كتاب الصلاة 192

كتاب الصلاة 192

الدرس في كتاب الصلاة 192، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم غسل الميت وكيفيته العامة

اتفق العلماء على أن غسل الميت فرض كفاية، ويختلفون في تفاصيل كيفية الغسل. يعتبر غسل الميت واجبًا يسقط عن الباقين إذا قام به البعض.

تفاصيل عملية غسل الميت وتغسيل النبي

تختلف تفاصيل غسل الميت بين النبي وبقية الأموات، حيث غسل النبي في قميصه بينما يجرد الأموات الآخرون مع ستر عورتهم. يرى بعض العلماء ضرورة عدم لمس عورة الميت إلا عند الحاجة.

تفاصيل غسل الميت وتستر عورته وآداب الغسل

يجب تجريد الميت من ثيابه مع ستر عورته أثناء الغسل، ويجوز الغسل في أي مكان. يُستخدم الماء البارد أو الدافئ حسب الظروف.

اجتهاد الفقهاء في مسائل الماء وغسل الميت

لا يوجد دليل على كيفية الماء، وباب الاجتهاد مفتوح للفقهاء في مثل هذه المسائل. كل اجتهاد منهم جائز طالما لا يوجد نص صريح يحدد كيفية معينة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله: واتفقوا على أن غسله فرض كفاية، أي غسل الميت. وهل الأفضل يغسل مجردًا أو في قميص؟ قال أبو حنيفة ومالك: مجردًا مستور العورة. وقال الشافعي وأحمد: في قميص. والأولى عند الشافعي تحت السماء، وقيل تحت مسقف. والمشهور عند أحمد كذلك، وعند الشافعي أيضًا استحباب تجريده والستر عورته. فالمذهب عند الحنابلة هذا، لكن هناك رواية عن أحمد يقول: لا بأس أن يغسل في قميص. الآن المسألة مسألة غسل الميت لا خلاف بين العلماء أن غسله فرض كفاية، لما جاء في الصحيحين في حديث ابن عباس في الذي وقصته ناقته وهو محرم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اغسلوه وكفنوه في ثوبين ولا تغطوا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا». وأيضًا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ابنتة: «اغسلنها ثلاثًا». فهو واجب، لكنه كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقي. معنى تغسيله واجب تغسيل الميت فرض، لكن ليس على كل أحد، إذا قام به بعض الناس وخصهم أهله سقط عن الباقين. قال: وهل الأفضل أن يغسل مجردًا أو في قميص؟ عن أي شيء السنة؟ هل يغسل يجرد عن ثيابه أم أنه يغسل في قميص؟ فقد جاء في الحديث الذي رواه أبو داود والنسائي وغيرهما أنهم اختلفوا في غسل النبي عليه الصلاة والسلام، هل نغسله نجرده كما تجرد الموتى من ثياب أم أننا نغسل في قميصه؟ فسمعوا مناديًا، فسمعوا هاتفًا يقول: «اغسلوا رسول الله في قميصه»، أي غسلوا في قميصه، يعني غسلوا جسده وفوقه القميص، يعني لا تفرجوا القميص، وليس المراد أنه يصب فوق القميص، لا يصب على الجسد لكن القميص موجود فيه حتى تستر العورة. وهذا النبي عليه الصلاة والسلام أما بقية الموتى فإنهم يجردون، لكن تستر عورته، أي يجرد من الثياب وتستر عورته. وذهب جماعة من العلماء أنه لا يجب على المغسل أن يمس عورة الميت إلا لحاجة، وإلا يجعل في يده كمعنى قفازات أو لباس حتى أو خرقة. وإذا أراد أن يوضعه، أي وضع الميت يوضعه بخرقة أو بقفازة غليظة أو بشيء من هذا النوع. فخلاصة المسألة أن الميت يجرد من ثيابه، لكن تستر عورته، سواء غسل على سقف أو تحت سقف أو تحت السماء، وكله جائز. فالمهم أنه يغسل الميت. وكذلك أيضًا كما قلنا السنة أن يجرد عن ثيابه، ثم تستر عورته بإزار أو بشيء، ولا يخرج هذا الإزار إلا إذا ألبس كفن، إذا ألبس الكفن فيخرج أو يسل هذا الساتر من على الميت سلا، معناه يوضع الكفن ثم يخرج هذا الإزار من باطن الكفن حتى لا ترى عورة الميت. قالوا: الماء البارد أو لا، إلا في برد شديد أو وجود وسخ كثير. قال أبو حنيفة: المسخن أو لا بكل حال. معناه في صفة الماء هل يكون باردًا أو حارًا أو لا؟ إذا كان في وقت شتاء الأفضل ماء حار، وإذا كان في وقت الصيف ماء بارد هذا الأفضل، معناه مثل ما يغسل الحي، مثل ما يغتسل الحي فيغتسل إذا كان في البرد بالماء الحار، إذا كان في الحر الماء البارد، وهكذا. فليس هناك ما يدل على كيفية الماء، لكن باب الاجتهاد اجتهاد الفقهاء، وإلا كله جائز.