الدرس في التعليق على شرح الأربعين النووية 19، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يؤكد الحديث النبوي وجوب الإحسان في كل فعل، ويخص القتل والذبح بضرورة إتقان العمل وتجنب التعذيب. يشمل ذلك استخدام آلة حادة وإراحة المذبوح سواء في القصاص على الإنسان أو في ذبح الحيوان.
يبين المقطع آداب الذبح من تحديد الشفرة وتفقد الآلات، وإضجاع الغنم والبقر ونحر الإبل معقولة الرجل اليسرى. كما يشدد على ترك الذبيحة تتحرك بعد الذبح لخروج الدم وعدم تعليقها قبل أن تهدأ تماماً.
يتناول الإشكال حول رجم الزاني المحصن موضحاً أنه إما مستثنى من حديث الإحسان لكونه حداً شرعياً فيه ردع، أو أن الإحسان المراد هو موافقة الشرع في كيفية القتل. بذلك يُجمع بين عموم الإحسان وخصوصية الحدود الشرعية.
الحمد لله صراتنا على رسول الله وعلى آله وصحبه من وعلى اشهدوا أن لا إله الله ورهده لا شركة واشهدوا أن محمد عبده رسوله بعد الحديث السابع عشر الوصية بإحسان الذبح عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته رواه مسلم قال الشيخ ابن عثيمين قال الإحسان ضد الإساءة وهو معروف إن الله كتب الإحسان فالإحسان ضد الإساءة وهو كل ما فيه نفع وخير للمحسن إليه فيسمى إحسان والإحسان إلى الخلق هو بذل الندى وكف الأذى وطلاقة الوجه هذا بالنسبة للإحسان إلى الإنسان كف الأذى يعني لا تؤذيه وبذل الندى أي بذل المعروف الندى المراد به المعروف كأن تعطيه مالا أو تعينه في حاجة أو إلى غير ذلك من أنواع المعروف وطلاقة الوجه يعني تقابله بوجه بشوش بوجه طلق بوجه مبتسم فهذا أيضا من الإحسان فهذا من الإحسان قال وكتب بمعنى شرع إن الله كتب الإحسان ما معنى كتب الإحسان؟ أي شرع كتب لكم من الدين ما وص به شرع الآية شرع لكم طيب في آيات أيضا أخرى فيها معنى هذا المعنى أتت بمعنى كتب أتت بلفظ كتب ومعناه شرع من يستحضر آية؟ كتب عليكم الصيام يعني شرع عليكم الصيام أحسن قال وقوله على كل شيء الذي يظهر أنها بمعنى في كل شيء يعني أن الإحسان ليس خاصا في بني آذم بل هو عام في كل شيء فأنت أيها المسلم مطالب بالإحسان إلى الإنسان وإلى غير الإنسان يعني إلى الحيوان هذا الحيوان الذي سخره الله لك من بهيمة الأنعام الإبل والبقر والغنم ومن كذلك المركوبات كالحمير والبغال وغير ذلك أنت مأمور أن تحسن إليها فلا تجيعها ولا تضربها ولا تهينها ولا كذلك تحمل عليها ما لا تطيق كل هذا من عدم الإحسان إليها فأنت مأمور كما أنك تحسن إلى الإنسان فكذلك تحسن إلى الحيوان وهذا من رحمة هذا الإسلام ومن كذلك عموم هذا الإسلام فأنت مطالب بأن تحسن كذلك إلى الحيوان فهذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث كتب الإحسان على كل شيء يعني في كل شيء في كل شيء أن تحسن إليه فهذا هو المعنى قال فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة القتلة بكسر القاف مش القتلة ومثلها الذبح والقتلة أي الهيئة هيئة القتل بالكسر وكذلك الذبح بكسر الذال هيئة الذبح يعني فأحسنوا هيئة القتل وهيئة الذبح فمثلا فمثلا إذا أردت أن تقتل إنسانا قصاصا قصاصا إنسان مثلا قتل عمدا فمن الحدود الشرعية في قاتل العمد أن يقتل إذا لم يرضى أولياء المقتول بالدية أو العفو فإنه يقتل قصاصا النفس بالنفس صح فهذا القتل أنت مأمور أن تحسن فيه كيف تحسن يعني ما تقتل بطعن في البطن أو مثلا بضرب في الرأس حتى يطي شرأ الرأس لا تضرب بالسيف في العنق تريح هذا المقتول أو برصاص في القلب حتى لا يتعذب فهذا من الإحسان في القتلة