باب السواك 3

الدرس في باب السواك 3، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل

أفضل أنواع السواك وما يجزئ فيه

يبيّن المقطع أن الأراك هو أفضل ما يتسوك به استحبابًا، ويجزئ كل عود رطب لا يتفتت وينظف الأسنان كالبشام والزيتون والعرجون، مع النهي عن الأعواد الضارة كعود الريحان والرمان والذكية لجلبها الجذام. كما يناقش جواز الاستياك بالأصبع الخشنة والخرقة، موضحًا أن الأصح عند الشافعية عدم إجزاء الأصبع، بينما للخرقة قولان في إجزاءها وتحقيق السنة.

حكم الاستياك بالخرقة وآداب مسك السواك

يناقش المقطع الخلاف الفقهي في حصول سنة السواك بالخرقة الخشنة، مرجحاً قول الحنابلة والشافعية بأنها لا تجزئ عن السواك الشرعي لعدم فعل الصحابة لها مع تيسرها. كما يعرض اختلاف الفقهاء في كيفية مسك السواك، مبيناً عدم وجود دليل يخصص هيئة معينة، فيبقى الأمر على السعة.

أحكام الاكتحال والسواك ومنهجية الفقهاء

يشرح المقطع حكم الاكتحال بالأثمد واستحبابه للرجال والنساء عند الشافعية والحنابلة، مع ذكر خلاف المالكية والحنفية، ثم يبين منهجية الفقهاء في إلحاق الاكتحال وتقليم الأظافر ونتف الإبط بالسواك في باب واحد لارتباطها بمعنى الزينة والنظافة والفطرة. ويناقش مسألة الاستياك بالأصبع واليد المستعملة للسواك والفرق بين كونه تطييباً أو إزالة أذى.

عادة الراوي في وضع السواك قبل الصلاة

كان الراوي يضع السواك على أذنه كالقلم، فإذا أراد الصلاة أخذه واستاك به ثم أعاده إلى موضعه، مما يدل على حرصه على السنة النبوية في السواك قبل الصلاة.

  • 15 جمادى الآخرة 1442هـ - 28/01/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. لازلنا في هذه المنظومة، والألفية المسماة بصفوة الزبد، الموجودة في بعض المخطوطات، فيما عليه المعتمد، أي في مذهب الإمام الجليل ناصر السنة أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، المتوفى سنة أربع ومائتين للهجرة، رحمه الله تعالى وغفر له. ولازلنا في باب السواك، يقول الناظم أحمد بن الحسين بن رسلان، رحمه الله تعالى، ومتوفى سنة أربع وأربعين وثمانمائة للهجرة: في مواضع السواك ولتغير فمن وللصلاة وسن باليمنى وسن باليمنى الأراك أولاه. هذه المسألة الأخيرة: "الأراك أولاه"، والمراد بهذه المسألة أن أفضل ما يتسوك به سواكًا ما كان من شجرة الأراك، سواء كان من جذورها أو كان من أغصانها الرطبة، فهذا أفضل السواك وأولى ما به يساك: الأراك أولاه. وفي حديث ابن مسعود الذي تقدم معنا في بعض المجالس والدروس، لما صعد شجرة أراك يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أغصانها، وتقدم التنبيه على أن بعض البلاد ينمو الأراك فيه حتى يكون قريبًا من السدر، كما رأيته في بلاد مأرب، فصعد ابن مسعود رضي الله عنه على إحدى أشجار الأراك، فضحك الصحابة لدقة ساقيه، فقال صلى الله عليه وسلم: «أتعجبون من دقة ساقيه؟ إنهما لأثقل في الميزان من جبل أحد». وجبل أحد جبل عظيم في المدينة. شاهد أن ابن مسعود قطع للنبي صلى الله عليه وسلم من أغصانها سواكًا، فالأراك أولى. الأولى في باب الأراك، في باب السواك، إذا أراد المسلم أن يسوك فاه أن يسوكه بشجر، بأعواد الأراك. والأراك شجر معروف، وربما سمي الأراك خمطًا، كما قال تعالى في آية سبأ: ﴿وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾. هذا موجود إلى اليوم ظاهر في تلك البلاد، السدر قليل، والأثل الكثير، وأشجار الأراك أيضًا في تلك الوديان موجودة إلى هذه الساعة كما أخبر الله تمامًا دون أي نقص، سبحان الله. الأراك أولى، الأولى الأراك. فإن لم يجد أراكًا فيجزئ كل ما ينظف الأسنان، مثل شجر البشام. شجر البشام وهو شجر عطري، شجر فيه رائحة طيبة. البشام رأيته يزرع في جازان، وما أدري يزرع هنا أم لا. شجر البشام هناك يستخدمه بعض كبار السن سواكًا، رأيتهم يفعلون ذلك. شجر البشام شجر عطري، أوراقه صغيرة ورائحته طيبة. فكنا نخرج منه أيضًا. كذلك أيضًا الأشياء الأخرى التي في معناه، ذكر بعضهم أشياء أخرى مثل النخل، العود الذي يكون فيه الخيل، استخدمه بعضهم سواكًا، يجزئ، يجزئ في السواك، وتتم به السنة، يجزئ وتتم به السنة. وهكذا كل عود رطب لا يتفتت، كل عود رطب لا يتفتت فإنه يكون به السواك، يحصل به السواك وتجزئ به السنة، وتجزئ به سنة الاستياك. كل عود رطب لا يتفتت يحصل به السواك ويكون به السنة أيضًا. وكذلك الزيتون، شجرة الزيتون ببعض البلاد يستخدمون أعواد الزيتون. وذكرنا العرجون، عرجون النخل، أيضًا ربما استخدمه بعض الناس. ولابد في السواك إذا كان عودًا أن لا يجرح اللثة ولا يؤذي الأسنان. منع جماعة من الفقهاء الاستياك بعود الريحان، منع جماعة من الفقهاء الاستياك بعود الريحان، كذلك بأعواد الرمان، كذلك بكل أعواد ذكية، يمنعون الاستياك بها، الأعواد الذكية يقولون لأنها تجلب الجذام، هكذا يقولون تجلب الجذام من اعتاد عليها، والله أعلم بصحة هذه المعلومة، لكن الفقهاء يذكرونها، يقولون: الاستياك بعود الريحان وعود الرمان، وكذلك الأعواد الذكية التي لها روائح قوية تجلب الجذام، هكذا يقولون. فإن كان كذلك حرم استعماله لحصول الضرر والأذى. وعندنا هنا قديما كانوا يأتون من سقطرى بأعواد دم الأخوين، هكذا أعواد حمر، فكانت تستخدم وتجعل لونًا في لون محمر هكذا في اللثة وفي بعض الأسنان، أظنها شجرة دم الأخوين. فإن كان لا ضرر فهي كذلك تعتبر من السواك، وكأنها تنظف الأسنان. كل هذا يجزئ في الاستياك، وتحصل به السنة، تحصل به سنة السواك عند الفقهاء في المذاهب الأربعة، إلا ما تقدم التنبيه عليه من أعواد الريحان أو أعواد شجرة الرمان أو الأعواد الذكية. حتى عود أظن دم الأخوين، بعضهم يقول يجيب أمراض، يا أبا عبد الله... هكذا إلا أنا كنت أسمع أنه يجيب أمراض، ويقول يجيب كذا، أسمع كذا، الله أعلم. فالشاهد: كل عود يأتي بضرر إما لخشونته أو لأنه يجلب الأمراض يمنع لأنه ضرر، والضرر يزال. بقي: هل يستاك بالأصبع؟ من لم يجد أعواده وكان له أصبع خشنة، أصبع خشنة، فهل يجزئ في السواك أن يمر بأصبعه الخشنة على أسنانه مثلًا؟ هذه المسألة: أولًا فيها حديث في سنن البيهقي، فيها حديث عن أنس في سنن البيهقي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يجزئ من السواك الأصابع». فيها حديث في سنن البيهقي الكبرى عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يجزئ من السواك الأصابع». وهذا الحديث ضعفه البيهقي، فقال: هذا حديث ضعيف. ضعفه غيره من الأئمة، ضعفه جماعة من الأئمة من المتأخرين، ناصر الدين الألباني في كتابه الإرواء، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، ضعف هذا الحديث، وله بحث في تضعيفه، سبقه إليه البيهقي والنووي وغيرهما من أهل العلم، برقم تسعة وستين. هذه المسألة اختلف فيها الشافعية على ثلاثة أوجه: هل يجزئ الاستياك بالأصبع إذا كانت خشنة؟ فقالوا في أحد الأوجه: إنه يجزئ، ويحصل به الاستياك، وتتم، ويحصل وتتم به سنة السواك، إذا أخذ أصبعه الخشنة، كأن يكون صاحب أعمال شاقة فيكون يده فيها خشونة. قالوا: لأن القصد التنظيف، وأقل ما يجزئ في تنظيف الأسنان أن ينظف ثلاثة أسنان، هكذا قالوا: أقل ما يجزئ في تنظيف الأسنان أن ينظف ثلاثة أسنان، هكذا ذكروا. والأصح عند الشافعية أن هذا... أن الأصبع الخشنة لا يحصل بها السواك. الأصح عند الشافعية أن الأصبع الخشنة إذا حركها في فمه فوق أسنانه لا يحصل بها الاستياك ولا السواك ولا سنة السواك، لأن هذا عمل غير معهود في زمن الصحابة والتابعين، وهو عمل يسير، لو كان مشروعًا لظهر وانتشر. فمثل هذا كما هو الأصح عند الشافعية أنه لا يسمى الأصبع سواكًا، ولا يسمى تحريكه في الأسنان استياكًا. هذا لا يصح. وهل تجزئ الخرقة أو الثوب في الاستياك، ويحصل بها سنة السواك؟ هل يصح الاستياك بالخرقة والثوب أو طرف الثوب أو نحوها؟ فيها قولان لأهل العلم، هذه المسألة فيها قولان لأهل العلم، هذه المسألة فيها قولان لأهل العلم. فقيل: تحصل بها السنة. قيل: تحصل بها السنة لحصول الإزالة والتنظيف بها، إذا أمر بالخرقة على أسنانه تنظف، تنظف جزء كبير من أسنانه، فيحصل بها الاستياك، وتتم بها السنة في استخدام السواك باستخدامه الخرقة أو طرف الثوب أو نحوه. وهذا قول عند الشافعية، وأحد قولي الحنابلة. هذا قول عند الشافعية وهو أحد قولي الحنابلة. قالوا: وتتحصل سنة السواك بكل خشن مزيل، بكل خشن مزيل، أي منظف للأسنان. هذا القول الأول في المسألة: أن السنة تحصل بالاستياك بالخرقة ونحوها، يعني إذا لم يجد السواك بالعود، إذا لم يجد أن يستاك بعود، فلو أخذ خرقة فمسح فمه صح له السواك وعمل بالسنة في سنة الاستياك. هذا القول الأول. والقول الثاني: أن السواك بالخرقة أو الثوب أو طرف الثوب ليس بسنة، ولا يحصل بها السواك. وهذا هو الراجح في المسألة، هذا هو الراجح في المسألة، هذا هو الراجح في المسألة، وهو قول للشافعية، وهو الراجح، وهو ما رجحه محققو الحنابلة كابن قدامة في المغني. قال ابن قدامة: والراجح أنه ليس بسنة، ولا يصح به السواك، بمعنى سنة السواك. قال ابن قدامة: وقيل يكون سنة، فساقه على سبيل التضعيف. فالظاهر في مذهب الحنابلة والراجح عند محققيهم، وهو قول للشافعية، أن سنة السواك لا تتم بالخرقة الخشنة ولا بطرف الثوب ونحوها. ومما يدل على رجحان هذا القول: أن هذه وأمثالها