شرح كتاب الحج من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 5

شرح كتاب الحج من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 5

الدرس في شرح كتاب الحج من فتح المعين في تقريب منهج السالكين 5، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

وقوف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة وآدابه

وقف النبي صلى الله عليه وسلم عند صخرات أسفل جبل الرحمة مستقبل القبلة، مبيناً أن عرفة كلها موقف، واشتغل بالدعاء والذكر حتى غروب الشمس دون أكل أو نوم أو حديث جانبي. ثم دفع إلى مزدلفة وأردف أسامة بن زيد خلفه مع إبطاء ناقته بالزمام.

سير النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة وأفعاله فيها

سار النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته القصواء ببطء وسكينة مراعياً الزحام، وصلى المغرب والعشاء جمعاً وقصراً عند الوصول إلى المزدلفة. بات هناك حتى الفجر، وصلى الفجر بأذان وإقامة، ثم توجه إلى المشعر الحرام (قزح) للدعاء والذكر.

أحكام المبيت في مزدلفة وسنن الدفع منها إلى منى

يُبيّن المقطع أحكام المبيت في مزدلفة وصلاة الفجر فيها، والدعاء عند المشعر الحرام، ورخصة الدفع ليلاً للضعفة والنساء ومن في حكمهم، وسنة البقاء حتى الإسفار ثم الدفع قبل طلوع الشمس. كما يستعرض طريق النبي صلى الله عليه وسلم في الرجوع عبر الطريق الوسطى مع الإسراع في وادي محسر، والتوجه مباشرة إلى جمرة العقبة الكبرى في يوم النحر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد ما زلنا في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وعلى آله وثلم قال جابر رضي الله عنه ثم ركب حتى أتى الموقف يعني بعدما صلى عليه الصلاة والسلام الظهر ركعتين والعصر ركعتين بأذان واحد وإقامتين لم يتسنن بعدهما لم يصلي سنة لا قبلية ولا بعدية وإنما بعدما صلى ركب القصوى حتى أتى الموقف يعني في عرفة وعرف كلها موقف والنبي صلى الله عليه وسلم وقف في جبل ما يسمى بجبل الرحمة فقال جابر فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات والمراد بالصخرات لمن ذهب عرفات هي صخرات مفترشات أسفل جبل الرحمة وجبل الرحمة هو الجبل الذي بوسط عرفات فمن الخطأ ما يظنه بعض العامة أن أفضل الوقوف أعلى الجبل أو وسط الجبل لا هذا خلاف السنة السنة والمستحب من فعل النبي عليه الصلاة والسلام لمن لم يشق عليه ذلك ولمن يستطيع ذلك في هذا الزمان أن يقف تحت الجبل في هناك صخرات معنى صخرات يعني أحجار كبيرة أسفل الجبل النبي صلى الله عليه وسلم وقف عندها مستقبل القبلة هذا الجبل مثلا الجدار هو تحت ليس في الوسط وليس فوق الجبل هذه هي السنة لكن الآن تجد بعض الناس يتحرى أن يقف فوق جبل الرحمة تجد جبل الرحمة ممتلئ بالواقفين هذا خطأ إن أرادوا الفضل والمستحب فليقفوا أسفل الجبل تحت ليس وسط ولا فوق ومن وقف فوق من ناحية الجواز جوز لكن اعتقاد أن هذا هو الأفضل هذا بدعة من اعتقد أن الأفضل الوقوف في أعلى الجبل فقد هذا الفعل يصل إلى حد البدعة والله أعلم قال وجعل حبل المشات بين يديه ما معنى حبل حبل يعني مجتمعهم مجتمع المشاه الذين أمامه وخلفه جعلهم بين يديه ومعنى بين يديه يعني أمامه جعلهم أمامه واستقبل القبلة واستقبل القبلة قال فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص قوله فلم يزل واقفا الوقوف يحمل على