شرح أسماء الله الحسنى 66

الدرس في شرح أسماء الله الحسنى 66، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

معنى أسماء الله الجواد والحكم

اسم الله الجواد يعني الكثير العطاء والإحسان، واسم الله الحكم يعني العدل في الحكم بين عباده. التعبد بهذين الاسمين يستلزم الاعتراف بصفات الله والعمل بطاعته.

التعبد بصفات الله الجواد والحكم

يتطلب التعبد باسم الله الجواد شكر الله بالقلب واللسان والجوارح، بينما يتطلب اسم الله الحكم التحاكم إلى شرع الله لتحقيق العزة والتمكين.

الدعاء بإقامة شرع الله والتحاكم إليه

يجب على العبد أن يتضرع إلى الله ويطلب منه الحاجات ليجود عليه، ويدعو الله لإقامة شرعه والتحاكم إليه لتحقيق العزة والتمكين.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فمن أسماء الله الحسنى التي ذكرها الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في كتابه «القواعد المثلى»، إما ذكر في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام الصحيحة اسم الله جل وعلا «الجواد». فالجواد من أسماء الله جل وعلا الحسنى، والتي ثبتت في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. فقد جاء من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه عند ابن عساكر، وكذلك في «الضياء» الصحيحة، والعلامة الألباني رحمه الله تعالى، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن الله كريم يحب الكرماء، جواد يحب الجودة، يحب معالي الأمور، ويكره سفسافها». فذكر في هذا الحديث اسم الله جل وعلا «الجواد». ومعنى هذا الاسم «الجواد» أي: كثير الجود، كثير الفضل والعطاء والإحسان. ولذلك قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في نونيته: «وهو الوجود، وهو الجواد... وهو الجواد، عم وجوده، وهو الجواد، فجوده عم الوجود جميعه بالفضل والإحسان». وهو الجواد، فلا يخيب سائلا، ولو أنه من أمة الكفران. فمعنى هذا الاسم، وهو اسم الرب جل وعلا «الجواد»، أنه الذي يجود على خلقه. وجوده جل وعلا على نوعين: جود عام، وجود خاص. فالجود العام المطلق، وهذا جوده جل وعلا على سائر خلقه، فكل خلق الله جل وعلا قد جاد عليهم الجواد بجوده، ولا أحد يستغني عن جوده جل وعلا طرفة عين. فكل خلق الله جل وعلا من جود الله سبحانه وتعالى، وما أنعم به عليهم، فوجودهم وقيامهم، كل ذلك من جوده جل وعلا. الذي من جوده الدنيا والآخرة، فالدنيا والآخرة من جود «الجواد» جل وعلا. وأما الجود الخاص، فهو الذي جعله للسائلين، ولى الطالبين. فجوده عام لكل أحد، سائل أو غير سائل، طالب أو غير طالب، لأنه جود عام لسائر مخلوقاته. وجود خاص جعله الله جل وعلا للسائلين الطالبين، أبرارا كانوا أو فجارا، مسلمين كانوا أو كفارا. فجوده جل وعلا لهم، إذا صار في قلوبهم الاعتراف والحاجة والذلة والمسكنة إلى الله جل وعلا «الجواد»، فإن الله جل وعلا يجد عليهم، ولو كانوا كفارا. كما قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾. فالله جل وعلا جاد حتى على الكفار، حين سألوه جل وعلا، لما قام بقلوبهم في ذلك الوقت، وفي تلك الحال، الحاجة والذل والفقر لله جل وعلا، والاعتراف بذلك. فالله سبحانه وتعالى «الجواد» جاد عليهم بجوده الخاص سبحانه وتعالى. فالله جل وعلا هو الذي يجود على عباده سبحانه وتعالى جودا عاما، وجودا خاصا. وذكر ابن القيم رحمه الله تعالى، كما في «مدارج السالكين»، قال رحمه الله تعالى: أخبر في عهده أنه أجود