لا تسمى سواكًا، هذه وأمثالها لا تسمى سواكًا، لأن الشرع لم يرد بها مع غلبة وجودها وتيسرها، لا سيما لمن لم يجد السواك، ومع هذا لم يرد في سنة الصحابة، وهم أهل... وهم من نزلت عليهم الشريعة، أنهم فهموا أن طرف ثوبه إذا حك به أسنانه حال كونه نسي مسواكه أو سواكه أو لم يكن معه سواك صح له الاستياك. لم يفعل هذا الصحابة مع تيسره، فكلهم عنده ثياب، وعنده رداء، الرداء ما يسمى عندنا شال وشيلان، يستخدمونها يام البرد. هذا الرداء فيستطيع أن يأخذ طرف ردائه ويمسح به، يستطيع أن يأخذ طرف ثوبه كمه أو نحو ذلك، وربما كان يلبس كمين، يلبس ثوبين، كان من عادتهم أن يلبس ثوبين، هذا كان من عادتهم، فيأخذ بثوبه الذي يلي جسده ويمسح به. هذا متيسر. ولهذا قيل في الأمثال: قيل قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو من أمثال العرب: «المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور». ما معنى هذا الحديث؟ المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور. كانت العرب قديمًا إذا كان الرجل ذا مال وراحة يلبس ثوبين، فإذا جلس في المجلس ظهر ثوبه، الكم الأول للثوب الداخلي، وظهر الكم الثاني للثوب الخارجي، فيعجبهم مثل هذا، يقولون: ما شاء الله، عنده ثوبان، عنده ثوبان. وكانوا يلبسون الإزار والرداء، وكانوا يلبسون القمص، وكانوا لبسهم بحسب حال بلدهم، يلبسون. فجاء بعض الناس في بعض الأزمان، وكان يجلس في المجالس، ويأخذ الكم ويخيطه من داخل، من تحت، سوّى الكم من تحت، فإذا جلس في المجلس ظهر له كم تحته كم آخر، يجلس هكذا ويجلس في فكد وكذا، ما شاء الله، فيقولون: ما شاء الله، لابس ثوبين. بعدين يفتش، وحصل: الرجال لابس ثوب واحد. المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور. الشاهد: كان من عادتهم هذا الذي نريده، أن يلبسوا ثوبين، فكان بإمكانه أن يأخذ ثوبه الداخلية أو كم ثوبه الداخلي ثم يمسح بعض أسنانه، إن كان هذا سواكًا شرعيًا. لكن هذا لم يحصل، ولم ينقل مع توفره ويسره، فدل على أنهم لم يروه داخلًا في معنى السواك، لم يروه داخلًا في معنى السواك. وهذا أيضًا ما كان يرجحه الشيخ العلامة الفقيه علي بن يحيى الباكلي في قراءة كتب الشافعية عليه، إذا جاء إلى هذه المسألة، أم لا، أن هذا لا يسمى سواكًا شرعيًا، وهو من محققي المذهب، ومن معمّري، لعله اليوم بلغ سن التاسعة والتسعين أو المئة، مئة عام، حفظه الله تعالى ورعاه، مد في عمره على طاعته. فهو يجزم لنا مرارًا أن هذا ليس بسواك. وهذا فيه نظر، مع أنه ذكره صاحب التحرير، صاحب التحرير ذكره، مذكور في بعض المصادر، والناظم هنا ذكره. فالشاهد أنه الراجح أن هذا ليس بسواك، ولا يحصل به معنى الاستياك. وقضية قول بعض الناس: يحصل السواك بثلاثة أسنان، نقول لهم: سنان فوق أو سن تحت، أو سنان تحت وسن فوق، أين هذه الثلاثة الأسنان التي يحصل بها السواك؟ يعني مثل هذا يعني أمور تحتاج إلى أدلة، تحتاج إلى أدلة. والسواك معروف، والمعروف لا يعرف، المعروف تعريفه يصعبه. فالسواك معروف، السواك معروف. نعم تحدث الطهارة، لكن أو يحدث شيء من النظافة، لكن جعله سنة وسواكًا شرعيًا هذا ليس من السنة والسواك الشرعي، وإلا لفعلوا. كانوا يستاكون بأعواد البشام، كانوا يستاكون بأعواد الأراك ونحوها، لكن لم ينقل أنهم كانوا يستاكون بطرف الثوب. وهذا متيسر أكثر من تيسر السواك نفسه. أيهما أكثر في الناس: السواك أم الثياب؟ ما هو الأكثر؟ لا شك الأكثر الثياب. كيف إذا علمت أن بعضهم يلبس ثوبين؟ كيف إذا علمت أنهم يلبسون أردية؟ كان لهم رداء، لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم يجر رداءه، فوجد علي بن أبي طالب في المسجد وقد جر رداءه في التراب، فقال: «قم أبا تراب، قم أبا تراب». جر رداءه، رداءه يعني ما يسمى عندنا هنا بالشيلان، الشال. الشال متيسر، كان لهم عمائم، ولا ما كانوا يلبسون العمائم؟ كان لهم عمائم، وكان لها طرف، كان ممكن أن يأخذ من طرف عمامته ويحافظ على السنة ليرضي الرب جل جلاله. لكن هذا مع يسره وتوفره والحاجة إليه لم يفعل، ولو فعل لنقل، فإن أمرًا تتوفر الدواعي على نقله وعلى فعله، عدم نقله يدل على أنه لم يفعل. قال رحمه الله تعالى: الأراك أولى، ويستحب الاكتحال وترا وغبا، وقلم ظفرا. هناك مسائل في باب السواك أختم بها أحسن، وهي أن الفقهاء يذكرون أن السواك... كيف يمسك المسواك؟ كيف تقبض على السواك حين تستاك؟ فيقول الفقهاء: اختلف الفقهاء فيها في هذه المسألة. فذهب الحنفية في المشهور عنهم، واختاره بعض الشافعية، إلى أنه يجعل خنصر... الخنصر أسفل، يجعل الخنصر أسفله والإبهام أعلى، يجعل الخنصر أسفله والإبهام أعلى، ثم يقبض عليه هكذا، يجعل الخنصر أسفله، طيب، والإبهام أعلى، ثم يستاك. هذه الصفة الأولى ذكرها الحنفية، ذكرها الحنفية، اختارها بعض الشافعية، ويجعل الإبهام عند رأس السواك، وباقي الأصابع فوقه، باقي الأصابع فوقه، هكذا، طيب. وقيل: بل يجعل خنصره وأبهامه تحته، والأصابع الثلاثة الباقية فوقه، يجعل خنصره وإبهامه تحته وبقية الأصابع فوقه. سبحان الله، الحاصل كل هذا يحتاج إلى أدلة، والأصل السعة، امسك المسواك بما يتيسر لك. كل هذا يحتاج إلى أدلة. هذا قول الشافعية، وقول المالكية أيضًا، قول طائفة من الشافعية والمالكية: تجعل الخنصر والإبهام تحته والأصابع فوقه. لعله هكذا، لعله هكذا، لكن صعب أشوفه، الله أعلم. المهم عمومًا لا يضر، لا يضر، هذا ليس براجح ولا عليه دليل يستدل به فيقال يستحب كذا، يستحب كذا، لا بد من دليل على ذلك، لا بد من دليل على ذلك، لا بد من دليل. وهذا مما لا دليل عليه، هذا مما لا دليل عليه. طيب، قال رحمه الله تعالى: ويستحب الاكتحال وترا وغبا، ادهن وقلم غفرا. هذه مسألة جديدة، بيت فيه ثلاث مسائل. المسألة الأولى: ويستحب الاكتحال. أن الاكتحال وهو معروف، وهو أن يمر الميل على عينه، بحجر أثمد الذي دق وطحن حتى صار كرمات، فيجعل في العيون. في هذا الباب حديث: حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالأثمد، فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر». هذا حديث سنده حسن. وإن خير أكحالكم الأثمد. الأثمد مشهور، واليوم يغش. والأثمد حجر مهروف، يميل للحمرة، يميل