التعليق على شذرات البلاتين من سير العلماء المعاصرين 30

التعليق على شذرات البلاتين من سير العلماء المعاصرين 30

الدرس في التعليق على شذرات البلاتين من سير العلماء المعاصرين 30، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

صبر الشيخ مقبل على طلب العلم في ظل المحن

برز صبر الشيخ مقبل الوادعي الشديد في طلب العلم رغم يتمه وفقره وبيئته المعادية، حيث تحمل مشاق العيش على الخبز الناشف والتمر وماء زمزم. تعكس هذه المعاناة همته العالية وعزيمته الراسخة لنيل العلم الشرعي رغم كل العقبات.

زهده في الدنيا وتمسكه بالكتاب والسنة

تميز الشيخ مقبل بزهد ظاهر في الدنيا وإقبال كلي على العلم حتى كان يتداوى بالتدريس، مع تمسكه بالكتاب والسنة الصحيحة. ثبت على الحق منذ بداية طلبه للعلم غير آذٍ بالأذى والتهديدات ولا مكترث بأكاذيب المخالفين.

همته العالية وحفظه للوقت وعبادته وتوكله

واجه الشيخ استهزاء قبيلته بهمة عالية حتى أصبح إماماً مرجعاً في الحديث، وكان حريصاً على استغلال الوقت في العلم والمذاكرة حتى في العطل. أكثر من العبادة والقيام والصيام معتبراً طلب العلم أفضل القربات، وتوكل على الله في تدبير شؤون طلابه وأسرهم في الأزمات.

