كتاب الحدود من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 3

كتاب الحدود من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 3

الدرس في كتاب الحدود من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 3، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

حد الزنا لغير المحصن: الجلد والتغريب

يشرح المقطع حد الزاني غير المحصن وهو جلد مائة وتغريب عام، ويستعرض خلاف العلماء في تغريب المرأة بين من أوجبه مع محرم ومن أسقطه مراعاة لنهي سفر المرأة بلا محرم. كما يبين حكمة التغريب في البعد عن مواطن الفتنة، ويختم بشرط الإقرار أربع مرات لإقامة الحد عند الحنابلة.

شروط الإقرار بالزنا وعدد مرات الإقرار

يناقش المقطع خلاف الفقهاء في عدد مرات الإقرار بالزنا الواجب لإقامة الحد، حيث يرى الحنابلة وجوب الإقرار أربع مرات بينما يرى المالكية والشافعية والشوكاني الاكتفاء بمرة واحدة. كما يوضح اشتراط صراحة الإقرار بتوصيف فعل الوطء، واشتراط شهادة أربعة رجال عدول لإثبات الزنا بالبينة مع عدم قبول شهادة النساء.

شروط شهادة الزنا وتشديد الرمي

يبيّن المقطع شروط قبول شهادة الزنا وهي العدالة والحرية والتصريح برؤية الميل في المكحلة، مع تشديد النهي عن رمي الأعراض إلا بأربعة شهود أو الملاعنة للزوج. ثم يستعرض نسخ حد الزنا ليكون الرجم وحده للمحصن والجلد والنفي للبكر، ويشير إلى عدم اعتماد الصور الرقمية والذكاء الاصطناعي في المحاكم.

الإشارة إلى الدرس القادم: حد القذف

يعلن المحاضر أن الدرس المقبل سيتناول حد القذف، ويختتم الجلسة الحالية بالشكر لله تعالى.