أنه واقف على ناقته أو أنه واقف على قدميه وهذا فيه جواز الدعاء ولو كنت على سيارة أو على شيء مرتفع أو في المخيم كل ذلك جائز المهم أن تكون في حدود عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم وقفتها هنا وعرفة كلها موقف وعرفة كلها موقف إذا أنت داخل حدود عرفة في أي مكان تدعو ويجزئ ذلك سواء كان في الجزء المؤخر من نمرة يعني من مسجد نمرة لأنه من عرفة أو في الحدود الأخرى عند جبل الرحمة أو حواليه كل ذلك موقف ودعاء وإجزاء في الوقوف بعرفة فلم يشتغل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت بشيء غير الدعاء والذكر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة أو خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فلم يشتغل عليه الصلاة والسلام بالوعظ أو بكذلك النوم نام قيلولة أو نحو ذلك أبدا ولم يشتغل كذلك بالقيل والقال بل حتى الطعام الطعام يجعل قبل الزوال الزوال لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل طعاما في هذا الوقت وإنما أعطي إناءا فيه ماء أو لبن فقط غير ذلك لم يرد شيء فلا بس أن يشرب الإنسان لكن يستغل هذا الوقت وقت كل ثانية فيه فهي ثمينة فيها الدعاء مستجاب فيشتغل الداعي بالدعاء وهي ساعات قليلة ربما أربع ساعات أو خمس ساعات أو نحوها ما يزيد على ذلك يعني لو قلنا أن الظهر الساعة الواحدة والمغرب الساعة السابعة فيكون كم ساعات ست ساعات صح ست ساعات الواحدة ثنتين ثلاثة أربع خمس ست سبع ست ساعات فتشتغل بالذكر والدعاء والتضرع لا تشتغل بالحديث الجانبي ولا تشتغل كذلك بالقيل والقال ولا تشتغل كذلك بالتجول في خارج المخيمات وفي مواطن البيع والشراء وفي مواطن توزيع الطعام هذه سفاسف يفعلها بعض الناس أن تتجهز نفسك للدعاء قبل الزوال قبل أن يأتي وقت الخطبة تجهز نفسك تتغذى تشرب تتوضأ تكون جاهز للصلاة ثم للذكر والدعاء فإذا غربت الشمس قال هنا وقال حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص يعني حتى يتحقق دخول المغرب وتحققه يكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقبل الليل منها هنا وأدبر النهار منها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصايم لأنه دخل وقت المغرب فالمراد بهذا أن انتهاء الدعاء في عرفة يكون بعد دخول وقت المغرب بعد غروب الشمس و كذلك غياب القرص قرص الشمس فالنبي صلى الله عليه وسلم بعدما غربت الشمس انطلق وأردف أسامة بن زيد خلفه وهذا من تواضعه أردف أسامة بن زيد حب حبه زيد ابن حارثة ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني دفع إلى مزدلفة مشى إلى أين إلى مزدلفة وقد شنق للقصواء الزمام ومعنى شنق أي ضم وضيق لأن الناقة لها زمام ما هو الزمام الحبل الذي يربط مثل ماذا مثل ضغطة السرعة في السيارة هناك ضغطة للسرعة تريد مية تريد سبعين تريد ثمانين صح هذا الزمام يتحكم الراكب في سرعة ماذا الناقة فإذا أطلق الزمام أسرعت الناقة وإذا شد الزمام أبطأت الناقة صح فالنبي صلى الله عليه وسلم لما دفع من عرفة شنق للقصواء الزمام بمعنى ضم وضيق لا تريد أن تسرع لماذا لأن الناس كلها لأن الناس كلها دفعت هناك الزحام فسرعة الناقة قد يؤدي إلى الإضرار بالناس فلذلك مشت الناقة ماذا يعني ببطء شيئا فشيئا هذا معنى وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ومورك الرحل هو الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا مل من الركوب يعني يكون هناك مثل العود مثل حق الدراجة لما تسوق الدراجة طراحي رجلك في المقعد صح تحت حتى تستريح الرجلين وهكذا في الناقة يجعلون مورك هذا المورك يعني قدام واسطة الرحل يعني وسط الرحل فإذا مل الراكب من يعني تدلي رجليه لما يركب الراكب تدلي رجليه صح مع كثرة المسافة يمل وتفتر الرجلين إيش يفعل يضع رجليه على المورك فيكون المورك هذا وسط الناقة بمعنى المكان الذي راكب عليه الراكب فيضع رجليه في وسط الناقة فالنبي صلى الله عليه وسلم من شدة من شدة شاناقة للقصوى بمعنى ضم حبل الزمام فقال حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله يعني رأسها يتدل إلى قرب هذا المورك الذي يضع عليه رجليه هذا هو المراد أي أن هذه الناقة كانت يعني مدلية رأسها حتى لا تسرع يعني شد عليها في الضم وفي كذلك الضيق ضيق عليها الحبل قال ويقول بيده اليمنى السكينة السكينة السكينة السكينة أشعراب السكينة إعراب السكينة مفعول به لفعل محذوف فهذا يسموه الإغراء والتقدير إلزموا السكينة يعني لا تتعجلوا ولا تسرعوا ولا كذلك يعني يذهب خشوعكم وطمأنينتكم وإنما أمشو بسكينة ووقار السكينة السكينة نعم كلما أتى حبلا من الحبال أرخى لها قليلا حتى تصعد إيش معنى حبلا ليس الحبل هذا الحبل هنا المراد به المستطيل من الرمل وقيل الضخم منه يعني المرتفع من الرمل المرتفع من الرمل وقيل الحبال في الرمل كالجبال في غير الرمل يعني الجبال من الرمل أو المرتفعات من الرمل فكلما أتى حبلا أي مرتفعا من المرتفعات التي تكون على الكثيب أرخى لها قليلا حتى تصعد حتى تسرع وتصعد تستطيع الطلوع مثل السيارة الآن تماما لما تكون عندك عقبة تطرح رجلك صح تسرع قليلا حتى لا تضعف سرعتها أثناء الطلوع صح وهكذا كلما جاء في مرتفع أرخى الحبل حتى تنطلق القصوى وتصعد بكل ارتياح أما إذا كانت تمشي قليلا قليلا ربما تعجز عن الطلوع تعجز عن الطلوع هذا هو المراد قال حتى أتى المزدليفة مزدليفة فصل بها المغرب والعشاء طبعا سواء كان وصلت في وقت المغرب وهذا يمكن لمن خرج مباشرة بعد دخول وقت المغرب قد يصل مزدليفة في وقت المغرب لأن مسافة قريبة بين معرفة ومزدليفة مسافة يسيرة المشي يمكن من أراد أن يمشي يمكن يستطيع إذا مشى بسرعة أن يأتي فيها بساعة مشي على الأقدام فكيف بالسيارة الآن أو بالجمال في ذاك الزمان يكون أسرع يكونوا أسرع واضح؟ لكن بسبب الزحام اليوم ما تستطيع السيارة أن تسرع فربما تصل مزدليفة في نصف الليل بل في هذا السنة الماضية وصلنا ووصل كثير من الحجاج مزدليفة قبل الفجر من يعني بعد العشاء لأنها خرجنا من عرفة بعد العشاء للزحام وما وصلنا إلا قبل الفجر بكثرة الزحام ومن مشى وصل قبل لأن المشي أيسر في السرعة في سرعة الوصول وأما الركوب فهو أبطأ لكثرة الزحام أحيانا تجري الساعة كاملة ما تتحرك في مكانك في الباص ما تتحرك من كثرة الزحام من كثرة الزحام لكن من مشى فهو أيسر لمن يستطيع ذلك ساعة بالكبير ساعة ونصف مشي وأنت في مزدلفة بإذن الله عز وجل أقرب مسافة بين مشعرين أقرب من ميناء إلى من مزدلفة إلى ميناء وأقرب من ميناء إلى الحرم أقرب مسافة من عرفة إلى مزدلفة هذا أقرب مسافة نعم فإذا وصلت مزدلفة سواء كان في وقت المغرب أو في وقت العشاء فتصلي المغرب والعشاء جمعا وقصرا في العشاء لأن المغرب لا تقصر وإنما التي تقصر هي ماذا صلاة العشاء فتصلي العشاء ركعتين والمغرب ثلاث ركعت تمام تبدأ بالمغرب ثم بالعشاء بأذان واحد وإقامتين نعم تؤذن وإن استطعت تذهب المسجد وإن كان زحام مع الرفقة التي أنت معهم كل مجموعة يصلون في مكانهم وينزلون في مكانهم ويباتون في مكانهم المهم أن يكون في حدود مزدلفة ليس في حدود عرفة المبيت قال ولم يسبح بينهما شيئا وعرفنا ما معنى التسبيح عرفنا ما معنى التسبيح فما معنى لم يسبح بينهما شيئا أي لم يصلي نافلة نعم واختلف العلماء هل صل في هذه الليلة الوتر لم ينقل ذلك عن أحد وبعضهم قال عدم النقل لا يدل على فعله أو نفي الفعل عدم فعله لا يدل على نفي الفعل فقد فعله ولكن لم ينقل ذلك أحد والأمر في ذلك واسع لأن صلى الله عليه وسلم ما كان يدعى صلاة الوتر لا سفرا ولا حضرا صح؟ صح؟ نعم فاختلفوا في هذا الموطن وهو يوم ليلة مزدلفة هل يصلى الوتر أو لا قالوا لم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومنهم من قال بمشروعية ذلك لعموم الأدلة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدع صلاة الوتر سفرا ولا حضرا قال ثم الطجع حتى طلع الفجر يعني نام في هذه الليلة بعدما صلى المغرب والعشاف مزدلفة الطجع يعني نام إلى الفجر وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة لأن الفجر لا تقصر ولا تجمع صلاة منفردة فصلاها بأذان وإقامة قال ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام يعني بات في موضع غير موضع المسجد المشعر الحرام المشعر الحرام البراث به هنا قزح قزح يقال له قزح وهو جبل معروف في المزدلفة يقال له قزح جبل معروف في المزدلفة والآن مبني عليه مسجد الآن مبني على هذا الموضع مسجد المسجد الذي في مزدلفة هو المكان الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم إليه بعدما صلى الفجر بعدما صلى الفجر فأتى إلى هذا الموطن وهل المشعر الحرام هو هذا الموضع فقط خلاف بين أهل العلم ولكن جاء حديث وقفتها هنا وجميع مزدلف موقف أو جميع جمع موقف يعني مزدلف يقال لها جمع يقال لها مزدلف كذلك من أسمائها قال ثم ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره هذا أيضا موطن من مواطن الدعاء وهو بعد الفجر في مزدلفة لكن الآن مع كثرة الزحام كثير من هذه السنن يتركها الناس خشية أن يتأخروا في أفعال الحج وتجد بعضهم يمشي من الليل النبي صلى الله عليه وسلم رخص للضعفاء من اتبار السن والنساء أن يدفعوا حين أن يغيب القمر يعني بعد منتصف الليل في هذه الليلة أجاز النبي صلى الله عليه وسلم لهؤلاء أن يدفعوا إلى ميناء ولا يباتوا كل الليل فيها في مزدلفة وإنما إلى بعد نصف الليل نعم وأجاز العلماء كذلك لرفقتهم ذلك أنت عندك زوجة عندك أم أو عندك حملة تخشى أن تضيع عليك وما تستطيع أن تؤدي المشاعر إلا معهم فحكمك حكمهم وإن كنت شابا لست كبيرا ولا امرأة واضح فأجاز العلماء لكذلك لكن إذا لست كبيرا ولا كذلك مرافقا لكبير ولا لحملة فالسنة أن تبقى في مزدلفة إلى بعد الفجر وتدعو إلى الإسفار يعني إلى أن يظهر الضوء ظهورا يعني واضحا بينا وما يسمى بالإسفار فبعد ذلك تنطلق إلى منا هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده كبره يعني الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر ولله الحمد نعم يدعو ويكبر وقال فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا طبعا مع التلبية مع التكبير لأن هذه الأيام أيام تكبير فأنت تجمع