الدرس في التعليق على رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه 7، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يبيّن ابن القيم أن نيل اللذة والسعادة يستلزم ستة أمور هي: معرفة النافع وطريقه وسلوكه، ومعرفة الضار وطريقه وتجنبه. ويوضح أن الناس يخطئون في تحصيل ذلك إما لجهل بالنافع أو طريقه، وإما لشهوات وإرادات تحول دون القصد والسلوك كما قال الحسن البصري: «قيدتكم ذنوبكم».
يشرح المقطع كيف يحول ضعف المحبة لله وقوة الشهوات دون وصول العبد لمراتب السبق بالخيرات، مبيناً أن العلاج يتم بحب متعلق بالله يغلب الشهوات أو خوف مزعج من عاقبتها. ويشير إلى أن تفاوت الناس في الدرجات (ظالم، مقتصد، سابق) عائد إلى قوة محبتهم وتعلقهم بالله وضعفها مستدلاً بقوله تعالى: ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات﴾.
يؤكد المقطع أن محبة الله ورسوله الحقيقية تتجلى في اتباع شرعهما وتقديم رضاهما على كل محبة أخرى. ويبين أن العقل السليم يقتضي إيثار اللذة الأبدية على اللذة العاجلة الفانية، محذراً من عاقبة تقديم الشهوات على طاعة الله وما يترتب على ذلك من ندم يوم القيامة.
ينتقد المتحدث العقل الذي يختار اللذة العابرة على النعيم الدائم الذي لا تدركه الحواس، مشيراً إلى عظمة ما أعده الله للمؤمنين. ثم يعلن انتهاء الحديث في هذا الموضع مع الوعد بالاستمرار لاحقاً.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه يوما وآلا. ما بعد، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: فصل، ومما ينبغي الاعتناء به علما ومعرفة وقصدا وإرادة. قال: يعتنى به من باب العلم، ومن باب المعرفة، من باب القصد، قال: المطلوب، ومن باب أيضا إرادة الشيء. قال: العلم؛ لأن كل إنسان، بل كل حيوان، إنما يسعى فيما يحصل له اللذة والنعيم وطيب العيش، ويندفع به عنه أضداد ذلك، وهذا مطلوب صحيح يتضمن ستة أمور. أنا ما من حيوان كما قال، أو إنسان، إلا وهو يطلب ما يتحصل به اللذة والنعيم وطيب العيش في هذه الحياة، فهذا مطلوب عظيم، ومطلوب صحيح، أنه يريد اللذة والسعادة، ويريد أن يعيش عيشة هنية. فهذا المطلوب يقول: يتضمن ستة أمور. يعني إذا كان يطلب هذا الأمر وهو يطلب السعادة واللذة، فهناك يتضمن ستة أمور: أحدها: معرفة الشيء النافع للعبد الملائم له، الذي بحصوله لذته وفرحه وسروره وطيب عيشه. أن هذا أول شيء: أنه يعرف أن هذا الشيء نافع، سينفعه في لذته وفرحه وطيب عيشه. الثاني: معرفة الطريق الموصلة إلى ذلك، ما هي الطريق التي توصله إلى هذا المطلوب. الثالث: سلوك تلك الطريق. الرابع: معرفة الضار المؤذي المنافر الذي ينكد عليه حياته. أنا يعرف النافع ويعرف الضار، كما قال الله عز وجل: ﴿وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين﴾. يعرف سبيل أهل الإيمان، ويعرف سبيل أهل الإجرام، كما ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في هذه الآية: ﴿وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين﴾. قال: فيه أربعة أحوال: إما أن الرجل يعرف سبيل المؤمنين ويسلكها، وهذا أهل العلم وأهل الخير، وأيضا كذلك يعرف سبيل المجرمين فيجتنبها. وإما أنه يعرف سبيل المؤمنين ولا يعرف سبيل المجرمين، فهذا قد ينجو وقد لا ينجو؛ لأنه لا يعرف سبيل المجرمين، فقد يدخل فيها بغير علم ويقع فيها. وهناك من لا يعرف هذا ولا هذا، وهذا غالبا المعرض، وغالبا يقع في الضلال ويقع في سبيل المجرمين. والرابع: الذي يعرف سبيل المجرمين ولا يعرف سبيل المؤمنين، وهذا غالبا الكفار