الدرس في شرح الأصول الثلاثة 39، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
يشرح عموم رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس واكتمال الدين ببعثته. يُؤكد أن الدين قد كمل ولا يحتاج إلى أي زيادة أو بدعة.
يُنبه إلى خطورة ابتداع بدع في الدين ويحذر من اعتبارها جزءًا منه. يشدد على أهمية الاكتفاء بما جاء به الدين دون إضافة أو نقصان.
يناقش مسألة حياة الخضر عليه السلام ويستدل على وفاته من القرآن الكريم والسنة النبوية. يرد على من زعم بحياته ويبين مخالفة ذلك لعمومات القرآن.
أكد على أهمية الإيمان بالبعث كجزء أساسي من الدين ووعد بالتطرق لتعريفه ومسائله في الدروس القادمة. ختم بالدعاء للنفس والصلاة على النبي.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. قال المؤلف رحمه الله تعالى: وهذا دينه، لا خير إلا دل الأمة عليه، ولا شر إلا حذرها منه، والخير الذي دلها عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه، والشر الذي حذرها منه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه، بعثه الله إلى الناس كافة، وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس. قال: والدليل قولُه تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا﴾. وهذه الأدلة تدليل للمسائل التي مرت معنا في درس أمس حول عموم رسالته، وحول إكمال الدين به عليه الصلاة والسلام. الدليل على عموم الرسالة ما جاء في قوله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا﴾، وجميعًا يشمل جميع بني آدم الأحمر والأبيض والأسود، في شرق الدنيا وفي غربها، من كان في زمنه ومن كان بعد زمنه، لأنذركم به، ومن بلغ إلى يوم القيامة دعوته عليه الصلاة والسلام قاضية وماضية إلى يوم القيامة، وتشمل كذلك اليهود والنصارى كما ذكرنا دليلًا صريحًا في هذا الباب. وقولُه سبحانه وتعالى: ﴿قل يا أيها الناس﴾ ليس فقط الحكم خاص بين البشر، وإنما كذلك الجن، فإن نبينا عليه الصلاة والسلام بعث إليهم إجماعًا، بإجماع أهل العلم، فإن دعوته عليه الصلاة والسلام تشمل الإنس والجن بالإجماع. وما جاء في القرآن من تلكم الآيات التي دلت على إتيان الجن، وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين، الآيات، وفيها: ﴿يا قومنا أجيبوا داعي الله﴾، فهم ملزمون باتباع شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أنه قد بعث إليهم، فدعوة عامة تشمل الإنس والجن. فإذا قال قائل: هل هناك من رسول بلاد أوروبا؟ من رسول الذي بعث إلى أمريكا؟ يقول: نبيهم محمد عليه الصلاة والسلام، فقد بعث للناس كافة، ونبيهم، وينبغي أن ينضووا تحت لوائه، ولا عذر لأحد للتخلف عن بعثته وعن رسالته عليه الصلاة والسلام. قال: وكمل الله به الدين، والدليل قوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا﴾، هذه الآية كذلك فيها بيان من الله جل وعلا أن نبينا عليه الصلاة والسلام ببعثته قد أكمل ربنا جل وعلا به الدين والملة. وهذه الآية كانت من أخريات ما نزل على نبينا عليه الصلاة والسلام، كانت هذه الآيات من أخريات ما نزل على نبينا قبل موته عليه الصلاة والسلام، وجاء في الصحيح من حديث عمر أنها نزلت في يوم عرفة، وذلك يوم الجمعة، نزلت هذه الآية، حتى كان اليهود يقولون: يا عمر، نزلت فيكم آية لو أنها نزلت فينا معشر يهود لاتخذناها عيدًا، لاتخذناها عيدًا لجلالتها ولدلالتها على أهمية الدين. فسأل عمر عن هذه الآية فأخبر بها، فأخبرهم بموعدها ومتى نزلت، فهذه