خاتمة ترجمته وأيامه الأخيرة والدعاء له

اختتمت الترجمة بالإشارة إلى أيام الشيخ الأخيرة داعية له بالرحمة والمغفرة، ونسبت الترجمة إلى نانسي قنقر. يشكل هذا المقطع نهاية مسك لسيرة عالم مجاهد أفنى عمره في خدمة العلم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، مواصلة أيها الأحبة في الله مع الحديث حول ترجمة شيخنا الإمام أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي بن مقبل الوادعي، رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين. آخر ما تكلمنا عنه هي صفحات مضيئة من حياة الشيخ رحمه الله تعالى في حياته التعليمية والدعوية، وذكرنا جانباً منها، ألا وهو الهمة العالية التي كان رحمه الله تعالى متحلياً بها، وما أحوجنا طلاب العلم أن نتأسى بأحوال أولئك الراحلين من العلماء الربانيين الراسخين، كيف رزقهم الله همماً عالية كالجبال. وكذلك من هذه الصفحات المضيئة من حياته رحمه الله تعالى: صبره على طلب العلم ونشره. الشيخ رحمه الله تعالى في سبيل تحصيل العلم النافع تحمل الكثير من المشاق والمتاعب، سواء في حالة طلبه للعلم باليمن أو بالمملكة، أو في حال دعوته حين أن رجع إلى اليمن داعياً. فصبر في أول حياته على اليتم، نشأ يتيماً، وصبر على المجتمع الذي هو مجتمع شيعي بعيد عن منهج الكتاب والسنة. ومنذ بداية طلبه للعلم لم يكن هناك من يساعده على طلب العلم. وكان رحمه الله تعالى حين كان يدرس في أول أمره في جامع الهادي يحيى بن الحسين بصعدة عند الشيعة، كان يقول عن نفسه: «اليوم الذي نجد فيه خبزاً ناشفاً مع شيء من الطماطم، قال: يعتبر أسعد يوم وأهنأ يوم من حيث الأكل». من حيث الأكل: خبز ناشف مع قليل طماطم، هذا يعتبر يوماً سعيداً عندهم. ويذكر رحمه الله تعالى أيضاً أنه في بعض الأيام كان يذهب إلى خزينة الخبز، خزينة الخبز يعني الموضع الذي يوضع فيه الخبز الزائد الناشف القديم، أو المكان الذي يرمى فيه كسر الخبز التي لا يحتاج إليها، قال: ويخرج تلك الكسر، أي القطع من الخبز، وقد علت عليها خيوط العنكبوت. انظر إذن: قديم جداً، يابسه، قد وضع العنكبوت عليها خيوطه وبنى عليها بيوتاً، فيمسح عنها تلك الخيوط، وماذا؟ ويأكل، ويأكلها. وماذا؟ صبرهم هذا يا إخوان، نالوا الخير الكثير والعلم الغزير. وذكر الشيخ رحمه الله تعالى عن نفسه أنه عندما رحل من نجد إلى مكة، قلنا: أول ما نزل في نجران، ثم انتقل إلى نجد الرياض، ثم انتقل إلى مكة. فلما رحل من نجد إلى مكة لم يكن عنده إلا أجرة السيارة وشيء من التمر، وأنه بقي على ما عنده من التمر عند وصوله إلى الحرم، يأكل من التمر فقط مع ماء زمزم. فماذا؟ حتى نفد التمر، وكان يأكله على الماء، أي تمر مع ماء. والتمر والماء ماذا يقال له؟ ماء التمر. والماء يا حمزة، ماذا يقال له؟ ماء تمر زائد ماء يساوي ماذا يقال له؟ ماء، ماء، ماء، ماء، ماء، ماء، ماء. أين أين همام؟ همام أين موجود؟ أين همام؟ ما شاء الله عندك يا همام. التمر والماء ماذا يقال له؟ ماء. لربما بقي النبي صلى الله عليه وسلم شهرين ليس له طعام إلا التمر والماء، ماذا يقال له؟ ماء. نعم، طيب، أحسنت يا أبا أسامة. ماذا يقال لهما يا أبا عبد الله؟ ماذا يقال لهما التمر والماء؟ طيب، أحسنت يا أبا طاهر، معنا. نعم، يقال لهما: الأسودان، يقال لهما الأسودان. كم يا إخوان نستطيع أن نعيش نحن على الأسودين؟ كم يا سالم؟ ما في في المركز إلا التمر، وماء، المطبخ مغلق. كم نستطيع أن نصبر؟ يوماً. الله أكبر. طيب، ونحن كم نستطيع أن نصبر؟ القليل يا إخوان. من يصبر اليوم مع الأرز والسمك والخبز والإدام والتمر، وأحياناً وأحياناً، ومع هذا البعض من طلاب العلم يتضجر: إيش الأكل هذا؟ وما هذا؟ قليل. الخبز حق البارح، الخبز حق البارح. الشيخ يأكل خبز حق أشهر قد نسج العنكبوت عليه بيتاً، فيزيل، آه، ماذا أثر العنكبوت، ويأكله. فما أعظم صبرهم. قال عن نفسه أنه كان يعاني من عدم وجود مال ينفقه على نفسه. قال الشيخ رحمه الله تعالى عن نفسه في مكة: «بقيت في مكة أشرب ماء وآكل تمراً حتى انتهى التمر، وأردت أن أشتغل. قال: إن ذهبت إلى أصحابي، أصحابي يعني في السكنات وهكذا، قال: شغلوني باللهو والطرب، وإن ذهبت إلى الحرم بردت، أي أصابه البرد. قال: بعد ذلك اشتريت لي بطانية، وأشرب من زمزم ما تيسر، وأشرب من زمزم وما تيسر من الطعام، ونوم في الحصوة، ويعلم الله أني أتصور أني ملك، أني ملك». وهكذا أيضاً يا إخوان: صبره على تعليم أبناء المسلمين، فكان يجد الراحة مع العلم، مع العلم تذهب عنه هموم الدنيا، ويذهب عنه التعب والمرض. وكان رحمه الله تعالى يقول: «ليس في الدنيا شيء يماثل العلم، ليس في الدنيا شيء يماثل العلم». وكان يقول: «أنا أستشفي بدروسي»، يعني يكون مريضاً فيتداوى بماذا؟ بالدروس. يأتي مريضاً، فأول ما يبدأ في الدرس ينسى المرض، لشدة لذة العلم والتعليم. وكان يقول أيضاً: «إني بحمد الله أحب كتاب ربي والسنة الغراء، سيما الصحيحين، والقراءة فيهما أحلى لذة في الدنيا، وإني إذا فتحت صحيح البخاري وقلت: قال البخاري رحمه الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا مالك، إلى آخره، قال: أو فتحت مسلماً وقلت: قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قراءة على مالك، قال: أنسى مشاغل الدنيا ومشاكلها». وكان يخرج أحياناً إلى درسه وهو في غاية من التعب والمرض، خاصّة في أيامه الأخيرة، فينسى التعب والمرض حين أن يشرع في الدرس. فكانت حياته مع العلم سواء في بيته أو في مسجده أو في طريقه ورحلته، فلا تراه إلا سائلاً أو مسؤولاً، سواء كان مريضاً أو صحيحاً. الشيخ رحمه الله تعالى إذا زاره أحد أو مشى معه أحد، فكثيراً ما يستغل هذه المناسبات، إما أن تسأله أنت فيجيبك على سؤالك، وإلا يبادرك بالسؤال، يقول لك: «أسألك، أسألك يا بني»، فيسأل، والقلاب أو الزوار ماذا يجيبون؟ وكان رحمه الله تعالى حريصاً على تعليم المسلمين، سواء كان في المملكة، أو بعد رجوعه إلى اليمن، أو في أثناء رحلته العلاجية التي سافر فيها إلى أمريكا أو إلى غيرها. وهكذا من هذه الصفات التي تميز بها الشيخ رحمه الله تعالى: ثباته على الحق. ثباته على الحق، وهذا موجود في المراحل التي مر بها الشيخ رحمه الله تعالى، بدءاً بدراسته في صعدة عند الشيعة، كيف وقف أمام تلك الفتن والأهواء المتلاطمة، وهكذا بعد ذلك دراسته في نجران، وفي الرياض، وفي مكة، وهكذا في المدينة، كيف كان المخالفون، وكيف كان المتعصبون ماذا يؤذونه، وهو ثابت رحمه الله تعالى. وكما قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى، ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى قال: «إن الراسخ في العلم، لو وردت عليه الشبه بعدد أمواج البحر، ما أزالت يقينه، ولا قدحت فيه شكاً». أكذا ذكر رحمه الله تعالى. وهكذا من هذه الصفات التي كانت ظاهرة عليه: أنه ما كان يسكت عن باطل سمعه، منذ مراحل التحصيل العلمي، في التحصيل العلمي. فلما كان عند الشيعة كان يقوم وينكر عليهم، وينكر عليهم، حتى أنه كان أحياناً يضرب بسبب إنكاره، بسبب إنكاره. وهكذا أيضاً كان في بعض الأحيان يهدد بالقتل، يهدد بالقتل. فكان رحمه الله تعالى يصبر على ذلك، ولهذا كان رحمه الله تعالى يرد على المبطلين، وهكذا ينكر على المخالفين للسنة، للسنة. وهذا يا إخوان مما جعل أهل البدع والأهواء، وجعل المخالفين يتكالبون لأجل تشويه صورته وسمعته، والتنفير عنه. وكم يا إخوان كم اختلقوا الحكايات الكاذبة والقصص الغريبة من أجل أن ينفروا الناس عن الشيخ رحمه الله تعالى. تارة يقولون: مقبل يحرم الخيار، يحرم الخيار. وتارة يقولون: يحرم الموز. وتارة يقولون: يحرم الأكل بالملاعق. وتارة يقولون ويقولون. وكان رحمه الله تعالى كثيراً ما يكرر كلمة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى، الشيخ ابن باز كان يقول: «لو استطاعوا، أي هؤلاء المبطلون، أن يرموا الداعي إلى الله بأنه يأتي أمه لفعلوا، لو استطاعوا أن يلصقوا به تهمة أنه يزني بأمه لفعلوا». فتشويه لصورة الدعاة، وتشويه لأماذا؟ للعلماء، تشويه للعلماء. وهكذا أيضاً من هذه الصفات التي كان الشيخ رحمه الله تعالى يتحلى بها: عدم التفاته إلى المثبطين عن طلب العلم، عدم التفاته إلى المثبطين عن العلم. وماذا طريق العلم يا إخوان؟ كما هو معروف من أفضل القربات التي توصل إلى الله عز وجل، ولهذا هذا الشيطان حريص على ماذا؟ حريص على صرف الناس وصدهم عن طريق العلم بشتى الوسائل وشتى الصور، إما بنفسه الشيطان، وإما بإرسال أعوانه. فالشيخ رحمه الله تعالى لم يكن يلتفت إلى أولئك المثبطين. فلما كان يدرس في صعدة كانوا يمرون عليه وهو يدرس النحو وغيره، يقولون: «قبيلي يصب غراره»، يعني هذا إنسان قبيلي ما هو بحق علم، وإنما يحمل بندق ويكون في خدمة السيد، ويكون في خدمة السيد. هذا العلم الذي يتعلمه يدخل ويخرج، يدخل ويخرج، هل سيصبح هذا عالماً؟ فكانوا ماذا يثبتونه؟ وما كان يلتفت إلى ذلك، وإنما كان رحمه الله تعالى ذا همة عالية، وواصل دراسته، وهكذا تخصص بعد ذلك في الحديث وعلومه، وأصبح مرجعاً وإماماً في اليمن، بل وفي الجزيرة العربية، بل وفي العالم الإسلامي. وكان رحمه الله تعالى ينصح طلابه، كان ينصح طلابه دائماً بالاستمرار في طلب العلم، وأن يبتعدوا عن الصوارف، الصوارف يا إخوان التي قد تصرف الطالب عن طلب العلم، مثل ماذا؟ صوارف مثل الأمراض، حاول يحافظ على صحته. وهكذا مثل الديون، بعض طلاب العلم ما يصبر إذا ذهبت أو قل المال عنده، ذهب يستدين هنا ويستدين هنا ويستدين هنا، أثقل كاهله بالديون، بعدها ماذا؟ ما يستطيع يطلب العلم، إذن يذهب ويشتغل لكي يسدد الديون، يذهب ويشتغل، وأحياناً الديون تزداد عليه، تزداد عليه. ومن الصوارف: المشاكل والنزاعات مع الآخرين، سريع الانفعال، شديد الغضب، قليل التحمل، دائماً في مشاكل، اليوم فلان، غداً مع آخر، وهكذا يختلق له عداوات ومشاكل ونزاعات، الصدر يضيق، والقلب ينزعج، عندها يرى أن الأصلح والأنفع هو أنه يذهب بعيداً عن طريق العلم. وهكذا من هذه الصفات والجوانب العظيمة في حياته رحمه الله تعالى: محافظته على الوقت، والوقت أغلى ما عنيت بحفظه، وراه أسهل ما عليك يضيع، الوقت لا يعرفه حقاً إلا طلاب العلم، إلا طلاب العلم. لهذا الطالب الذي يضيع وقته في أشياء لا تنفعه، هذا عرض نفسه للضياع، وهكذا عرض نفسه لماذا؟ لذهاب رأس المال. الشيخ رحمه الله تعالى كان في جميع مراحل تعليمه حريصاً على وقته، فلا يكاد يضيع منه شيء إلا في العلم والمذاكرة، في العلم والمذاكرة. ومما يدل على حرصه على الوقت ما مر معنا من دراسته في كلية الدعوة وعلوم الدين، وانتسابه في كلية الشريعة، يعني في سنة واحدة يدرس في كليتين، وهكذا في وقت العطلة. هذا كله يا إخوان لألا يضيع عليه الوقت، لألا يضيع عليه الوقت. وهكذا كانت حياته مليئة بالشواهد الدالة على حرصه على الوقت واستغلاله لذلك. من صفات الشيخ التي كانت بارزة وظاهرة: أنه كان رحمه الله تعالى كثير العبادة، والعلماء كما قال الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، فهم أخشى الناس وأعبد الناس. وهذه العبادات تختلف من شخص إلى آخر، فمنهم من همته، أي من العلماء، في قيام الليل، ومنهم من هو في صيام النهار، ومنهم من هو في الذكر وتلاوة القرآن، ومنهم من همته في مدارسة العلم وتبليغه للناس، وتبليغه للناس. الشيخ رحمه الله تعالى كان عابداً ومفرغاً نفسه ووقته للعبادة، وكانت من أجل العبادات التي يجتهد فيها بعد الفرائض: عبادة كان السلف يفضلونها على نافلة الصلاة والصيام، وهي طلب العلم. طلب العلم، الشافعي رحمه الله تعالى كان يقول: «طلب العلم أفضل من صلاة النافلة». وليس معنى هذا أن طالب العلم لا يكون عنده نوافل. الشيخ على اشتغاله بالعلم كان له نصيب من قيام الليل، وهكذا كان حريصاً على صيام الأيام التي يستحب صومها، حتى أنه في آخر أيامه قبل أن يموت كان حريصاً على صيام يوم عاشوراء، يوم عاشوراء، حتى قام الأطباء بمنعه من ذلك، من أجل المحافظة على صحته وتناول علاجه. في الليل كان الشيخ رحمه الله تعالى يقضي نصف الليل أو ثلثي الليل في ماذا؟ في العلم، في قراءة الكتب، وهكذا الغوص في بطون المجلدات لاستخراج الفوائد والفرائد والدقائق من العلوم، وهذا مما كان معروفاً به إلى قبيل وفاته رحمه الله تعالى وغفر له. وهكذا من هذه الجوانب وهذه الصفات: كان عظيم التوكل على الله عز وجل، توكله كان عظيماً وهكذا كبيراً. عنده في مركزه ما يقرب من ستمئة عائلة، وآلاف الطلاب العزاب، وتمر بهم أزمات شديدة جداً، يأتي مسؤول النفقة وهو الشيخ أحمد بن عبد الله الوصابي رحمه الله تعالى، فيذكر للشيخ الشدة التي يعانوها، فماذا؟ فكان الشيخ على جانب عظيم من التوكل، فيقول: «سييسر الله، سييسر الله لطلاب العلم»، وفعلا يأتي بعد العسر يسر، وبعد الضيق يأتي فرج، فكان رحمه الله تعالى عظيم التوكل على ربه عز وجل. طيب، نكمل إن شاء الله عز وجل جوانب أخر من حياته رحمه الله تعالى، وهكذا يأتي معنا الأيام الأخيرة التي عاشها محدث الجزيرة، الشيخ المجاهد أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي بن مقبل الوادعي، رحمه الله تعالى، وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر