شرح كشف الشبهات 4

الدرس في شرح كشف الشبهات 4، ألقاها

دين الرسل وتوحيد الله

التوحيد هو إفراد الله بالعبادة وهو دين جميع الرسل، حيث دعوا إلى توحيد الله وعبادته وحده. شرائع الأنبياء مختلفة ولكن دينهم واحد وهو الإسلام.

رسالة نوح عليه السلام وأهميتها

نوح عليه السلام هو أول رسول إلى أهل الأرض، وقد كان الناس قبله على ملة التوحيد حتى وقع الشرك في قومه بسبب تمجيد الصالحين. نوح كان أول من أرسل إلى الأرض بعد أن وقع الشرك.

ختم النبوة وتكسير الأصنام

النبي صلى الله عليه وسلم هو آخر الرسل وقد أخبر بوجود دجالين يدعون النبوة بعد وفاته. قام النبي بتكسير الأصنام بيده أو بأمره، وأمر أصحابه بذلك أيضا.

كيفية كسر الله للكافرين

الله يكسر الكافرين بطريقتين: إما مباشرة أو بالأمر، ويظهر قدرته على تحقيق مقاصده بطرق مختلفة.

التفريغ النصي الكامل

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. قال رحمه الله تعالى: اعلم رحمك الله أن التوحيد هو إفراد الله سبحانه بالعبادة، وهو دين الرسل الذي أرسلهم الله به إلى عباده. قال: فأولهم نوح عليه السلام، أرسله الله إلى قومه لما غلوا في الصالحين، ودان وسواع ويغوث ويعوق ونسرا. طيب قوله رحمه الله تعالى: وهو دين الرسل. الدين هو جنس من الإنقياد والذل، ويطلق على الملة. قال شيخ الإسلام رحمه الله: والدين هو الطاعة والعبادة والخلق، فهو الطاعة الدائمة اللازمة التي صارت عادة وخلقا. وقوله رحمه الله تعالى: وهو أي المتقدم، إشارة إلى المتقدم في قوله: أن التوحيد هو إفراد الله سبحانه بالعبادة. قال: وهو أي هذا التوحيد الذي هو إفراد الله بالعبادة، هو دين الرسل. فدين الرسل ما هو؟ التوحيد. ما هو التوحيد؟ هو إفراد الله بالعبادة. من أولهم إلى آخرهم، كلهم يدعون إلى ماذا؟ إلى إفراد الله عز وجل بالعبادة، إلى توحيد الله عز وجل. كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾، وقال ربنا عز وجل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾. وكذلك ذكر الله عز وجل في سورة الأعراف، وكذلك في سورة هود، يذكر الله عز وجل عن أنبيائه أنهم يقولون: اعبدوا الله، ما لكم من إله غيره. وهي دعوة نبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. حتى إن مشركي قريش قالوا: أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إن هذا لشيء عجاب. وهكذا يقول أبو سفيان حينما سأله هرقل: إلى ما يدعوكم؟ قال: يقول اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا. فالأنبياء من أولهم إلى آخرهم، يدعون إلى هذا الأمر، إلى توحيد الله عز وجل، وإلى عبادة الله عز وجل وحده. كما قال نبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: نحن معشر الأنبياء ديننا واحد. وأمهاتنا شتى، أو قال: وأبناء علات. قال: أي شرائعهم مختلفة. الأنبياء دينهم واحد، ما هو دينهم؟ دينهم عبادة الله، الدعوة إلى عبادة الله عز وجل وحده، الدعوة إلى توحيد الله عز وجل وحده. ومناهجهم وشرائعهم مختلفة، كما قال الله عز وجل: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾. فالرسل من أولهم إلى آخرهم، دينهم واحد، وهو دين التوحيد وعبادة الله عز وجل. كل رسول يفرض الله عز وجل عليه شرائع، هذه الشرائع يتعبد بها العباد ربهم عز وجل، يتقرب بها العباد إلى ربهم عز وجل. فجميع الشرائع وجميع الأديان تدعو إلى ماذا؟ إلى دين واحد، ودين الله عز وجل، وإلى توحيد الله عز وجل، إلى إفراد الله عز وجل بالعبادة. من حيث الشرائع، الشرائع مختلفة. ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا. فدلت هذه الآية على أن شرائع الرسل مختلفة، ولكن دينهم ماذا؟ دينهم واحد. كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: نحن معشر الأنبياء ديننا واحد. لأن دينهم كله ماذا؟ التوحيد. كما قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾. فالإسلام هو دين الأنبياء أجمعين، من أولهم إلى آخرهم. والإسلام هو الاستسلام لله عز وجل بالطاعة والانقياد له. قال الشيخ رحمه الله: قال: وهو دين الرسل الذي أرسلهم الله به إلى عباده. فالرسل من أولهم إلى آخرهم، أرسلوا لأجل توحيد الله عز وجل، لأجل إفراد الله عز وجل بالعبادة وحده سبحانه وتعالى. قال رحمه الله تعالى: فأولهم نوح عليه السلام، أرسله الله إلى قومه لما غلوا في الصالحين، ودان وسواع ويغوث ويعوق ونسرا. قوله رحمه الله تعالى: فأولهم نوح عليه السلام. أول الرسل مطلقًا هو نوح عليه السلام، بدلالة الكتاب والسنة والإجماع. فأما الكتاب، فقول الله عز وجل: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾. وأما السنة، فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة، كما في الصحيحين من حديث أنس: أن الناس يأتون آدم، فيقولون: يا آدم، أنت أبو البشر. فيقول: اذهبوا إلى نوح، أول رسول أرسل إلى أهل الأرض. وهذا نص واضح صريح في هذه المسألة، في أن نوحًا عليه السلام هو أول رسول إلى أهل الأرض. ونقل غير واحد الإجماع على هذا. طيب، هل قبل نوح أحد من الأنبياء؟ الجواب: نعم، قبل نوح أنبياء، وليس قبله رسل. ما الدليل على هذا؟ الدليل على هذا ما رواه الإمام الطبراني في الكبير وغيره، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه وأرضاه، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أنبي كان آدم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، نبي مكلم. قال: فكم كان بينه وبين نوح؟ قال: عشرة قرون. قال: فكم كان بين نوح وإبراهيم؟ قال: عشرة قرون. قال: فكم كان عدد الرسل؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر. وهذا الحديث صححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى في الصحيحة، والعلامة الوادعي في الصحيح المسند. الشاهد من هذا الحديث، أنه قال في آدم: أنه نبي مكلم. وهذا نص في أن آدم عليه السلام نبي، وأن نوحًا قد سبقه نبي. بل قد ذكر بعض أهل العلم، كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، في كتاب النبوات: أن نوحًا أول رسل، وكان قبله أنبياء، كآدم وإدريس وشيث. ومسألة إدريس: هل هو قبل نوح أم لا؟ مختلف فيها بين المؤرخين. والحاصل: سواء قيل أنه قبل نوح أم بعد، فهو نبي وليس برسول. والمسألة مفروضة في ماذا؟ في أول رسول أرسل إلى أهل الأرض. فأول رسول أرسل إلى أهل الأرض مطلقًا، هو نوح، بإجماع، بالكتاب والسنة والإجماع. هل قبل نوح أنبياء؟ الجواب: نعم، قبله أنبياء. لكن قبل نوح، كان الناس على ملة التوحيد. كما روى الإمام الطبري في تفسيره، والإمام الحاكم في مستدركه، من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: كان الناس بين نوح وآدم عشرة قرون، كلهم على شريعة من الحق. قال: فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. وهذا الأثر أيضًا صححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى. هو أثر موقوف، وله حكم الرفع. لأن هذا من قبيل الأمور الغيبية المحضة، التي لا يتطرق إليها الاجتهاد. فكان الأنبياء أيضًا، الذين كانوا موجودين، كانوا على ملة ماذا؟ كانوا يدعون إلى ملة التوحيد، الذي هم عليه. ثم لما حصل الشرك، وأول شرك حصل في قوم نوح، كما جاء في صحيح البخاري، من قول ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إن ودًا وسواع ويغوث ويعوق ونسرًا، أسماء رجال صالحين في قوم نوح. قال: ماتوا، فلما ماتوا، قالوا: ابنوا عليهم، أو عملوا لهم تصاوير، كي تذكرونهم. وهذا من تسويلات الشيطان. أول بعد أن مات أولئك الصالحون، وأولئك الأخيار، رجال صالحون كانوا في القوم. فلما ماتوا، اشتد على الناس فراقهم، وحزنوا عليهم. فسول لهم الشيطان، وأتاهم الشيطان من حيث لم يحتسبوا، فقال لهم: صوروا، اعملوا لهم تصاوير، واعملوا لهم تماثيل، بحيث أنكم إذا رأيتموهم، تذكرتم عبادتهم. فكان ذلك سببًا لتنشيطكم على العبادة. فلما مات الآباء، واندرس العلم، وجاء الأبناء، قال لهم الشيطان: إنما كان آباؤكم يعبدون هؤلاء. فكانت الذرية، وقع في الذرية بعد ذلك ماذا؟ الشرك. ولما ظهر الشرك، وحصل الشرك، أرسل الله عز وجل رسوله نوحًا إلى أهل الأرض، وكان أول رسول إلى أهل الأرض، يدعو إلى توحيد الله عز وجل، ويحذر من الشرك، وينهى عن الشرك. لذا قال الشيخ رحمه الله تعالى: فأولهم نوح عليه السلام، أرسله الله إلى قومه لما غلوا في الصالحين. من هم الصالحون؟ قال: ود وسواع ويغوث ويعوق ونسرًا. كما ذكرنا في أثر ابن عباس، هؤلاء أسماء رجال صالحين، ولكن الشيطان بعد أن ماتوا، زين لمن كان حاضرًا شيئًا، ففعلوه. ثم زين للذرية بعد ذلك شيئًا، ففعلوه، فوقع الشرك، وظهر الشرك. فلما ظهر الشرك، أرسل الله عز وجل الرسل مبشرين ومنذرين. ومن أول هؤلاء الرسل نوح عليه السلام. قال رحمه الله: وآخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين. آخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم، فهو آخر النبيين، بدلالة الكتاب والسنة والإجماع. قال الله عز وجل: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي. وكذلك جاءت أحاديث بهذا المعنى. والإجماع قائم على هذا المعنى، بل هو من الأمور المعلومة بالدين بالضرورة. فمن ادعى النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم، فهو دجال من الدجاجلة. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يخرج بعده ثلاثون دجالًا، كلهم يدعي أنه نبي، ولا نبي بعده صلى الله عليه وسلم. قال رحمه الله: وآخر الرسل محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين. وهذا كما قال بعض العلماء رحمه الله تعالى. وهذه من الأمور العجيبة، كيف هذا؟ قال: انظروا إلى حال الشرك وخطر الشرك، إذا وقع، فإنه يصعب خروجه من القلب، إلا أن يشاء الله. قال: فانظروا إلى حال هؤلاء، أول شرك في الأصنام ظهر في زمن من؟ في زمن أول الرسل. وما كسر صور هؤلاء الأصنام إلا من؟ إلا آخر الرسل. كم مضت قرون، وكم مضت أعوام، وكم مضت أجيال، والأمور وهؤلاء الأصنام على ما هي؟ واضح. هذا جماعة منهم إلى جانب ما حصل من الطوفان في زمن من؟ في زمن نوح. معلوم أنه حصل الطوفان، وحصل الماء والغرق. ومع هذا، شاء الله عز وجل أن تبقى تلك الأصنام، وأن يكون هدم هذه الأصنام على يد آخر الرسل، وأكرمهم على ربي عز وجل، محمد صلى الله عليه وسلم. وقد ذكر أصحاب السير والمغازي: أن الطوفان لما حل بقوم نوح، احتمل هذه الأصنام، فرماها بساحل جدة. قال: ثم بعد أن رجعت الأمور على ما كانت عليه، وتقلص الماء، وذهب الماء، بقيت تلك الأصنام على الساحل. ثم جاء فوقها من التراب والهواء، حتى دفنها،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، و،،،،،،،،،،،،،،،،،، ع،،،،،،،،،، و،، ع، وأ. ، و، و، وأ. ،، ع، و، و، و، و، و، و، و، و، و، ع، ع،، ع،، ع،، ع،، ع،، ع،،،، ع،، ع،،،، ع،،، ع،، ع،،،،،،، ع،،،،،، ع،،،،،، ع،،،،،،،،،، ع،،،،،،،،،،،، ع،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ع،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ع،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ع،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ع،،،،، ع،،،،،،،، ع،، ع،،،،،،،،،،،،،،،،، ع،، ع،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ع،،،،،،،،،،،،،،، ع،،،،،،،،،،،،،،،،، ع،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ع،،،،،،،، ع. ، و، و، و، و، و، و، و، و، و، ، قال أنا : قال أن الله قال الشيخالد الأبناء الشيطان عليه.، أخبر عمر ابن لحي الخزمني، وقال له: هذه أصنام قد جهزت، وعبدت، وإنك إن صبتها، خضعت لك العرب. فذهب عليه لعنة الله، فاستخرجها من ذلك المكان الذي أوحاه إليه الشيطان، ونصبها. فأخذ كل أهل قبيلة من قبائل العرب، اتخذوا هذه الأصنام. فأخذت قبيلة سلمًا، وأخرى وآخر. وهكذا حتى توزعت الأصنام بين قبائل من العرب، وظهر الشرك مرة أخرى، وظهر الشرك مرة أخرى، في ذاك الزمن. فكانت من كرام من إكرام الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم، أن كان هو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين. ومعنى أنه كسر صور هؤلاء الصالحين، كسرها على قسمين: كسرها بيده مباشرة، وكسرها بأمره. الذي كسرها بيده مباشرة: الأصنام التي كانت حول الكعبة. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطعنها بعوض، كان في يده. ويقول: جاء الحق، وزهق الباطل. إن الباطل كان زهوقًا. وأخرى كسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأمره. كما أمر خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه، أن يهدم منه أو هبل. فكان يقول: خبري يا هبل. أو يا منه. فكسرها خالد رضي الله عنه وأرضاه. وأرسل المغيرة إلى أخرى، وأرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى ذي الخلصة. وهكذا كان يأمر أصحابه بتكسير الأصنام. فكان الكسر منه صلى الله عليه وسلم، إما مباشرة، وإما بأمره. ولما كان الكسر حصل بأمره، نسبة ماذا؟ نسبة إليه. وهذه كعادة العرب، تقول: فلان أو الأمير بنا الدار. يقولون: الأمير بنا الدار. وهل الأمير هو الذي بنى الدار، أو هو أمر ببناء الدار؟ ها جماعة. الأمير الآن هذا المسجد، يقال: المتصدق بنى هذا المسجد. هل المتصدق هو وحده الذي باشر البناء، أم أنه أمر ببنائه، ودفع المال لأجل البناء؟ ووضح هذا الأمر أم لا؟ فهذا من هذا الباب. فقول الشيخ رحمه الله تعالى: وهو الذي كسر صور هؤلاء الصالحين. قلنا: هو الذي كسرهم بماذا؟ بطريقتين: إما بالمباشرة، وإما بماذا؟ بالأمر. والله أعلى وأعلم. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على