كذلك في الحيوان من بهيمة الأنعام مما أباح لنا الشرع ذبحه فنريحه في القتل أو الذبح وذلك بأن تضجعه ما تذبح ووقائم هذا يعذب الذبيح أيضا لا تذبحه لا تذبحه بآلة فاترة يعني سكين تعبان موحات هذا من عدم الإحسان في الذبح تذبحه بأفضل سكين حتى ما يتعذب في الذبح وانظروا هذا كله مما أمر به الشرع وهذا من الإحسان فإذا قتلتم فأحسن القتلة وإذا ذبحتم فأحسن الذبح قال وقالوا إذا قتلتم هذا حين القتل من بني آذو أو مما يباح قتله أو يسن من الحيوانات من وحوش وغيرها إذن هناك من الحيوانات ما يجوز ذبحها مثل بيمة الأنعام ومنها ما يسن قتلها يسن قتلها من الحيوانات من وحوش وغيرها يعني إذا كانت مثلا مؤذية أو مضرة يجوز قتلها ويسن قتلها فأيضا أنت مطالب عند القتل أن تحسن أن تحسن في قتلها قال وقوله فأحسن القتلة أن يسلك أقرب الطرق إلى حصول المقصود بغير أذية هذا هو المراد فأحسن القتلة تسلك أقرب الطرق إلى حصول المقصود يعني إلى القتل لكن هذه الطريقة لا تكون مؤذية ومعذبة ل القاتل أو للمقتول نعم للمقتول قال لكن يرد هذا ما ثبت من رجم الزان محصن يعني قد يقول قائل مثلا كيف هذا الحديث فأحسن القتلة وجاء في حد الزاني الزاني الزاني الثيب يعني الذي قد تزوج أنه يرجم بالحجارة حتى يموت فقد يقول القائل طيب هذا القتل بالحجارة ما فيه إحسان عرفتم الآن وجه الإشكال قد يقول القائل هذا الرجم الآن بالحجارة مثلا هذا الزاني يربط في مثلا عمود أو في مكان أو يحفر له حتى ما يهرب ويرميه الناس بالحجارة في رأسه في يعني بطنه في أي مكان حتى يموت هذا حد الرجم صح؟ أو هذا معنى الرجم في الزنا فقد يقول القائل هذا ما فيه إحسان فكيف الجواب؟ أجاب هنا الشيخ بجوابين فقال والجواب عنه أن يقال إنه مستثنى من الحديث نعم الله عز وجل أمرنا بأن نحسن إلى جميع القتلة إلا الزاني فإنه لأنه حد وتذلك فيه ردع لغيره من أن يفعل هذا الفعل فإنه يقتل بهذه القتلة والله عز وجل له أن يشرع لعباده ما يشعل لأن هذه القتلة فيها ردع وفيها اعتبار فلذلك شرعت هذه القتلة شرعت هذه القتلة في حد الزاني المحصن هذا جواب قال هذا جواب أول الجواب الثاني قال وإما أن يقال المراد فأحسنوا القتلة موافقة للشرع وقتل المحصن بالرجم موافق للشرع يعني فأحسنوا القتلة كما ورد في الشرع فمثلا في القصاص ورد في الشرع أن المقتول مثلا يضرب بالسيف فإذا هذا موافق للشرع صح وجاء في الشرع أن الزاني المحصن يقتل بالرجم فهذا موافق لماذا بالشرع عرفتم هذا الآن فهذا موافق للشرع فإذا هذا المراد فيجاب بإحدى هذين الجوابين إما أن هذا استثناء وإما أنه المراد فأحسنوا القتلة بما يوافق الشرع بما جاء في الشرع قال وأما قوله فأحسنوا الذبحة فالمراد به المذبوح من الحيوان الذي يكون ذبح ذكاة له مثل الأنعام والصيد وغير ذلك الصيد يعني صيد البر وإلا فلا يذبح إلا ما يجوز ويباح أكله قال فإن الإنسان يسلك أقرب الطرق التي يحصل بها المقصود الشرعي من الذكاء ولهذا قال وليحد أحدكم شفرته أي سكين ما معنى يحد نحن نقول يسن السكين ما فائدة هذا من أجل أن تكون السكين حادة فمباشرة تمر على رقبة هذا الحيوان المذبوح مباشرة تمر على رقبته ما يتأخر فهذا معنى وليحد شفرته الشفرة السكين الشفرة ماذا يا حسن سكين عندك نوما صح أي نعم الشفرة هي السكين فليحد وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته يفعل ما به راحتها كل شيء ترتاح به الذبيح يفعله قالوا في هذا الحديث فوائد منها أن الله سبحانه وتعالى جعل الإحسان في كل شيء حتى في إزهاق الروح فإن