الدرس في التعليق على شرح معنى الطاغوت 9، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبدأ الدرس بالاستفتاح بالحمدلة أو القسم بالله تعالى كتمهيد للكلام الشرعي. ويبين أن هذا الاستفتاح مقدمة لكل حجة أو دليل سيذكر بعده.
يشرح المحور معنى الطاغوت الثاني المتمثل في الحاكم الجائر المغير لأحكام الله، والطاغوت الثالث وهو الحاكم العام المستبدل للشريعة بقوانين وضعية. ويوضح الفرق بينهما وحكم من حكم بغير ما أنزل الله تعمداً أو اجتهاداً.
يفصل المحور أقوال أهل السنة في حكم من حكم بغير ما أنزل الله لهوى مع اعتقاده وجوب حكم الله، مبيناً أنه عاصٍ مرتكب كبيرة لا كافر. ثم ينتقل لذكر النوع الرابع من الطواغيت وهو الكهان مدعي علم الغيب مع الأدلة على بطلانهم.
يبيّن المحور أن الذهاب إلى الكهان معصية كبيرة تمنع قبول الصلاة أربعين يوماً، وتصديقهم كفر بما أنزل على محمد ﷺ. ويحذر من سؤال السحرة ويستثني ذهاب من يقدر على فضح كذبهم بشروط محددة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن وآله أما بعد الأولاد الذين في الخارج خير لهم أن يحضروا الدرس والأولاد الذين خلف المسجد خير لهم أن يحضروا الدرس قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله تعالى في كتابه معنى الطاغوت قال الثاني الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى وهذا قد أخذنا شرح الشيخ الفوزان عليه حفظه الله تعالى حول هذا الأمر ثم قال والدليل قوله تعالى ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضل لهم ضلالا بعيدا وعليك أن تنتبه إلى أن مراد الشيخ بقوله الحاكم الجائر المغير لأحكام الله هذا يعم هذا يعم كل حاكم جائر مغير لأحكام الله فيشمل ذلك الحاكم العام ويشمل ذلك من يحكم بين الناس ومن يصلح بين الناس فلابد أن يكون الحكم موافقا لشريعة الله ما فيه مخالفة لشرع الله سبحانه وتعالى كالذين يتحاكمون إلى الأسلاف والأعراف وإلى رؤساء القبائل فهذا عام ونحن نبهنا على هذا لأنه سيأتي معنا في الثالث من رؤوس الشياطي من رؤوس الطواغيت الحكم بغير ما أنزل الله فيكون الفرق بين الثاني والثالث أن الحاكم الجائر عام يشمل كل حاكم حكم بين العباد بغير ما أنزل الله وأن الذي حكم بغير ما أنزل الله هو خاص بالحاكم العام كما سيأتي من كلام الشارح فدليل أن الحاكم الجائر المغير لأحكام الله تعالى من رؤوس الشياطين هذه الآية والشاهد منها يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت يعني أن يتحاكموا إلى من لم يحكم شرع الله قال الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى قال هذا الدليل على أن من حكم بغير ما أنزل الله فهو طاغوت في قوله يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت قال فالطاغوت قيل هو الشيطان وقيل هو كعب بن الأشرف اليهودي وقيل أنهم الكهان لأن العرب عندهم لكل قبيل كاهن يحكم بينهم فإذا هذا عام من حكم الشيطان أو حكم كعب بن الأشرف وذلك اليهود كانوا في الزمن النبوي يرجعون إلى كعب بن الأشرف فيحكم بينهم وكان حكمه بينهم بغير ما أنزل الله عز وجل في كتبهم أو في كتابهم وكذلك قيل الكهان لأن العرب في الجاهلية لكل قبيل كاهن يدعي علم الغيب