كتاب الصلاة 18

الدرس في كتاب الصلاة 18، ألقاها

حكم سجود السهو في حالة نسيان ركن أو واجب

إذا نسي المأموم ركنًا أو واجبًا في الصلاة، فعليه إتيان بالركن أو الواجب المنسي وسجود السهو. هناك خلاف حول وجوب سجود السهو في حالة نسيان ركن مثل قراءة الفاتحة.

حكم سجود السهو في حالة الشك في عدد الركعات

إذا شك المصلي في عدد الركعات، فعليه أن يبني على اليقين أو غلبة الظن ثم يسجد للسهو. يسجد للسهو سواء ترجح له أحد الاحتمالين أو لم يترجح.

موضع سجود السهو وصفته وحكم إعادة الصلاة بعد عودة المسافر

سجود السهو يكون قبل التسليم أو بعده، وصفته بسجدتين كسجود الصلاة. إذا عاد المسافر ولم يصل الصلاة كاملة، فيجب إعادة الصلاة لمن صلاها ناقصًا.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، ما زلنا في الباب السادس في سجود السهو والتلاوة والشكر، وأخذنا بعض الأمور في المسألة الثانية، وهي متى يجب السهو أو السجود للسهو. ذكرنا في ما مضى من الدرس، أي ذكرنا في الدرس الماضي في سهو المأموم خلف الإمام مسائل، وذكرنا أن القاعدة في ذلك أن ما سهى فيه المأموم في الصلاة من الأمور التي هي واجبة، كما ذكرنا: قام ثم جلس، تسلم -أعني سلم- قبل تسليم الإمام ثم جلس، وما شابه ذلك، فإن الإمام يتحمل ذلك السهو. لكن ننبه على أمر وهو أن المأموم إذا نسي ركنًا من أركان الصلاة، كأن ينسى قراءة الفاتحة، فهل يتحملها عنه الإمام؟ الجواب: لا. فما الواجب عليه؟ الواجب عليه أن يأتي بركعة مكان الركعة التي نسي فيها قراءة الفاتحة. ثم هل يجب عليه سجود السهو أم لا؟ ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنه ليس عليه سجود السهو؛ لأن السهو الواقع منه كان حال كونه مؤتمًا، والقاعدة أن كل سهو يقع من المأموم في حال ائتمامه بالإمام، فإن الإمام يتحمل ذلك. وبعض أهل العلم يرى أن عليه السجود، وهذا أحوط وأولى -يعني أحوط- وإلا من حيث تطبيق القاعدة، فالقول الأول هو الموافق لتطبيق القاعدة المذكورة. لكن من سجد لسهو احتياطًا فهذا أولى وأحوط، والله أعلى وأعلم. قالوا: الثالث، لحن لحنًا يحيل المعنى سهوًا؛ لأن عمده يبطل الصلاة؛ لأن عمده يبطل الصلاة، فوجب سجود السهو. بمعنى أنه إذا لحن لحنًا يحيل المعنى في قراءة الفاتحة، كما ذكرنا: كان يقول في قراءته: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ خطأً سهوًا، لا يقصد تغيير المعنى، ثم انتبه، فهاهنا يجب عليه أن يقرأ القراءة على بابها ووجهها، وذكر أنه كذلك يسجد سجود السهو لما وقع منه من سهو. وهذا لو ذكر في المسألة الثانية لكان أحسن -أي في المسألة الثالثة التي فيها متى يسن- فالحاصل أنه إذا قرأ قراءة إذا كان في الفاتحة، فالأمر واضح. وإذا كان في غير الفاتحة -أي الصورة غير الفاتحة- فهل يجب عليه كذلك إن سهى فيها؟ هل يجب عليه أن يسجد لسهو؟ الجواب: الأظهر أنه لا يسجد لسهو، وإن سجد سجد على سبيل الأخذ بالأحوط، فلا بأس. وإلا فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وقع منه شيء من النسيان في أثناء القراءة في الصلاة، فلما قضى الصلاة، قال في القوم: «أبي قال: نعم يا رسول الله. قال: ما لك؟ رأيتني قد حصل أو أشكلت علي الآية فلم تفتح علي أو كما قال» صلى الله عليه وسلم. الشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم حصل له نوع نسيان، ولم يسجد للسهو في القراءة، ولم يسجد للسهو في القراءة، لكن في القراءة الزائدة على الفاتحة، والقراءة الزائدة على الفاتحة كما مر معنا مستحبة، فالسهو في مستحبات الصلاة لا يوجب سجود السهو، كما سيأتي معنا. وإنما إن فعله الإنسان يكون على سبيل ماذا؟ على سبيل الأحوط -أي فعله احتياطًا- أما وجوبًا فلا، والله أعلى وأعلم. قالوا: الرابع، ترك واجبًا؛ لحديثه «ابن بحينة» -أي عبد الله ابن بحينة- قال: «صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعض الصلاة، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه -أي وانتظرنا تسليمه- كبر قبل التسليم، فسجد سجدتين وهو جالس ثم سلم». قالوا: ثبت بهذا الخبر فيمن ترك التشهد الأوسط، فيقاس عليه سائر الواجبات؛ لأن التشهد الأوسط كما مر معنا أنه واجب وليس بركن، وأن من سهى فتركه، فإنه يجبر بسجود السهو. فالحديث كما ترون فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، فركع الركعة الثانية، ثم قام فلم يجلس للتشهد الأول، فقام الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم معه، فلما قضى صلاته وانتظر الصحابة تسليمه، سجد لسهو سجدتين. ففيه دلالة على أن من ترك واجبًا من واجبات الصلاة، فإنه يسجد له سجدتين للسهو، كما في هذا الحديث. إذا قالوا: ثبت بهذا الخبر فيمن ترك التشهد الأوسط، فيقاس عليه سائر الواجبات -أي من ترك واجبًا- فإنه يجبر بسجدتي السهو، كترك التسبيح في الركوع وسجود، وقوله بين السجدتين: «رب اغفر لي»، وتكبيرات الانتقال. وهذا كما ذكر قياس، وهي مسألة خلافية، وهي: هل سجود السهو يشرع للأفعال للسهو في الأفعال أم أنه عام في الأفعال والأقوال؟ بمعنى: هل سجود السهو خاص بالأفعال؟ فإذا وقع للإنسان سهو في الأقوال فلا يشرع له السجود أم لا؟ مثال ذلك -يعني في الأفعال- مثل ما ذكر هاهنا: أن يقوم فلا يجلس للتشهد -يعني من ركعة الثانية إلى الركعة الثالثة دون أن يجلس للتشهد- هذا سهو في ماذا؟ في أفعال الصلاة. بقي من وقع له سهو في أقوال الصلاة، كمن نسي مثلًا التسبيح في أثناء الركوع أو في أثناء السجود، أو نسي تكبيرة الإحرام -يعني أحد أو إحدى تكبيرات الانتقال- فهل يشرع له أن يسجد لسهو أم لا؟ الصحيح أنه يسجد لسهو؛ لعموم قوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في الحديث الذي مضى معنا قبله: في حديث بن مسعود، قال: «فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين». فإذا نسي، وهذا لفظ يستفاد منه العموم -العموم في جميع السهو- سواء كان في الأقوال أو في الأفعال. وخصصنا الواجبات من ذلك؛ لأن الأدلة جاءت فيها دون المستحبات. فإذا يسجد للسهو في الأقوال وفي الأفعال على الصحيح. الخامس، قالوا: ويجب سجود السهو إذا شك في عدد الركعات فلم يدر كم صلى. هذه كذلك هذا موضع من مواضع سجود السهو، أن يصلي الإنسان -سواء كان منفردًا أو كان إمامًا- أما إذا كان تابعًا للإمام، فالأمر في ذلك واضح؛ أنه يكون تابعًا للإمام، وسهو ونسيان في ذلك يتحمل من يتحمل الإمام على القاعدة المذكورة. لكن إن صلى منفردًا أو صلى وكان إمامًا، فشك في الصلاة، فماذا يصنع؟ قالوا: وذلك أثناء الصلاة، ويجب سجود السهو إذا شك في عدد الركعات فلم يدر كم صلى؛ لأنه أدى جزءًا من صلاته مترددًا في كونه منها أو زائدًا عليها، فضعفت النية، واحتاجت للجبر بالسجود؛ لعموم حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدر كم صلى، فإذا وجد ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس». الشيطان يحصل، يأتي الإنسان فيشككه في الصلاة: كم صلى؟ ثلاثًا أم أربعًا؟ هل سجد أو هل جلس للتشهد أم لا؟ الأول يحصل له نوع تردد. قالوا: ففي هذه الحالة يشرع لهم السجود للسهو. قالوا: وهو في هذه الحالة بين أمرين: إما أن يكون الشك بدون ترجيح لأحد الاحتمالين، ففي هذه الحالة يأخذ بالأقل ويبني عليه ويسجد لسهو؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك وليبني على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم». والحديث في مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وأرضاه. يعني هذه الحالة الأولى في ما إذا شك المصلي في صلاته فلم يدر كم صلى. فالحالة الأولى أن يبقى الشك -التردد- لا يدري: هل صلى ثلاثًا أم صلى أربعًا؟ يبقى في شك وفي حيرة، ماذا يصنع في هذه الحالة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فليطرح الشك، ما هو الشك في هذه الحالة؟ الركعة الرابعة هو شاك فيها ومستيقن بماذا؟ أنه صلى ثلاثًا. ثلاثًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحالة: فليطرح الشك وليبني على ما استيقن. استيقن أنه صلى كم؟ ثلاثًا. وشك في الرابعة، يترك الشك وليبني على ماذا؟ ما استيقن. يصلي، فإذا صلى بعد ذلك يسجد لسهو -يسجد لسهو- يعني يعتبر الثلاث ركعات والركعة الرابعة المشكوك فيها تكون ملغاة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فليطرح الشك»، فتكون ملغاة، ويأتي مكانها بركعة، ثم يسجد لسهو، ثم يسجد لسهو. هذه الحالة الأولى. وهاهنا القاعدة المشهورة عند العلماء: أن الشك -يعني لا- أن القاعدة عند العلماء في ماذا؟ في أن اليقين لا يزول إلا بماذا؟ إلا بيقين. وأن الشك لا يزيل اليقين، وكذلك الشك لا يثبت حكمًا. الشك لا يثبت حكمًا، فهذا من هذا الباب. هذه الحالة الأولى. قالوا: أما إذا غلب على ظنه وترجح أحد الاحتمالين، فإنه يعمل به ويبني عليه ويسجد سجدتين لسهو؛ لقوله صلى الله عليه وسلم فيمن شك وتردد، قال: «فليتحر الصواب، ثم ليتم عليه -أي على التحر- ثم ليسلم، ثم ليسجد سجدتين بعد أن يسلم». والحديث كذلك في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود، وقد تقدم قريبًا. يعني الشاهد: الشاهد من هذا الحديث أن الإنسان إذا تردد في صلاته فشك، فهو بين أمرين: إما أن يبقى على هذا الشك والتردد، فلا يتبين له: أصلى ثلاثًا أم أربعًا؟ في هذه الحالة ماذا يصنع؟ يبني على ما استيقن -على الأقل- ثم يسجد لسهو. الحالة الثانية: أن يتردد ويشك، ثم يغلب على ظنه أحد الأمرين: إما أنه صلى ثلاثًا، وإما أنه صلى أربعًا، فيبني في هذه الحالة على ماذا؟ على غلبة الظن، ثم ليسجد بعد ذلك سجدتين لسهو. واضح هذا يا إخوة؟ أم لا؟ فهاتان حالتان، وأدلتهما كما ترون: الأول في مسلم، والثاني في مسلم -الأول من حديث أبي سعيد، والثاني من حديث ابن مسعود- رضي الله عنهم جميعًا. المسألة الثالثة، قالوا: متى يسن سجود السهو؟ قالوا: يسن سجود السهو إذا أتى بقول مشروع في غير محله سهوًا، كالقراءة في الركوع والسجود. يعني إنسان يركع فيقرأ الفاتحة مثلًا وهو راكع سهوًا. قالوا: والتشهد في القيام مع الإتيان بالقول المشروع في ذلك الموضع -أي أتى كذلك بالقول المشروع- يعني يركع يقرأ الفاتحة، ثم يفيق ينتبه فيرجع فيسبح: «سبحان ربي العظيم» يقولها. ففي مثل هذه الحالة قالوا: يسن له أن يسجد لسهو. فإذا قال -يعني قرأ في الركوع- فإذا قرأ في الركوع سهوًا ولم يأت بالذكر الذي هو من ذكر الركوع، فما الحكم هاهنا؟ ها قد تقدم الحكم: أنه يجب عليه أن يسجد لسهو؛ لأن السجود للسهو كما تقدم في الواجبات القولية والفعلية إذا تركت نسيانًا. قالوا: كأن يقرأ في الركوع مع قوله: «سبحان ربي العظيم»؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين». طيب، المسألة الرابعة: موضعه وصفته. قالوا: موضعه، قالوا: لا ريب أن الأحاديث وردت في موضع سجود السهو على قسمين: أين يكون السجود للسهو؟ هل هو قبل التسليم أم بعد التسليم؟ واضح. على جماعة، هذا المقصود بقوله: موضعه. أو موضعه. قالوا: قسم دل على السهو قبل السلام، والقسم الآخر دل على مشروعيته بعد السلام. قال: ولهذا قال بعض المحققين: إن المصلي مخير، إن شاء سجد قبل السلام أو بعده؛ لأن الأحاديث وردت بكل الأمرين، فلو سجد للكل قبل السلام أو بعده جاز. قال الزهري: «كان آخر الأمرين سجود قبل السلام». طيب، أثر الزهري محلها هاهنا -كما يقال- غير مناسب. لكن الصواب في المسألة -يعني المسألة في موضع السجود: هل يكون قبلها أو بعدها؟ ذكر الفقهاء رحمهم الله تعالى أقوالًا أوصلها بعضهم إلى ستة أقوال في موضع السجود، ونقل بعضهم الإجماع. نقل بعضهم الإجماع على أنهم يجوز السجود قبل التسليمة أو بعد التسليمة، وإنما وقع الخلاف: الأفضل والأولى. واضح هذا؟ جماعة. نقل الإجماع الإمام ابن عبدالبر، والقاضي عياض، وغيرهما رحمهم الله تعالى: على أن السجدتين للسهو تشرع وتجوز -سواء كانت قبل التسليمة- يعني قبل التسليم -أو بعد التسليم- وإنما وقع الخلاف بين الفقهاء في الأفضل والأولى. وإذا علم هذا، فالأمر واسع. فمن عمل بالتحري، فسجد قبل السلام في المواضع الذي سجد فيها النبي صلى الله عليه وسلم قبل السلام، وسجد بعد السلام في المواضع الذي سجد فيها النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام، فحسن. وإلا، الأمر واسع. الأمر في هذا واسع، والله تعالى أعلى وأعلم. وإلا، الفقهاء رحمهم الله تعالى أقوال -يعني أشهر- وثلاث أقوال: القول بأنه قبل السلام مطلقًا -القول الأول- والقول الثاني: أنه بعد السلام مطلقًا. والقول الثالث: أنه ينظر في السهو: هل هو بزيادة أو بنقصان؟ فإذا كان بزيادة، فتكون سجدتا السهو بعد التسليمة -بعد السلام- وإذا كان بنقص، فيكون قبل السلام. والأرجح -والله أعلى وأعلم- هو ما سمعتموه: أن الأمر واسع، والأفضل أن يتحرى مواضع سجود النبي صلى الله عليه وسلم، وما لم يثبت فيه دليل، فالأمر في ذلك واسع. فالأمر في ذلك واسع، والله أعلى وأعلم. طيب، الثاني، قالوا: صفة سجود السهو: سجدتان كسجود الصلاة -أي السجود كسجود الصلاة- يكبر في كل سجدة لسهو، وللرفع منهم، ثم يسلم -كتكبيرة السجود-. واستحب العلماء رحمهم الله تعالى أن تكون السجدتين والجلسة بينهما أطول من سجدات الصلاة؛ لفعله صلى الله عليه وسلم -أي سجدتي السهو تكون أطول من السجدتين أو من السجود الذي سجد به في أثناء صلاته- وكذا الجلس بين السجدتين. قال: وذهب بعضهم إلى أنه يتشهد إذا سجد للسهو بعد السلام؛ لورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أحاديث حسنة بمجموعها -كما قال الحافظ ابن حجر- والصحيح الأول -كما جاءت الأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرها بذلك- أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم يسجد للسهو سجدتين، ثم يسلم دون أن يتشهد -دون أن يتشهد- وهاهنا مسألة: من سجد للسهو ثلاثًا أو شك. واضح. جماعة. شك: سجد السجدة الأولى، وسجد الثانية، ثم شك: هل سجد سجدتين أم ثلاثًا؟ فماذا يصنع؟ يبني على ما استيقن. هكذا يا جماعة. شك الآن: سجد سجدتين، فشك في الثانية: هل سجد واحدة أو سجد سجدتين؟ ولم يترجح عنده أمر، فماذا يصنع؟ هاهنا على ما مر معنا في حديث أبي سعيد: يبني على إيش؟ على ما استيقن. طيب، إذا بنى على ما استيقن وسجد سجدة ثالثة، طيب، فهل يشرع له أن يسجد لسهو مرة ثانية؟ هيا يا جماعة. نقل الإمام ابن المنذر الإجماع على أنه لا يشرع لهم أن يسجد لسهو مرة ثانية. واضح. على جماعة. نقل الإمام ابن المنذر الإجماع على أنه لا يسجد لسهو مرة ثانية، والله أعلى وأعلم. وسبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. طيب، هذا سؤال أو سؤالًا. قال: إمام نسي ركعة، نُبه بعد الصلاة، وقام ليصلي الركعة، هل يجهر بالقراءة أو يسر؟ إذا كانت جهرية جهر، وإذا كانت سرية أسر بها؛ بحسب الركعة التي نسيها. طيب، الثاني: وإذا نسي الإمام ركعة، نُبه بعد الصلاة -بعد أن خرج بعض المأمومين- فهذا صح صلاة المأمومين الذين خرجوا ولم يصلوا الركعة. الجواب: أن هذا يكون، إن كانوا عن قريب رجعوا فصلوا، وإن خرجوا وحصلت مدة طويلة متباعدة، فيجب عليهم أن ينبعث من علم منهم أن فلانًا لم يصل بعينه، يأمره بإعادة الصلاة؛ يأمره بإعادة الصلاة؛ لأنه صلى صلاة ناقصة، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد». الله تعالى أعلم.

شاركنا على