أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 61

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 61

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 61، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

أدلة علو الله من السنة النبوية والرد على شبهات المعطلة

يستعرض المقطع أدلة علو الله على خلقه من السنة النبوية كحديث الأوعال، وحديث سعد بن معاذ في بني قريظة، وحديث الجارية، وحديث المعراج ونزول الوحي، مع مناقشة أسانيدها وصحتها. كما يرد على تحريف أهل البدع للفظ "الملك" في حديث سعد وتأويلهم لحديث الجارية بعلو القدر لا المكان، مؤكداً أن سؤال "أين الله" جائز شرعاً ودال على العلو المطلق بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لإجابة الجارية.

دليل رفع اليدين في الدعاء والفطرة وقصة الهمداني مع الجويني

يستدل المقطع برفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في الدعاء كدليل على أن المدعو في السماء، وتؤكد الفطرة ذلك بانصراف القلوب ضرورة إلى العلو عند الدعاء. ويروي قصة الهمداني الذي ألزم أبا المعالي الجويني ضرورة التوجه إلى السماء في الدعاء مما عجز عن رده، ويخلص إلى أن إنكار علو الله مرده الهوى والعناد والأدلة متظافرة من الكتاب والسنة والعقل والفطرة.

التوجه إلى الله بالتوحيد والعبادة

يشير المقطع إلى كلمة "وإله" في سياق يذكر فيه الله، مما يدل على التوجه إلى العبادة وإفراد الله بالتوحيد، وختم الدرس بالذكر والدعاء.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد يقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى في كتابه أعلام السنة المنشورة ويعبار عن مئتي سؤال في العقيدة الإسلامية السؤال السادس والستون ما دليل ذلك من السنة؟ لما ذكر دليل علو الذات لله عز وجل من الكتاب ذكر بعد ذلك أدلة علو الذات من السنة قال الجواب أدلة من السنة كثيرة لا تحصى منها ومن هنا تبعيضية يعني بعض هذه الأدلة وإلا فأدلة العلو كذلك من السنة كثيرة جدا قال منها قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الأوعال والعرش فوق ذلك والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه وقوله لسعد رضي الله عنه في قصة قريضة لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة وهذه الأحاديث الحديث الأول الحديث الأوعال اختلف أهل العلم في تحسينه الشيخ الألباني رحمه الله على تضعيف هذا الحديث ضعفه في ضعيف الجامع وعبد القيم رحمه الله يصحح هذا الحديث فهذا الحديث مختلف فيه ولكن وإن اختلف في صحة هذا الحديث وعلى فرضية ضعفه فإنما دل عليه دلت عليه عشرات الأدلة عشرات الأحاديث الأخرى الصحيحة فثبوته وعدم ثبوته لا يؤثر في الحكم الذي دل عليه فليس في مسألة العلو هذا الحديث وحده بل هناك أدل كثيرا كما سيأتي معنا قال وحديث سعد في قصة قريضة في الصحيح قال وقوله صلى الله عليه وسلم للجارية أين الله قالت في السماء قال أَعْتِقَهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةَ أولا حديث سعد أهل التحريف يحرفون لفظة الملك إلى الملك فيقولون حكمت فيهم بحكم الملك بفتح اللام فما الفرق بين الملك والملك ما الفرق بين فتح اللام وكسرها من يقول أنا نعم ها الملك هو الله والملك ها الملائكة نعم الملك بالفتح المراد به الملائكة والملك هو الله سبحانه وتعالى فأهل التحريف يقولون حكمت فيهم بحكم الملك أي بحكم جبريل بحكم جبريل فيعنون بالملك هنا جبريل ويرد عليهم أنه جاء في الصحيحين بلفظ يعني لفظ آخر لقد حكمت فيهم بحكم الله فأين يذهبون من هذه الرواية ما المخرج من هذه الرواية ليس لهم مخرج وجاء عند النساء كذلك في الكبرى ويصحي العلامة الألباني جاء بلفظ لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات من فوق سبع سماوات وهذا الحديث أصرح وهذا الحديث أصرح فأهل البدع يتشبثون بأي شيء ينصر مذهبهم ولو كان كما يقول بعض العلماء خيوط العنكبوت يعني ولو شيء واهي جدا وضعيف جدا يتمسكون به من أجل نصرة باطلهم من أجل نصرة باطلهم فالحديث معناه لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة والأرقعة يعني سماوات قيل سميت أرقعة لأن كأن كل سماء رقعة للسماء التي تليها لأن السماوات بعضها فوق بعض لأن السماوات بعضها فوق بعض وقيل لأن السماوات مرقعة بالنجوم أي مطرزة وكذلك مرقعة بهذه النجوم والأول هو أقرب لأن النجوم جاء أنها في السماء الدنيا ولقد زيّن السماء الدنيا فإذن هذا الحديث صريح في إثبات العلو لله سبحانه وتعالى وهكذا في قوله حديث الجارية هذا الحديث الجارية في صيح مسلم وهو حديث عظيم ووجه الشاهد منه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما معاوض بن حكم السلم لطم هذه الجارية فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قاله ائتني بها فجاء بهذه الجارية فسألها النبي صلى الله سؤالين أين الله قالت في السماء قال من أنا قالت أنت رسول الله فقال النبي صلى الله لسيد معاوية بن الحكم السلم اعتقها فإنها مؤمنة حكم عليها بالإيمان فإذا الحكم بالعتق مرتب على حكمه لها بالإيمان وهذا الحكم مرتب على جوابها على هذا السؤال والسؤال بأين وأين معروف عند أهل العربية أنه يسأل به عن ماذا أين اللغة العربية يسأل به عن ماذا يسأل به عن المكان يسأل به عن المكان فكان جوابها في السماء أي في العلو المطلق أو على السماء واستدل العلماء بهذا الحديث على جواز السؤال بأين في حق الله سبحانه وتعالى لا بأس أن تسأل أين الله لا كما يقول هؤلاء المعطلة لا تسأل هذا السؤال قد سأله من هو خير مننا ومنك ألا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف نحن لا نسأل بهذا السؤال فهذا من الضلال هذا من الضلال وأهل الأهواء يؤولون هذا الحديث لأن لا مفر لهم من ثبوته هو في صحيح مسلم فماذا يقولون في جوابها في السماء يقولون معنى قولها في السماء أي أن الله عظيم بمعنى أن منزلته سبحانه وتعالى عظيمة ففسروا هذا الحديث بعلو القدر ففسروا هذا الحديث بعلو القدر والمنزل والشأن وهذا لا شك أنه بعيد لا يحتمله السياق إذ أن السؤال بأين مع التنبيه أننا لا نطلق اسم المكان في حق الله لأن إثبات تلك المعاني وتلك الألفاظ لابد أن يكون وارد في الكتاب أو في السنة ولم يرد في الكتاب أو في السنة لفظ المكان مثل لفظ القديم القديم كذلك لا يطلق على الله لأنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة وهكذا فيتحرى في أمر إطلاق الألفاظ على صفات الرب سبحانه وتعالى نعم فلا يطلق ولا ينفع عن الله لأنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة ولا في السنة فإذن قولهم أن في السماء سؤال عن علو القدر والمنزلة هذا مرفوض من جهة الشرع وكذلك من جهة اللغة كذلك من جهة اللغة ثم قال المؤلف رحمه الله وأحاديث معراج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا أيضا من أدلة علو الله عز وجل في السنة فإن الله جل وعلا قد عرج بنبيه صلى الله عليه وسلم ورفعه إلى السماء حتى قاب قبسين أو أدنى في أحاديث كثيرة رواها الصحابة في حديث الإسراء والمعراج الطويل يمر النبي صلى الله عليه وسلم على السماء الأولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة فلما نزل النبي صلى الله عليه وسلم إلى موسى قال ماذا فرض الله عليه قال خمسين صلاة قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فيعرج النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا هذا دليل ماذا هل هؤلاء لا يقرؤون مثل هذه الأحاديث وهي في الصحيحين ثابتة نعم يقرؤونها ولكنه الهوى والضلال والعياذ بالله يعمي ويصم يعمي ويصم والله المستعاد وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث تعاقب الملائكة ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم يعرج تقدم معنى أن من أوجه إثبات علو الله عز وجل عروج الأشياء إليه عروج الأشياء إليه ومن ذلك عروج الملائكة والعروج يكون من الأسفل إلى الأعلى من الأسفل إلى الأعلى فقوله ثم يعرج الذين باتوا فيكم هذا دليل على علو الله سبحانه وتعالى وهذا الحديث في الصحيحين من حديث أبي غريرة نعم قال وقوله صلى الله عليه وسلم من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب وجه الشاهد من الحديث ولا يصعد إلى الله فمن أوجه إثبات علو الله عز وجل صعود الأشياء إليه من العمل الصالح نعم ونحو ذلك فهذا أيضا يدل على ما دلت عليه الآية المتقدمة إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه قال وهذا الحديث في الصحيحين من حديث أبي غريرة قال وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الوحي إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا أو خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان الحديث في البخار من حديث أبي هريرة ووجه الشاهد منه في قوله عليه الصلاة والسلام إذا قضى الله الأمر من السماء فلما كان الله جل وعلا في السماء يعني في العلو كان بالضرورة أمره في السماء يدبر الأمر من السماء