وغيرهم. فلهذا المؤمن يحتاج إلى معرفة النافع، ومعرفة الضار، والشرع قد بيّن النافع، وبين الضار، بيّن الخير، وبين الشر. قال: فالرابع: معرفة الضار المؤذي المنافر الذي ينكد عليه حياته. الخامس: معرفة الطريق التي إذا سلكها أفضت به إلى ذلك، إلى ذلك المؤذي. السادس: تجنب سلوكها. قال: فهذه ستة أمور لا تتم لذة العبد وسروره وفرحه وصلاح حاله إلا باستكمالها، وما نقص منها عاد بسوء حاله وتنكيد حياته. قالوا: كل عاقل يسعى في هذه الأمور، لكن أكثر الناس غلط في تحصيل هذا المطلوب المحبوب النافع. أنا الإنسان يطلب هذا النافع الذي ينفعه في الدنيا والآخرة، يحرص على ما ينفعه، واستعن بالله. لكن كثيرا من الناس يغلطون في هذا المطلوب المحبوب النافع. قال: إما في عدم تصوره، أنا ما يعرف ما يتصور هذا النافع أنه ينفعه. قالوا: إما في عدم تصوره ومعرفته، وإما في عدم معرفته الطريق الموصل إليه. فهذان غلطان سببهما الجهل، ويتخلص منهما بالعلم؛ فبالعلم يعرف ما ينفعه، ويعرف أيضا الطريق التي يسلك إليها. وأما الجاهل فهو لا يعرف ما ينفعه، بل يدخل في أشياء تضره، وإن عرف ما ينفعه لكن لم يعرف الطريق الموصل إليه. قالوا: قد يحصل له العلم بالمطلوب، والعلم بطريقه، لكن في قلبه إرادات وشهوات تحول بينه وبين قصد هذا المطلوب. أنا ما منا إلا وهو يحب أن يكون أتقى الناس لله عز وجل، لكن هناك إرادات وقصد وأمور يقصدها الناس وشهوات وغير ذلك تحول بينه وبين قصد هذا المطلوب. وسماها النبي صلى الله عليه وسلم أعراضا، كما في حديث عبد الله بن مسعود: «كلما فاته أعراض نهشه آخر». فأمور تتجمع على العبد تكون عوارض لهذه الطريق، ما يستطيع أن يسلك هذه الطريق لأن هناك عوارض، وهي الشهوات وغيرها. هناك ذنوب قد تقيد العبد عن الطريق، كما قال الحسن لمن سأله عن قيام الليل أنه لا يقوم الليل: «قيدتكم ذنوبكم، قيدتكم ذنوبكم». فهذه الشهوات وهذه الإرادات النفسية هي التي قد تبعد العبد عن هذا المطلوب. قالوا: لهذا قال: لكن في قلبه إرادات وشهوات تحول بينه وبين قصد هذا المطلوب النافع وسلوك طريقه. وكلما أراد ذلك اعترضته تلك الشهوات والإرادات. وغالبا القلب السليم، أو القلب الذي يريد الله عز وجل، تجد أنه يقصد أنه يريد الله عز وجل، يريد الدار الآخرة، لكن كأنه مكتف لا يستطيع بعض الأشياء، لا يستطيع أن يأتيها، ترده شهواته وإرادات. وإلا ما منا إلا وهو يريد أن يكون خاص المؤمن، يريد أن يكون من أفضل أو من أتقى الناس، لكن عنده شهوات وأيضا نزغات وإرادات فاسدة، فهذه تحول بينه وبين هذا المطلوب، وبين سلوك طريقته. قال: فكلما أراد ذلك اعترضته تلك الشهوات والإرادات، وحالت بينه وبينه. ولهذا تجد حتى أحيانا الطاعة يتكاسل العبد عن الطاعة بسبب هذه الشهوات، بسبب هذه الإرادات، النفس ما تريد أنها تصل، ما تريد أن تفعل كذا، وهو يريد أن يكون من أتقى الناس، من أفضل الناس في الطاعات، لكن هذه الأشياء تحول بينه وبين الطاعة، وبين التقوى. قال رحمه الله: حالت بينه وبينه، وهو لا يمكنه تركها وتقديم هذا المطلوب عليها إلا بأحد أمرين. الآن يعطي المؤلف رحمه الله العلاج. هذا شيء موجود في الأنفس معنا. الإنسان مثلا تجد الناس يختلفون في إراداتهم، وفي أيضا توجههم إلى الله. من الناس من يكون توجهه عظيما، تجد أنه يلتزم بالطاعة، يحرص على طلب العلم، يحرص على الخير، يحرص على الجهاد، يحرص على أمور الإسلام كلها، ما من باب يستطيع أن يطرقه وهو يوصله إلى الله إلا وهو أول الناس، هذا المسارع في الخيرات الذي ذكره الله عز وجل. وهناك أناس أيضا