الدرس في كتاب الصلاة 15، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول آراء مختلف المذاهب الفقهية حول وقت صلاة المغرب، حيث تختلف الآراء بين الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد. يرى الشافعي أن وقت المغرب يبدأ بغروب الشمس وينتهي بغروب الشفق الأحمر.
حديث النبي صلى الله عليه وسلم يبين أن وقت المغرب يدخل بغروب الشمس ويستمر حتى غياب الشفق الأحمر. جاء عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم حدد وقت المغرب بغياب الشفق الأحمر.
يشرح وقت صلاة المغرب والعشاء وفقًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويتناول تفاصيل حول الشفق الأحمر والأبيض. يشير إلى أن النبي كان يصلي المغرب في أول الغروب ويحث على التبكير بها.
يذكر حديثًا عن سلمة بن الأكوع يصف صلاة المغرب مع الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث كانوا يخرجون بعد الصلاة ويرمون بالنبال. هذا يدل على طول القيام في صلاة المغرب.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والصلاة على رسول الله، وعلى آله وصحبه. قال المولد رحمه الله تعالى في أوقات الصلاة: أول وقت المغرب من غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق الأحمر عند إمامنا الشافعي. وقال مالك: لا آخر له، معنى لا آخر له أن يربطها مع العشاء مثل ما يربط الظهر مع العصر. مالك عنده الظهر والعصر وقت واحد، تدخل الظهر في العصر، والمغرب تدخل في العشاء. معنى وآخر وقت العشاء يعتبر آخر وقت المغرب. وقال أبو حنيفة وأحمد: لها وقتان. هذا والمراد أن لها وقتان، أي وقت اختيار ووقت كراهة. وقيل: أن لها وقتان، أي وقتان اختيار، إما في أول الوقت أو إلى قبل أن يغيب الشفق. فعند الشافعي أن المغرب يدخل بغروب الشمس، وهذا بإجماع العلماء أنه يدخل بغروب الشمس. لكن هل وقتها وقت الاختيار في بداية الوقت فقط أم كله وقت اختيار؟ فقسم بعض العلماء الوقت إلى قسمين، فجعلوا وقتًا هو وقت الاختيار، وبعده يعتبر وقت كراهة. وهذا مذهب الشافعي، مذهب الشافعي الجديد، وقدرها بأنها مثل أن يصلي الرجل، أن يتوضأ ويصلي المغرب ويركع بعده ركعتين، فهذا مقدار وقت المغرب أو المغرب. ووقت الاختيار للمغرب. أما أبو حنيفة وأحمد فجعلوا وقت الاختيار كله أول الوقت، وهو أول وقت اختيار وفضيلة، ثم بعده وقت اختيار إلى آخر الغروب، إلى آخر الوقت. فالآن هم كلهم متفقون على أن أول الوقت هو غروب الشمس، إذا غربت الشمس، سقطت الشمس عن وجه الأرض، ليس عن جبل ولا عن غيره، عن وجه الأرض سقط القرص، فهذا هنا دخل وقت المغرب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو: «إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم». معنى ثلاث علامات للغروب: إقبال الليل من المشرق، وإدبار النهار من المغرب، وغروب الشمس. فبأي هذه العلامات استدل فهو غروب الشمس، فهو دخول وقت المغرب. «أفطر الصائم» معنى ودخل وقت المغرب. فهذا باتفاق أهل العلم، لا خلاف في هذا. وفهم بعض الناس كلامًا لشيخ الإسلام على أنه يرى أنه إذا غاب القرص غربت الشمس وأفطر الصائم، ولو غاب على جبل، وهذا خطأ، كلام خطأ، لم يقله شيخ الإسلام ولا غيره. فأول وقت هو غروب الشمس، وآخر وقتها إذا غاب الشفق الأحمر، هذا عند جمهور العلماء، مالك والشافعي وأحمد، وأكثر العلماء على أن الشفق هو الأحمر. إذا غاب الشفق الأحمر انتهت صلاة المغرب، انتهى وقت المغرب. وجاء عن عبد الله بن عمر أنه قال: «الشفق هو الحمرة». لأنه جاء في حديث عبد الله بن عمر، وكذلك في حديث جابر وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة المغرب إذا غربت الشمس حتى يغيب الشفق». حتى يغيب الشفق، ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما هو الشفق، هل هو الشفق الأحمر أو الأبيض؟ لأن هناك شفقات، شفق أبيض وشفق أحمر. والجمهور على أنه الشفق الأحمر، وأبو حنيفة على أنه الشفق الأبيض. والصحيح أنه الشفق الأحمر، كما جاء عن عبد الله بن عمر. وجاء عن عبد الله بن عمر، وأيضًا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم العشاء أيضًا تبين أنه الشفق الأحمر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها في الثالثة من الشهر، حين يغيب القمر، أو حين يغيب القمر. وفي الثالثة يغيب القمر بعد ساعة وثلث، وربع ساعة، كما قدره بعض العلماء، معناه قرب الساعة وربع، أو ثلث، أو حولها. وهكذا هو غياب الشفق الأحمر خاصة في جزيرة العرب. جزيرة العرب الشفق الأحمر يجلس ما بين ساعة ونصف إلى ساعة وربع، يعني يختلف من منطقة إلى منطقة في هذا الحدود. فلهذا فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء في هذا الوقت، وهذا يدل على أن هذا الوقت وقت غروب الشفق، أو أنه قد غاب. طيب فلهذا كما قلنا فالصحيح أنه الشفق هو الحمرة. لأن الشفق الأبيض كما ذكر بعض العلماء، الأخذ من أصحاب الهيئة أن الشفق الأبيض ليس له وقت محدد، أحيانًا يغيب بسرعة بعد المغرب بسرعة، وحيانًا يتأخر إلى ثلث الليل، فليس له وقت محدد. فلهذا فالصحيح أنه الحمرة التي تكون عند الغروب. فخلاصة ما يذكر في وقت المغرب أنه من غروب الشمس إلى غياب الشفق، ووقته كله وقت اختيار. لكن الصحيح عند أهل العلم أن له وقت فضيلة، له وقت فضيلة وهو أوله. وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي المغرب فيبكر بها، وكان يحث على التبكير بصلاة المغرب، كان يصليها في أول الغروب. وأيضًا يصليها بقصار السور، فلأجل معنى كان يسرع فيها عليه الصلاة والسلام في صلاتها، وكذلك في معنى في كيفيتها. وجاء في صحيح مسلم أنه قال عليه الصلاة والسلام: «صلوا قبل المغرب، قبل أن تشتبك النجوم». أو «صلوا المغرب قبل أن تشتبك النجوم». وجاء أيضًا كذلك في الصحيحين أن حديث سلمة بن الأكوع قال: «كنا نصلي المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنخرج ويرمي الرجل نبله فيرى موضع نبله». يرى السهم. هذا إن شاء الله تعالى ما يذكر، والله تعالى أعلم.