إلى الأرض بمعنى أنه سبحانه وتعالى في السماء نعم ففيه إثبات علو الله عز وجل العلو المطلق وغير ذلك كثير يعني هذا إنما هو بعض تلك الأدلة من السنة وإلا هناك أدلة كثيرة منها رفع النبي صلى الله عليه وسلم أصبعه في حجة الوداع لما يقول للصحابة يخاطب الصحابة هل بلغت فيقولون نشهد أنك بلغت يا رسول الله أو يقولون نعم فيقول اللهم فاشهد ينكت بأصبعه إلى السماء إيش معنى هذا وهكذا عند موته عليه الصلاة والسلام كان يرفع أصبعه هو يقول إلى الرفيق الأعلى انظر إلى الرفيق الأعلى هذا صريح وواضح في إثبات العلو لله سبحانه وتعالى بالقول وكذلك بالإشارة وهكذا في الدعاء جاء رفع اليدين من قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن فعله أما من قوله فقوله صلى الله عليه وسلم في حديث سلمان إن الله يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين أن يردهما صفرا خائبتين حسنه العلامة الألباني عليه رحمة الله وأما من فعله فهو كثير رفع يديه في دعاء الاستسقاء ورفع يديه في صلاة الاستسقاء ورفع يديه في الدعاء يوم بدر وهكذا حديث كثيرة فيها رفع النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء يديه وهذا يدل على ماذا يدل على أن المدعو في السماء على أن المدعو في السماء وهذا ما دلت عليه الفطرة وهذا ما دلت عليه الفطرة كذلك فكما تقدم أن علو الله سبحانه وتعالى دل عليها الكتاب والسنة والعقل والفطرة فتقدم معنا الكتاب والسنة الآن والعقل كذلك أشرنا إلى ذلك في الدرس الماضي وكذلك الفطرة وكذلك الفطرة فإنها الناس جميعاً بل حتى الحيوانات كما ذكر قصصاً ابن القيم على ذلك مفطورة على أن الله فوق كل شيء وأنه عال على كل شيء ولذلك ما التفت القلب إلى البارئ سبحانه وتعالى برجاء وقصد وسؤال إلا وكان منه الاتجاه لأين إلى السماء لما يدعو الإنسان ما يتجه إلى غير العلو ما كذلك يرى ضرورة التفات قلبه إلا إلى العلو ما يلتفت إلى غير ذلك أليس كذلك بلى فهذا يدل على ماذا هذا يدل على أن العبد مفطور على أن الله عز وجل فوق كل شيء وهناك قصة لطيفة جميلة وقعت بين الهمداني وأب المعالي الجويني فأب المعالي الجويني كان يقرر في مجالسه نفي علو الله عز وجل ينفي علو الله سبحانه وتعالى ويأتي بفلسفة وشبه في مجالسه فسمعه الهمداني وهو من علماء السنة ومن من هو على عقيدة أهل السنة في باب الاعتقاد ومنه في إثبات علو الله عز وجل فلما سمعه الهمداني قال له يا أستاذ يقول لأبي المعالي الجويني يقول له يا دعنا يا أستاذ من هذا الكلام دعنا من هذا الفلسفة التي تأتي بها وهذا الكلام الكثير الذي تأتي به وأخبرنا عن هذه الضرورة انظر ماذا يقول له أخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في نفوسنا نجدها في نفوسنا فإنه ما قال عارف قط بالله إلا والتفت قلبه إلى العلوم فلا يلتفت لا يمنه ولا يسره فقال لأبي المعالي هل عندك لهذه الضرورة من حل قال لأنت الآن تقول لنا أن الله ليس في العلوم تنفي هذا الشيء طيب أنا وأنت وجميع من يدعو ويقصد ربه سبحانه وتعالى بالدعاء يلتفت قلبه ضرورة إلى السماء إلى السماء طيب هل لنا حل هذا؟ وأنت تقول أن الله ليس في السماء أيش الحل في هذا؟ قال أحد الرواة أو أحد الجالسين قال فبكيت وبكى الحاضرون وبكى الحاضرون فحير أي الهمداني حير وأدهش أب المعالي قال هذا الرجل كان أبو المعالي إذا دخل خلوته يقول يقول حيرني الهمداني حيرني الهمداني حيرني الهمداني يعني صار في حيرة في معتقده إذا خل بنفسه يسمعه طلابه يقول حيرني الهمداني حيرني الهمداني حيرني الهمداني لأنه لا يستطيع أن يرد هذه الضرورة هؤلاء الذين يقولون الله في كل مكان يقال له طيب إذا دعوت الله الآن جاء الإمام يدعو دعاء النازلة أو دعاء الوتر هل يقول هكذا أو يقول هكذا أين يرفع يديه يرفع يديه إلى السماء وهم يرفعون أيديهم إلى السماء هذا أمر ضرورة إذا صار له شيء وتضرع إلى الله ودع الله عز وجل أين يتجه قلبه هل يتجه يمن أو يسره أو يتجه إلى السماء هذه ضرورة هذه ضرورة فالفطرة كذلك تدل على أن الله سبحانه وتعالى في العلو إذن هذه المسألة واضحة وبينة وقد ألف فيها العلماء كالإمام الذهبي في كتابه العلو وهكذا ابن القيم في عدة كتبه شيخ الإسراء بن تيمية وذكروا كما تقدم آلاف الأحاديث كما ذكر ابن القيم أنها ألفان تدل على علو الله سبحانه وتعالى فما جعل هؤلاء يذهبون هذا المذهب مذهب التعطيل تعطيل صفة العلو إلا الهوى والعناد والعياد بالله وإلا الأمر واضح بي لا إشكال فيه طيب نكتفي بهذا وإله نبه الله تعالى وإله