الدرس في شرح كتاب التوحيد 22، ألقاها الشيخ أبو العباس محمد جبريل
يبين المقطع حالين للذبح لغير الله هما ذبح التسمية وذبح المقاصد، وكلاهما يعد شركاً أكبر مخرجاً عن التوحيد. فالأول يكون باستعانة غير الله عند الذبح، والثاني بقصد غير الله بالقلب، وكلاهما ينافي توحيد العبادة والربوبية.
يوضح المقطع أن شرك العبادة في الذبح لغير الله أعظم من شرك الاستعانة، وأن الجمع بينهما يخرج عن الملة. ويستعرض صوراً من شرك المقاصد كذبح العتبات والعروس والمريض، مؤكداً أنها شرك أكبر.
يتناول المقطع صورة خامسة للذبح لغير الله وهي ذبح الصلح أو العقير لدفع الخصام واسترضاء المخلوقين. ويقرر علماء كابن باز والنجمي أنه شرك أكبر لتشبهه بالذبح للجن في العلة والحكم.
يؤكد المتحدث أن التقرب لغير الله هو عين الشرك الأكبر، مكرراً ذلك للتأكيد والتحذير. ويشير إلى وجود صور أخرى للشرك سيكملها في وقت لاحق مع الإشارة إلى ترجمة نانسي قنقر.
نعمل إن شاء الله تعالى، ونحن اليوم في مقاصد الباب، نحن اليوم في مقاصد هذا الباب العظيم، وهو باب ما جاء في الذبح لغير الله، وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾، وقوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾. وهذا الباب باب عظيم كما تقدم، والذبح لغير الله له أحوال، الذبح لغير الله له أحوال، الذبح لغير الله سبحانه له أحوال، الذبح لغير الله سبحانه له أحوال. الحال الأولى: ذبح التسمية، الحال الأولى: ذبح التسمية، وهي أن يذبح مسمى باسم غير الله في ذبيحته. الحال الأولى: حال ذبح التسمية، وهو أن يذبح باسم غير الله سبحانه في ذبيحته، أن يذبح باسم غير الله سبحانه في ذبيحته، كأن يقول: باسم عيسى، أو باسم موسى، أو باسم الصليب، أو باسم المسيح، أو باسم الولي الفلاني، أو باسم مشهد فلان، أو نحو ذلك مما يذكره المشركون. فهذا شرك أكبر، هذا شرك أكبر، هذا شرك أكبر. ذبح التسمية لغير الله شرك أكبر؛ لأن الباء للاستعانة، الباء في: باسم الصليب، أو باسم المسيح، أو باسم عيسى، أو باسم المشهد الفلاني، أو باسم ولي الله فلان، للاستعانة، فهذا شرك فيه استعانة بغير الله أن يبارك في هذه الذبيحة، وأن يجعلها مباركة باسم المسيح، باسم عيسى. تقديرها في لغة العرب: أذبح متبركاً باسم عيسى، أو متبركاً باسم موسى، أو متبركاً باسم الصليب، أو متبركاً باسم المشهد الفلاني، أو متبركاً باسم الولي الفلاني، أو متبركاً باسم الولي، أو متبركاً، طلب الاستعانة من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله. هذا فيه طلب الاستعانة من غير الله تبارك وتعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله تبارك وتعالى، هذا شرك أكبر. ولو كان يقصد بقلبه، من الناس من يقول: أنا سميت اسم عيسى، أو اسم موسى، أو اسم الولي الفلاني، أو اسم مشهد فلان، وإنما أقصد بقلبي الذبح لله سبحانه. من الناس من يقول: إنما أقصد في قلبي وضميري الذبح لله سبحانه. فالجواب: أن هذا شرك أكبر، ولو قصدت بذبيحتك الله سبحانه وتعالى؛ لأنك وقعت في شرك الاستعانة، وقعت في شرك الاستعانة، والله سبحانه يقول: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، أي: لا نعبد إلا إياك، ولا نستعين إلا بك. فمن استعان بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك. هذا النوع الأول، الحال الأولى التي هي حال شرك التسمية أو ذبح التسمية. والحال الثاني: ذبح المقاصد، الحال الثاني: ذبح المقاصد لغير الله، الحال الثاني: ذبح المقاصد، وهي أن يذبح قاصداً في قلبه غير الله سبحانه. الحال الثاني: ذبح المقاصد، ذبح المقصد والنية والإرادة، الحال الثاني: ذبح المقصد والنية والإرادة، وهي أن يذبح لغير الله قاصداً ذلك الغير بذبيحته. فهذا شرك العبادة، هذا شرك العبادة. الأول شرك الاستعانة، والثاني شرك العبادة. هذا شرك العبادة لغير الله سبحانه، هذا شرك العبادة لغير الله سبحانه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: «وشرك العبادة أعظم من شرك الاستعانة، أو أشد كفراً من شرك الاستعانة»، ذكره في اقتضاء الصراط المستقيم. شرك العبادة أعظم من شرك الاستعانة، شرك الاستعانة كفر، لكن أكثر منه شرك... أيش يا إخوان؟ شرك العبادة أكثر من شرك الاستعانة. شرك العبادة وهو أن يذبح قاصداً مريداً غير الله سبحانه بذبيحته، من صنم أو ولي أو صليب أو قبر أو جني أو إنسي، كائناً من كان، يقصد بذبيحته غير الله سبحانه. قد يقول قائل: بعض الناس يسمي الله سبحانه في مثل هذا، فينوي بقلبه أن يذبح لله، ثم يقول: باسم ولي الله فلان، فما حكم هذه الذبيحة؟ فالجواب: أنها شرك أكبر؛ لأنها من شرك العبادة، هذا من شرك العبادة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وإنما يصنع هذا المنافقون من هذه الأمة»، هذا نفاق عظيم؛ لأن فيه استخفافاً، يظهر التوحيد: بسم الله، يظهر الاستعانة بالله، صرف العبادة لله، وقلبه معلق بغير الله سبحانه. هذا حال المنافقين، عياذاً بالله، هذا حال المنافقين، يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم. هذا حال شرك المنافقين، الشرك الاعتقادي. هل تنفعه البسملة؟ الجواب: لا تنفعه البسملة، ولو كررها ألف مرة ما تنفعه؟ هذا شرك العبادة، وهذا أعظم من شرك الاستعانة، هذا أعظم من شرك الاستعانة. يدخل في مثل هذا أنواع من الشرك يقع فيها الناس في باب الذبائح، يدخل في شرك المقاصد أنواع من الشرك. ومن ذبح قاصداً غير الله، وسمّى غير الله، فقد جمع بين شرك الإلهية وشرك الربوبية. من ذبح لغير الله سبحانه قاصداً ذلك الغير معظماً له، وسمّى ذلك الغير في ذبيحته، فهذا شرك العبادة وشرك الاستعانة، هذا شرك الإلهية وشرك الربوبية؛ لأنه يرجو من هذا المذبوح له أن يبارك ذبيحته، ويقصد بذبيحته التقربة والتعظيمة لذلك المذبوح له، فقد جمع بين نوعين من أنواع الشرك: شرك في الربوبية، وشرك في الإلهية. هذا جمع بين نوعين من أنواع الشرك. مما يدخل تحت هذا التقسيم: ما يفعله بعض الناس عند حلول المنازل، يبني منزلاً جديداً، فإذا أراد أن يدخله ذبح على عتبته كبشاً، إذا أراد أن يدخل المنزل ذبح على عتبته كبشاً ليدفع العين والجن. هذا من ذبح المقاصد، هذا من ذبح المقاصد والنوايا والإرادات، إنما نوى غير الله سبحانه، إنما قصد غير الله سبحانه، إنما أراد الجن أو العين أو نحو ذلك. هذا مشرك شركاً أكبر، هذا مشرك شركاً أكبر. من الناس من يذبح عند مرور العروس معتقداً أن هذا يذهب الحسد والعين والجن، هذا أيضاً من شرك المقاصد، هذا أيضاً من ذبح المقاصد؛ لأنه إنما ذبح لا لإكرام ضيف، ولا لطعام، ولا لنحوه، إنما ذبح قاصداً دفع العين. وهكذا من الناس من يمرض، هذه صورة ثالثة: من الناس من يمرض، فيأتيه من يتطبب، يأتيه من يتطبب، ويقول له: اذبح، فإنك إذا ذبحت ذهب مرضك. قال الشيخ سعد بن حمد بن عتيق رحمه الله في رسالته «حجة التحريض على النهي عن الذبح عند المريض»، رسالة نفيسة: «إنما يذبحون للجن؛ لأنهم يعتقدون أن الذي أمرضهم هم الجن، هكذا يعتقدون، هو ما مرض إلا لأجل نظرة أصيب بها من جن، فإذا ذبح عوفيه، هكذا يقولون». فهذا أيضاً شرك أكبر. هذه صورة رابعة من ذبح المقاصد يقع فيها الناس. صورة خامسة: صورة خامسة، وهي ما يسمى بالهجر، أو بالعقير، عنده في بعض البلدان، أو بذبح الصلح في بلدان أخرى، أو بذبح دفع الخصام في مناطق أخرى، أو ذبح الرضا عند إخوان آخرين. ما حكم هذه الذبيحة؟ المعتمد عليه من إخوان العلماء أنها شرك أكبر؛ لأنها إنما قصد بها غير الله سبحانه خوفاً ورجاء، لأنها إنما قصد بها غير الله سبحانه خوفاً ورجاء، وإنما يذبحها من يذبحها من القبائل دفعاً للبرر. ولهذا أفتى سماحة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى أنها شرك أكبر؛ لما فيها من تعظيم غير الله. هذا موجود، بل في بعض البلدان يأخذ الذبيحة ثم يضربها بالسكين في أعقابها لتجري، فتقدف الدماء، الدماء بعروقها، هذا موجود، ليراها ذلك المذبوح له حتى يرضى، ثم إذا سقطت نحرها أمامه. هذا من الذبح لغير الله، هذا شرك أكبر؛ لأنه إنما يذبح طالباً لرضاه، إنما يذبح معظماً له متقرباً إليه. ولو قال: إنما أريد الصلح... أما العلامة المحقق الشيخ أحمد النجمي رحمه الله فيقول: «أنا لا أعلم فرقاً بين ذبح العقير وبين الذبح للجن»، هكذا قال، وهذا من غزير علمه رحمه الله. هذا وجه آخر، كلام الشيخ ابن باز وجه، وكلام الشيخ النجمي وجه. معنى كلام الشيخ أحمد رحمه الله، معنى كلامه: أنه إنما ذبح خوفاً منه، دفعاً لشره، كما يفعل من يذبح للجن، فلا فرق إذن. فهذا لما ذبح لخصمه فلان، يريد أن يتقي شره، يقول: خلينا نرتاح من شره، يذبح اتقاء لشره، هذا فيه خوف، ويخاف الضرر العظيم الحاصل إذا لم يذبح له، فهذا أمره عظيم، هذا أمره عظيم. فهذا الذبح الموجود اليوم، على المعتمد من أقوال العلماء، شرك أكبر من جهتين: ذبح العقير، أو ذبح الصلح، أو نحو ذلك، شرك أكبر من جهتين. الجهة الأولى: أن فيها استرضاء المخلوق. لو أنك أتيت له ببقرة، قلت: يا فلان، خذ هذه البقرة من عندي، وخلا القضية تنتهي، قال: لا والله، ما أقبلها حتى تذبحها أنت، اللي تذبح، ما هو أنا الذي أذبح. هذا موجود؛ لأن فيها رضا مخلوق، فهو يريد إخراج الرضا الذي في قلبه. لو قال له بعض الناس: القضية هذه ما ينفع فيها كبش ولا تيس، هذه قضية كبيرة، تحتاج إلى عجل، لأنه فلان ما بيرضى أبداً، لو أعطيته عشر أكباش ما يرضى، والله تحتاج إلى إيش؟ يحتاج إلى عجل، أو عجلين، أو ثلاثة. هذا يدل على أنهم يريدون إيش؟ استرضاء من... استرضاء المخلوق. هذا هو التقرب لغير الله سبحانه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. هذا عين التقرب لغير الله سبحانه، هذا شرك أكبر، هذا شرك أكبر. طيب، بقيت صور هناك لا تدخل به، هذا إن شاء الله تعالى نكملها. قد نظر المطر. طيب، إذا كان لكم شو... اللي وقفنا هنا ترجمة نانسي قنقر.