شرح أحاديث فضائل وآداب الصيام 1

شرح أحاديث فضائل وآداب الصيام 1

الدرس في شرح أحاديث فضائل وآداب الصيام 1، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

شرح حديث أبي هريرة في فضل صيام رمضان إيماناً واحتساباً

يشرح المقطع حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، مبيناً معنى «إيماناً» وهو التصديق بفرضية الصيام وما أعد الله للصائمين من أجر، ومعنى «احتساباً» وهو طلب الأجر بإخلاص لله تعالى. ويشير إلى أن الحديث يجمع بين شرطي قبول العمل: الإخلاص والمتابعة، وينبه على بطلان صيام يوم الشك من شعبان.

شروط مغفرة الذنوب بصيام رمضان والفرق بين الصغائر والكبائر

يبيّن المقطع أن صيام رمضان سبب لمغفرة الصغائر فقط لا الكبائر، مستدلاً بحديث «الصلوات الخمس... مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر»، ويذكر ثلاثة شروط لنيل هذا الأجر: الإيمان، والاحتساب، واجتناب الكبائر، مبيناً أن مغفرة ما تقدم وما تأخر مختصة بالأنبياء. ويؤكد أن الكبائر تحتاج إلى توبة خاصة ولا تكفرها المواسم.

مكفرات الذنوب اليومية والأسبوعية والسنوية وختام الجلسة

يشترط لمغفرة الذنوب في رمضان وغيره من المواسم اجتناب الكبائر، فالأحاديث الواردة في تكفير الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مقيدة بشرط ترك الكبائر. ويختتم المتحدث الجلسة الحالية مع وعد بمواصلة الأحاديث في اليوم التالي، مختتماً بالشكر والتسليم لله تعالى.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فكما أُعلن عن هذا الدرس، فهو يتعلق بأحاديث فضائل وآداب الصيام، وما فيها من علم، ومن فوائد، ومن مواعظ. فأول حديث نأخذه في هذا الدرس هو حديث أبي هريرة. فاكتبوا الحديث أو اكتبوه من مصدره. الحديث الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه. قوله: «من صام رمضان» أي: من أدى هذه الفريضة بأن صام رمضان كاملًا. وقوله: «إيمانًا» أي: كون حاله مؤمنًا، فـ «إيمانًا» يعرب عند أهل العربية حالًا. وقوله: «إيمانًا» ما معنى إيمانًا؟ إيمانًا أي: إيمانًا بالله ورسوله، وتصديقًا بفرضية الصيام، وما أعد الله تعالى للصائمين من جزيل الأجر. بمعنى أنه يصوم معتقدًا أن الله عز وجل افترض عليه هذا الصيام. فقلنا: معنى إيمانًا أي: أن يؤمن بأن الله عز وجل هو الذي شرع وفرض هذا الصيام، وأنه من دين الله عز وجل، وأن الله سبحانه وتعالى أعد الأجر الكبير الجزيل لمن صام رمضان. هذا معنى إيمانًا. فخرج بهذا من يصوم من أجل الصحة. الآن ربما في دعوات من قبل الأطباء -ولو كانوا كفارًا- أن من أسباب الصحة الصيام. فلو صام إنسان ليس من أجل أن ينال الأجر، ولا من أجل أن هذه فريضة فرضها الله عز وجل على المسلمين، وإنما من أجل الصحة، فهذا لا ينال هذا الأجر، لا ينال هذا الأجر. فهذا معنى قوله: «إيمانًا». وأما قوله: «احتسابًا» فبمعنى: طلبًا للأجر والثواب، يصومه طلبًا للأجر والثواب، بأن يصومه إخلاصًا لوجه الله تعالى. فخرج بهذا من يصوم رياء. مع أن الصيام -يعنون أنها العبادة التي يصعب فيها الرياء لأنها عبادة سرية- الصيام عبادة سرية، فالصيام يبعد فيها الرياء. لكن قد يقع الرياء ممن أظهر صيامه، أو ممن كذلك أخبر الناس بأنه في حال الصيام يفعل كذا وكذا من العبادات حتى ينال شيئًا من الثناء. وخرج بهذا من يصوم تقليدًا من أجل المجتمع، يصوم فهو يصوم معهم. هذا لم يصم احتسابًا للأجر، وإنما من أجل ما اعتاده الناس، ومن أجل ما يفعله الآباء من الصيام، فهو يصوم تقليدًا لهم، ولا يصوم كذلك تجلدًا لألا يخالف الناس، يقول: «أنا لو صمت، إيش سيقول علي الناس؟» فهو يصوم من أجل ماذا؟ من أجل ألا يذم من قبل الناس إذا أفطر، وعلموا أنه مفطر، وعلموا أنه مفطر. نعم، أو غير ذلك من المقاصد السيئة. فهذا معنى احتسابًا. وفيه معنى الإخلاص، بمعنى أنك تصوم لله سبحانه وتعالى؛ لأن الإخلاص شرط في صحة ماذا؟ في صحة كل عبادة، وفي قبول كل عبادة، كما قال الله عز وجل: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾. فمعنى احتسابًا: أي مخلصًا لله عز وجل في صيامه، مخلصًا لله عز وجل في صيامه. وكذلك في قوله: «إيمانًا» فيه معنى المتابعة، فيه معنى المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في الصيام؛ لأنك تصوم إيمانًا بأن هذا الصيام مما شرعه الله ورسوله، فما شرعه الله ورسوله ينبغي أن يؤدى كما شرعه الله ورسوله. ففي الحقيقة هذا الحديث جمع بين شرطي قبول الأعمال: الإخلاص والمتابعة. أين نأخذ الإخلاص؟ من قوله: «احتسابًا». أين نأخذ المتابعة؟ من قوله: «إيمانًا». لأن معنى إيمانًا: أي إيمانًا بالله ورسوله، وأن هذا الصيام مما شرعه الله ورسوله، ومما فرضه الله سبحانه وتعالى، تؤمن بذلك. وهذا يقتضي أن يكون صومك على وفق الشريعة، على وفق الشريعة. ولذلك هناك بعض الأعمال في الصيام نُهي عنها، فمن فعلها فصيامه غير صحيح، فصيامه غير صحيح. من ذلك مثلًا: صيام يوم الشك. صيام يوم الشك هذا لا يجوز صيامه. ما هو يوم الشك؟ يوم الشك هو اليوم الأخير من شعبان. طيب، يعني الثلاثين من شعبان. فهذا اليوم يحتمل أن يكون آخر يوم من شعبان، ويحتمل أن يكون أول يوم من رمضان. صح، فهو يوم الشك، فلا يجوز للإنسان أن يصومه. لماذا قالوا؟ لأنه سيصومه احتياطًا، فهو يصومه تعبدًا، وهذا لم يشرع، بل نهى عنه الشرع. فمن صامه فهذا الصوم مردود عليه، لا يقبله الله؛ لأنه صوم على غير السنة، على غير السنة. طيب، وقس على هذا كذلك: نُهي عن الوصال، نُهي عن الوصال. فمن واصل، قال أهل العلم: صومه غير صحيح؛ لأنه خالف السنة في هذا الصيام. وهذا يدلنا على أن الصيام لا بد فيه من ماذا؟ من الاتباع، لا بد فيه من الاتباع. وهذا معنى إيمانًا. وأما قوله: «غفر له ما تقدم من ذنبه» فهذا فيه فضل صوم رمضان، وعظيم أثره. فصوم رمضان سبب من أسباب مغفرة الذنوب وتكفير السيئات، مغفرة الذنوب وتكفير السيئات. لكن قوله صلى الله عليه وسلم: «غفر له ما تقدم من ذنبه» ينبه في هذا المقام على أمرين اثنين: الأمر الأول: أن هذه الذنوب عند جمهور أهل العلم هي الصغائر، هي الصغائر، فلا يدخل فيها الكبائر. واستدلوا بحديث أبي هريرة في صحيح مسلم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر». فهنا هذا الحديث فيه ذكر رمضان، ورمضان إلى رمضان، وذكر في هذا الحديث أن هذا التكفير يكون في الصغائر دون الكبائر. فذكر جمهور أهل العلم قاعدة في ذلك، هذه القاعدة تقول: أن كل نص جاء فيه تكفير بعض الأعمال الصالحة للذنوب، كالوضوء، وصيام رمضان، وصيام يوم عرفة، وصيام يوم عاشوراء، وغير ذلك، أن المراد بها الصغائر دون الكبائر، أن المراد بها الصغائر دون ماذا؟ دون الكبائر. هذا قول جمهور أهل العلم، وهو الأقرب؛ لأنه كما هو معلوم في قواعد الأصول: أن العام يخصص بالخاص. نعم، العام يخصص... الأحاديث: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» هذا عام. لكن حديث أبي هريرة في قوله: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان» هذا حديث خاص؛ لأنه قال في الحديث: ماذا؟ غفر... قال: «كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر». إذا اجتنبت الكبائر. فهذا فيه تخصيص بأن التكفير للصغائر دون الكبائر. ومن أهل العلم من عمم، لكن قول جمهور أهل العلم هو الأقرب لحمل العام على الخاص، والله تعالى أعلم. هذا تنبيه. تنبيه آخر في قوله: «غفر له ما تقدم من ذنبه»: لم يأتِ في شيء من الأحاديث في غير حق النبي صلى الله عليه وسلم فيها تكفير ما تقدم من الذنب وما تأخر. هذه قاعدة: لا تجد مثلًا عملًا يغفر الله عز وجل به ما تقدم من ذنب العبد وما تأخر. جاءت لفظة في مثل هذه الأحاديث أو في مثل هذا الحديث: «غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر»، لكنها لفظة شاذة لا تصح، بل معناها كذلك لا يستقيم. فكيف أن العبد يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟ إنما ذلك للأنبياء. النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، عليه الصلاة والسلام. أما غيره من هذه الأمة فلا، إلا ما جاء في أهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم». لكن غير ذلك لم يرد من الأحاديث فيه أن فاعلها وعاملها يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. طيب، بقي أمر آخر أيضًا: وهو أن هذا الحديث وغيرها من النصوص تدل على أن المغفرة الموعود بها مشروطة بأمور ثلاثة، ورد اثنان في هذا الحديث، والثالث مما ذكرنا وسننبه عليه. ما هي هذه الشروط الثلاثة؟ الشرط الأول: أن يصوم رمضان إيمانًا. فخرج بهذا من يصوم رمضان غير إيمانًا، كأن يصوم على غير الشرع والسنة، أو يصوم ليس اعتقادًا منه على فرضية هذا الصيام، كصيام النفاق. مثل منافق صائم: هو ما يعتقد الصيام، وما يؤمن بالصيام أصلًا، لكنه يخشى إذا أكل أو شرب رآه أحد من الناس فعرف نفاقه، فهو يتجلد من أجل أن لا يوصف بالنفاق. فهذا لا ينال أجر هذا الحديث. صح، لا ينال أجر هذا الحديث؛ لأن الحديث جاء مقيدًا أن يصومه ماذا؟ إيمانًا. كذلك احتسابًا: وهذا يخرج المرائي وغير المخلص في صيامه، كالذي يصوم تقليدًا لا إخلاصًا لله، أو تجلدًا لألا يخالف الناس، أو غير ذلك. فهذا لا ينال مثل هذا الأجر. والشرط الثالث: أن يجتنب الكبائر. فإذا لم يجتنب الكبائر فلا ينال أجر هذا الحديث؛ لأنه جاهد... اجتنب الكبائر. فطالما أنه لم يجتنب الكبائر فهو لم يستفد من هذا الحديث. فإذا من استمر في المعاصي والكبائر في رمضان لم يستحق المغفرة الموعودة، بل ربما أصابه ما دعا به جبريل عليه السلام، وأمّن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثًا: «آمين، آمين، آمين»، فقال له: يا رسول الله، سمعناك تؤمن، فعلى ماذا تؤمن؟ فقال: جاءني جبريل، وذكر من هذه الثلاث: أن جبريل عليه السلام قال له: «من أدرك رمضان فلم يغفر له فدخل النار فأبعده الله، قل: آمين». قال: فقلت: آمين. رواه أحمد وصححه، وأصل الحديث في صحيح مسلم. فخسران عظيم يوم أن يدخل رمضان على بعض الناس وهم لا يزالون في معاصيهم الكبائر، أو الكبيرة، وفي كذلك الأعمال الخبيثة. هذا لا شك أنهم خسروا خسرانًا عظيمًا، ولم يستفيدوا من هذا الحديث. فليس معنى «غفر له ما تقدم من ذنبه» أي: بمجرد أنه أدرك الشهر، لا، لا بد أن يعمل بأسباب المغفرة، لا بد أن يعمل بأسباب مغفرة الذنوب. ومن أسباب مغفرة الذنوب اجتناب ماذا؟ اجتناب الكبائر، اجتناب الكبائر. إنسان عاق لوالده، جاء رمضان وهو لا يزال عاقًا لوالده، ومخاصم لأرحامه، ومقاطع لهم. هذا ربما لا ينال أجر وفضل هذا الشهر؛ لأنه مصر ومستمر على ارتكاب الكبائر، على ارتكاب الكبائر. فكل الأحاديث التي جاءت في فضل رمضان في غفران الذنوب، فكلها كلها يعني مقيدة باتخاذ أسباب المغفرة، ومن ذلك ترك الكبائر. فيكون على هذا: في هذا اليوم أخذنا حديثين، أضفنا مع الحديث الأول الحديث الثاني. الحديث الثاني: حديث أبي هريرة عند مسلم: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر». ومنه العمرة، كما قال عليه الصلاة والسلام في الصحيحين من حديث أبي هريرة: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما». هذا أيضًا يدخل في معنى ذلك. إذن، فيما يتعلق بالصيام، أخذنا اليوم حديثين: حديث أبي هريرة في الصحيحين، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه». والحديث الثاني: حديث أبي هريرة أيضًا، لكنه في صحيح مسلم فقط، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر». وقوله في هذا الحديث: «الصلوات الخمس» بمعنى: أن بين الصلاة والصلاة تكفير للذنوب، تكفير للذنوب. فلو صليت الفجر ثم فعلت شيئًا من الذنوب الصغار، إلى صلاة الظهر، صليت الظهر، ما بين الفجر والظهر من صغائر تمحوها الصلوات. انظروا إلى فضل الله هذا في اليوم. وهذا يفيد فوائد أخرى: وهي أن الأعمال التي تكفر بها الذنوب أعمال يومية، وأعمال أسبوعية، وأعمال كذلك سنوية. الأعمال اليومية: الصلوات الخمس. صليت الظهر ثم ارتكبت بعض الصغائر، جئت صليت المغرب، تكفر هذا الصغير. وليس معنى ذلك أن المسلم يتهاون في أمر المعاصي، لا يفهم هذا من تلك الأحاديث. بل ما تدري يا عبد الله، لعل هناك موجب آخر يمنع من غفران ذنوبك، ولعل كذلك يفجأك الموت وأنت على هذا الذنب. فالإنسان يخاف من الذنوب ويرجو رحمة الله عز وجل. فكما هو معلوم من عقيدة أهل السنة والجماعة: أن المؤمن في سيره إلى الله يكون بين الخوف والرجاء، يخاف من عذاب الله ويرجو رحمة الله وغفران الله عز وجل لذنوبه. وهكذا. فهذا قلنا: ماذا؟ هذا تكفير يومي، وهي الصلوات. وهناك تكفير أسبوعي: وهو من الجمعة إلى الجمعة. نعم، قال: «والجمعة إلى الجمعة» بمعنى: صليت الجمعة ثم مر أسبوع، ثم جاء الأسبوع الثاني وصليت الجمعة، فما بين الجمعتين من الصغائر فهذه يكفرها الله سبحانه وتعالى. هذه كلها مطهرات ومكفرات للمسلم. وهذا فيه دليل على أن الإنسان لا يخلو من الذنوب، لا يخلو من الذنوب: في نظرة، في كلمة، في كذلك شهوة ونحو ذلك. فما عليه إلا أن يكثر من الاستغفار، وأن يحسن الأعمال الصالحة. ومن ذلك الحرص على أداء الصلوات وحضور الجمع والجماعات. ومن ذلك أيضًا مكفرات سنوية: وهي ماذا؟ رمضان، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، بشرط ماذا؟ إذا اجتنبت الكبائر، إذا اجتنبت الكبائر. فهذان حديثان تستطيع بهما أن تعمل درسًا أو خطبة أو موعظة، ففيها من الفوائد وفيها من المواعظ كما سمعت في شرح هذين الحديثين. وبهذا نكتفي ولا نطيل عليكم، ويوم غد نأخذ غيرها من الأحاديث. وإلى هنا، والله تعالى أعلم. شكرًا.