للحمرة. وإن خير أكحالكم الأثمد، يجلو البصر وينبت الشعر. حديث سناده حسن، أخرجه أبو داود وابن ماجه. وأبو داود أطال، فذكر: «البسوا من ثيابكم البياض، فإنها خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم»، ولم يذكر هذا ابن ماجه في حديثه. وباستحباب الكحل قال الشافعية والحنابلة، باستحباب الكحل قال الشافعية والحنابلة، وقالوا يستحب وترا، سيأتي الكلام ما معنى الوتر عندهم. ويستحب الاكتحال، هذا مذهب الشافعية ومذهب الحنابلة أيضًا، أن الاكتحال للعينين مستحب. وأجازه مالك في أحد قوليه للرجال، وفي قوله الآخر كرهه، كره الاكتحال لأنه فيه تشبه بالنساء، هكذا قال مالك في قوله الآخر. في أحد قوليه أجازه، في القول الآخر كرهه، وكرهه لأنه فيه تشبه بالنساء. وقالت الحنفية: يجوز للرجل إذا لم يقصد الزينة، وهي الكبر، الزينة عند الحنفية في هذا الموضع المراد بها الكبر. يجوز للرجل أن يكتحل إلا أن يقصد الزينة، يعني الكبر. أما لو قصد عند الحنفية أن يتجمل وأن يكون له وقار في كون عينيه مكحولتين فهذا عندهم جائز. وهل تكتحل النساء؟ لا خلاف بين أهل العلم أن النساء يجوز لهن الكحل، بل يستحب أيضًا لحديث ابن عباس المتقدم، يستحب أيضًا للنساء الاكتحال. نقف ها هنا، ونقوم الغدا، الكلام على قوله: ويستحب الاكتحال وترا وغبا، الدهن وقلم ظفرا. لا، هذا الحديث لا يثبت. ثلاثة أوجه: هل يجزئ الاستياك بالأصبع الخشنة عند الشافعية؟ فيه ثلاثة أوجه في المذهب. أحدها: يجوز. والراجح في المسألة في المذهب الأصح أنه لا يسمى سواكًا، ولا يحصل به سنة السواك. هذا الراجح في مذهب الشافعية، والأصح عندهم. هذا تقدم معنا في أول يوم. فما هي المناسبة؟ لماذا يذكر الاكتحال؟ وبعد شوية سيذكر تقليم الأظافر: قلم ظفرا. ثم يذكر نتف الإبط، ثم يذكر الختان. لماذا يذكر مع أن هذا سواك وهذه أشياء؟ ما وجه ذلك عندك؟ أرسل. نعم، الفقهاء إذا ذكروا بعض الأبواب من صنيع أهل العلم والفقه الذي ينبغي لطالب العلم أنهم يذكرون أبوابًا ثم يلحقون بالباب ما شابهه، ما شابهه. فالسواك من الفطرة، السواك من الفطرة. فيه حديث معل في صحيح مسلم: «عشر من الفطرة: السواك...» وذكر هذه التي في هذا النظر. لكن الحديث الراجع أنه من... سيأتي الكلام معنا من قول طلق بن حبيب أحد التابعين على العموم. الحديث في صحيح مسلم شاهد أن السواك عد من الفطرة، وعد من معاني الفطرة في التزين، في التجمل. فكان من المناسب إذا نظف أسنانه أن يذكر بعدها مثلًا اكتحال عينيه، أن يذكر بعده نتف إبطيه، أن يذكر بعده تقليم أظافره، أن يذكر بعده دهن شعره ولحيته وجسده. هذه كلها معاني مترابطة في معنى الزينة، ومعنى الجمال، ومعنى النظافة. فتقدير الباب: باب السواك وما يتعلق به، أو باب السواك وما يتعلق به ويشبهه. هذا تقدير الباب. وهذا ليس في هذا الباب، سيأتي معنا أبواب أخرى إن شاء الله تعالى فيها نحو هذا. هذه قاعدة عامة: إذا رأيت الباب يبتدأ بالباب السواك ثم إذا بنا ندخل في الاكتحال، ليس في هذا أي إشكال. الله أعلم، فهمتني يا أخو الحروب؟ هذا قول في المذهب الشافعية، ذكره صاحب التحرير، نص عليه صاحب التحرير، وهم يأخذوا العبارة منه. هذا ذكره صاحب التحرير، زكريا الأنصاري، قال: «فإن لم يجد فليستك ولو بطرف الثوب». ذكره، فقول مرجوح. تفضل يا إبراهيم، فهمتني، لأن هذا ليس بسواك، ليس بسواك. فإن فعله إنسان واعتقد أنه سنة، ما أنكرنا عليه. إذا فعله إنسان رآه سنة، قلنا: المسألة خلافية، مسألة خلافية، فيها قولان في مذهب الشافعية، فيها خلاف بين أهل العلم، منهم من يقول سنة، ومنهم من لا يقول سنة. هذا البشام ما شاء الله يزرع هنا عندكم، هذا البشام، نعم هذه الريحة، هذا البشام، لكن فيه أعواد أرطب من هذا شوي، هذا كأنه فيه... فيه أعواد أرطب شوي. هذا البشام كان يستخدمه بعض السلف، ويستخدم في بعض البلاد الآن، يقطع من هذه الأعواد، رائحته طيبة، ويشبه المسواك من ناحية التنظيف، ومن ناحية عدم التفتت. هذا تفتت أعواده، هذا شجر البشام. وكان الشعراء ينظمون القصائد في هذا الشجر، لهم قصائد كثيرة في هذا البشام. أوراقه صغيرة، هذه الأوراق، شوفوا الأوراق، ولا نخرج لكم حبة، حبة، شوفوا الأوراق صغيرة، شوفوا الأوراق، أوراق صغيرة. فهذا شجر البشام، ولا بأس إذا أراد الإنسان ما حصر مسواك. طلق بن حبيب بيجي الحديث، معناه خلنا المسألة، لأن الحديث هو صحيح مسلم، واعتمده كثير من الفقهاء: «عشر من الفطرة». هو تابعي، لا، طلق بن حبيب تابعي. فيها خلاف طويل، وشيخ الإسلام ابن تيمية انتصر بقوة إلى القول بأنه باليسار، ويقول: قاله الإمام أحمد في رواية ابن منصور الكوسج، رحمه الله، قال: وما علمنا أحدًا من الأئمة خالف في ذلك، هكذا قال رحمه الله. لكن الناظر في فقه الأدلة ومعاني الأدلة يجد أن السواك إلى المضمضة أقرب منه إلى الاستجمال. فعلى هذا السنة في السواك أن يكون باليد اليمنى، كما قال الناظر. قال الناظر: وسنة باليمنى الأراك أولى. وسنة باليمنى، هذا مذهب الشافعية ومذهب أكثر أهل علم. حنابلة: قول عندهم ينصره ابن تيمية، والشيخ عبد العزيز بن باز، رحمهم الله تعالى، أن السواك يكون باليسار، فتستاك بيدك اليسار. والقرطبي من المالكية، وبعض العلماء، لماذا؟ لأنه من باب إزالة الأذى. تقدم الكلام على المسألة. لا، هو من باب التطييب والتطهير الداخل في عموم حديث عائشة مرفوعًا: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره». هذا يدخل في طهوره، وفي شأنه كله. لو كان من باب إزالة الأذى لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في محضر الناس وفي حضور الصحابة، ولكان يتخفى به. كيف وكان زيد بن خالد ماذا كان يصنع زيد بن خالد؟ عندك يا أخي، عندك، عندك، ما كان يصنع زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه في سنن أبي داود؟ زيد بن خالد الجهني، كان يفعل أمر هاكي، عندك يا أخينا هاشم، فضل جاي أجب، عندك الجواب. زيد بن خالد الجهني كان... كان له طريقة، عندك يا أخينا هاشم، كان يضع السواك على أدنه، وأصل أضع السواك كالقلم، موضع القلم، فإذا أراد الصلاة أخرج السواك، وإذا أضع السواك في أدنه، هذا... وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.