الله تعالى أمر بالإحسان فيه وهذا قلنا من عظيم هذا الشرع أمر بالإحسان إلى كل شيء حتى إلى الحيوان فالإنسان من باب أولى فلا يجوز أن تمنع الإنسان من طعام أو من شراب وكذلك الحيوان لا يجوز أن تمنعه من طعام وشراب إذا عندك بهائم أنت مأمور أن تقوم بها وأن تطعمها وأن لا تجوّعها فكل ذلك من الإحسان قالوا منها وجوب إحسان القتلة وذلك بأن يسرك أسهل الطرغ ليزهاق الروح وجوب إحسان الذبحة كذلك بأن يسرك أقرب الطرغ ليزهاق الروح ولكن على وجه المشروع الذي شرع الله سبحانه وتعالى قالوا منها طلب تفقد آلات الذبح لقولي وليحد أحدكم شفرته إذا تريد أن تذبح معك سكين تنظر تعرف أنت هل هي حادة أو ليست في حادة لأنك ربما إذا ما تفقدت هذه السكين تأتي تريد أن تذبح فإذا بك تعذب هذه الذبيحة تجلس نصف ساعة وأنت تذبح تذبح ويخرج الدم على قليل قليل وهكذا تتعذب الذبيح عذابا شديدا بسبب أن هذه الشفرة ليست بحادة فتتفقد آلات الذبح قبل أن تذبح فإن كانت حادة حمد الله إذا لم تكن حادة تحدها وذلك بأن تسنها بالمسن قالوا منها طلب راحة الذبيحة عند الذبح يعني أي شيء يريح الذبيحة عند الذبح تفعله قالوا من ذلك أن يضجعها برفق دون أن يتعسف في إضجاعها أو يأتي يسحبها بشدة أو هكذا يجرجرها بشدة وربما قبل أن يذبحها يكسر رجلها أو يجرح شيء من جسدها لا هذا ليس من الإحسان ولا تذبح الذبيحة وهي قائمة إنما الذي يذبح وهو قائم معقول الرجل اليسرى الإبل في النحر لما تنحره في لبته تنحره وهو قائم ومع هذا جاءت السنة أنك عند نحره تعقل رجله اليسرى لماذا تعقل رجله اليسرى؟ حتى إذا نحرته مباشرة يريد أن يجري ما يستطيع فيسقط على جنبه الأيمن الآن الرجل هذه معقولة أنت تنحره فلما يشعر بالألم يريد يهرب يسقط لأنه معقول معقول الرجل ما يستطيع يهرب ما يمشي الجمل على ثلاث غوائم صح فماذا يسقط؟ خلاص إذا سقط ارتاح مات ها؟ هكذا يتحرك حتى يموت هذا في الإبل أما في الغنم وفي البقر جاء الذبح تضجعها يعني على جنب تضجعها وتذبحها هذا من إراحة الذبيحة قال ومن ذلك أيضا أن يضع رجله على عقلها عنقها لما يذبح يضع رجله على عنقها ويدع قوائمها الأربع اليدين والرجلين بدون إمساك لأن ذلك أبلغ في إراحتها وحريتها في الحركة ولأن ذلك أبلغ في خروج الدم عنها فكان أولى وهذا لمن يستطيع ذلك في أول الذبح فهو أفضل وأنا أعرف ناس يذبحون وحدهم دون أن يمسك معهم أحد يضجع الذبيحة ويمسك رقبتها أو رأسها بيده اليسرى ويذبح بيده اليمنى ويضع رجله على عنقها قل أرجل مطلوقة ما يمسكها أحد لكن أحيانا ما يستطيع الإنسان وحده يخاف أن تهرب عليه فلا بس أن يمسك معه أحد فترة الذبح فإذا ذبح فكها لأن الذبيحة لما ترفس بأرجلها ترتاح لأن الدم يخرج الدم يخرج منها وتشعر براحة لكن لما تمسكها يتأخر فروج الدم فمن الخطأ أنك إذا ذبحت تمسكها ليس يقول لك حتى ما تقوم تجري لا ما تجري إذا ذبحت خلاص انتهت أو ربما بعضهم يقول يعني لما ترفس بأرجلها يعني تتبعثر في الأرض وربما تتسخ بالتراب وهذا خطأ هي ما زالت يعني فيها جلدها كيف تتسخ ممكن شيء يسير في رقبتها يغسل أو يمسح فيما بعد فمن إراحة الذبيحة أنك فقط تمسك عنقها إن استطعت وتذبحها فإذا ذبحت تركتها حتى تهدأ وتسكن ما هم باشرة تذبح وتعلقها وتتحرك لا هذا خطأ تجعلها يعني تسكن وتموت تماما يخرج الدم بعد ذلك تخرج جلدها بسلخة فهذا هو الأفضل في الذبح وهذا من الإحسان في الذبحة من الإحسان في ماذا؟ في الذبحة طيب نكتفي بهذا إلا هنا الله وطه ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر