الدرس في التعليق على شرح الأربعين النووية 3، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يوضح الشارح أن الإسلام يقوم على خمسة أركان مستدلاً بحديث عمر، ويبين أن شهادة «لا إله إلا الله» تقتضي النطق باللسان واليقين بالقلب مع نفي العبادة عن غير الله وإفرادها به، كما يؤكد وجوب شهادة أن محمداً رسول الله ومعرفة سيرته لإكمال الدين.
يفصل المقطع حكم تارك الزكاة والصيام والحج بين الجحود الموجب للكفر والتكاسل الموجب للفسوق، ويقرر قاعدتي «لا واجب مع عجز» و«لا محرم مع ضرورة» مستدلاً بالآيات، ثم يستعرض فوائد حديث جبريل منها تصديق السائل للنبي صلى الله عليه وسلم وذكاء الصحابة في التعجب من إقرار المجيب.
يشير المتحدث إلى أن الصحابة رضي الله عنهم انتبهوا لمسألة سؤال النبي صلى الله عليه وسلم وتصديقه له، مما يدل على ذكائهم وصفاء عقولهم، ثم يشرع في ذكر أن الإيمان يتضمن ستة أمور موضحاً أن الوقت ضيق وسيكمل الحديث عنها في الدرس القادم.
الحمد لله، وصلاتنا على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. بعد، طيب، نكمل الفوائد التي ذكرها العلامة ابن عثيمين في الحديث الثاني، حديث عمر. أخذنا بعض الفوائد، وضيق الوقت تركنا بقية الفوائد، فالآن إن شاء الله نكملها بإذن الله. قال: ومنها -أي من فوائد حديث عمر، بينما نحن جلوس عند رسول الله الحديث- بيان أن الإسلام له خمسة أركان؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب بذلك، وقال: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا». فهذا هو الدليل على أن الإسلام خمسة أركان. فإذا سئلت: ما دليل أن الإسلام له خمسة أركان؟ الجواب: هذا الحديث وغيره من الأحاديث، كحديث ابن عمر الذي سمعناه اليوم. ومنها: أنه لا بد أن يشهد الإنسان شهادة بلسانه موقنًا بها بقلبه أن لا إله إلا الله، وأنه لا معبود حق إلا الله؛ لأنه قال: «أن تشهد»، ولا بد مع الشهادة من التيقن. لو قيل لك: نريدك تشهد في المحكمة، نريدك تشهد في المحكمة على شهادة ما، لا بد تكون متأكدًا من هذه الشهادة، صح؟ تكون موقنًا في هذه الشهادة. فما قال: أن تقول لا إله إلا الله، بل قال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله». فالشهادة تكون باللسان؛ لأنه سيطلب منك الأقوال: ماذا تقول في هذا؟ مثلا: فلان سب فلان، هل سمعت هذا السب؟ فأنت تقول: نعم، سمعت هذا السب. هذا شهادة باللسان، صح؟ ومع كونك شهدت بلسانك، لا بد أن تكون موقنًا بهذا الكلام، تكون موقنًا بهذا الكلام. ولو كنت شاكًا، قولك هذا شهادتك غير صحيح. لو قيل لك: أنت سمعت فلان؟ سمعت فلان؟ تقول: والله، أنا ما أنا متأكد. هكذا، كأنه فقال لك: لا، لا، لا، شهادتك هذه باطلة، غير صحيحة. لا بد من الشهادة أن تكون موقنًا بها، متأكدًا منها. فهذا المعنى، ومعنى لا إله إلا الله كما ذكر: لا معبود حق إلا الله. هذا معنى لا إله إلا الله. قال: ما تشهد بلسانك موقنًا بقلبك أن الخلق من الأنبياء أو الأولياء أو الصالحين أو الشجر أو الحجر أو غير ذلك ليسوا بآلهة، فلا تدعو غير الله، ولا تستغيث بغير الله، ولا تذبح لغير الله. لماذا؟ لأنك توقن أنه لا إله حق إلا الله، لا يستحق أحد العبادة إلا الله. فأنت لا توجه هذا الحق لأحد من خلق الله، لا لنبي مرسل، ولا لملك مقرب، ولا لولي صالح، ولا إلى ملك، ولا إلى حجر، ولا إلى ضريح، ولا إلى قبة، وإلى غير ذلك مما يتخذه الناس آلهة من دون الله. فهذا معنى لا إله إلا الله: لا معبود حق إلا الله. قالوا: إنه لا إله حق إلا الله، وأن ما عبد من دون الله فهو باطل. وبعضهم يضيف هذا في تعريف لا إله إلا الله، كما فعل الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله في كتابه «القول المفيد». ماذا قال فيه تعريف لا إله إلا الله؟ «لا معبود بحق إلا الله، وغير الله إن عبد فبباطل». قال: لقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾. وهذه الآية وردت في القرآن في موضعين: هذا في سورة الحج، والموضع الثاني في أي سورة؟ ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ في أي سورة هذه الآية الثانية؟ عندك يا عمر؟ لا، لا، لا، نعم في الحج هذه في لقمان. الآية الأخرى في لقمان. قال: ومنها -أي من فوائد حديث عمر المتقدم- أن هذا الدين لا يكمل إلا بشهادة أن محمدًا رسول الله، وهو محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي. ومن أراد تمام العلم بهذا الرسول الكريم فليقرأ القرآن، وما تيسر من السنة وكتب التاريخ؛ لأن هذا الشرح مختصر. وإلا فبعض الكتب لما تتحدث عن الشهادتين تتحدث عن شهادة أن محمدًا رسول الله، فيذكرون التاريخ النبوي من مولده، ومن كذلك يعني نسبه، ومن دعوته عليه الصلاة والسلام إلى غير ذلك. فهذا لا بد منه مع الشهادة. لو قال إنسان: أنا أؤمن بأنه لا إله إلا الله، لكن ما أؤمن بأن محمدًا رسول الله، فهذا لا تنفعه الشهادة، فهو كافر بالله العظيم؛ لأنه لم يشهد أن محمدًا رسول الله. ومعنى محمد رسول الله: هو تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع. هذا معنى محمد رسول الله. قال: ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله في ركن واحد، الركن الأول من أركان الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، بمجموع الأمرين. شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فجمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم. قال: وذلك لأن العبادة لا تتم إلا بأمرين: الإخلاص لله، وهو ما تضمنته شهادة أن لا إله إلا الله، والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما تضمنته شهادة أن محمدًا رسول الله. ولهذا جعلها النبي صلى الله عليه وسلم ركنًا واحدًا في حديث ابن عمر، حيث قال: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة»، وذكر تمام الحديث. فإذن لا بد في العبادة من الأمرين: من الإخلاص ومن المتابعة. فشهادة أن لا إله إلا الله فيها الإخلاص. فإذا لم يخلص العبد في عبادته وقع في الشرك، فلا يكون مسلمًا مؤمنًا بالله بسبب شركه. وهكذا قوله: أن محمدًا رسول الله، فيه المتابعة. فلو عبد الإنسان ربه بغير الهدي النبوي فهو ليس بمسلم. لا بد من الإخلاص مع المتابعة. ولذلك قرنها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. واضح هذا الآن؟ قال: ومنها أنه لا يتم إسلام العبد حتى يقيم الصلاة. وإقام الصلاة أن يأتي بها مستقيمة حسب ما جاءت به الشريعة. ولها -أي لإقامة الصلاة- إقامة واجبة وإقامة كاملة. فالواجب أن يقتصر على أقل ما يجزئ فيها، والكامل أن يأتي بمكملاتها على حسب ما هو معروف في الكتاب والسنة والعلماء. فالصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام، وهذا يدلك على عظيم هذه الصلاة، ومما يدل على علو منزلتها في الإسلام إذ أنها الركن الثاني من أركان الإسلام. ولم يختلف العلماء على كفر تارك شيء من الأعمال إلا على الصلاة. فعبد الله بن شقيق ينقل الإجماع عن الصحابة أنهم يرون كفر تارك الصلاة، يرون كفر تارك الصلاة. ليدلك ذلك على علو منزلة الصلاة. وكذلك قوله: «وإقام الصلاة» يأتي بها مستقيمة، يعني يأتي بها على حسب ما بين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أن يصليها كما صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن الصلاة لها شروط، ولها أركان، ولها واجبات. من أخل بشروطها أو بأركانها فصلاته غير صحيحة، صلاته غير صحيحة، لا تكون مستقيمة. وأنتم تعلمون حديث المسيء في صلاته، حديث أبي هريرة في الصحيحين، لما دخل رجل المسجد وصلى ركعتين ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ارجع فصلِ، فإنك لم تصلِ». لماذا قال له: ارجع فصلِ، فإنك لم تصلِ؟ لأنه لم يأتِ بها مستقيمة، لم يصلها كما أمر الشرع. فإذن هذا معنى قوله: أن يأتي بها مستقيمة حسب ما جاءت به الشرع. يصليها في وقتها، يصليها بأركانها، بالطمأنينة في الركوع والسجود والقيام والجلوس، إلى غير ذلك. وأما قوله: إقامة واجبة وإقامة كاملة. الإقامة الواجبة أن يأتي بأركانها، أن يأتي بأركانها. فمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فلا صلاة له، لأن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة. من لم يركع ولم يسجد ولم يطمئن فيهما فصلاته غير صحيحة، لأن الركوع والسجود والطمأنينة من أعمال الصلاة التي لا بد منها، التي لا بد منها. فهذا معنى قوله: إقامة واجبة وإقامة كاملة. والمراد بالكاملة: يعني سنن الصلاة، بعض سنن الصلاة، فهذه من مكملات الصلاة، ولا تبطل الصلاة بتركها، كرفع اليدين، أو الأذكار في الركوع والسجود على القول باستحبابها، أو كذلك كيفيات الجلوس في التشهد، إلى غير ذلك. فهذه أعمال ليست بواجبة، إنما هي مكملة للصلاة. عرفتم هذا الآن؟ قال: ومنها أنه لا يتم الإسلام إلا بإيتاء الزكاة. والزكاة هي المال المفروض من الأموال الزكوية، وإيتاءه وإعطاءه من مستحقيها. وقد بين الله ذلك في سورة التوبة في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. والزكاة تاركها فيه تفصيل، ليس مثل الصيام، ليس مثل الصلاة. الصلاة من تركها فقد كفر، كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر». أما الزكاة ففيها تفصيل: فمن تركها جحودًا لفرضيتها ومشروعيتها، فهذا الذي يكفر. إنسان عنده أموال، ويدعي الإسلام، فقيل له: زكِّ، أنت يعني توفرت فيك شروط إيتاء الزكاة من حول الحول، ومن كذلك النصاب، فعليك الزكاة. يقول: لا، ما في زكاة في الإسلام، أنا ما عليك زكاة. جحد بفرضيتها، فهذا يكفر؛ فإنه أنكر شيئًا معلومًا من الدين بالضرورة، فهذا يكفر. لكن إنسان قيل له: زكِّ، يقول: إن شاء الله، عنده بخل وعنده شح، يحب المال، يقول: الزكاة من الإسلام، لكن إن شاء الله سأزكي، سأزكي، يسوف بخلًا وشحًا. فهذا لا يكفر، إنما يكون فاسقًا، يكون فاسقًا بتركه للزكاة. قال: وأما صوم رمضان فهو التعبد لله تعالى بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. وهذا واضح. ورمضان هو الشهر الذي بين شعبان وشوال. وهذا أيضًا يقال فيه مثل ما قيل في الزكاة: هل يكفر تارك صيام رمضان؟ فيه تفصيل: إن جحد بفرضية الصيام فهو كافر، وإن تركه معصية وشهوة في الطعام والشراب مع إتيانه بأصول الدين الأخرى كالصلاة والشهادتين، فهذا لا يكفر، إنما يكون فاسقًا، يكون فاسقًا. قال: وأما حج البيت فهو القصد إلى مكة لأداء المناسك. وقيد بالاستطاعة؛ لأن الغالب فيه المشقة. لأن الحج يحتاج استطاعة بدنية واستطاعة مالية، وفيه من الأعمال التي فيها شيء من المشقة: من الازدحام، من المشي، من يعني عدة أيام وهو متفرغ لهذه العبادة، فقد يكون فيه شيء من المشقة. فلذلك قيدها الشرع بالاستطاعة، وهذا من تيسير هذه الشريعة. ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. استطاعة، سواء كان في الراحلة أو في الصحة، كل ذلك يدخل في معنى الاستطاعة. فقيد بالاستطاعة لأن هذا الغالب، وإلا لحج جميع الناس، لكن كثير من الناس لا يستطيع، خصوصًا في هذه الأزمان مع ارتفاع أجرة الحج وبعد المسافة، إلى غير ذلك في بعض البلاد الإسلامية. هنا قيد بالاستطاعة. قال: وإلا فجميع الواجبات اشترطوا لوجوبها الاستطاعة، لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. ومن القواعد المقررة عند العلماء أنه لا واجب مع عجز، ولا محرم مع ضرورة. وهذه قاعدة جليلة ومعلومة: أنه لا واجب مع عجز، سواء كان الواجب الحج أو غيرها من العبادات. فمثلا: الصلاة قائمًا واجب، صح؟ لكن من عجز عن القيام يسقط عنه هذا الواجب للقاعدة: لا واجب مع عجز، لا واجب مع عجز. كذلك على القول بوجوب صلاة الجماعة في المسجد على الرجل البالغ العاقل الذكر، من لم يستطع يقال له: لا واجب مع عجز. وقس على هذا. فالحج أيضًا هو واجب، لكن يسقط وجوبه مع العجز. وقوله: لا محرم مع ضرورة، أو مع الضرورة، يعني إنسان أوشك على الهلاك، وما أمامه إلا شيء محرم، إذا لم يأكل أو يشرب من هذا المحرم لهلك. وهنا يقال له: هذا حلال، هذا حلال لك بقدر الحاجة، لأن الضرورة تقدر بقدرها. هذه قواعد معروفة عند أهل العلم. قال: ومنها -يعني من فوائد هذا الحديث- وصف الرسول الملكي للرسول البشري. من هو الرسول الملكي؟ جبريل. وصف الرسول الملكي للرسول البشري محمد صلى الله عليه وسلم بالصدق. من أين أخذ هذا؟ من الحديث، لما قال له: «صدقت». فقال الصحابة: فعجبنا له يسأله ويصدق. قال: ولقد صدق جبريل فيما وصفه بالصدق؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم أصدق الخلق. وقبل البعث كانوا يلقبونه بالصادق الأمين، لما عرف عنه من الصدق عليه الصلاة والسلام. فهذا تأكيد من جبريل على هذا الوصف العظيم لنبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: ومنها ذكاء الصحابة، يعني من فوائد هذا الحديث ذكاء الصحابة، حيث تعجبوا كيف يصدق السائل من سأله، والأصل أن السائل جاهل، والجاهل لا يمكن أن يحكم على الكلام بالصدق أو بالكذب. لكن هذا العجب حين زال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم». وهذا واضح. الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما سأله جبريل على الإسلام، قال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله» إلى آخره، فقال له جبريل: «صدقت». فالصحابة تفطنوا لهذا، وهذا من ذكائهم، انتبهوا، انتبهوا لهذا، فقالوا: فعجبنا له يسأله ويصدقه. هذا دليل على ذكائهم وصفاء عقولهم، رضي الله تعالى عنهم. قال: ومنها أن الإيمان يتضمن ستة أمور. كأن الوقت زاحمنا، فلعلنا نترك هذا الكلام على الإيمان في الدرس القادم بإذن الله تعالى. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا والله تعالى أعلم.