شرح كتاب التوحيد 123

شرح كتاب التوحيد 123

الدرس في شرح كتاب التوحيد 123، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

التحذير من الشرك وبدع القبور

يحذر السلف من الشرك وبدع القبور، وينهون عن الدعاء عند القبور باعتباره ليس له دليل، ويؤكدون على خطورة اتخاذ القبور مواطن للدعاء والعبادة. يُبينون أن هذه الممارسات تفتقر إلى الدليل الشرعي.

النهي عن شد الرحال لزيارة قبر الرسول وتوضيح البديل

يُناقش المقطع النهي عن شد الرحال لزيارة قبر الرسول، ويستدل بحديث "لا تتخذوا قبري عيدًا". يُوضح أن شد الرحال للمسجد النبوي للصلاة فيه جائز، بينما شد الرحال لقبر الرسول لا يجوز.

ضبط زيارة قبر النبي وتوجيهات حول الصلاة عليه

يُناقش أهمية عدم الإكثار من زيارة قبر النبي وتحويلها إلى عيد، ويشير إلى أن الصلاة عليه تصل إليه من أي مكان دون الحاجة للتواجد بجوار قبره، مؤكداً على ضوابط الزيارة الشرعية.

ختام الباب وأهمية البراهين العملية

يختم المؤلف الباب بالتأكيد على أهمية البراهين والواقع العملي في إثبات التوحيد وحماية جنابه، ويشدد على أن الدعاوى الفارغة لا تعد دليلاً، مؤكداً على أهمية مسائل وفوائد الأثر في سد الطرق المؤدية إلى الشرك.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فلئن إخواني في الله في هذا الباب، والذي بوَّب عليه المؤلِّف رحمه الله تعالى بقوله: باب ما جاء في حماية المصطفى جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك. ثم ختم المؤلِّف رحمه الله تعالى هذا الباب بهذا الأثر، قال: وعن علي بن الحسين رضي الله عنه أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيدخل فيها فيدعو، فنهاه، وقال: ألا أحدثك حديثًا سمعته من أبي عن جدِّي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتخذوا قبري عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي، فإن تسليمكم ليبلغني أين كنتم». قال: رواه في المختارة. هذا الأثر، إخواني في الله، والذي أورده المؤلف رحمه الله تعالى ختامًا لهذا الباب، والذي أشار إلى تخريجه بأنه رواه في المختارة، والضمير يعود إلى ضياء الدين المقدسي رحمه الله، والذي ألف هذا الكتاب المختارة، وذلك بقصدي وبصددي جمع الأحاديث الزائدة عن الصحيحين، التي اعتنى بهذا المؤلف في جمع الأحاديث الزائدة عن الصحيحين. وضياء الدين المقدسي رحمه الله تعالى، كما وصده جماعًا من أهل العلم، أن تصحيحه للأحاديث أفضل من تصحيح الحاكم في مستدركه، فتصحيحه له اعتبار. هذا الحديث الذي بين أيدينا قد مر معنا مثله بالأمس، وذكرنا أن له شواهد ترتقي للحسن، فهذا الحديث صحيح. أما ما يتعلق بهذا الأثر، فقد قال المؤلف رحمه الله: وعن علي بن الحسين، وهو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، وعلي بن حسين هو المعروف بزين العابدين، فهو من ساداتي وأفاضل التابعين، أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة، والفرجة هي عبارة عن فتحة تكون في الجدار، الفجوة والفرجة عبارة عن فتحة تكون في الجدار. فقال: إن هذا الرجل يجيء إلى فرجة كانت عند قبر رسول الله، أي هذا الجدار الذي فيه فرجة هو الجدار الفاصل لقبره عليه الصلاة والسلام، فكان هذا الرجل ماذا يفعل؟ قال: فيدخل فيها، أن يدخل من داخل الفرجة، قال: فيدعو، يدعو يسأل ربه عز وجل، يسأل ربه من خير الدنيا والآخرة، لم تأتي الألفاظ الواضحة لدعائه، لكنه يدعو بمطلق الدعاء يدعو. فما الذي فعله علي بن الحسين؟ قال: فنهاه، فنهاه، فنهاه، منعه، واضح الكلام، هذا الذي ينبغي أن يفهم، ما عليه سلفنا الصالح مما كان من حماهم لتوحيد الله ولجناب التوحيد ولقبره عليه الصلاة والسلام، نهى عن هذا الفعل، مع أن الرجل نقول بأنه يدعو ربه عز وجل، لكن لماذا نهى؟ نهى عندما رأى علي بن الحسين أن هذا الرجل يرى أن من الفضيلة ومن الخصيصة أن الدعاء يستجاب عند قبره، والأمر ليس كذلك، الأمر ليس كذلك، ما هناك دليل واضح أو دليل بيِّن أو صحيح صريح في أن قبره عليه الصلاة والسلام موطن من المواطن التي يستجاب فيها الدعاء. ولهذا ما نرى إخواني في الله من حال بعض الناس كحال هذا الرجل، أنه لربما عنده من الطلبات ومن الأمنيات ما يدخرها، متى يدخرها؟ متى ما سنحت لهم فرصة في الذهاب إلى زيارة إلى العتابات أو الأضرحة أو إلى قبور بعض الأموات، كما يكون في هذه الزيارات تجد أن قلبه قد ملئ بالطلبات والأمنيات، فإذا ذهب هناك سرعان ما أخرج ما في قلبه، فلا يزال وأقولها: يدعو ربه يا الله يا الله، لكن عند من؟ عند هذا القبر وعند ذاك. هنا لو كان علي بن الحسين حاضرًا لمثل هذه الأمثلة والنماذج، لماذا فعل معهم؟ لنهاهم، لنهاهم عن هذا الصنيع، ما يجوز أنك تعتقد أن الدعاء عند قبر ما أن الدعاء فيه أفضل من غيره، لا يا عبد الله، بل عندنا مواضع أخرى، أين أنت يا عبد الله من جنح الظلام؟ أين أنت من قيام الليل؟ أين أنت وعندما عندما تعفر وجهك لله في سجودك؟ أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثر فيه من الدعاء، هنا نعم، هنا أكثر يا عبد الله، قل أخرج ما في قلبك أو ما في صدرك من طلبات وأمنيات وأنت ساجد لله وأنت قائم في جنح الظلام، ما بين الأذان إلى الصلاة إلى غيرهم من الأوقات. أما أنك تجعل القبور محلاً للدعاء فلا، أما إذا كان الدعاء طلبًا من الأموات فهذا الشرك الصراح، أنك تدعو صاحب القبر بأن يكشف الملمات وأن يعطيك العطاءات، فهذا هو الشرك الأكبر. لكن البدعية تكمن إذا أنك تسأل ربك لكن عند قبر، معتقدًا أن الإجابة هنا أفضل، فنهاه علي بن الحسين. ثم قال له: ألا أحدثك بحديث سمعته عن أبي عن جدي عن رسول الله، أبوه الحسين وجده علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم جميعًا. وهنا في قوله: ألا أحدثك بحديث، هنا إقامة الدليل، عندما نهى أراد أن يبين له الحجة وأراد أن يبين له الدليل على المنع، وهذا فيه تربية، تربية يا عبد الله، تربية يا أيها المصلح، تربية يا أيها المربي، عندما تربي غيرك على الأمر والنهي، علقهم بالأدلة الشرعية، لا تعلقهم على أنها أوامر صادرة منك أو من ذاك المذهب أو من ذاك العادة التي جرى عليها العمل. كما نرى من كثير من المتمذهبة عندما يأمرون أتباعهم من المقلدة، أشروط سبعة، الأركان خمسة، وهي عارية من الأدلة، لا تعلق الناس بهذه الأرقام، علقهم بالأدلة الشرعية، بما أمر الله في كتابه وبما أمر به نبينا في سنته، هذا هو الدليل، هذا الذي ينفع العبد إذا لقي ربه جل وعلا أن يأتيه بحجته، بالذي عليه العمل، لا أنها أوامر تصدر من أعلى إلى أسفل. ولهذا هنا علي بن الحسين عندما نهى هذا الرجل، أبان له الدليل، وما دليله؟ حديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأنعم به من دليل، وأنعم به من دليل، قال: ألا أحدثك بحديث سمعته عن أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتخذوا قبري عيدًا»، وقد مر معنا اتخاذ القبور أو قبر الرسول أعيادًا، إما أعياد زمانية وإما أعياد مكانية. وهنا أورد علي بن الحسين هذا الحديث لهذا الرجل لبيان أن هذا الفعل من اتخاذ قبري عيدًا، أي كلما أردت أن تدعو تأتي، كلما أردت أن تدعو تأتي، تأتي، وهذه معاودة منك، هذا جعل قبر رسول الله عيدًا. ولهذا يقول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: قال: ما علمت أحدًا رخص فيه، أي في تعمد الدعاء عند قبره، قال: ما علمت أحدًا رخص فيه، لأن ذلك نوع من اتخاذه عيدًا، لأن هذا من نوع اتخاذه عيدًا، أي تقصد الدعاء عند قبره عليه الصلاة والسلام كلما أراد أن يدعو. لهذا أورد علي بن الحسين هذا الحديث لهذا الرجل، قال: «لا تتخذوا قبر عيدًا، ولا بيوتكم قبورًا»، وأشرنا في دروس سابقة إلى مسألة اتخاذ القبور بيوتًا على أمرين اثنين، إما بجعلها مقابر تدفن فيها الجثث، أو جعل البيوت كالمقابر بأن تكون عارية من الطاعات والعبادات. قال: «وصلوا علي، فإن تسليمكم ليبلغني أينما كنتم». وكذلك مر معنا، وهذا الشاهد من ذلكم أن من أراد أن يصلي على رسول الله أو أن يسلم عليه، فإن ذلك من محلك، فإن ذلك في محلك، لا يحتاج عبد الله أن تتعمد وتتقصد الوصول إليه. ومن هنا إخواني في الله تتضح لنا عدة مسائل، أولاها: النهي بل التحريم إلى شد الرحل والسفر إلى قبره عليه الصلاة والسلام، هذا لا يجوز، كون أن الرجل يشد الرحال ويعد الأسفار ويهيئ المطي لكي يسافر من بلدته إلى قبره عليه الصلاة والسلام، هذا لا يجوز، بل قال عليه الصلاة والسلام: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد»، هنا شد الرحال إن كان فيكون لهذه البقاع المباركة فقط، وليس منها قبر رسول الله عليه الصلاة والسلام. فمن شد الرحال لك أن تشد الرحل إلى مسجده عليه الصلاة والسلام، هذا ليس فيه شيء، مثل الرجل ذهب حجا أو عمرة وهو في مكة، أراد أن يذهب من مكة إلى المدينة، وهي مرحلة سفر، مرحلة سفر، هل له أن يجهز السيارة؟ أن يعد العدة؟ أن يأخذ متاعه إلى أين يا عبد الله؟ قال: سأذهب إلى مسجد رسول الله، هل هذا يجوز؟ نعم يجوز، اذهب، لأن هنا قال نبي: «لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد»، وذكر مسجده عليه الصلاة والسلام، فيكون هذه النية أنك تشد الرحل إلى مسجده، لا إلى قبره عليه الصلاة والسلام. فإذا وصلت إلى المدينة وصليت في المسجد النبوي، حينها بما أنك موجود، زر قبره عليه الصلاة والسلام، يلحق تبعًا، ما لا يثبت استقلالا كما قال العلماء من أهل الأصول، فهنا يكون زيارة قبر الرسول يتفرع من زيارتك لمسجده عليه الصلاة والسلام، أما أنك تشد الرحال قصدًا من بيتك ومن بلدتك إلى قبره، هذا لا يجوز. «لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد»، وفي هذا الحديث كذلك من الفوائد أن الإنسان لا يكثر من التواجد عند قبره عليه الصلاة والسلام حتى لا يتخذ عيدًا. ولهذا كان الإمام مالك رحمه الله تعالى كان يكره لأهل المدينة أن يكثروا من الزيارة، فرص أنتم أهل المدينة، أهل المسجد، ما هناك داعي أنكم تأتون دائمًا بعد كل فرض إلى قبره، إلى قبره، إلى قبره، ما هناك داعي. وقد كان ابن عمر، بل كان السلف الصحابة رضي الله تعالى عنه، وكانوا متكاثرون متوافرون في المدينة، وما كانوا يمسكون هذه الطوابير الطويلة على قبره، بل كان الواحد يأتي إلى مسجد النبي يصلي ثم ينصرف، أو يأتي ويقيم حلقة قرآن وحلقة علم ثم ينصرف، إن جاء فإن أراد أن يصلي على رسول الله صلى عليه، وفي محله ما أتى عمدًا إلى ذلكم الجدار. وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنه إنما وهو من أهل المدينة، إنما كان يأتي زيارة إلى قبر رسول الله إذا