لا يجوز أن يستعان به، لا يجوز أن يستعان به؛ لأنه غير قادر. فإذن الاستعانة الجائزة بالمخلوق يشترط فيها هذه الشروط الثلاثة: أن يكون حيًا حاضرًا قادرًا على أن يعينك، فهذا لا بأس به، فهذا لا بأس به. قال: أن تطلب من يساعدك بالمال وهو قادر على دفع هذا المال، تاجر غني يستطيع أن يعطيك هذا المال، فيجوز. أو يعينك على حمل شيء، أو يعينك على بناء حائط، أو يعينك على حصاد زرع، يعني على قطع الزرع بعد نموه وبعد بدوه. قال: وهذه أمور يقدر عليها الناس، لا بأس بالاستعانة بالمخلوقين فيها، ولا يعد هذا شركًا. والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، وهذا الحديث في مسلم من حديث أبي هريرة. قال: النوع الثاني من أنواع الاستعانة: قال: الاستعانة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، فهذا شرك بالله سبحانه وتعالى. إذا فقد شرط من الشروط المتقدمة: حيًا، حاضرًا، قادرًا، فإذا لم تتوفر هذه الشروط في المخلوق واستغاث به شخص آخر فقد وقع في الشرك. مثل ماذا؟ قال: كَالاستعانة في حصول الرزق. هل يستطيع المخلوق أن يرزق مخلوقًا مثله؟ لا يستطيع، أنه غير قادر. هذا لا يقدر عليه إلا الله؛ لأن الله هو الرزاق، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴾. وقال سبحانه وتعالى: ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ﴾. وقال عز وجل: ﴿ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾. فالمخلوق لا يقدر على أن يرزق غيره، بل لا يقدر على أن يرزق نفسه، فكيف يرزق غيره؟ فمن استعان بغير الله في طلب رزق: يا ولي الفلاع أعني على أن أتحصل على وظيفة، أو أن أتحصل على عمل، أو أن أتحصل على مال، أو على كنز، أو إلى غير ذلك، هذا من الشرك بالله عز وجل؛ لأن هذا لا يقدر، ولأنه ميت وهكذا. أو الاستعانة بحصول الولد والذرية، فهذا لله، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ﴾. كل ذلك من الله. فالذي يذهب عند مخلوق، حي كان أو ميت، فيقول: يا فلان أعني على أن أرزق بولد، أو أن أرزق ببنت، أو إلى غير ذلك، فهذا من الشرك بالله سبحانه وتعالى؛ لأن حصول الولد والذرية لا يكون إلا من الله، هو الذي يهب الذكور، وهو الذي يهب الإناث، وهو الذي يزوج الذكور والإناث، وهو الذي يجعل من يشاء عقيما لا ذرية له. فهذا الأمر لله عز وجل وحده. أو الاستعانة في شفاء المرضى، فالشفاء من الله، كما قال إبراهيم عليه السلام: ﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾. فالشفاء من الله عز وجل، تتخذ الأسباب الشرعية وتعتمد على الله عز وجل، يكون عندك صدق الاعتماد على الله سبحانه وتعالى، وما هذا إلا أسباب التطبب وكذلك العلاجات وإلى غير ذلك، لكن الشفاء من الله سبحانه وتعالى. فمن طلب الشفاء من غير الله، كان يقول: يا فلان أعني على مثلًا أن أشفى من هذا المرض، فهذا من الاستعانة الشركية. قال: أو غير ذلك، فهذا لا يطلب إلا من الله. قال تعالى: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾. قال الشارح: إياك نعبد، أي لا نعبد سواك؛ لأن تقديم المعمول يفيد الحصر عند أهل النحو. ما معنى تقديم المعمول يفيد الحصر؟ أين هنا المعمول؟ لأن تقديم المعمول يفيد الحصر، أين المعمول هنا المقدم؟ نعم، نعم، "إياك"، فـ "إيا" هنا مفعول به مقدم، وعامله "نستعين"، وعامله "نستعين" في "إياك نستعين"، و"نعبد" في "إياك نعبد". فإذا هذا فيه حصر: أن الاستعانة لا تكون إلا بالله سبحانه وتعالى. إياك نعبد، كما أن العبادة لا تكون إلا لله عز وجل، كذلك الاستعانة لا تكون إلا من الله سبحانه وتعالى. قال: ثم قال: وإياك نستعين. الاستعانة نوع من أنواع العبادة، وهي طلب العون من الله، من الله تعالى، وعطفها عليها من باب عطف الخاص على العام اهتمامًا به. قول الله عز وجل: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾. هل الاستعانة من العبادة؟ نعم، الاستعانة من العبادة، كما تقدم في تمثيل المؤلف، فذكر أن الاستعانة من أنواع العبادة، فهي ماذا؟ عطفت على العبادة، فهذا ذكر خاص بعد عام. العبادة عامة، والاستعانة خاصة، وأهل الأصول يقولون: إن ذكر الخاص بعد العام يفيد الاهتمام، يفيد الاهتمام. فهذه العبادة ليست كغيرها من العبادات، فهي عبادة عظيمة مهمة، فلذلك خصت بالذكر بعد ذكر العبادة. وأنت تقول ذلك في كل ركعة تصليها لله عز وجل. قال ابن القيم: لأن الإنسان يحتاج إلى إعانة الله عز وجل في كل حركة وسكن. في طلبك للعلم تحتاج إلى إعانة من الله، إذا لم يُعِنك الله عز وجل فما تستطيع أن تحفظ، ما تستطيع أن تفهم. وكذلك أمور دنياك تحتاج إلى إعانة الله. أحيانًا تعمل عملًا قبل أن تدخل فيه تقول: كيف سأقضي هذا العمل وكيف سأتم هذا العمل؟ فما أن تستعين بالله عز وجل وتعتمد على الله سبحانه وتعالى إلا ويسر الله عز وجل لك عمل هذا العمل. فأنت فأنت تستشعر عندما تقول: إياك نعبد وإياك تستعين، في كل شيء تحتاج إلى إعانة الله عز وجل لك: في صلاتك، في صلاتك، في طلبك للعلم، في برك لوالديك، في كذلك الدعوة إلى الله عز وجل، في الأمر بالمعروف، في النهي عن المنكر، في طلب الرزق، في أمور كثيرة. ما من أمر تعمله في هذه الدنيا إلا وتحتاج إلى إعانة الله عز وجل لك. فَالإعانة والاستعانة من الله سبحانه وتعالى أمر عظيم. قال: فَالاستعانة بالله عز وجل فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى: كشفاء المرضى، وإنزال المطر. إنزال المطر من الله، إنزال المطر من الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ﴾، فهو الذي سبحانه وتعالى ينزل المطر. وإيجاد الرزق، وغير ذلك من الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله، فهذا لا تطلب إلا من الله، لا تطلب من الأموات، ولا من القبور، ولا من الأضرحة، ولا من الأصنام، ولا من الأحجار والأشجار. فمن طلبها من غير الله فإنه يكون مشركًا، الشرك الأكبر المخرج من الملة. فدل ذلك على أن العبد ينبغي أن يعتمد على الله عز وجل وحده في الشروط المتقدمة. وأما الاستعانة الجائزة فكما تقدم من المخلوق إذا كان حيًا حاضرًا قادرًا، أمر يقدر عليه. أما الرزق، وكذلك طلب الولد، وإنزال المطر، هذا من الله عز وجل، ما يقدر عليه البشر. فمن طلبه من غير الله فقد وقع في الاستعانة... أو من استعان بغير الله في حصوله فقد وقع في الشرك الأكبر المخرج من الملة؛ لأن الاستعانة من أعظم كذلك أنواع العبادة، وهي من الدعاء. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.