التعليق على شرح الأربعين النووية  21

التعليق على شرح الأربعين النووية 21

الدرس في التعليق على شرح الأربعين النووية 21، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

افتتاحية الدرس وحديث ابن عباس رضي الله عنهما

استهل الشيخ الدرس بشرح الحديث التاسع عشر لابن عباس رضي الله عنهما، مبيناً أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصاه وهو غلام صغير بكلمات عظيمة، ومؤكداً أهمية تعليم الصغار وتحفيظهم العلم مبكراً ليثبت في قلوبهم كالنقش في الحجر.

معنى «احفظ الله يحفظك» وأثر حفظ الحدود

فصل الشيخ في معنى الأمر النبوي «احفظ الله يحفظك»، موضحاً أن حفظ الله يكون بالالتزام بأوامره واجتناب نواهيه، وأن الجزاء من جنس العمل فيحفظ الله العبد في دينه ونفسه وماله وأهله، مستدلاً بحديث القرب بالنوافل وما يترتب على محبة الله من توفيق وحفظ.

الأقسام الأربعة في وصية النبي لابن عباس

عدد الشيخ أربع كلمات تضمنها الحديث: الأولى حفظ الله لحفظ العبد في بدنه وأهله وماله حتى بعد موته، الثانية «احفظ الله تجده تجاهك» بالتوفيق والتسديد، الثالثة «إذا سألت فاسأل الله» مع جواز سؤال المخلوق فيما يقدر عليه بشرط عدم تعلق القلب، الرابعة «إذا استعنت فاستعن بالله» مع إخلاص الاستعانة لله وحده.