قدم من سفر فقط، ابن عمر من أهل المدينة، فينقدر أنه خرج خارج حدود المدينة ثم رجع ودخل المدينة، هنا زار قبره عليه الصلاة والسلام، وانتهى إلى أن تأتي سفر أخرى، فخرج فدخل المدينة فكان يزور قبره، وهذا الذي هو الأفضل، وهذا والذي عليه السلف الصالح، كما كان علي بن عمر وجماعة من الصحاب، وهذا الذي كان ينص عليه الإمام مالك رحمه الله. أن من كان من أهل المدينة يبقى في محله ويصلي في محله ويسلم في محله ولا يضره هذا البعد، هذا البعد. كذلك من مسائل هذا الحديث، إخواني، فيه من فوائده: فيه بيان على أن الصلاة على الرسول عليه الصلاة والسلام تكون حيث كنت، وأن الفضل وأن الدعاء منك يصل إليه، أي الدعاء عليه بالصلاة: اللهم صل على محمد، الآن يصل إلى قبره، يصل إليه، يرد الله عز وجل إلى نبينا روحه فيسمعه صلاة من يصلي عليه. ولهذا جاء في قصة علي بن الحسين رحمه الله أنه عندما نهى هذا الرجل عن هذا الفعل، ما الذي قد قال له؟ قال: كما في بعض الروايات، قال: وما أنت ومن في الأندلس إلا سواء، وهذا رواه سعيد بن منصور في سننه، رواه سعيد بن منصور في سننه، فمن في الأندلس في أوروبا، وأنت يا من بجوار قبره، أنت وذاك الذي في أوروبا، كلكم سواء، صلاتكم تصلوا تصلوا إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام. وبهذا نعلم خطأ ما يفعله بعض الناس، أنه يرسل بالصلاة مع بعض المسافرين، يرسل بصلاته مع بعض المسافرين، إذا علم أن فلانًا سيذهب حج أو عمرة، أتى إليه قال: يا عبد الله، أستودعك الله، ولا تنسى إذا كنت عند قبر رسول، سلم عليه، وقل فلان من يسلم عليك يا رسول الله، أشأل كلام هذا؟ ومنه من قلة أدبه يقول: أخبره يا سلم على أبو فاطمة، من أبو فاطمة؟ يقول: رسول الله أبو فاطمة، بهذه الوقاحة، بهذه الصفاقة، لا يا عبد الله، تأدى مع نبيه وأبو القاسم هو أبو القاسم صلوات ربي وسلامه عليه. فما ترسل التحايا، إن أردت صلاة تصل إليه، فصل عليه وأنت في محلك، وأنت في حضاموت، وأنت في اليمن، وأنت في بلدك، وأنت في الشام، وأنت في الأندلس، الكل تصل صلاتهم إليه عليه الصلاة والسلام. ختامًا، إخواني في الله، هذا الأثر جاء عن آل بيت رسول الله، علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، هم النسب السليل، وهذا هو اعتقادهم في هذه المسألة، كانوا ينهون عن هذا التعظيم في قبره عليه الصلاة والسلام، فأين من يدعي حبه لآل البيت؟ كحال بعض المتصوفة، وآل من يزعم يزعم أنهم من آل بيته من السادة، وهم يخالفون فعل آل البيت. من كانوا أصالة من آل بيته، فهاهم ينهون عن هذا الغلو وعن هذه الأفعال التي تولج الناس إلى الغلو بجنابه عليه الصلاة والسلام، بل أين الروافض الذين هم دائمًا يعظمون آل بيت رسول الله، حتى أنهم يذكرون في كل صلاة: اللهم صل على محمد وعلى آل بيته، هذا هم آل بيته، هذا هو علي بن أبي طالب، وهذا ابنه، وهذا حفيده، الكل على هذا المنهج السوي من عدم التعظيم والغلو المفرط في القبور، بينما الروافض هم أول من شيد القبور والأضرحة وجعلها زيارات الشركية، هم أول من فعل ذلك، فهل هذا يغني عنهم شيئًا؟ الجواب: لا. فليس العبر يا عبد الله بالدعاو، وإنما العبر بالبراهين والواقع العملي، هذا خلاص الإخوان في الله من يذكر في هذا الأثر من مسائل وفوائد، وبه ختم المؤلف رحمه الله تعالى هذا الباب، والذي بوّب عليه بقوله: باب ما جاء في حماية المصطفى جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك. أسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.