الأجودين، وأكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، وأن رحمته سبقت غضبه، وأن عفوه... وأن حلمه سبق عقوبته، وأن عفوه سبق مؤاخذته جل وعلا. ومن علي عباده بما من عليهم من جوده وبره وإحسانه. فكل جود موجود، فهو من جوده جل وعلا. وكل جواد خلقه الله جل وعلا، إلى آخر ما خلق من هؤلاء، فإنه من جوده جل وعلا. وكل جود من الخلق، فإنه لا يساوي مثقال ذرة، قياسا بجوده جل وعلا، لأنه هو الذي له الجود وحده. فالجواد على الإطلاق هو الله جل وعلا وحده، لأنه جل وعلا مالك الجود سبحانه وتعالى. وأما الخلق، فإذا جادوا بشيء، فذلك إنما هو بتفضل الله جل وعلا عليهم، فلن عليهم سبحانه وتعالى بما من عليهم، فجادوا، فكان ذلك من جوده سبحانه وتعالى. فهو «الجواد» جل وعلا، وهو الجواد سبحانه وتعالى كثير العطاء. فمن مقتضى التعبد لله جل وعلا باسمه «الجواد»، أن يعترف العبد أولا بجوده جل وعلا، وأن ما من نعمة يتقلب فيها إلا من الله جل وعلا «الجواد»، فهو الذي جاد بها عليه سبحانه وتعالى. وثانيا يشكر الله جل وعلا، أن يكون شاكرا، وأن يكون ذاكرا لربه جل وعلا «الجواد»، لأنه جاد عليه سبحانه وتعالى بالنعم التي لا تعد ولا تحصى. فيستلزم الشكر من العبد لله جل وعلا «الجواد» على ما جاد به عليه سبحانه وتعالى. والشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح. والشكر يكون لله جل وعلا «الجواد» بانتثال أوامره، واجتناب نواهيه. كيف تكون شاكر الله جل وعلا وأنت تارك لفرائضه؟ كيف تكون شاكر الله جل وعلا بما أنعم وأجاد عليك، وأنت تارك لأوامره، وغير مجتنب لنواهيه ونواهي رسوله عليه الصلاة والسلام؟ فحقيقة الشكر هو العمل بالطاعة، واجتناب المعاصي. حقيقة الشكر أن يتبع الاعتراف القلبي والاعتراف اللساني، العمل الذي فيه البرهان الدال على صدق شكر هذا العبد. أما أن يكون الشكر من العبد، وهو عار عن العبادة لله جل وعلا، وهو عار عن انتثال أوامر الله وأوامر رسوله عليه الصلاة والسلام، فذلك ليس بشكر، لأنه لم يبرهن بالعمل. فالشكر برهانه وحقيقته العمل بطاعة الله جل وعلا، واجتناب نواهي الله سبحانه وتعالى. وهكذا المسارعة والمسابقة إلى مرضات الله جل وعلا، الشكر بالجوارح، باللسان والقلب، واليد والرجل، والسمع والبصر، وسائر الجوارح، وذلك من لازم الإيمان بأن الله جل وعلا «الجواد» سبحانه وتعالى. وهكذا من مقتضى تعبد الله جل وعلا باسمه «الجواد»، أن يحرص العبد حرصا عظيما، وأن يجتهد اجتهادا عظيما في طلب الجود من «الجواد» جل وعلا، إذا علم أن ربه جل وعلا هو «الجواد» الذي يجود على عباده سبحانه وتعالى. فكان على العبد أن يتضرع إلى الله جل وعلا «الجواد»، وأن يطلب ويسأل ربه جل وعلا «الجواد» بأن يجود عليه. ولا يكون غافلا، وصاحب قلب غافل عن دعاء الله جل وعلا. فالله جل وعلا يحب من عباده أن يسألوه، وأن يتضرع إليه، وأن يطلب منه الحاجات، وأن يظهر الفاقة والحاجة والمسكنة له سبحانه وتعالى، فيجود فيجود عليهم جل وعلا، إما في العاجل، وإما في الآجل، فيدخره لهم، وإما أن يرفع عنهم مقابل ذلك من الشرور ما الله جل وعلا به عليم. وهكذا من مقتضى التعبّد لله جل وعلا باسمه «الجواد»، أن يكون العبد جوادا. فالله جل وعلا «الجواد» يحب الجودة، ويحب من عباده أن يجود في سبيله جل وعلا، وفي سبيل مرضاته، أن يجود بأموالهم، وأن يجود بأنفسهم لله جل وعلا «الجواد». ولذلك كان نبينا عليه الصلاة والسلام كما في البخاري، يعني عن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله عليه الصلاة والسلام أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، فيدارسه القرآن، فلرسول الله عليه الصلاة والسلام أجود بالخير من الريح المرسلة». فكان رسول الله عليه الصلاة والسلام أجود الناس لذلك، علينا عباد الله أن نتأسى برسول الله عليه الصلاة والسلام، بأن نكون من أهل الجود، ومن أهل العطاء، من أهل البذل، من أهل الإنفاق في مرضات الله جل وعلا، ومن غير إسراف ولا تقتير، بما يوافق شرع رب العالمين جل وعلا. فالجهاد في سبيل الله جل وعلا من الجود بالنفس في سبيل الله جل وعلا، الجهاد الشرعي الذي دلت عليه دلالة الشرع. وهكذا كذلك الجود بالأموال بإخراج حق الله جل وعلا للفقراء والمساكين، وهكذا مما يتعلق بالمستحبات، والإنفاق على ما يكون عونا وخيرا للمسلمين، ومما تقوم به شوكة أهل الإسلام، وغير ذلك مما يرضيه جل وعلا. فالمسارعة والمنافسة والجود في هذه الأبواب مما يحبه «الجواد» جل وعلا. وذلك كان نبينا عليه الصلاة والسلام كما سمعتم أجود الناس، كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، أعطى رجلا غنما بين جبلين. وذلك لعظيم جوده عليه الصلاة والسلام، فإنه أجود الناس عليه الصلاة والسلام. فعلينا أن نكون من أهل الجود، وأن نجيد بما يسر الله جل وعلا لنا. نعم، يسر الله جل وعلا لنا، لا تحتقر شيئا، لا تحتقر شيئا، ولو أن تجود بشق تمرة. فالنبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن هذا الشق من التمر سبب لنجاتك من عذاب الله جل وعلا. «اتقوا النار ولو بشق تمرة». فلا تستصغر شيئا مما تجود به لله جل وعلا، من كلمة أو من مال أو من فعل أو من بر أو من عون أو من غير ذلك، ولو كلمة واحدة تجود بها لله جل وعلا، تكون فيها الخير للناس والنفع للناس، فلا تبخل بها على الناس، لأن هذا من الجود. فليس الجود محصورا في الأموال لا، وليس محصورا كذلك في القول، وإنما هو أعظم وأوسع من ذلك. فالجود يكون بالمال، والجود يكون كذلك بالنفس، والجود يكون كذلك بالقول، والجود يكون كذلك بالفعل. فكل عمل خير من العبد يجود به لله جل وعلا، فهو من الجود الذي يحبه «الجواد» سبحانه وتعالى. فلذلك كان على العبد بمقتضى إيمانه وتعبده لله جل وعلا باسم «الجواد»، أن يكون على جود وعلى خير يحبه الله جل وعلا. وذكر رحمه الله تعالى بعد ذلك اسم الله جل وعلا «الحكم». «الحكم» اسمه من أسماء الله جل وعلا، فقد ثبت عند أبي داود والنسائي، والبخاري في «الأدب المفرد»، من حديث هاني بن يزيد الحارثي رضي الله تعالى عنه، أنه قدم مع قومه في وفد إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فسمعهم النبي عليه الصلاة والسلام يكنونه بأبي الحكم. فدعاه النبي عليه الصلاة والسلام، فسأله عن سبب تكنيتهم له بأبي الحكم، فقال: إن قومي إذا اختلفوا حكمت بينهم فرضوا قولي. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «ما أحسن هذا». وقالوا: «إن الله هو الحكم، إن الله هو الحكم وإليه الحكم». فهذا الحديث يثبت «الحكم» من أسماء الله جل وعلا. إن الله هو «الحكم» وإليه الحكم. ثم قال له: هل لك أولاد؟ قال: نعم، شريح ومسلم وذكر ثالثا. فقال: من أكبرهم؟ قال: شريح. فقال: «أنت أبو شريح». فكناه بأكبر أولاده. فالحديث الشاهد منه إثبات اسم «الحكم» من أسماء الله جل وعلا الحسنى. ومعنى هذا الاسم «الحكم» لله جل وعلا، أي: الذي يحكم بين عباده في الدنيا والآخرة بعدله وقصته. قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى عليه: «الحكم العدل الذي يحكم بين عباده في الدنيا والآخرة بعدله وقصه، فلا يظلم أحدا مثقال ذرة، ولا يحمل أحدا وزر أحد، ولا يعاقب عبده بأكبر من ذنبه». قال: «ويحكم بين عباده، ويوصل الحقوق إلى أهلها». فما من عبد إلا وأوصل الحق إليه، فهو «الحكم» العدل جل وعلا. فإذا «الحكم» من أسماء الله جل وعلا كما دلت السنة على ذلك، والوصف هو «الحكم». الإسم والوصف والصدة هي «الحكم». والله جل وعلا «الحكم»، قد أمر عباده أن يتحاكموا إليه، وأنكر على من تحاكم إلى غيره جل وعلا. فقال سبحانه وتعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. وقال جل وعلا: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾. وقال جل وعلا: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾. وهكذا أمر الله جل وعلا عباده بالتحاكم إليه جل وعلا، لأنه هو «الحكم» الذي له الحكم وإليه الحكم. وأنكر على من تحاكم إلى غيره، تحاكم إلى القوانين الجاهلية. أفحكم الجاهلية يبغون؟ ومنه أحسن من الله حكما لقوم يوقنون. وقال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾. وقال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. فكل ذلك من إنكار على الذين تحاكموا إلى غير الله جل وعلا، لأن التحاكم إنما يكون لله جل وعلا «الحكم» الذي له الحكم سبحانه وتعالى. فلا إيمان إلا بالتحاكم إليه. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. فلا يتحاكم إلى قوانين وضعية، ولا يتحاكم بالديمقراطية، ولا يتحاكم بالعرف الجاهلية، بل يتحاكم إلى حكم الله جل وعلا، وإلى شرع الله سبحانه وتعالى. ذلك سبب للعزة والتمكين، وللاستخلاص. إقامة حكم «الحكم» جل وعلا في أرضه، التحاكم بكتاب الله، وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. نحن في غنى عن قوانين أوروبا، وعن كذلك نظرياتهم، وعن أحكامهم. عندنا كتاب ربنا جل وعلا الذي فيه الحق والعدل، وعندنا كذلك سنة رسوله عليه الصلاة والسلام، التي فيها بيان ما يصلح الأمم، فضلا عن هذه الأمة. فمتى تحاكم الناس إلى حكم «الحكم» جل وعلا، سعدوا في هذه الدنيا والآخرة. ومتى تأخروا عن ذلك وتوانوا وغفلوا، حل بهم بقدر ما وقعوا فيه من تفريط. وما نراه اليوم من ذل واقع في أمة الإسلام، وتسلط من عدو الإسلام ومهانة، إلا بسبب الإعراض عن التحاكم إلى شرع الله جل وعلا. وإلا إذا رجعت الأمة إلى شرع الله جل وعلا، فتحاكموا إليه، فانظر العزة، وانظر المكانة، وانظر المجد والاستخلاف لهذه الأمة، الذي وعد الله جل وعلا به، الذي لا يخلف الميعاد. ولكن حين ترجع هذه الأمة في آخر زمانها إلى شرع الله جل وعلا، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، وإلى التحاكم إلى الكتاب والسنة، يحصل لها ذلك الظفر وذلك التمكين، وتلك العزة. فتقاتل اليهود، حتى الشجر يخبر أن وراءه يهودي، يقول المسلم: تعال فاقتله. فيحصل الخير العظيم. فنحن في وقت لا بد أن ندعو فيه الناس جميعا إلى التحاكم إلى شرع الله جل وعلا، وأنه لا مخرج لنا ولا مناص مما نحن فيه من ذل، ومن ضعف، ومن ضنك في العيش، ومن فتن وحروب ودمار. كل ذلك إنما هو بسبب الإعراض عن شرع رب العالمين جل وعلا، والإعراض عن إقامة القصاص الذي هو حياة الأمة. ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون. فنسأل الله جل وعلا «الحكيم» «الحكم» أن يجعلنا ممن يدعو إلى التحاكم إلى شرعه، وأن يقر أعيننا برؤية إقامة حكمه جل وعلا في أرضه. نسأله جل وعلا وهو أولى ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. شهدوا عنا رب العالمين.