الدرس في شرح المذكرة - مقرر السنة الأولى 4، ألقاها
الواجب في اللغة يعني سقوط الشيء لازما محله، وفي الاصطلاح هو ما توعد بالعقاب على تركه أو ما أمر به أمرا جازما.
الفرض والواجب قد يكونان بمعنى واحد أو يكون الفرض آكد من الواجب، وهناك روايتان للإمام أحمد في هذه المسألة.
ينقسم الواجب إلى معين مثل الصوم والصلاة، ومبهم في أقسام محصورة مثل كفارة اليمين التي يمكن إجزاؤها بأي واحد من الأقسام.
فعل أي خير يعتبر إتماماً للواجب، ويتبعه ذكر وتسبيح لله تعالى والاستغفار والتوبة.
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى: اعلم أولا أن الواجب في اللغة هو سقوط الشيء لازما محله، فسقوط الشخص ميتا فإنه يسقط لازما محله لانقطاع حركته بالموت. ومنه قوله تعالى: ﴿فإذا وجبت جنوبها﴾ أي سقطت ميتة لازمة محلها. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «في الميت فإذا وجب فلا تبكين باكية». قال المؤلف رحمه الله تعالى: اعلم أن الواجب في اللغة هو سقوط الشيء لازما محله، كسقوط الشخص ميتا فإنه يسقط لازما محله لانقطاع حركته بالموت. وهذا من هذا الباب. قالوا: منه قوله تعالى: ﴿فإذا وجبت جنوبها﴾ أي سقطت، وهذا في حق الهدايا. قال العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى: الواجب في اللغة يأتي بمعنى السقوط، واستدل عليه من كلام الله، واستدل عليه بالحديث، وإن كان لا يصح. وسأتي كذلك أنه استدل عليه بكلام العرب. قال: وقول قيس بن الخطيم: «أطاعت بنو عوف الأمير النهاهم عن السلم حتى كان أول واجب» أي أول ساقط. فالله يطلق الوجوب على اللزوم. وفي الاصطلاح، عرفه المؤلف بأنه ما توعد بالعقاب على تركه. والوعيد بالعقاب على تركه لا ينافي المغفرة، كما بينه تعالى بقوله: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. قال: وإن شئت قلت في حد الواجب: ما أمر به أمرا جازما. وضابطه أن فاعله موعود بالثواب، وتاركه متوعد بالعقاب، كالصلاة والزكاة والصوم. قال المؤلف رحمه الله: والفرض هو الواجب على إحدى الروايتين. أي في مذهب أحمد. ذكر العلماء في الحنابلة أن للإمام أحمد رحمه الله تعالى في هذه المسألة روايتان. قال العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى: اعلم أولا أن الوجوب يعني العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى عبر بتعبير الأصوليين. ما قال: اعلم أن الواجب، ولكن قال: اعلم أن الوجوب. ثم في آخر المبحث قال: ويطلق الوجوب على اللزوم. قال: عرفه المؤلف بأنه ما توعد بالعقاب على تركه. ثم قال: والوعيد بالعقاب على تركه لا ينافي المغفرة، كما بينه تعالى بقوله: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. قال: وإن شئت قلت في حد الواجب: ما أمر به أمرا جازما. وقول في حد الواجب هذا كما مر معنى كذلك في تعريف الفقهاء. قال: وضابطه أن فاعله موعود بالثواب، وتاركه متوعد بالعقاب. وقوله: ضابطه، الضابط والحد في اللغة، وكذلك في عرف أهل الاصطلاح، لا فرق بينهما. قال المؤلف رحمه الله: والفرض هو الواجب على إحدى الروايتين. أي في مذهب أحمد. ذكر العلماء في الحنابلة أن للإمام أحمد رحمه الله تعالى في هذه المسألة روايتان. قال: فحاصل كلامه أن الفرض هو الواجب على إحدى الروايتين، وهو قول الشافعي ومالك. قالوا: على الرواية الأخرى، فالفرض آكد من الواجب. قال: فالفرض ما ثبت بدليل قطعي، كالصلاة. والواجب ما ثبت بدليل ظني، كالعمرة عند من أوجبها. وقيل: الفرض ما لا يسامح بتركه عمدا ولا سهوا، كأركان الصلاة. والواجب ما يسامح فيه إن وقع من غير عمد. قال: واصطلح كثير من العلماء من مالكية وشافعية وحنابلة على إطلاق الواجب على السنة المؤكدة تأكيدا قويا. قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل. قال المؤلف رحمه الله: الواجب ينقسم إلى معين وإلى مبهم في أقسام محصورة. قال: اعلم أن الواجب ينقسم ثلاثة تقسيمات. ينقسم باعتبار ذاته إلى واجب معين لا يقوم غيره مقامه، كالصوم والصلاة. وإلى مبهم في أقسام محصورة. قال: فالواجب واحد منهما لا بعينه. فأي واحد فعله أجزأه. مثاله كواحدة من خصال كفارة في قوله تعالى: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة﴾. قال: محصورة أي حصرت بعد الاستقراء. والسبر العلماء بعد أن استقرأوا موارد النصوص في باب الواجب وجدوها أنها تدور على أقسام ثلاثة لا تخرج عنها. قال: القسم الأول باعتبار الفعل، والقسم الثاني باعتبار المفعول، والقسم الثالث باعتبار الفاعل. قال: ينقسم باعتبار ذاته أي باعتبار الفعل نفسه بغض النظر عن الفاعل أو عن المفعول. إلى واجب معين لا يقوم غيره مقامه، كالصوم والصلاة. قال: وإلى مبهم في أقسام محصورة. يعني يجب عليك أن تفعل كذا أو كذا أو كذا. محصور في أشياء محصورة. أي شيء فعلت من هذه الأشياء فقد أتيت بالواجب. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.