  • 19 جمادى الآخرة 1447هـ - 09/12/2025مـ
التفريغ النصي الكامل

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى: «وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ جُلِدَ مِئَةَ جَلْدَةٍ وَغُرِّبَ عَنْ وَطَنِهِ عَامًا». هذا كما سيأتي لحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه: «خذوا عني، خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلًا: البكر بالبكر جلد مئة ونفي سنة». ومعنى نفي سنة يعني تغريب سنة. وللآية: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾، فالآية دلت على حد الجلد، والحديث دل على حد الجلد مع النفي بمعنى التغريب. ومعنى التغريب: أن ينتقل من بلده إلى بلد آخر، يجلد مئة جلدة، ثم بعد ذلك يرحل إلى بلد أخرى لمدة سنة. واختلف العلماء في تغريب المرأة: هل تغرب مثل الرجل؟ المرأة غير محصنة زنت، جلدت مئة، هل مع الجلد أيضًا تغرب؟ هذه المسألة اختلف فيها العلماء على عدة أقوال: القول الأول: أنها تغرب لكن مع محرمها. وهذا قول الشافعي والحنابلة. واستدلوا بعموم حديث عبادة، حديث عبادة عام ما فيه تفصيل بين الرجل والمرأة، قال: «البكر بالبكر». ومعنى البكر بالبكر: يعني البكر يزني بالبكر. فإذا هنا الحديث عام، فقالوا: يشمل الاثنين. هذا القول الأول. القول الثاني: لا تغرب. وهذا قول المالكية. واستدلوا بعموم الأدلة الناهية عن سفر المرأة بدون محرم. قالوا: وتغريبها مع محرمها فيه عقوبة له بدون ذنب، إيش ذنب المحرم؟ هذا نغربه سنة معها. هذا قول من أقوال المالكية. فقالوا: هذا الحكم خاص بالرجل دون المرأة، حكم التغريب هذا خاص بالرجل دون المرأة. وهناك أقوال أخرى، لكن هذين القولين أقواها. وبعض أهل العلم اعتدل وتوسط في هذه المسألة، وقال: إن وجد محرم متبرع بالسفر معها، أو يوجد معها محرم في بلد أخرى، فلا بأس أن ترسل إليه هذه المرأة الزانية. وإن لم يوجد فلا تغرب، عملًا بأحاديث النهي عن السفر بدون محرم. فمسألة تغريب المرأة على حسب وجود المحرم: إن تيسر وجود المحرم، ولا نستطيع أن نلزمه، وإنما على سبيل التبرع، أو إن تيسر ذلك بأن يوجد أحد من محارمها في بلد أخرى وتذهب إليه، فلا بأس بذلك. وهناك حكمة في حكم التغريب: لماذا هذا التغريب؟ ما هي الحكمة منه؟ هذا التغريب فيه فوائد ذكر أهل العلم بعض هذه الفوائد: منها: أنه يبتعد عن محل الفاحشة، لأن لا تحدثه نفسه بالعودة إليه؛ فإنه لو كان في بلد أهله ربما جاءه جلساء السوء، أو كذلك رجع إلى من فعل معها ذلك فيقع في المحظور. حتى يبتعد عن أسباب الوقوع مرة أخرى يغرب. وهذا مثل ما جاء في حديث الذي قتل مئة نفس، فسأل عالمًا: هل لي من توبة؟ قال: ومن يحول بينك وبين التوبة؟ ولكنك بأرض سوء، فاذهب إلى أرض كذا وكذا، فإنها بها أناس صالحون، فاعبد الله معهم. فاستدل العلماء بهذا أن العاصي لو انتقل إلى بلد أخرى، هذا مما يعينه على ترك الفاحشة. الفائدة الثانية: أن الغريب يكون منشغل البال، غير مطمئن، فهو في بلد لا يعرف أهلها ولا يطمئن فيها، فلا يفكر في هذا الأمر مرة أخرى. وأيضًا أدب له، هذا من باب الأدب والزجر، فإن كما يقال: الغربة كربة، والسفر قطعة من العذاب. فالتغريب فيه فوائد كثيرة، منها هذه التي ذكرها بعض أهل العلم. ثم قال: ولكن بشرط، يعني هذا الجلد أو كذلك الرجم لا يكون إلا بشرط. ما هو هذا الشرط؟ قال: أن يقر به أربع مرات. وهذا مذهب الحنابلة. لأن المسألة خلافية، اختلف العلماء في مسألة الإقرار. طبعًا الإقرار إحدى أدلة قيام الحد. يسألني يقول: أنا زنيت، خلاص هذا إقرار منه. ولذلك جاء في حديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اغدُ يا أُنَيس...» أُنَيس رجل من أسلم إلى امرأة هذا، فإن اعترفت... انظر هذا هو الإقرار: «فإن اعترفت فارجمها». فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمت. لكن كون هذا الإقرار يكون أربعًا، هذه مسألة فيها خلاف بين أهل العلم على قولين: القول الأول: ما ذكره المؤلف، لابد أن يقر أربع مرات. هذا المقر، وهذا مذهب الحنابلة. ومعنى أربع مرات: أن يسأل: هل زنيت؟ يقول: نعم. هل زنيت؟ يقول: نعم. هل زنيت؟ يقول: نعم. هل زنيت؟ يقول: نعم. يقر أربع مرات. واستدلوا بحديث ماعز، وحديث أبي هريرة: أنه أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد، فناداه: يا رسول الله، إني زنيت. وهكذا جاء، والنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد يقول: لا. يا رسول الله، إني زنيت. فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فتنحى تلقاء وجهه، أي هذا الرجل ماعز، فقال: يا رسول الله، إني زنيت. فأعرض عنه، حتى ثنّى ذلك عليه أربع مرات، يعني أربع مرات يقول: إني زنيت، والرسول صلى الله عليه وسلم يعرض عنه. فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبك جنون؟ قال: لا. وفي لفظ أنه سأل أهله وأقاربه: هل هو مجنون؟ قالوا: لا. فقال له: فهل أحصنت؟ قال: نعم، أنه محصن، أي قد تزوج من قبل. فقال صلى الله عليه وسلم: «اذهبوا به فارجموه». الحديث في الصحيحين. فاستدل الحنابلة بهذا الحديث على ما ذكره المؤلف: أنه يقر به أربع مرات. وجه الدلالة: أنه صلى الله عليه وسلم لم يقم عليه الحد في المرة الأولى، ولا الثانية، ولا الثالثة، وإنما في الرابعة. استثبت أيضًا ثم أقام عليه الحد. هذا القول الأول. القول الثاني: أنه يثبت الزنى بإقراره ولو مرة واحدة، ولا يشترط التكرار أربعًا. وهذا مذهب مالك والشافعي، ورجحه الإمام الشوكاني رحمهم الله تعالى جميعًا. واستدلوا بالأحاديث الأخرى التي وردت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ورجم فيها، كحديث المتقدم: «اغدوا يا أُنَيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فرجمها». فلم يذكر تكرارًا، ما قال: قرّروها أربعًا، ما ورد هذا. كذلك النبي صلى الله عليه وسلم رجم اليهوديين، وما ورد أنه عليه الصلاة والسلام أمرهما بتكرار الشهادة على أنفسهما. وهكذا المرأة من جهينة، لم تقر إلا مرة واحدة. قالوا: لو كان تربيع الإقرار شرطًا، لما تركه النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه القصص الكثيرة. وأما قصة ماعز، فتحمل على التثبت، قصد التثبت، خصوصًا إذا كان هذا الرجل معروفًا مثلاً بتعاطي الخمر، أو مثلاً بخفة العقل، أو نحو ذلك. فهنا لا بأس أن يستثبت منه بسؤاله أكثر من مرة. وأما من كان معروفًا بصحة العقل وسلامة الإقرار، فلا يشترط التربيع. وهذا والله أعلم، لأن قصصًا كثيرة ما ورد فيها التربيع، أن يشهد على نفسه أربع مرات، وإنما يكفي مرة واحدة إذا كان بعقله ومعروفًا برزانته وعدم خفته ونحو ذلك. فهنا لا بأس أن يقبل منه، أو تقبل منه الشهادة والإقرار ولو مرة واحدة. كذلك في هذا: يقر به أربع مرات. الإقرار هذا لا بد منه أن يكون صريحًا، أن يكون هذا الإقرار صريحًا، يصرح بذكر حقيقة الوطء. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز: ماذا؟ في بعض الروايات: «أكحتها» بمعنى وطأتها وجامعتها. قال: نعم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟» فقال ماعز: نعم، كما يغيب الميل في المكحلة، والرشاء في البئر. هكذا يقول له النبي صلى الله عليه وسلم. المكحلة: يعني الوعاء الذي يكون فيه الكحل. طيب. والميل: هو ذاك الذي يوضع فيها ليأخذ الكحل منه ويوضع على العين. فقال: نعم. وأما الرشاء في البئر: الرشاء يعني الدلو، لما يدخل في البئر. طيب. فهو ذكر له أشياء يعرفها، ذكر له أشياء يعرفها، فقال: نعم. فقال: «هل تدري ما الزنا؟» قال: نعم، أتيت منها حرامًا، ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا. خلاص هذا واضح. فإذا كل هذا من باب التصريح. لماذا؟ لأن بعض الناس ربما لجهله يظن أن الزنا أن يخلو بامرأة، خلاص، متى ما خلوت بامرأة فأنت زانٍ، أو أن تقبل امرأة فقط تعتبر زانيًا. لا، لا بد من الإقرار أن يكون صريحًا، بمعنى أنه غيب حشفته في فرجها، وهو معنى الميل في المكحلة، أو الرشاء في البئر، كما جاء في هذا الحديث. وأما قوله: «أو يشهد عليه أربعة عدول يصرحون بشهادتهم». أربعة عدول يعني من الرجال. أما المرأة في هذا الباب، قالوا: لا تصح شهادتها في باب الزنا، لا تصح شهادتها. فلابد من شهادة أربعة رجال عدول. وهذا فيه شروط: الشهود في الزنا أن يكونوا عدولًا بلا خلاف، ما عرف عنهم الفسق أو الكذب، وإنما هم أهل عدل وأمانة وثقة. هذا أولاً. ثانيًا: أن يكونوا أحرارًا، فلا تقبل شهادة العبد، لا تقبل شهادة العبد. وكذلك يصرحون بشهادتهم. ومعنى يصرحون بشهادتهم: فيقولون: رأينا ذكره في فرجها. فلو قالوا مثلاً: رأينا عليه، أو رأيناه عليها متجردين من الثياب، فلا يقبل هذا منهم. لابد أنهم رأوا الميل في المكحلة. لابد من هذا الأمر، أنهم رأوا الميل في المكحلة. وهذا فيه تشديد في أمر الرمي، رمي الأعراض. رمي الأعراض، فلا يجوز أن يرمى عرض. ولو رأيت متأكد، أنت رأيت وحدك، رأيت فلانًا فوق فلانة، الميل في المكحلة، لا يجوز لك أن تذهب وتقول: رأيت فلانًا يزني. لا يجوز لك هذا، لأنك لو قلت ذلك أنت بين أمرين: إما أن تأتي معك بثلاثة رأوا مثل ما رأيت، أو أنك تعد قاذفًا، يكون عليك حكم القذف. إلا في رمي الزوج لزوجته، هذا فيه الملاعنة، هذا فيه الملاعنة، ثم يفرق بينهما إذا المرأةصرت على أنها طاهرة. أما غيرها غير الزوجة، فلا يجوز. لو رآها ثلاثة أيضًا، لا يجوز لهم، يمكن يذهبون ويقولون مثلاً: انتبهوا لفلان، رأيناه مع فلان. هذا يعني ما هو قذف بالزنا. لا تقول: حتى ولو رأيتها، لا تقول: رأيت فلانًا يزني. لأن هذا عند القاضي: إما أن تأتي بأربعة، معك ثلاثة معك، وإما أنك قاذف. وهذا كله من أجل صون الأعراض، من أجل صون الأعراض. طيب، قد يقول قائل: الآن جاءت هذه الوسائل الحديثة، فلو صورت مثلاً، رأيت لوحدي وصورت، ثم ذهبت وقلت للقاضي: هذه الصورة. فالآن في المحاكم، الصور هذه لا يعتمدونها، لأن هذا قد يُلَفَّق الآن، مع وجود برامج فيها يعني تركيب، صور مختلفة، يسمونه ماذا؟ ها... ها... أشو... نعم، الذكاء الاصطناعي. أحسنت. هذا الآن يوجد، ربما رأسك هذا يجعلوه في جسد امرأة. ها، أراني واحد من الشباب هداهم الله، أنه يعني لابس الإحرام وعند الكعبة. قلت: لأنت ذهبت عمرة؟ قال: لا، ما ذهبت، هذا فعلته ذكاء اصطناعي. لما ترى تقول: كأنه عند الكعبة. ها، الرأس رأسه، يعني هذا كأنه في... قال: هذا تفعله في أي شيء، أنا أستطيع. قال: أجعلك يعني بجانب امرأة. ها، ربما تحفظها القرآن. قلت: لأ، أعوذ بالله. قال: نعم، هذا الآن موجود. فربما هذا أيضًا يصير الآن. فلا يعتمد هذا في المحاكم. يبقى الشرع على ما هو عليه، لابد من شهادة أربع عدول. طيب، ثم ذكر الأدلة، وقد أنبهنا عليها: حديث عبادة، معناه: «خذوا عني، خذوا عني»، أي: تلقوا عني حكم الزنا، «فقد جعل الله لهن سبيلًا». السبيل المراد به هو الخلاص، أو الخلاص من إمساكهن بالبيوت. لأنه كان أول الأمر: المرأة إذا زنت تحبس في بيتها حتى تموت، حتى تموت. خلاص، زنت المرأة، يسكر عليها في البيت، ولا تخرج من البيت إلى أن تموت. كما قال الله عز وجل: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾. فثم جعل الله لهن سبيلًا. هذا معنى قوله: «فقد جعل الله لهن سبيلًا». وهو ماذا؟ إما الرجم إذا كانت محصنة، وإما الجلد إن كانت غير محصنة. هذا هو السبيل. ثم قال: «البكر بالبكر»، يعني البكر يزني بالبكر، جلد مئة ونفي سنة. عرفنا هذا الحكم، وقلنا الصحيح أنه عام للرجال والنساء، والنساء يشترط فيها المحرم إن تيسر ذلك. «والثيب بالثيب: جلد مئة والرجم». يعني إذا زنى الثيب بالثيب، يكون فيه الرجم. أما جلد مئة، فهذا كان آخر الأمرين: الاقتصار على رجم المحصن من غير جلد، من غير جلد. ولذلك قال المؤلف هنا: «وآخر الأمرين الاقتصار على رجم المحصن»، كما في قصة ماعز والغامدية. فقصة ماعز والغامدية، ما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد ثم رجم. لا، خلاص، المحصن إذا زنى يسقط عنه الجلد، ويبقى حكم الرجم، لأنه أشد وأعظم من الجلد، فيكتفى به، فيكتفى به. لأن الحديث متقدم، ثم آخر الأمر جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم اقتصر على الرجم دون الجلد. هذا باختصار ما جاء في حد الزنا. وفي الدرس القادم إن شاء الله ننتقل إلى حد القذف بإذن الله تعالى. إلى هنا، شكرًا الله تعالى.