بين التكبير وبين التلبية وبين الدعاء منذ أن تخرج مهلا يوم الثامن إلى أن ترمي الجمر الكبرى في اليوم العاشر وأنت يعني تلبي لبيك اللهم لبيك في عرفة في مزدلفة التلبية مستمرة ما تنقطع إلا عند رمي الجمر الكبرى في اليوم العاشر كما سيأتي معنا فأنت تجمع بين التكبير لأن التكبير لا ينقطع إلا بعد أيام التشريق يعني في اليوم الثالث عشر في اليوم الثالث عشر بعد غروب شمسه ينقطع التكبير للحاج ولغيره فذاك تلك المواضع مواضع ذكر ودعاء وتضرع لله سبحانه وتعالى قال فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا يعني حتى ظهر الإسفار ظهورا واضحا بينا لا ظلمة فيه لا ظلمة فيه قال فدفع قبل أن تطلع الشمس يعني الخروج من المزدلفة قبل طلوع الشمس وبعد الإسفار يعني مثلا بعد الفجر تجلس نصف ساعة تدعو يكفي هذا سيأتي الإسفار الآن لو مثلا صليت الفجر كم تجلس حتى تشرق الشمس ربما ساعة وربع أو ساعة وعشر دقائق أو نحوها صح فتقسم هذا الوقت نصف ساعة بعد الفجر تخرج تجد الجو يعني إسفار واضح ظاهر جدا فهكذا بعد الفجر تجلس وقبل شروق الشمس تخرج تخرج من مزدلفة إلى أين إلى ميناء قال فدفع قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن العباس نعم وهو ابن عمه قال حتى أتى بطن محسر فحرك قليلا وبطن محسر سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه ومعنى حسر فيه أي أعي وكل وغاصط رجليه ولم يستطع التقدم إلى الكعبة في هذا الموضع في هذا الموضع قال ابن القيم ومحسر برزخ بين ميناء ومزدلفة لا من هذه ولا من هذه يعني محسر ليس من ميناء وليس من مزدلفة برزخ بمعنى برزخ يعني وسط وهو الوادي الذي حبس فيه الفيل سمي محسر لأنه حسر فيه الفيل في قوله سبحانه وتعالى ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل بأصحاب الفيل وقوله فحرك المراد أي أسرع السير لأن هذا موطن هلاك الكافرين قال الإمام النووي فهي سنة من سنن السير في ذلك الموضع كما فعل صلى الله عليه وسلم في سلوكه الحجر ديار ثمود لما جاء عن ديار ثمود أسرع عليه الصلاة والسلام وهكذا لما جاء وادي محسر أسرع فالسنة إذا وصلت إلى هذا الوادي تسرع إن كنت ماشيا وإن كنت في السيارة واستطعت أن تسرع أكثر مثلا كنت تمشي خمسين ستين أربعين لما تصل هنا تمشي مئة مئة وعشرين لا بس هذا أيضا يدخل في السنة هذا أيضا يدخل في السنة قال ثم سلك الطريق الوسطى الطريق الوسطى هدف الرجوع من عرفات قال النووي وهي السنة وهو غير الطريق الذي ذهب فيه العرفات أي أنه ذهب إلى عرفات من طريق ورجع من عرفات إلى مين من طريق أخرى خالف الطريق في الذهاب والإياب ففي الإياب الرجوع إلى مين كما جاء سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى يعني التي توصل مباشرة إلى الجمرة الكبرى والجمرة الكبرى هي التي جهة مكة جهة مكة عندنا ثلاث جمرات هذه الصغرى التي جهة مين من هنا هذه الصغرى هذه الوسطى هذه الكبرى الكبرى جهة مكة مكة هنا الكبرى هذه جهة مكة فالنبي صلى الله عليه وسلم جاء من طريق الوسطى يعني ما مر على الصغرى والوسطى إنما جاء مباشرة من من إلى ماذا إلى الجمرة الكبرى لأن أول يوم ترجم ترمى ماذا الجمرة الأولى أول يوم فقط أما الصغرى والوسطى لا ترمى في اليوم الأول في اليوم العاشر واضح هذا الآن فهذا معنى قوله التي تخرج على الجمرة الكبرى طيب بقية إن شاء الله نكمله في درس قادم إلى هنا والله تعالى آمين