الآية: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي﴾، فيها أن الدين قد كمل، فلا داعي بعد ذلك لأن يتهوّك المتهوكون بالإتيان ببعض الزيادات. وإن كان هؤلاء المتهوكون قد لا يصرحون بأن الدين ناقص وأنه يحتاج إلى زيادة، إن لم يصرحوا بهذا بحال لسانهم، لكن بلسان الحال هذا يظهر، فتجد أن المبتدعة الذين أضافوا في دين الله جل وعلا ما ليس منه، إما إضافة عقدية أو سلوكية أو منهجية أو فكرية أو ببعض البدع العملية، كل هؤلاء يلزمهم، وإن لم يصرحوا بهذا، يلزمهم أنهم يعتقدون بأن دين الله جل وعلا ناقص، وأنه لا يكمل ولا يتم إلا بهذه الزيادة. هذه من لوازمهم كما ذكر ذلك الإمام مالك رحمه الله تعالى في حق من زعم أن في الإسلام بدعة حسنة، من زعم أن في الإسلام بدعة حسنة فقد اتهم رسول الله عليه الصلاة والسلام بالخيانة، أي كأنه النبي قصر في تبليغ الدين، وأن ديننا ما يكمل إلا بهذه البدعة التي يأتي بها المبتدعة. والبدعة كثيرة جدًا، والأدهى والأمر إخواني في الله في حال أهل البدع، وهم يضيفون هذه البدع لدين الله جل وعلا، أنهم لبدعهم أشد تحمسًا منهم لدين الله جل وعلا، يعني أول ما يدخل صاحب البدعة ويقحم هذه البدعة في دين الله، هو يراها أنها تكملة وأنها زيادة خير. فإذا أدخلها في دين الله ما أصبحت فضلة، ما أصبحت زيادة، بل يرى أنها من صميم الدين، بل يوالي ويعادي ويقاتل على أجل هذه البدعة التي أدخلها، ليست من دينه وأدخلها، يقول: أخواني هذا خير، هذا من باب التعاون، هذا من باب التذكير، هذا من باب إشغال الناس بما ينفعهم، يبرر بأشياء كثيرة، وكأنها اعتراف ضمني بأنها زائدة. لكن متى ما أقحمها في دين الله جل وعلا يجعلها من صميم العقيدة، ما يجعلها فضلة، يقاتل، يغالي، يعادي، بل ربما كفر المسلمين ومن خالف من أجلها، أقاموا من أقاموا تلك المزارات البدعية، فمن لم يكن معهم فهو ضال، أقاموا الموالد، من لم يفعلها فهذا كافر، وذلك بقولهم: أنه لا يحب النبي، ومن لا يحب النبي فقد كفر. فألزموا الناس بما لم يلزمهم ربنا جل وعلا به، أضافوا بدعًا ثم استماتوا عليها، فالسلام يا عبد الله أن تعلم أن الدين كامل، فلا يحتاج إلى شيء، يكفيك يا عبد الله أن تقوم بما جاء به الدين. وهذه المصيبة الثالثة أن الذي يدعي بأن الدين يحتاج إلى هذه البدع، أنه يقال له: يا عبد الله، قبل أن تضيف على الناس أشياء أقم الدين أولًا، هل أنت أقمت الدين؟ هل أنت حكمت بما جاء به الدين؟ فرط الكثير من الناس بدين الله، إما فرط في مسألة العقيدة، مسألة النوافل، الواجبات، الفرائض، ترك المحرمات، ترك المنهيات، أشياء من صميم الدين ما أقامها الناس. حتى يتأتي بهذه البدعة ثم يضيف أشياء فوق الدين، فما هذا من العقل يا عبد الله، بل هذا من الرهبانية التي حرمها ربنا جل وعلا على من كان قبلنا، فإن كان لك يا عبد الله تريد شيء من خيري الدنيا والآخرة، فأظفر بهذا الدين، قم به، إذا قمت به وحكمت بما جاء به الدين من أول إلى آخره، حينئذ سنفكر في هذه الزيادة التي تأتي بها. إن وجدنا لها مكانًا أو وضعناها تنزلًا، لمن تجد لها مكانًا، لكن أقم الدين، أقم الدين يا عبد الله، أقم الواجبات، إذا حكمتها عندك النوافل، إذا حكمتها عندك المستحبات، إذا حكمتها عندك أشياء فضيلة عظيمة، ما الذي حاز الدين؟ فأخواني في الله، فلا يجترئ أحد خلف البدع، فإنها ضلالة. قال مؤلفنا رحمه الله تعالى: قال والدليل قوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا﴾، أي الإسلام الخاص، فإن الإسلام يطلق على المعنى العام والمعنى الخاص. وهنا الإسلام الخاص الذي جاء بلسان نبينا عليه الصلاة والسلام وبإنزال القرآن، فهو الناسخ والمهيمن لجميع الأديان، فلا يرتضى من أي أحد أن يأتي بدين سوى هذا الدين، وهو دين الإسلام الذي جاء به نبينا عليه الصلاة والسلام. قال: والدليل على موته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾، قد ذكر رحمه الله تعالى في فقرة سابقة عن وفاة نبينا عليه الصلاة والسلام، ودلل على هذه الحادثة العظيمة بهذه الآية التي أخبر فيها ربنا جل وعلا بقضاء الموت على نبينا، وأنه جار عليه ما يجري على أي أحد من البشر. قال: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾، والموت إخواني في الله في تعريفه عند العلماء هو مفارقة الأرواح للأبدان، هذا التعريف الصواب لقضية الموت، مفارقة الروح للبدن، ولا يعرف الموت بفناء الروح، من الناس من يعرف الموت بفناء الروح، هذا غلط، الروح لا تفنى، الروح لا تفنى. إنما قضية الموت عبارة عن أن الروح تخرج من البدن، فخرج الأرواح من الأبدان، ومفارقة الأرواح للأبدان هي عبارة عن عملية الموت، فالأرواح تبقى بعد مفارقة الأبدان، أما من يقول بأن الأرواح تفنى، لا، لا تفنى الأرواح، بل هي باقية. ويختلف حياتها من حياة الجسد، إن كان الجسد الذي خرجت منه جسد رجل صالح، فإنها يأخذها ملك الموت ويجعلها في حنوط من حنوط الجنة، وتتشيع إلى السماء، ثم تعاد إلى الأبدان، وبعدها تنعم إلى أن تقوم الساعة. وأما الروح الخبيثة الكافرة والمنافقة، فإنها تعذب، ويصطلع بعذاب القبر، أما أنها تفنى أرواح لا تفنى. وقال رحمه الله تعالى: والدليل على موته قوله تعالى: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾، وقوله: ﴿إنهم ميتون﴾ جل في علاه، أي أن جميع البشر معرضون للموت، لا أحد يخرج من هذا الاستثناء، ونبينا يدخل في هذا العموم. فقول من يقول بأن نبينا لم يمت، نحن نقول: بأن رسول الله قد مات، الحياة الجثمانية فقد غسل وكفن وصلي عليه عليه الصلاة والسلام، أما الحياة الأخروية فهو يعيش في البرزخ، الحياة الكاملة أفضل من حياة الشهداء، هذا الذي يعتقده أهل السنة. أما من يقول بأن نبينا لم يمت أو أن روحه تجول بين الناس كما يدعيه المبتدعة، فهذا مكذب للقرآن، هذا مكذب للقرآن، من زعم أن نبينا لم يمت أو أن روحه تجول بين الناس فهذا مكذب للقرآن، وأيضًا في هذا دلالة الحديث، الآية نص صريح في أن البشر هم معرضون للموت، لا يستثنى منهم أحد، ومن هؤلاء الخضر عليه السلام. من قرأ في كتب التفاسير وقوال بعض المؤرخين، ترى أنهم ينجرفون خلف مسألة ويصرحون بها بأن الخضر عليه السلام لا زال حيًا على وجه الأرض، وهذا قال به بعض الناس، بعض العلماء من الفقهاء، ذكر ذلك القرطبي في تفسيره، وانتصر له، وهكذا ابن الصلاح، وهكذا النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم، ومجموع من العلماء، بل منهم من دعا الجمهور إلى هذه المسألة. وانتصر جمهور العلماء على حياة الخضر، والمسألة يا إخواني ليست مسألة جمهور، بل بالعكس، من المفسرين من نقرأ عكس ذلك، وانتقد جمهور العلماء على أن الخضر قد مات عليه السلام، وهذا هو الصحيح، هذا الصحيح القول في الخضر أنه قد مات. وأما من زعم بأنه حي، يقولون بعضهم أنه شرب من عين تسمى عين الحياة، فأصبح يعيش أبديًا، فهذا ليس بصحيح، ويحتاج إلى ثبوت، إلى نظر، بل هذا مخالف للآيات العامة، الآيات العامة تدل على ذلك، هذه الآية بنصها