شرح فتح المجيد 4

الدرس في شرح فتح المجيد 4، ألقاها

فوائد حذف العامل في البسملة ومعنى الاستعانة

ذكر العلامة ابن القيم فوائد حذف العامل في البسملة، وبين معنى "بسم الله" وأهمية الاستعانة بالله في كل عمل. هذا يدل على أهمية التوكل على الله في الأقوال والأفعال.

تفسير "الله" واشتقاقه اللغوي

شرح معنى "بسم الله" وتفسير "الله" واشتقاقه اللغوي، مع مناقشة آراء العلماء في أصل الاشتقاق. هذا يشمل توضيح معنى "السمو" وآراء اللغويين في أصل لفظ الجلالة.

آراء اللغويين في اشتقاق اسم الله تعالى

ناقش آراء اللغويين في اشتقاق اسم الله تعالى، حيث يرى سيباويه أن أصله "إله". هذا يشمل توضيح رأي ابن القيم في هذا السياق وشرح مفهوم الاشتقاق اللغوي.

ختام بذكر الله والاستغفار

أعرب عن ختام الحديث أو النص السابق بذكر الله والاستغفار، مع التركيز على تسبيح الله والاعتراف بوحدانيته. هذا يعبر عن التوجه الديني والإيماني في الختام.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قال رحمه الله تعالى: وذكر العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى لحذف العامل الفوائد منها أو قبل هذا قوله رحمه الله: وذكر العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى لحذف العامل الفوائد. أي أن العامل في «بسم الله الرحمن الرحيم» قلنا: محذوف، لماذا هو محذوف؟ لماذا لم يكن ظاهرًا واضحًا يا جماعة؟ لماذا كان محذوفًا ولم يكن ظاهرًا؟ ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى لهذا الأمر فوائد. ذكر العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى هذا الأمر فوائد، فمنها قال: إنه موطن لا ينبغي أن يتقدم فيه غير ذكر الله. واضحة يا جماعة، أي هذا الموطن عند الابتداء في أي شيء لا ينبغي أن يبتدأ بشيء قبل ذكر الله. فإذا قلت: «اقرأ بسم الله»، «اكتب بسم الله»، أقرأت ماذا؟ أخَّرت ذكر الله عز وجل. واضحة يا جماعة، بخلاف ما إذا قيل: «بسم الله اقرأ»، ابتدأ بماذا؟ بذكر الله عز وجل. واضحة يا جماعة، هذا معنى من المعاني قالوا: منها أن الفعل أيضًا من الفوائد أن الفعل إذا حذف صح الابتداء بالبسملة. أن الفعل إذا حذف صح الابتداء بالبسملة في كل عمل وقول وحركة، فكان الحذف أعم. انتهى ملخصًا قوله رحمه الله: «ومنها أي من الفوائد في حذف العامل أن الفعل إذا حذف صح الابتداء بالبسملة في كل عمل». واضحة يا جماعة، ما معنى «في كل عمل»؟ أي إذا قرأت قلت: «بسم الله»، إذا كتبت قلت: «بسم الله»، إذا أكلت قلت: «بسم الله»، إذا شربت قلت: «بسم الله»، إلى غير ذلك. واضحة يا جماعة، بخلاف ما إذا قلت: «بسم الله اقرأ»، كان محصورًا في ماذا؟ في القراءة. وهكذا بخلاف ما إذا كان العامل محذوفًا، كان عامًا ويستخدم في كل ماذا؟ في كل فعل وقول وحال. واضح يا جماعة، لذا تقول: «بسم الله» في كل شأنك، إذا أكلت قلت: «بسم الله»، إذا كتبت قلت: «بسم الله»، إذا دخلت المنزل قلت: «بسم الله»، إذا دخلت البيت قلت: «بسم الله»، إلى غير ذلك. لماذا؟ لهذه المعاني. ووضح يا جماعة. فقوله رحمه الله: «أن الفعل إذا حذف صح الابتداء بالبسملة في كل عمل وقول وحركة، فكان الحذف أعم». أعم للمقام، كان أعم لأن المقام يستدعيه، لأن البسملة لا تستخدم في أمور شتى، لا تستخدم في أمر واحد فحسب. ووضح هذا الأمر أم لا؟ قال رحمه الله تعالى: «وباء في بسم الله للمصاحبة». وباء في «بسم الله» للمصاحبة، والمصاحبة أو المصاحبة هي التي تكون مصاحبة للفعل، تكون مصاحبة للفعل. وقيل: للاستعانة، وقيل: للاستعانة، فيكون التقدير: «بسم الله أؤلف» حال كوني مستعينًا بذكره، متبركًا به، متبركًا به. والصحيح في الباء هنا أنها لا تكون إلا للاستعانة، لا تكون إلا للاستعانة. فالباء في «بسم الله» لا تكون إلا للاستعانة. فلو أن الشيخ رحمه الله تعالى قال: «والباء في بسم الله قيل: للمصاحبة، والصواب أنها للاستعانة»، لكان ماذا؟ لكان أمثل، لكان أمثل في هذا المقام. فإن الباء في البسملة للاستعانة، للاستعانة، وذلك لأمرين: وذلك لأمرين. الأمر الأول: أن الباء الداخلة على آلة الفعل هي باء الاستعانة، أن الباء الداخلة على آلة الفعل هي باء الاستعانة، والمقام ها هنا كذلك. هذا من حيث اللغة، هذا من حيث اللغة. ومن حيث الشرع: فإن القول بأن الباء للاستعانة فيه رد على طائفتين منحرفتين في هذا الباب، فيه رد على طائفتين منحرفتين في هذا الباب، وهم القدرية والجبرية. القدرية الذين يقولون: إن العباد يفعلون أفعالهم بأنفسهم، والجبرية الذين يقولون: إن العباد ليس لهم فعل، إن العباد ليس لهم فعل، إنما الله عز وجل هو الذي يفعل فيهم ما شاء، إنما الله عز وجل هو الذي يفعل فيهم ما شاء، وأنهم كالشجرة في مهب الريح، وأنهم كالشجرة في مهب الريح. فقول أهل السنة والجماعة: أن الباء في «بسم الله» للاستعانة، رد على هاتين الطائفتين. ما وجه ذلك الرد؟ الجواب: أننا إذا قلنا: أن الباء للاستعانة، فمعناها: أستعين بالله فيما أقدم عليه من عمل، فيما أقدم عليه من ماذا؟ من عمل. أستعين بالله فيما أقدم عليه من عمل أو من قول أو من حال. واضح يا جماعة. فقولنا: أي قول أهل السنة والجماعة: «أستعين بالله فيما أقدم عليه من عمل»، يدل على ماذا؟؟، يدل على أن لله عز وجل فعلًا على العبد، أو في العبد. ويدل أيضًا أن العبد ماذا؟ فعلًا، أن العبد فعلًا يفعله باختياره ومشيئته، أن العبد فعلًا يفعله باختياره ومشيئته. واضح هذا، واضح. أو وضح هذا المعنى أم لا يا جماعة؟ واضح هذا أم لا؟ قلنا: إذا قلنا: «بسم الله الرحمن الرحيم»، معناه: «أستعين بالله فيما أقدم عليه من عمل». أستعين بالله فيما أقدم عليه من عمل، فيكون: أثبت الفعل من الله عز وجل، وأن الله عز وجل ماذا؟ يعين العبد، وأن الله عز وجل ماذا؟ يعين العبد. فالعبد يطلب من ربه عز وجل العون لأجل ماذا؟ لأجل أن يعينه الرب سبحانه وتعالى. وفيه إثبات كذلك الفعل للعبد، وفيه كذلك إثبات الفعل للعبد، فالعبد فاعل، ويطلب من الله عز وجل التوفيق لما يقضب عليه من الفعل. واضح يا جماعة. فأثبتنا لله عز وجل فعلًا، وأثبتنا للعبد كذلك ماذا؟ فعلًا. «وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين». واضح يا جماعة، لنا مشيئة، وإلا الله عز وجل ماذا؟ مشيئة. ومشيئة العبد لا تكون إلا بمشيئة الله عز وجل، فيكون بهذا الحال فيه رد على من؟ على القدرية، على القدرية القائلين بأن للعباد فعلًا، وليس لله عز وجل فعلًا. من أين؟ من إثبات الاستعانة من الله عز وجل، من أن الله عز وجل يعين ماذا؟ العبد. واضح يا جماعة، لا، فالعبد معان من الله، فهو فاعل، والله عز وجل ماذا؟ فاعل. وفيه رد أيضًا على من؟ على الجبرية، الذين يقولون: ليس العبد ماذا؟ فعلًا. واضح يا جماعة، لا، وإنما الفعل لله عز وجل. ففيه رد عليهم؛ لأن في هذا المقام فيه إثبات الفعل لمن؟ للعبد، وللرب، للعبد ولمن؟ وللرب. واضح يا جماعة، لا، فالحاصل والخلاصة من هذا: أن الباء في «بسم الله» للاستعانة، أن الباء في «بسم الله» للاستعانة لأمرين. أولًا: لأنه كذلك في أو بمقتضى اللغة؛ لأن الباء الداخلة على آلة الفعل هي باء الاستعانة. ثانيًا: من جهة ماذا؟ من جهة شرعية. وتقدم الكلام عليها. قوله رحمه الله تعالى: «فيكون التقدير أي على كونها للاستعانة: بسم الله أؤلف» حال كوني مستعينًا بذكره، حال كوني مستعينًا بذكره، متبركًا به، متبركًا به، أي: متبركًا بالله عز وجل، ومستعينًا بالله عز وجل. قال رحمه الله تعالى: «وأما ظهوره كأن الشيخ رحمه الله تعالى ذكر استشكالًا وأجاب عنه». كأن الشيخ رحمه الله تعالى يقول: فإن قيل: أنتم تقولون: إن الأوفق في الفعل أن يكون محذوفًا، في العامل في «بسم الله» أن يكون محذوفًا، فما تقولون في قول الله عز وجل: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾، اقرأ جاء الفعل ماذا؟ مذكورًا، وليس محذوفًا. وفي قوله: ﴿بسم الله مجريها﴾، جاء العامل جاء العامل ظاهرا ولم يكن محذوفًا. واضح يا جماعة، فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى بقوله: «وأما ظهوره». واضح في ﴿اقرأ باسم ربك﴾، وفي ﴿بسم الله مجريها﴾. قال: «فلأن المقام يقتضي ذلك كما لا يخفى». واضح يا جماعة. نحن ذكرنا: أن الأولى في الفعل أن يكون محذوفًا، وذكر العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى لحذف العامل أمورًا هكذا أم لا؟ الآن إذا قال قائل: كيف تقولون: أن الأولى والأفضل إلى غير ذلك، والله عز وجل في كتابه قد ذكر ماذا؟ قد ذكر عامل «بسم الله الرحمن الرحيم» في قوله: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾، وفي قوله: ﴿بسم الله مجريها﴾، فما الجواب؟ الجواب: أن الشيخ رحمه الله تعالى قال: «ظهوره في هاتين الآيتين لأن المقام يقتضي ذلك كما لا يخفى». كيف أو ما معنى هذا؟ الآن في قول الله عز وجل حينما أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم هذه الآيات: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾، هل مقصود النطق ب«بسم الله» أو مقصود القراءة؟ هيا يا جماعة، الله عز وجل حينما أنزل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بهذه الآيات: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾، بعد أن قاله جبريل: «اقرأ»، يضمّه ثم يطلقه فيقول: «ما أنا بقارئ»، «اقرأ ما أنا بقارئ»، «اقرأ ما أنا بقارئ»، ثم قال له: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾. واضح يا جماعة أم لا؟ فدلت هذه الآية على أن القراءة مقصودة في هذا المقام، لذا ذكرت. واضح يا جماعة أم لا؟ القراءة مقصودة بهذا المقام، لذا ذكرت. لذا قال الشيخ: «فلأن المقام يقتضي ذلك». واضح يا إخوان أم لا؟ الآن قراءة مقصودة، وغير مقصودة، هنا مقصودة لذاتها، القراءة مقصودة لماذا؟ لذا احتاج المقام إلى ماذا؟ إلى ذكرها. وكما قيل: «لكل مقام ماذا؟ مقال». طيب قال: وكذلك في ﴿بسم الله مجريها﴾، في ﴿بسم الله مجريها﴾ في سفينة نوح عليه السلام، حينما ركب نوح وركب من ركب معه، قال الله عز وجل: ﴿وقيل اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها﴾، ذكر العامل هاهنا لماذا؟ ليخبر الله عز وجل نبيه ورسوله عن حالهم بأن الله عز وجل هو الذي يجريها، وهو الذي ماذا؟ سيرسيها. هو الذي أجراها، وهو الذي ماذا؟ سيرسيها. فيكون فيه إخبار باطمئنان، باطمئنان نوح ومن معه ممن نجوا. واضح يا جماعة، فكذلك احتاج المقام إلى إخبارهم بهذا الأمر. واضح يا جماعة، فكان كما قال الشيخ: «فلأن المقام يقتضي ذلك». ذكر العامل في هذين المقامين ونحوهما؛ لأن المقام يقتضي ماذا؟ يقتضي ذكر هذين العاملين في هذه المقامات. واضح يا جماعة. قال رحمه الله تعالى: «والاسم مشتق من السمو». قال: «وهو العلو، السمو من العلوم». السمو من العلوم، إذا يقال: «جاء سمو الأمير»، والمراد به: معالي الأمير. وقيل: من الوسم، وقيل: من الوسم، وهو العلامة، وهو العلامة. كما يقال: «إن فيه ذلك لآيات للمتوسمين»، هؤلاء المتوسمون: أصحاب ماذا؟ الذين يفهمون الأشياء بالعلامات. طيب قال: «إن كل ما سمي فقد نوه باسمه ووسم». نوه باسمه، أي: وضح وظهر اسمه. «ووسم»، أي: علم له. علم له بأنه أريد به ذلك. «والأقرب - الله أعلم - أن السمو هو الاشتقاق الصحيح للاسم». الاشتقاق الصحيح للاسم، وذلك من حيث كذلك اللغة، ومن حيث الشرع، من حيث اللغة، ومن حيث ما يترتب عليه في الشرع. أما من حيث اللغة: فإنه الاشتقاق الأخص في هذا المقام، فإنه الاشتقاق الأخص في هذا المقام، لذا السمو مصادره واشتقاقه تنصب كلها حول هذا المعنى. وقال: كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى: «اسم وأسامي وأسماء». وكذلك يكون اشتقاقه: «سمي»، فاشتقاقه يدل على ماذا؟ على أنه يدور حول معنى السمو. أن اشتقاقه يدور حول معنى السمو، والذي هو معنى ماذا؟ العلو والظهور، الذي هو معنى العلو والظهور. ومن جهة أخرى أشار إليها بعض أهل العلم: أشار إليها بعض أهل العلم أن القول بأن الاسم من السمو هو المعنى اللائق به؛ لأن القول بأن الاسم بمعنى السمو التي هي العلامة، فيه مدخل لأهل الأهواء والبدع، فيه مدخل لأهل الأهواء والبدع. وذلك أنهم إذا قيل: أن الاسم من السمو، أي: العلامة، قالوا: ففيه دلالة على أن أسماء الله عز وجل علمت بعد أن لم تكن معلومة، على أنها علمت، وأنها صارت علامات صارت علامات على الله عز وجل. ففيها - كما قيل - إشعار بأن أسماء الله عز وجل مخلوقة، فيها إشعار بأن أسماء الله عز وجل مخلوقة. وهذا المعنى باطل لفظًا ومعنى، وهذا المعنى باطل لفظًا ومعنى. واضح يا جماعة. فكما ذكر: أن الأولى في «بسم الله» في الاسم أن يكون من السمو؛ لأجل اشتقاقه الخاص الذي هو مقتضى اللغة، ولأن فيه إغلاقًا لهذا الباب، لأن فيه كذلك ماذا؟ إغلاقًا لهذا الباب الذي قد يدخل فيه من يدخل من أهل أهواء. الذي قد يدخل فيه من يدخل من أهل أهواء في الأجل هذين المعنيين، كان المعنى الأنسب في الاسم أنه من السمو، لا من الوسم. وإن كان بالاشتقاق العام قد يأتي بمعنى هذا، يأتي «اسم» بمعنى الوسم. قال رحمه الله تعالى قوله: «الله» في «بسم الله» لفظ الجلالة «الله». قال: «الكسائي والفراء: أصله الإله». أصله الإله، حذفوا الهمزة وأضغَموا اللام في اللام، فصارتا لامًا واحدة مشددة مفخمة. العلماء رحمهم الله تعالى اختلفوا في لفظ الجلالة «الله»: هل هو مشتق أم جامد؟ مشتق أم جامد؟ فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه مشتق، ثم اختلفوا في أصل اشتقاقه، ثم اختلفوا في أصل اشتقاقه. فذهب الكسائي - كما هاهنا - إلى أن أصله الإله. قالوا: حذفوا الهمزة الذي هي ماذا؟ في قوله: «الإله»، حذفوا الهمزة، فلما حذفوا الهمزة التقت ماذا؟ اللام مع اللام. واضح يا جماعة أم لا؟ فصار ماذا؟ قال: «حذفوا الهمزة وأضغَموا اللام في اللام، فصارتا لامًا واحدة ماذا؟ مشددة مفخمة»، فقيل: «الله». واضح يا جماعة أم لا؟ هذا قول الكسائي. وذهب - أو روى - سيباويه روى سيباويه عن الخليل: أن أصله «إله»، «إله»، أن أصله «إله» مثل «فعال»، مثل «فعال»، فأدخلت الألف واللام بدلا من الهمزة، فأدخلت الألف واللام بدلا من الهمزة. واضح يا جماعة أم لا؟ أصلها: «إله»، همزة ولام وهاء، يقول ماذا؟ فأدخلت الألف واللام بدلا من ماذا؟ من الهمزة، فصار ماذا؟ فصارت «الله». واضح يا جماعة أم لا؟ هذا قول من؟ هذا قول الخليل الفراهيدي، شيخ سيباويه. قال سيباويه: مثل «الناس»، مثل «الناس»، أصله ماذا؟ أصله «أناس»، «الناس» أصله ماذا؟ «أناس»، فأبدلت الهمزة ألفًا ولامًا، فقيل: «الناس». واضح يا جماعة أم لا؟ وقيل: أصله «لا»، وعليه دخلت الألف واللام للتعظيم، وعليه دخلت الألف واللام للتعظيم. وهذا اختيار سيباويه، وهذا اختيار سيباويه. وهذه الأقوال الثلاثة في المسألة، وسأتي في كلام ابن جرير طبري ترجيح ما ذكره كذلك الإمام عبد الرحمن ابن حسن رحمه الله تعالى ها هنا عن الكسائي. فالشيخ عبد الرحمن رحمه الله تعالى اختار قول الكسائي والفراء: من أن أصلها من «الإله»، من أن أصلها من «الإله». قال ابن القيم رحمه الله تعالى: قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: «الصحيح أنه مشتق». ما هو الذي مشتق؟ اسم الله جلاله مشتق، وأن أصله الإله، وأن أصله الإله. هذا قول من؟ الكسائي. قال: هناك ما هو قول سيباويه، كما هو قول سيباويه. وتقدم: أن قول سيباويه رحمه الله تعالى: أنه من «لاه» فيحتمل أن يكون لسيباويه رحمه الله تعالى في هذه المسألة قولان. يحتمل أن يكون لسيباويه رحمه الله تعالى في هذه المسألة قولان. هذا محتمل. واحتمال آخر: أنه أراد بقوله رحمه الله تعالى: «وهذا قول سيباويه»، أراد أن الإسم مشتق، أراد أن الإسم مشتق، لا أن أصله «الإله». واضح يا جماعة، قول ابن القيم: «الصحيح أنه مشتق»، يحتمل أنه قال كما قال هو كما هو قول سيباويه: «الصحيح أنه مشتق»، كما هو قول سيباويه. واضح يا جماعة. ويحتمل أنه قال: «الصحيح أنه مشتق»، وأن أصله «الإله»، كما قال سيباويه. واضح يا جماعة، منها: فإذا قيل - كما قال سيباويه - أنه على قوله: أن أصله «الإله»، فيكون أو فتكون عن سيباويه روايتان. واضح يا جماعة، منها: وإن كان عائدًا على قوله: أن الإسم مشتق، فتكون رواية أو قول سيباويه هو الأول، ويكون قول ابن القيم رحمه الله تعالى هنا عائدًا على ماذا؟ على قوله: «أنه مشتق». واضح يا جماعة أم لا؟ واضح هذا الأمر أم لا؟ طيب قال رحمه الله تعالى: «إلا من شذ». وهذا فيه أيضًا إشارة إلى أن ابن القيم رحمه الله تعالى أراد أن سيباويه وجماهير أصحابه، وجماهير النحاة يقولون بماذا؟ يقولون بأن لفظ جلالة «الله» مشتق، وليس بجامد. وهذا والصحيح - قال ابن القيم رحمه الله تعالى - «وهو الجامع لمعاني الأسماء الحسنى والصفات العلا». ابن القيم رحمه الله تعالى يقوي معنى الاشتقاق، يقوي معنى الاشتقاق. وأنه مشتق من مصدره؛ بأن هذا الاسم هو الجامع لمعاني أسماء الله الحسنى والصفات العلا، ولا يكون كذلك إلا ما كان ماذا؟ إلا ما كان مشتقًا له معنى، إذ لو كان جامدًا لا معنى له، لما عادت إليه لما كان أو لما عادت إليه هذه الأسماء، ولما كان جامعًا لهذه المعاني والصفات. واضح يا جماعة. فابن القيم رحمه الله تعالى أكد هذا المعنى من جهة أن النحاة وأن أهل اللغة قالوا به، وأنه قول أكثر أهل اللغة إلا من شذ. وأيضًا من جهة المعنى أكده؛ بأن هذا الاسم إليه تعود الأسماء والصفات، إليه تعود الأسماء والصفات، كما سيأتي بيان ذلك بإذن الله عز وجل. قال رحمه الله تعالى: «والذين قالوا الاشتقاق». هذا أيضًا من كلام ابن القيم رحمه الله تعالى، ولكن ذكره الإمام عبد الرحمن ابن حسن رحمه الله تعالى ملخصًا ها هنا. قالوا: «والذين قالوا الاشتقاق إنما أرادوا أنه دال على صفة له تعالى، وهي الإلهية». كسائر أسماء الله الحسنى، كـ «العليم» و«القدير» و«السميع» و«البصير» ونحو ذلك. فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب، وهي ماذا؟ قديمة. ما هي التي هي قديمة؟ أسماء الله عز وجل، وصفاته قديمة، أي: أزلية، بأزلية الله عز وجل. واضحة يا جماعة أم لا؟ قال: «ونحن لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى». هذا هو معنى الاشتقاق، إذا قيل لنا: ما معنى الاشتقاق إذن عندكم؟ نقول: معنى الاشتقاق عند أهل النحو، وعند أهل اللغة، وعند أهل الشرع. واضحة يا جماعة، ما هو مرادهم بالاشتقاق؟ «أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى». لفظ جلالة «الله» مشتق من ماذا؟ من «الإله»، فلفظ جلالة «الله» يتضمن هذا المعنى، وزيادة. واضح يا جماعة. لفظ جلالة «الله» يتضمن هذا المصدر الذي هو ماذا؟ «الإله»، وزيادة. واضح. كما قال: قال: «إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ وماذا؟ والمعنى». واضحة يا جماعة، ملاقية لها، لا أن أحدها متولد من الآخر، ولا أن أحدها كان أصلًا والآخر صار منه ماذا؟ فرعًا. واضحة يا جماعة. بل كلها أصول، لكن أحدها ملاق للآخر، ومتضمن لماذا؟ للآخر. واضحة يا جماعة، لذا قال: «ونحن لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى». «الله» ملاق لفظ ماذا؟ «الإله»، في اللفظ، وهو ملاق له كذلك في ماذا؟ في المعنى. فـ «الله» مأخوذ - أو كما قيل - مشتق من ماذا؟ من «الإله»، كما ذكر من ذكر من أهل اللغة. واضحة يا جماعة، ما معنى «الإله»؟ المعبود. واضحة يا جماعة، ما معنى لفظ جلالة «الله»؟ المستحق كذلك لماذا؟ لعبادته، فهو ماذا؟ ملاق لمصدره في اللفظ، وملاق لمصدره في ماذا؟ في المعنى. هذا هو اشتقاق الشرعي واللغوي الصحيح، واللغوي ماذا؟ الصحيح. واضحة يا جماعة أم لا؟ قال رحمه الله تعالى: «أنها متولدة منه تولد الفرع من أصله». لماذا؟ قال: «هذا؛ لأن التولد يستلزم منه ماذا؟ لوازم باطلة». ما هي هذه اللوازم الباطلة؟ «أن تكون أو أن يكون أسماء الله عز وجل ماذا؟ مخلوقة». واضحة يا جماعة أم لا؟ واضحة المعنى أم لا؟ طيب قال رحمه الله: «وتسمية النحاة». هذه فائدة أخرى، هذه فائدة أخرى. «وتسمية النحاة المصدر والمشتق منه أصلا وفرعا». أي: كأن ابن القيم رحمه الله تعالى يقول: فإن قال قائل: ما تقولون في قول النحاة: «أصلا وفرعًا»؟ واضحة يا جماعة أم لا؟ قال: «ليس معناه أن أحدهما متولد من الآخر». ليس معنى هذا عند أهل من؟ أهل نحو. قال: «وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر، وماذا؟ وزيادة». واضحة يا جماعة، فـ «الله» يتضمن ماذا؟ مصدره، ما هو المصدر؟ «الإله». وإيش وزيادة؟ إلى هنا. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على