ختام المجلس وتأجيل تتمة الشرح

أعلن الشيخ انتهاء وقت الدرس وقرر تأجيل النقطة الخامسة من شرح الحديث إلى المجلس القادم، مختتماً بذكر اسم المترجمة نانسي قنقر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، وصلاة وسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. بعد، نقرأ شرح العلامة ابن عثيمين عليه رحمة الله على هذا الحديث، الحديث التاسع عشر، حديث ابن عباس، إن شاء الله نقرأه. قال: عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً، فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف». رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وفي رواية غير الترمذي: «احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً». قال: والحديث صححه العلامة الألباني وكذلك الوادعي رحمهم الله تعالى. قال ابن عثيمين عليه رحمة الله: قوله: «كنت خلف النبي» يحتمل أنه راكب معه، ويحتمل أنه يمشي خلفه. وإن كان فالمهم أنه أوصاه بهذه الوصايا العظيمة. والظاهر أن في بعض الروايات: «كنت ردفاً عن النبي صلى الله عليه وسلم على أتان». ما أدري هل بعضكم عند هذا... ها؟ هل أحد عنده: «كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم على أتان»؟ فالأقرب، والله أعلم، أن قوله: «كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم» أي: على الحمار، وليس يمشي خلفه. لماذا؟ بورود تلك الرواية فيما أذكر. والشيء الثاني: أن الراكب يكون أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيسمع ما يلقى، بخلاف الذي خلف، ربما لا يسمع ما يلقى. والله تعالى أعلم. فالمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصاه بهذه الوصايا العظيمة. وابن عباس هو ابن عم النبي عليه الصلاة والسلام، ابن العباس بن عبد المطلب. وابن عباس يعد من صغار الصحابة، بل قد جاء في البخاري أنه قال عن نفسه، أي ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي وهو ابن عشر سنين. انظر، يعني مات النبي صلى الله عليه وسلم وابن عباس ابن عشر سنين. عشر سنين هذا صغير. كم أنت الآن يا سالم؟ يعني أصغر منك بأربع سنين. وحمل هذا العلم الغزير، كان صغيراً، يعد من صغار الصحابة. ولذلك النبي عليه وسلم خاطبه بقوله: «يا غلام». والغلام هو يطلق على الصبي الذي هو دون البلوغ، يقال له: غلام. والصبية التي هي دون البلوغ يقال لها: الجارية، كما جاء في حديث أبي السمح: «يغسل من بول الغلام، ويرش من بول الجارية». الغلام يعني الصغير الرضيع فما فوق إلى ما دون البلوغ. فانظر كيف النبي صلى الله عليه وسلم كان يحرص على تعليم الصغار والكبار، وعلى تعليم كذلك الصغار على وجه الخصوص. فلا تقل: هذا ولد صغير يبلغ العاشرة، ما يحتاج أن يدرس الأربعين النووية، ولا أن يدرس الفقه، ولا أن يحفظ القرآن. لا، بل العلم في الصغر يثبت ويرسخ. وكما قيل: الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر. لو نقشت في حجرة، يعني حصاة قوية صلبة، هل هذا النقش يزول؟ ها؟ ما يزول. يبقى سنوات طويلة، ويبقى هذا النقش لا تؤثر... لا تؤثر عليه الرياح ولا الغبار ولا إلى غير ذلك، يبقى هذا النقش. ويمكن الأخ علي يجرب هذا: تنقش في حجرة تستطيع؟ ها؟ تنقش في حجرة مثلاً تكتب اسمك «علي»، كم سيجلس هذا الاسم في هذه الحجرة؟ ربما تموت وهو ما زال هذا النقش موجود. صح؟ آه. لكن الحفظ في الكبر كالنقش في المدر. تعرف المدر؟ ها؟ الذي يصنع من الطين يسمى مدر. ها؟ الطين هذا، اللبنة من الطين، لو نقشت فيها كم تجلس؟ فترة يسيرة ثم تبدأ بالذوبان وتكسر، وينتهي هذا النقش. صح؟ فالاهتمام بأمر الذرية والحفظ من الصغر أمر مهم جداً، يرسخ الحفظ ويثبت. طيب، قال: قال: «إني أعلمك كلمات». قال ذلك من أجل أن ينتبه لها. ما قال له مباشرة: «احفظ الله يحفظك». لا، قدم ما أراد ذكره عليه الصلاة والسلام بقوله له: «إني أعلمك كلمات». وهذا أسلوب من أساليب التشويق والتعليم. مثلاً تريد أن تعلم شخصاً فائدة، ما فتقول له: أنا عندي فائدة عظيمة جليلة مهمة، تشويقه. صح؟ ربما إذا نسيت يقول لك: ما هي هذه الفائدة؟ أنت وعدتني. مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن... من الصحابة: «أن أعلمك أفضل سورة في القرآن». ونسي النبي صلى الله عليه وسلم، أو ترك هذا، انشغل أو غير ذلك. فالصحابي بقيت هذه الكلمة في ذهنه: ليش هذه أفضل سورة في القرآن؟ فذكر النبي... قال: «أحسنت، أنك قلت أنك تعلمني أفضل سورة في القرآن، فما هي؟» من هو هذا الصحابي؟ عندك أبو سعيد بن المعل... أحسنت، وكنيته... لما قال: «ليهنك العلم». أي سورة؟ «ليهنك العلم أبا المنذر: الم الذين كفروا». طيب، خير إن شاء الله. فالمهم أن هذا أسلوب من أساليب التشويق. قال ابن عباس: «إني أعلمك كلمات» حتى يحرص وينتبه على هذه الكلمات. وفيه أن الكلمة في اللغة تطلق على الجمل. فقوله: «كلمات» هو كلام كثير، ليست كلمات يسيرة. صح؟ ولكن هذا من باب أن الكلمة قد تطلق على الجمل المفيدة، كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾. وأيما هي كلمة؟ كلمات. لأنه قال: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾. هل هذه كلمة واحدة؟ هذه كلمات كثيرة. ولكن في اللغة يطلق على الكلمة الجمل الكثيرة المفيدة. فقال: «إني أعلمك كلمات». قال ذلك من أجل ينتبه لها. «احفظ الله يحفظك». قال: كلمة «احفظ الله» يعني: احفظ حدوده وشريعته، بفعل أوامره واجتناب نواهيه. هذا هو المراد بحفظ الله. وليس المراد بالحفظ حفظ البشر للبشر، أو لأي مخلوق آخر، من الانتباه والحاطة وغير ذلك. فتعالى الله عن ذلك. وإنما المراد بحفظ الله: حفظ أوامره. مثل «نصر الله»: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾. ما معنى «إن تنصروا الله»؟ أي: إن تنصروا دينه وشرعه وأوامره ونواهيه، وذلك بامتثالها، بامتثال الأمر واجتناب النهي، ﴿يَنْصُرْكُمْ﴾. فهذا هو المراد. فحفظ الله المراد به: حفظ حدوده، أن تستقيم على شرعه، أن تعمل بطاعته، وأن تترك معصيته. فإذا كنت كذلك فأنت حافظ لله. هذا معنى قوله: «احفظ الله». الحمد لله، يهديكم الله، يسمى الله... فهذا معنى «احفظ الله». ثم قال: «يحفظك» في دينك وأهلك ومالك ونفسك. لأن الله سبحانه وتعالى يجزي المحسنين بإحسانهم. انظر: شرط بشرط. إذا أردت أن الله عز وجل يحفظك في نفسك، في مالك، في أهلك، ولو بعد موتك، فعليك بحدود الله وطاعة الله والاستقامة على شرع الله. يحفظك في نفسك، وفي مالك، وفي أهلك، وفي ولدك. الله عز وجل يكون معك بنصره وتأييده وإحاطته. وكما جاء في حديث بهر... في الصحيحين: «ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به...» يعني توفق في سمعك فلا تسمع إلا خيراً. «كنت سمعه الذي... كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به» يوفق في بصره فلا ينظر إلا إلى ما أحل الله. «ويده التي يبطش بها» لا تأخذ ولا تعطي إلا فيما يحب الله ويرضى. «ورجله التي يمشي بها». «ولئن سألني لأعطينه» إذا دعاه استجاب له. «ولئن استعاذني لأعيذنه» إذا استعاذ بالله من أمر مكروه، أعاذه الله عز وجل وجنبه ذلك الأمر المكروه. انظر، فهو بمعنى هذا الحديث: تحفظ حدود الله، يحفظك الله. يحفظك الله ولا يحفظك فقط في دينك وفي نفسك، بل وفي أهلك. بل وفي أهلك يحفظك في دينك، يعني يجعلك على ثبات، لا تنحرف، ولا كذلك تفتن في دينك، تثبت إلى أن تلقى الله. في نفسك يعني لا تنال بسوء في نفسك. ولذلك ذكر بعض أهل العلم: حتى مصائب أهل الصلاح فيها لطف من الله عز وجل. لطف من الله. تستغرب ربما صاحب التقوى والصلاح يصاب بمرض خطير، عاذن الله وإياكم منها، كمرض السرطان، أو مرض كذلك... ماذا، الأمراض هذه الخطيرة، القلب، أو إلى غير ذلك. ومع هذا يستغرب الأطباء من حال ذلك الصالح التقي، لا يتألم ذاك التألم. وهكذا ربما يمشي ويخرج، والأطباء يقررون أن من وصل إلى هذا الحال لا يمكن أن يمشي، ولا يمكن أن يخرج. وهذا، ما شاء الله، يمشي ويخرج ويدخل. لطف من الله عز وجل. وهكذا في الحوادث، حوادث سيارات وغيرها، تجد أهل الصلاح الله عز وجل يلطف بهم. حادث خطير ولا يصيبه الله عز وجل بشيء، يخرج سليماً معافى. لطف من الله عز وجل. «احفظ الله يحفظك». وهكذا أمور كثيرة لو نظر فيها الناظر لرأى ذلك واضحاً جلياً. وهكذا تحفظ في أهلك، في حياتك، ولو بعد موتك. كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم في سورة الكهف: ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾. وكان أبوهما صالحاً. انظر: بسبب صلاح الأب حفظ الله عز وجل لهذين اليتيمين ذلك الكنز. ذلك الكنز. فهذا أمر واضح جلي. قال: لأن الله سبحانه وتعالى يجزي المحسنين بإحسانهم. وعلم من هذا أن من لم يحفظ الله فإنه لا يستحق أن يحفظه الله عز وجل. أهل المعاصي والفجور تجد حياتهم... تجد حياتهم شقاء وآلام. وكذلك تجدهم في ضياع، وفي تشتت، وفي ضنك، وفي ضيق. لماذا؟ لأنهم لم يحفظوا حدود الله. قال: وفي هذا الترغيب على حفظ حدود الله عز وجل. قال: الكلمة الثانية: قال: «احفظ الله تجده تجاهك». ونقول في قوله: «احفظ الله» كما قلنا في الأولى، يعني: احفظ حدوده وأوامره ونواهيه. ومعنى «تجده تجاهك»: أي تجده أمامك، كما جاء في الرواية الأخرى: يدلك على كل خير، ويقربك إليه، ويهديك إليه. فالذي يحفظ حدود الله تجده موفقاً مسدداً في أقواله، في أفعاله، في تصرفاته، في نفقاته، في جميع شؤون حياته. تجده موفقاً مسدداً، يسدده الله عز وجل. قال: الكلمة الثالثة: «إذا سألت فاسأل الله». وقلنا: هذا ليست كلمة، إنما هي جملة. ولكن هذا من باب اللغة: الكلمة في اللغة تطلق على الجمل. قال: الكلمة الثالثة: «إذا سألت فاسأل الله». إذا سألت حاجة، فلا تسأل إلا الله عز وجل، ولا تسأل المخلوق شيئاً. وإذا قدر أنك سألت المخلوق ما يقدر عليه، فاعلم أنه سبب من الأسباب. لماذا قال: «ما يقدر عليه»؟ لأنه لا يجوز أن تسأل المخلوق ما لا يقدر عليه، فيعد شركاً. لو جئت عند مخلوق وهو حي، وقلت له: يا أخي، أنا في أزمة. ما هي هذه الأزمة؟ قلت له: والله، أنا أشكو من قلة الرزق، أريدك أن ترزقني. هذا لا يجوز. وما يرزق، أو ما عندي ولد، أريدك أن تهب لي الولد. ما يجوز هذا. أو أصحابي وقع لهم حادث في صنعاء، وهو هنا، أريدك أن تنقذهم من هنا، تنقذهم. ما يصلح هذا. كيف ينقذهم وهو بعيد؟ ما يقدر على هذا. صح؟ فهذا يعد شركاً، لأنه طلب مخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله، أو طلب أمر من عاجز كالميت. تأتي عن ميت، ما يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، تقول له: أنقذني، اغفر لي، ارزقني، هب لي ولداً. هذا ما يجوز، شرك. «ما يقدر عليه» لأنه ميت عاجز. ولو كان حياً ما استطاع ذلك. فإذا سألت الله عز وجل في شيء لا يقدر عليه إلا الله، فأنت موحد. فأنت موحد. وأما إن سألت الله عز وجل في شيء لا يقدر عليه... يقدر عليه الإنسان، وهذا يجوز. تقول لإنسان: يا أخي، حمل معي في السيارة، أعني... سألت إنسان مالاً وهو عنده مال، هذا يجوز، يقدر عليه. أعطني يا أخي عشرين ألفاً أو ثلاثين ألفاً، أريدها في حاجة. لا بأس، يجوز هذا. يجوز هذا. فمع كونه جائزاً، إلا أنك لا تتعلق بهذا المخلوق. كما قال: «وإذا قدر أنك سألت المخلوق ما يقدر عليه، فاعلم أنه سبب من الأسباب، وأن المسبب هو الله عز وجل». فاعتمد على الله تعالى. قال: الكلمة الرابعة: «وإذا استعنت فاستعن بالله». قال: فإذا أردت العون وطلبت العون من أحد، فلا تطلب العون إلا من الله، لأنه هو الذي بيده ملكوت السماوات والأرض، وهو يعينك إذا شاء. وإذا أخلصت الاستعانة بالله، توكلت عليه، عانك. وإذا استعنت بمخلوق فيما يقدر عليه، فاعتقِد أنه سبب، وأن الله هو الذي سخره لك. تعلق قلبك بالله عز وجل وحده، ولو في أمر يقدر عليه الإنسان. فأنت تتخذه سبباً شرعياً، ولا تعلق قلبك به. قال: الخامسة... أن الوقت قد دركنا. نترك هذا إن شاء الله إلى درس قادم. وإلى هنا... الله تعالى. ترجمة نانسي قنقر.