فهم يتحاكمون عنده ويحكم بينهم بالكهانة والدجل فهذا التفسير من بعض المفسرين ببعض المعنى ببعض المعنى فيكون الطاغوت كل من رجع إليه وحكم بغير ما أنزل الله وحكم بغير ما أنزل الله سواء أكان ذلك شخص بعينه أو رئيس قبيلة أو كاهن أو غير ذلك ممن يرجع إليه ويحكم مجلس مثلاً من المجالس يجعل هذا المجلس لتحكيم ما يقرره المجلس ولو كان مخالف لشرع الله فهذا أيضاً يسمى طاغوتاً يسمى طاغوتاً بنص هذه الآية يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت فالطاغوت كل من حكم وحكم بغير ما أنزل الله قال الثالث الذي حكم بغير ما أنزل الله والدليل قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون والفرق هو هذا أن الثاني الذي تقدم عام يشمل كل أو نعم يشمل كل من من حكم فحكم بغير ما أنزل الله وأما الثالث فيراد به الحاكم العام الذي يغير شرع الله ويستبدله بحكم قوانين وضعية ما أنزل الله بها من سلطان بنص هذه الآية ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون وسيأتي التفصيل في ذلك في شرح المؤلف حفظه الله تعالى قال الشيخ الفوزان فحكمت عليه بالكفر يعني هذه الآية حكمت عليه بالكفر سواء أكان الكفر الأكبر أو الكفر الأصغر وإن كانت هذه الآية جاء فيها أثر لابن عباس احتج به علماء السنة وذكروه في تفسيرهم لهذه الآية وهو قول ابن عباس هو كفر دون كفر هو كفر دون كفر وسيأتي التفصيل متى يكفر الحاكم ومتى لا يكفر قال فحكمت عليه بالكفر وهذا إذا تعمد الحكم بغير ما أنزل الله وجعل المحاكم تحكم بغير ما أنزل الله بقوانين وضعية وألغى الشريعة يعني نحاها ولم يحكم الشريعة في الخصومات وفي كل ما يحتاج إليه المسلمون قال وجعل المحاكم تحكم بغير ما أنزل الله بقوانين وضعية وألغى الشريعة وقصرها على الأحوال الشخصية فقط يعني التي تخص الشخص فقط دون الأمور العامة كأمور الطلاق والنكاح وغيرها من الأمور الشخصية وأما غيرها من الأمور العامة كحد الزنا أو حد شرب الخمر أو حد السرقة أو قطع الطريق أو غيرها من الأحكام فهو يحكم بالقوانين الوضعية قال وأما المنازعات بين الناس والخصومات فيحكم فيها القانون هذا كافر يعني كفر أكبر لأنه تعمد مخالفة الشريعة تعمد مخالفة الشريعة وألغى الشريعة ونحاها ولم يعمل بشيء منها فهذا يكفر ولا شك أن فاعل ذلك يكون قد اعتقد أن الحكم بغير ما أنزل الله هو خير من حكم الله عز وجل قال ويستثنى من ذلك يعني من حكم بغير ما أنزل الله ولم يكفر يستثنى من ذلك من حكم بغير ما أنزل الله بسبب اجتهاد وأخطأ في اجتهاده وهو أهل لاجتهاده فهذا مأجور مغفور له خطأه وهذا قد تقدم معنا هذه الحالة الأولى التي تستثنى عالم حكم في مسألة باجتهاد فخالف فيها حكم الشرع وهو ما يريد مخالفة الشرع وما كذلك تعمد مخالفة الشرع وإنما اجتهد في هذه المخالفة فهذا مأجور له أجر واحد كما جاء في الحديث إذا حكم الحاكم فأصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر فله أجر واحد هذا الأمر الأول الذي يستثنى قال الثاني من حكم بغير ما أنزل الله وهو يعلم أنه مخالف يعترف ويقر أنه مخالف ما تعمد ذلك قال ولكن حكم به لهوى في نفسه أو لطمع في مال أو رشوة وهو يعتقد انظر الآن إلى الفرق وهو يعتقد أنه يجب الحكم بما أنزل الله يعتقد هذا ويعتقد أنه مخالف فهو مذنب وعاص صاحب كبير ولا يكفر وهذا خلاف ما عليه التكفيريون فعندهم كل حاكم حكم بغير ما أنزل الله ولو في مسائل عدة ومسائل قليلة فإنهم يكفرونه ويستدلون بهذه الآية ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فيستدلون بها على عمومها ويقولون إن الكفر هو كفر أكبر ولكن أهل السنة ومنهم الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى يفصل في هذه المسألة كما استثنى ما أطلق الحكم استثنى ومن الاستثناء الحاكم الذي حكم بغير ما أنزل الله لهوى أو لشهوة من أجل أن يبقى على كرسية وهذا هو حال الحكام حكام المسلمين اليوم هم ما يحكمون بغير ما أنزل الله لاعتقاد أن هذا الحكم هو أفضل من حكم الله وإنما من أجل شهواتهم ورغباتهم ومكوثهم على كراسيهم فهؤلاء لا يكفرون كفر أكبر ويقال فيهم أنهم أهل معاص وأهل كبائر وقعوا في أمور عظيمة لكنها دون الكفر وهذا ليس دفاع عن الحكام كما يددن به البعض بل هذا هو الحق وهذا هو الدين الذي يدين أهل السنة به ربهم سبحانه وتعالى أن الحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله فيه تفصيل إلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان فمن ظهر منه الكفر البواح كأن ألغى آية من القرآن وقال ما نحتاج إلى هذه الآية أو كلمة من القرآن أو ألحى وألغى الشريعة جملة وتفصيل فهذا أهل السنة يكفرونه وهذا بعد قيام الحجة ولا يكون ذلك إلا من عالم ومع هذا إذا كفروه ما يقولون بالخروج عليه مطلقا بل كذلك يفصلون فيقولون إذا هناك مصلحة من الخروج عليه وما يؤدي إلى مفسد أعظم منها فلا بأس من الخروج عليه أما إذا لم توجد مصلحة فلا يجوز الخروج عليه هذه تفاصيل مهمة يذكرها أهل السنة من علماء أهل السنة وهذه المسائل قد وقع فيها كثير من التكفيريين الذين لا يسمعون لنصائح كبار أهل العلم كالشيخ الألباني له كلام طويل في هذه المسألة وكلام مفصل كذلك الشيخ ابن باز والشيخ بن العثيمين والشيخ مقبل وغيرهم من مشايق وعلماء السنة أجمعوا على هذا وأطبقوا على هذا وما يكفرون جملة وتفصيل ولكن بهذه الضوابط التي وضعها أهل العلم وأخذوها من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا تغتر بما يردده البعض من اتهامات لهؤلاء العلماء بأنهم علماء حكومات وعلماء البلاط وأنهم مع الحكام وأنهم أهل مصالح شخصية هذا كلها تهم وافتراءات وظلم فإنما هؤلاء العلماء اتفقوا سواء كان الذي هو موظف عند هؤلاء أو موظف في الحكومة أو غير موظف كلمة اتفقت الشيخ مقبل ليس له علاقة حتى نقول أنه مداهن وأنه يعني له أغراض وله حضوض يريد تحقيقها بل عليه رحمة الله كان يبتعد كل البعد عن أن يعني يأخذ شيئا من المسؤولين من المسؤولين ربما يطلب أن تعطى له سيارة فيرفض ذلك يرفض ذلك عليه رحمة الله ومع هذا وافق هؤلاء العلماء فهم يقولون ذلك ديانة وليس من أجل ما يردد وهؤلاء وإنهم سيلاقون ربهم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون فالظلم عاقبته وخيمة فهؤلاء العلماء إنما يقولون كلمة الحق ولا يخافون في الله لوم تلعيم وما يمنع ذلك من أنهم إذا رأوا خطأ يناصحون الحاكم وهكذا في الضوابط الشرعية ليس من على المنابر وليس كذلك يعني بالتهييج تهييج المجتمعات والشعوب وإنما بالحكمة وبالنصيحة الهادفة وبالكتابة وإلى غير ذلك فبهذا يحصل الخير فهذا هو التفصيل في هذه المسألة فهنيئا لأهل السنة أخذهم مثل هذه الأمور العظيمة التي افتتن بها كثير من المسلمين من هؤلاء التكفيريين قال الرابع الذي يدعي علم الغيب من دون الله يعني الرابع من رؤوس الطواغيت الرابع من رؤوس الطواغيت الذي يدعي علم الغيب من دون الله فما هو الأول والثاني والثالث فما هو الأول والثاني والثالث أين عبد الرحمن اليافعي أين أخوك لماذا لا يحضر الدرس اذهب ونادي عليه نعم من يجيب ما هو الأول والثاني والثالث قال الرابع الذي يدعي علم الغيب من دون الله أين أيمن غير موجود نعم عندك الأول الشيطان والثاني الحاكم الجائر الذي الحاكم الجائر الذي يحكم بغير منزل الله الثالث الذي حكم بغير ما أنزل الله الرابع الذي يدعي علم الغيب من دون الله قال والدليل قوله تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا قال الشارع قال هؤلاء هم الكهان فهم طواغيت ولا يجوز التحاكم إليهم ولا يجوز الذهاب إليهم وسؤالهم لأن بعض الناس يذهب إليهم إذا ضاع له شيء ويسألهم عن الذي ضاع له ويسألهم من الذي سحر أو يسألهم عن أهله إذا كانوا غائبين ما حالتهم أو عن أمواله الضائعة فهذا يكفر إذا صدقهم لقوله صلى الله عليه وسلم من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد وهو حديث يصحح جماعة من هالعلم من حديث أبي هريرة وإن كان لم يصدقهم فإنه لا تقبل له صلاة أربعين يوما حديث بعض الزواج النبي صلى الله عليه وآله الصحيح قال فمجرد ذهاب إليهم معصية كبيرة لا تقبل له صلاة أربعين يوما عقوبة له على ذهاب إليهم نعم وهذا للأسف الشديد موجود إلى اليوم موجود إلى اليوم يتفاوت وجوده من مجتمع إلى آخر ومن قرية إلى أخرى ففي بعض القرى يكثر الذهاب إلى الكهان ووجود الكهان لا كثرهم الله وهؤلاء هم طواغيت لأن الناس يذهبون إليهم ويسألونهم عن بعض الأمور الغيبية التي هي من خصائص الله عز وجل عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا انظر إلى قوله فلا يظهر على غيبه أحدا أحدا هنا نكرة جاءت في سياق النفي فلا يظهر على غيبه أحدا فتدل على العموم تدل على العموم فلا أحد يعلم الغيب إلا ما استثناه الله إلا من ارتضم الرسول سواء كان الرسول من الملائكة أو من البشر كما سيأتي معنا أما غير ذلك فلا لا يعلم الغيب لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي صالح الملائكة لا يعلمون الغيب الدليل قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب وهو أفضل الأنبياء وأفضل الرسل قل قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك وهكذا الملائكة لا تعلم الغيب الجن لا يعلمون الغيب فلما تبين لهم الغيب آية فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكلوا من سأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين إذن الجن ما يعلمون الغيب الأنبياء ما يعلمون الغيب الملائكة لا يعلمون الغيب فغيرهم من باب أولى أن لا يعلم الغيب إلا من اغتضى من رسول من الملائكة أو من الرسل فهذا على حسب ما يطلعهم عليه الله سبحانه وتعالى من أمور تكون لهم معجزة وفيها مصلحة كما سيأتي فإذن الذي يذهب عند الكاهن ضاع عليه ضاعت عليه حاجة سواء كان مال أو يعني من المواشي أو من الإبل أو إلى غير ذلك فذهب عند هذا الكاهن ليسأله وهو يصدق أن هذا الكاهن سيخبره بالغيب وأنه يعلم الغيب لأن هذا أمر غيب ما يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى ومن أطلعه الله على ذلك وهذا الكاهن لا شك ولا ريب أنه يدعي علم الغيب ويدجل على الناس حتى يبتز من أموالهم ويأخذ أموالهم فالذي يذهب ويسأله ويصدق في ذلك فهذا لا تقبل له صلاة فهذا قد كفر بما أنزل على محمد لأن مما أنزل على محمد قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وهذا الذي ذهب عند هذا الكاهن يقول أن في أحد غير الله يعلم الغيب إذن سأذهب عنده وسأسأله وسأسأله حتى يخبرني عن هذا الأمر الغيبي فهو يكفر بنص هذا الحديث من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد أما الذي يذهب إليه وهو لا يصدقه لكن هكذا يذهب إليه فضول وهكذا يذهب إليه وإن لم يصدقه فهذا عقوبة له لا تقبل له صلاة أربعين يوما يصلي أربعين يوما وهذه الصلاة لا تقبل عقوبة له هذا الذي لا يصدق يذهب هكذا بدون أن يصدق أما الذي يصدق ويعتقد في ذلك أنه سيخبره بحقيقة هذا الأمر الغيبي فهذا يكفر بما أنزل على محمد إذن المسألة خطيرة وكذلك الذين يذهبون عند السحرة يقول له أنا مسحور أخبرني من الذي سحرني هذا لا يجوز هذا لا يجوز يقول له أخبرني من الذي سحرني فهذا قلنا ماذا لا يجوز لأن هذا الساحر لا يعلم الغيب ولا يجوز لك أن تسأله وربما يكذب عليك ويحدث فثنة بينك وبين إنسان بريء ربما من أقربائك أو من أصدقائك وأحبائك فهذا أيضا أمر خطير فينبغي على المسلمين أن يحذروا وأن يعلموا أن الذهاب إلى هؤلاء الكهان والسحرة هو من الذهاب إلى الطاغوت إلى الطاغوت وأن العقوبة ما سمعتم فالذي يذهب إلى الكاهنة والعراف وبين أمرين إما أن يكفر وإما أن لا تقبل له صلاة أربعين ليلة إلا أهل العلم استثنوا مسألة واحدة وهذا لا يقوم بها جميع الناس وإنما من عنده استطاع وقدرة وهو ذاك الذي يذهب إلى الكاهنة والساحر من أجل أن يفضحه ومن أجل أن يبين حقيقته عند أمام الناس فهذا لا بأس به وهذا ليس لكل أحد ما هو كل أحد ولو كان جاهل ولو كان ما يحقق شيء من هذه المصالح مصلحة يعني ماذا بيان كذب هذا الكاهن فإذا ما يستطيع ذلك لا يجوز له أن يذهب إلا إن عرف من نفسه أنه إذا ذهب إلى هذا الكاهن وسأله بعض الأسئلة وعنده بعض الناس أو كذلك أثبت عليه هذا السحر أو هذه الكهانة حتى يسجن أو حتى يسجر من قبل ولي الأمر فهذا لا بأس به ولكن هذا يكون مع تحقق هذا الأمر مع تحقق هذا الأمر وهذا يكون لإنسان مستطيع لإنسان مستطيع ذلك فلابد من مثل هذه القيود قال إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا قال الشارح إلا من ارتضى من رسول سواء كان رسولا من الملائكة أو من البشر فإن الله قد يطلعه على شيء من الغيب لمصالح العباد وليكون معجزة للرسول ويكون مع الرسول رصد من الملائكة فهذا مستثنى وهذا بعلم الله سبحانه وتعالى لهذا النبي أو لهذا الملك وأما غير ذلك فلا يعلم الغيب أحد طيب نكتفي بهذا وإلى هنا والله تعالى