تدل: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾. وهكذا في قول تعالى: ﴿وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون﴾، فما ربنا جعل لبشر من أحد الحياة السرمدية، بل كلهم معرض للفناء. وأيضًا كذلك حديث قول ما جاء في الصحيح مسلم، وكان معناه في البخاري، عندما في غزوة بدر رفع نبينا أكف الضراعة إلى الله جل وعلا. قال: «يا رب إنك إن تهلك هذه العصابة -يعني به أصحابها الذين خرجوا- إن تهلك هذه العصابة لن تعبد في الأرض»، إذن لو كان الخضر موجودًا لعبد في الأرض، لكن لم يكن أحد يدين لله جل وعلا بدين الحق إلا من كان مع نبينا عليه الصلاة والسلام. قال: «إن تهلك هذه العصابة لن تعبد في الأرض»، وهكذا الآيات التي فيها أخذ الميثاق، إن ربنا قد أخذ وقد أخذنا ميثاق النبيين لما آتيتهم من كتاب وحكمة، لما آتيتهم من كتاب وحكمة، ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنون به ولتنصرنه، قالوا: أقررنا، قال: أقررتم، قال: أقررتم، أخذتم على ذلكم إصري، قالوا: أقررنا، فأقر الأنبياء جميعًا على أنهم إذا بعث فيهم هذا النبي، وهم محمد عليه الصلاة والسلام، فإنهم سيناصرونه. طيب نبينا في أثناء دعوته لاقى الحروب الضروس والقتال المرير مع الكفار، فأين الخضر؟ ما شارك، وكان هذا من ردود بعض العلماء كالفراء رحمه الله تعالى، أنه لما قيل له الخضر حي، قال: لا، مات، فقالوا: بماذا استدللت؟ قال: وكان حيًا، لجاء إلى نبينا، لجاء إلى نبينا عليه الصلاة والسلام، كان نبي لوحده في مكة، محتاج إلى من ينصره. قال: «يا أيها الناس، من يدفع عني حتى أبلغ كلام الله؟ من يحملني حتى أبلغ كلام الله؟» يطوف هنا وهنا، حتى يجد من يأويه، من يأويني حتى أبلغ كلام الله؟ ل، لاقى ومن تتبع سيرته يجد كيف عاش نبينا عليه الصلاة والسلام، حتى طرد من مكة، فأين الخضر عليه السلام من هذه الحوادث؟ هل يعقل يكون موجودًا ويسمع بهذا الضيق الذي لاقاه نبيه، ثم يتركه؟ ما كان هذا من فعل أهل الصلاح، فضلًا عن من ينتسب إلى النبوة والرسالة. والصحيح إخواني في الله أن الخضر ليس بحي، وأن هذه الآية تشمله: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾، وعلى فرض تصديق من ادعى هذه الدعوة، سينفتح الباب على مصرعيه، لو قال قائل: أنا لا، أنا ما أقول إلا بقول من قال بحياة الخضر، إذن يأتينا، وهل قد سمع من يقول بأن إلياس حي؟ ويأتي من يقول بأن أصحاب الكهف أحياء؟ ومن يقول بأن فتى موسى -إن كان يوشع هو- حي؟ أو يفتح الباب على مصرعيه، ولن ينغلق، لكن الشخص ماذا يتوقف على نصوص الكتاب والسنة وعلى عموماتها، والعموم واضح هنا في هذه الآية، فإن ربنا جل وعلا قال: ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾. ثم قال رحمه الله تعالى: والناس إذا ماتوا يبعثون، ثم استطرد المؤلف رحمه الله تعالى إلى ذكر مسائل البعث، وأطال النفس رحمه الله تعالى في مسائل البعث، وما يتعلق بالحساب والجزاء، وحتى قال بعض الشراح: لما المؤلف رحمه الله تعالى ذكر هذه المسألة في هذا الباب، يقول بعض العلماء: أراد المؤلف رحمه الله تعالى من طرق هذه المسائل في هذا الباب إلى التنبيه إلى مسألة البعث، لوجود من ينكر ذلك، لوجود من ينكر البعث في زمنه. أحب رحمه الله تعالى أن يهتم بهذه المسألة ويشيعها بين الناس، وأن البعث من صميم الدين، وسيأتي إن شاء الله في دروس غد ما يتعلق بتعريف البعث ومسائله، فأسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إن ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.