يريدون هذا المطلوب لكن تتقاعس بهم الذنوب والشهوات والإرادات، فتجده ما يؤدي إلا الفرض والواجب، وأحيانا أيضا يخفق حتى في الفرض والواجب، وهؤلاء هم المقتصدون. أنا ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا، فمنهم ظالم لنفسه، ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله. والثالث: وهم أهل الإيمان، هؤلاء الثلاثة كلهم من أهل الإيمان. ولهذا قال الله عز وجل: ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله﴾. ثم قال ربنا جل وعلا: ﴿ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير﴾. ﴿جنات عدن يدخلونها﴾. أنا ما قال مثلا على بعضهم، بل كلهم هؤلاء الثلاثة الأصناف يدخلون هذه الجنات، فجمعهم في قال: ﴿يدخلونها﴾، الواو هنا واو الجمع، جمع ثلاثة هذه الأشياء. ولهذا قال الإمام الشنقيطي رحمه الله: هذه الواو تحتاج أن تكتب بماء الذهب. أنا هذه الواو أرجى واو في القرآن، أن هذه الثلاثة الأصناف كلهم من أهل الجنة، لكن يختلفون في توجههم إلى الله جل وعلا بحسب مطلوبهم، وبحسب أيضا معرفتهم لدين الله، وبحسب أيضا ما يكون في قلوبهم من الإرادات والشهوات والتخلص منها أو عدم التخلص منها. فلهذا قال الإمام ابن القيم رحمه الله هنا: وهو لا يمكنه تركها وتقديم هذا المطلوب عليها إلا بأحد أمرين: إما حب متعلق، وإما فرق مزعج. إما حب متعلق، وحب هنا معنى محبة لشيء، تعلق هذا المحبة، هناك منزل من منازل المحبة تسمى العلاقة، يتعلق القلب بالمحبوب، فهناك شيء يحبه هذا من العوارض. قال: وإما فرق مزعج، مزعج معنى مقلق أو كذا. طيب. قال: قال: وإما فرق مزعج، فيكون الله ورسوله والدار الآخرة والجنة ونعيم أحب إليه من هذه الشهوات، ويعلم أنه لا يمكنه الجمع بينهما. معناه هنا رد الأمر إلى المحبة، والمحبة والتعلق والقصد والخوف والرجاء. فقال: ويعلم أنه لا يمكنه الجمع بينهما، فيؤثر أعلى المحبوبين على أدناهما. أنه إذا كان الرجل قلبه متعلقا بالله وبطاعة الله جل وعلا، لا شك أنه لا أحد يقف أمامه، حتى الشهوات ما تقف أمامه، يغلب الشيطان، يغلب الشيطان ويغلب شهواته ونزواته. لكن إذا كان الإنسان محبته ضعيفة لله عز وجل وتعلقه بالله ضعيف، فتجد أن الشهوات تؤثر عليه، وكيد الشيطان يؤثر عليه، وغيرها من هذه الأشياء تجتمع عليه. وبحسب محبته لله جل وعلا وتعلقه به، أو عدم ذلك أو ضعفه، تكون مرتبة العبد. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما». أنا عنده محبة عظيمة لله ولرسوله، ليس الدعاء، أما الادعاء فكل يدعي أنه يحب الله ويحب رسوله، لكن العمل كما قال الله عز وجل: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾. قال الحسن رحمه الله: هذه الآية ابتلى الله عز وجل بها أناس ادعوا محبته، فبين لهم أن محبته في اتباع شرعه، ومحبة نبيه في اتباع شرعه. فإن كان الإنسان متبعا فهو الذي يكون من من يحب الله عز وجل، وأما إذا كان ليس بمتبع ويتبع فلان وفلان، ويقدم فلان فلان وطريقة فلان على شرع الله، فهذا محبته ناقصة. فهذا الباب له أثر في سلوك الطاعة وعدم سلوكها. والإمام ابن القيم رحمه الله الآن يرتب الأمور حتى يصل إلى ما أراده من صفاء القلب، وطاعة العبد لربه جل وعلا، وسلوكه ذلك. فإن محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وعلى وسلم إنما تترجم بالاتباع والقصد، قصد الله ورسوله، ولا يقدم شيء عليهما. لهذا قال: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما. فإذا قدم شيئا على محبة الله وعلى رضاه، فهذا محبته ناقصة كثيرا، وبحسب ذلك تنقص. وكلما زادت كلما توجه العبد إلى ربه جل وعلا أكثر. وليس معنى ذلك أن الإنسان يعمل كثيرا، لا، ليس المقصود هو العمل، لكن المقصود الابتعاد عن ما يضر، وما أيضا يكون فيه غضب الله جل وعلا وسخط، فيبتعد عن هذه الأمور محبة لله جل وعلا وخوفا ورجاء. قال: فيؤثر أعلى المحبوبين على أدناهما. وإما أن يحصل له علم، علم ما يترتب على إيثار هذه الشهوات من المخاوف والألم، التي ألمها أشد، ألمها أشد من ألم فوات هذه الشهوات، وأبقى. أنه إذا كان يعلم ذلك، ويعلم ما يترتب على هذه الشهوات التي يظن أنها تسعده في هذه الحياة، يأتي بهذه الشهوة أو مطلوبه، مثلا قدر على فتاة أنه يخلو بها، أو أنه يكلمها، أنه يفعل كذا، قد يفعل معها الحرام، أو قدر على ولد أو كذا، فهذا يظن أنه فيه سعادته، وإنما فيه شقاؤه، وفيه ذهاب إيمانه أو ضعفه. فلهذا فإذا علم ما يترتب على إيثار هذه الشهوات من المخاوف والآلام، التي ألمها أشد من ألم فوات هذه الشهوات، ما لو فاتتك هذا الشيء سهل، وإلا الآثار التي تترتب على هذه الشهوات أعظم، أعظم في الحسرات، في الندم. ولهذا ذكر الله عز وجل تندم أهل النار أنهم لم يطلبوا طريق الله جل وعلا، وقدموا الشهوات والشبهات والإرادات على طريق الله سبحانه وتعالى. قال: فإذا تمكن من قلب هذان العلمان، أنتج له إيثار ما ينبغي إيثاره وتقديمه على ما سواه. فإن خاصية العقل إيثار أعلى المحبوبين على أدناهما. فإذا كان صحيحا أنه محبته لله عز وجل العظيمة، فهو سيقدمها، سيقدم أعلى المحبوبين على أدناهما، فلا يقدم محبة الأولاد، ومحبة الزوجة، ومحبة كذا، على محبة الله جل وعلا ورضاه. فهنا كما يقال: يحتكم الصفر، الإنسان إذا ابتلي بهذا، معنى بطاعة الزوجة أو مصلحة الأولاد أو كذا، بطاعة الله، فهنا الموفق من يقدم محبة الله عز وجل على غيره، إذا كان محبته أعلى من محبة غيره، إذا كان محبته محبة الله ورسوله أعلى ومقدمة على غيره، ويقدمها في كل شيء، يقدمها على رضا غير الله جل وعلا. قال رحمه الله: فإن خاصية العقل، أي العقل الصحيح، إيثار أعلى المحبوبين على أدناهما، واحتمال أدنى المكرهين ليتخلص به من أعلاهما. قالوا: بهذا العقل تعرف عقول الناس، وتميز بين العاقل وغيره، ويظهر تفاوتهم في العقول. فأين عقل من آثر لذة عاجلة منقصة منكدة، إنما هي كأضغاث وأحلام، هذا شيء يمر عليك تشعر بالسعادة لكنه شيء فجأة يذهب، أو كطيف تمتع به من زائره في المنام، على لذة هي من أعظم اللذات، وفرحة ومسرة هي من أعظم المسرات، يعني قدمها على الفرحة العظيمة، قال: دائما لا تزول ولا تفنى ولا تنقطع، فباعها بهذه اللذة الفانية المضمحلة، التي خُشيت، أو التي حُشيت بالآلام، وإنما حصلت بالآلام، عاقبتها الآلام، أن الآلام التي تأتي بعد هذه المعاصي والشهوات. قال: قال: فلو قايس العاقل بين لذتها وألمها ومضرتها ومنفعتها، لاستحيا من نفسه وعقله. يعني كيف يقدم الشهوة على رضا الله جل وعلا. قال: كيف يسعى في طلبها ويضيع زمانه في استغلاله بها، ويوم القيامة يتندم أشد الندم، أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر. يعني عمر طويل، لماذا لم تتذكر هذا العمر، وقدمت شهواتك، وقدمت إراداتك على إرادات الله عز وجل، وما أراده الله عز وجل منك. قال: فضلا عن إيثارها على ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. هذا، أي عقل هذا الذي يقدم لذة فانية على لذة باقية وأمر عظيم، فيه هذا الأمر، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. إن شاء الله تعالى نكتفي بهذا، ونكمل في تيسير الله.