ترجمة الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني 5

ترجمة الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني 5

الدرس في ترجمة الشيخ عبدالرحمن بن مرعي العدني 5، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

رقة قلب الشيخ عبد الرحمن العدني واهتمامه بكبار السن والعميان

يتناول المحور رقة قلب الشيخ عبد الرحمن بن مرعي العدني وتواضعه الجم، مع تركيزه على رعاية كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة لا سيما العميان. ويسرد قصة مؤثرة عن مساعدته لأخ مكفوف في إتمام زواجه ثم أداء العمرة، مما يجسد حرصه على إدخال السرور على المحتاجين.

رعاية الشيخ المكفوفين وتيسير زواجهم وأدائهم للعمرة

يروي كفيف شهادة حية عن اهتمام الشيخ به شخصياً رغم انشغالاته، حيث ساعده على العمرة وتيسير زواجه حتى اتصل به ليبشره بتيسير المهر، فتم الزواج ورُزق ذرية. كما يذكر قصة كفيف آخر رآه الشيخ في المنام بعد وفاته فأعانه على حفظ سورة المدثر بإتقان.

استمرار رعاية الشيخ للمحتاجين والعميان بعد وفاته

يبرز المحور عناية الشيخ عبد الرحمن بن عمر بن مرعي بالفقراء والعميان في الأزمات عبر إرسال المال والسؤال عنهم والتشفيع لهم. وبعد وفاته، عُثر في منزله على ظرف فيه مال باسم رجل أعمى كان الشيخ قد شجعه على الزواج، فاستخدمه الرجل وتزوج، دليلاً على عظيم شفقته واهتمامه الدائم.

التفويض والعلم المطلق لله تعالى

يشرح المحور دلالة عبارة «تعالى أعلم» في تفويض الأمور الغيبية والدقيقة التي لا يحيط بها علم البشر. وتعبر هذه العبارة عن التواضع العلمي والإقرار بأن العلم المطلق والكامل لله سبحانه وتعالى وحده.

التفريغ النصي الكامل

طيب بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ومن والاه أما بعد مواصلة أيها الأحبة في الله مع ترجمة عالم من علماء هذا البلد الميمون بلاد اليمن وفقيه ومحدث من محدثيها وفقهائها ألا وهو من؟ من هو يا خان العبيد؟ عما نتحدث؟ نعم الشيخ العلامة أبي عبد الله عبد الرحمن ابن عمر ابن مرعي ابن بريك العدني رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين وكان آخر ما تكلمنا عنه هو إن شاء دار الحديث بالفيوش وما هي المراحل التي مرت بها هذه الدار العامرة بالعلم والخير غدت الفيوش يا إخوان مناراً وعلماً للعلم والتعليم بعد أن كانت قفراً وبعد أن كانت موحشة وخالية من العمران الحسي والمعنوي وإذا بها قلعة شامخة وإذا بها مناراً منيفاً ماذا ينير بالعلم والتعليم والسبب في هذا هو ماذا هذا العالم والفقيه فضيلة شيخنا عبد الرحمن العدني رحمه الله تعالى وهكذا هي الجهود مستمرة بعده فخلفه على الدار فضيلة شيخنا العلامة أبي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر ابن مرعي حفظه الله تعالى فكان خير خلف لخير سلف نسأل الله تعالى الرحمة للشيخ المؤسس الشيخ عبد الرحمن والمعونة والتوفيق لشيخنا أبي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر وهكذا آخر ما تكلمنا عنه ما اتصف به الشيخ رحمه الله تعالى من رقة قلبه كان قلبه رقيقا وكان رحمه الله تعالى من رقة قلبه كان كثير التعاون مع كبار السن كبار السن يا إخوان تيجان على الرؤوس كبار السن التعاون معهم واحترامهم يدل على تعظيمنا لربنا عز وجل ولهذا جاء في حديث أبي موسى قال النبي صلى الله عليه وسلم إن من إجلال الله أي من تعظيمنا لله إكرام إكرام ذي الشيبة المسلم إكرام ذي الشيبة المسلم والاستخفاف بكبار السن وأذية كبار السن يدل على ضعف الإيمان وضعف التوقير والتعظيم لله تبارك وتعالى كان كبار السن لهم منزل عظيمة عند الشيخ رحمه الله تعالى عند الشيخ رحمه الله تعالى ولسيما كبار السن الذين يعيشون في المركز وهكذا يأتون لزيارة الشيخ رحمه الله تعالى ومما يذكر في هذا الباب أن بعض كبار السن من رواد المركز والمسجد ولا يحبون الإنقطاع عن المسجد لكن يجدوا مشقة في الإتيان إلى المسجد سعى لهم الشيخ في بعض العربات والدراجات التي يأتون عليها إلى المسجد ويرجعون عليها إلى بيوتهم إلى بيوتهم وهكذا أيضا الشيخ رحمه الله تعالى كان رقيق القلب وكثيرا مع أهل البلاء يعني مع أصحاب العاهات كالعميان وهكذا أيضا من كان أصم أو أبكم إلى غير ذلك وقصص الشيخ عبد الرحمن مع العميان مع العميان كما قيل بحر لا ساحل له بحر لا ساحل له فكم هو معروفه إلى أولئكم العميان إلى أولئكم العميان ومن هذه القصص التي ذكرها صاحب الترجمة صاحب العقد الذهبي حفظه الله تعالى في ترجمة العلامة عبد الرحمن ابن مرعي العدني ذكر أن أحد الإخوة المكفوفين يعني العميان يعني العميان كلم أو ماذا أن أحد الإخوة المكفوفين ذكر قصة له مع الشيخ عبد الرحمن رحمه الله تعالى فماذا يقول تعرفت على الشيخ على الشيخ عبد الرحمن قال فرحب بي وآنسني وسألني عن أحوالي فأخبرته بأن لي ثلاثة إخوة وأخت وكلنا مكافيف يعني مكفوفين عميان ثلاثة إخوة ومعهم أخت كلهم عميان قال فأخذ الشيخ يصبرني ويذكر لي الأدل على فضلي من فقد بصره فصبر واحتسب ثم قال لي الشيخ ألا تتزوج قال له الشيخ ألا تتزوج ونسعى لك عند أهل الخير بأمور الزواج ما رأيكم عرض مغري لهذا الأخ الأعمى ألا تتزوج ونسعى لك عند أهل الخير بأمور الزواج ماذا سيقول يا إخوان ماذا سيقول يا أبا جعفر الأعمى ماذا سيقول نعم فقال الأعمى قال قلت بلى ولم أتمالك نفسي من شدتي الفرح من شدتي الفرح فقال الشيخ له فإذا وجدت زوجة أخبرني قال فخرجت من عنده فرحا مسرورا لا أصدق أن تكاليف الزواج تتيسر لي قال فبحث عن زوجة ولكن لم يتيسر لي القبول ما وجد زوجة أقبله هذا مشكلة أخرى قال فرجعت إلى الشيخ بعد أيام وقلت له لم أجد زوجة ولكن يا شيخ لي رغبة وأمنية أحسن من الزواج لي رغبة وأمنية أحسن من الزواج قال الشيخ وما هي قال قلت له أريد عمرة أريد عمرة لأزور الكعبة فقال الشيخ سأتصل بأخ وأخبره أنك تريد عمرة ثم قال لي لا تيأس من الزواج يعني عمرة عمرة لكن موضوع الزواج أيضا لا تيأس منه قال وهذا الأخ وأشار لأحد الإخوة الموجودين قال وهذا الأخ سيبحث معك عن زوجه فقال الأخ إن شاء الله قال وفي نفس اليوم وبعد العصر أرسل إلي الشيخ بأن الله قد يسر تكاليف العمرة لي ولأبي يرافقني قال فذهبنا إلى مكة وأنا أكاد أطير من شدة الفرح والسرور قال فطفنا حول الكعبة وشربنا من ماء زمزم وذهبنا إلى المدينة النبوية وكانت رحلة جميلة في حياتي كلها قال فلما رجعنا من العمرة دخلت وسلمت على الشيخ لأدعو له قال فأخذ يلاطفني ويقول اعزم على الزواج يا أخي واخذ يؤنسني بكلامه عليه رحمه الله تعالى انظر الشيخ على كثرة مشاغله وأعماله ومن زار دار الحديث في أيام الشيخ يرى ذلك عيانا كيف الشيخ مشغول بالدروس وبأمور المركز لكن هؤلاء أصحاب العاهات الشيخ رحمه الله تعالى كان يوليهم عناية بالغة واهتماما عظيما وهذا كفيف آخر أعمى قال اتصلت بالشيخ من بلادي عندما سمعت أن له عناية وحبا للمكافيف قال فأخبرته أي في الاتصال بأني كفيف ولدي بعض الأمراض وأريد الزواج ولم أستطع فقال لي تعالى نجلس معك وننظر في أمرك قال وكان الشيخ رحمه الله تعالى قد حفظ رقمي في جواله حفظ رقمه في جواله قال فجئت يوم الجمعة وكان مشغولا بأناس عنده ولم يراني قال فأخبره بعض الإخوة أن هناك كفيف يسأل عنك قال وإذا بالشيخ بنفسه يتصل علي الشيخ مباشرة أخذ رقم هذا الكفيف المخزن عنده وجعل يتصل به قال فدخلت عنده فقال لي سننظر لك من يعينك على الزواج بإذن الله تعالى قال وبعد أسبوع وأنا في بلدي وأنا في بلدي إذا بالجوال يرن قبل الظهري قال وكنت في المسجد فجاوب أخي الذي جاوب الشيخ هو أخوه قال فقال له الشيخ أين فلان قال في المسجد قال الشيخ إذا جاء كلمه يتصل بي قال له أخي من أقول له قال الشيخ بكل تواضع يا إخوان قال له الشيخ قل له أخوك عبد الرحمن العدني أخوك عبد الرحمن العدني قال فاتصلت به فقال لي لقد يسر الله لك الأمور وقد أرسلت لك بمال مع فلان لتعقد أولا وبعدها يأتي باقي المهر قال الأعمى هذا قال فتزوجت بفضل الله ثم بفضل الشيخ رحمه الله وقد رزقني ربي ببنت بصيرة أي ليست عمياء ببنت بصيرة تسعدني في البيت ثم بولد ولله الحمد قال وقد زرت الشيخ بعد زواجي بشهر فرحب بي وقام وعانقني وأخذ يلاطفني وقال تزوجت قال قلت نعم الحمد لله قال الشيخ ملاطفا الأخ قال إيش الأحسن الآن وإلا قبل قال ممازحا لي رحمه الله تعالى رحمة واسعة وهكذا أيضا يا إخوان من قصص هؤلاء العبيان ذكر أحد هؤلاء العميان أنه كان في حلقة التحفيظ بمركز الفيوش قال فطالبني المدرس المسمع بحفظ سورة المدثر بحفظ سورة المدثر قال ففي كل يوم لا أجد من يجلس معي الوقت الكافي حتى أحفظ السورة قال وفي يوم من الأيام نمت وأنا مهموم نمت وأنا مهموم حزين ماذا أقول للمدرس وأنا لم أحفظ لأيام عديدة قال فجاءني الشيخ عبد الرحمن في المنام رؤيا يا إخوان قال فجاءني الشيخ عبد الرحمن في النوم وقال لماذا لك حزين قال قلت يا شيخ المدرس يريد مني حفظ سورة المدثر وما وجدت من يلقنني قال فجلس الشيخ بجانبي وأخذ يردد علي آية آية قال فقمت من النوم وقد تقدم الطلاب إلى الحلقة قال فذهبت ولما جاء وقتي للتسميع قال قال سمعت السورة كاملة للمدرس ولم أخطي ولم أخطي قال فقال لي المدرس ما شاء الله اليوم تمام وجدت من يحفظك اليوم تمام وجدت من يحفظك قال قلت نعم قال وأنا متعجب من حفظي كيف استفعت بمجرد منام قلت له هل تستطيع أن تسمعها لي الآن صاحب الترجمة يسأل الأعمى هذا يقول له هل تستطيع أن تسمعها لي الآن قال نعم وهذه الرؤية كانت لهذا الأخ الأعمى بعد موت الشيخ رحمه الله تعالى وهكذا من هذه القصص لهؤلاء العميان من الأفاضل وكلاب العلم وغيرهم قال أحد الإخوة العميان من بلاد ردفان قال كان الشيخ رحمه الله لا يقطعني من الاتصال أي دائما يتصل عليه والسؤال عني وعن أسرتي قال وفي أيام الحرب أيام حرب الحوثي لما دخل إلى جهة عدن وأبي ولحج وغيرها واختربت قواتهم من ماذا من المركز هنا خرج من خرج وغادر من غادر قال وفي أيام الحرب تفرق الناس واشتدت الأزمة والغلاء وسافر الشيخ إلى السعودية يعني مرورا بحضر موت نزل إلى الشحر ورجع إلى المكلة ثم انتقل إلى ريدة المعارة وبعدها لما فتحت الحدود دخل إلى السعودية قال وسافر الشيخ إلى السعودية قال وهو في طريقه للسفر قال إذا بجوالي يرن فقلت لمن كان حولي انظر من انظر من قال فقال هذا الشخص قال مكتوب الشيخ عبد الرحمن في الجوال مكتوب الشيخ عبد الرحمن قال فأخذت الهاتف قال وكدت أطير من الفرح والسرور وأقول لنفسي من أنا حتى يتصل بي الشيخ في مثل هذا الوقت العصيب الذي تقطعت الصلة حتى بين الأهل والأصحاب بسبب الحروب والغلاء قال فكلمني الشيخ واخذ يسألني عن أحوالنا وكيف أنتم يا أخي وكيف أنتم يا أخي وكيف عائشون بالأزمة والغلاء مع الحرب قلت الحمد لله على كل حال وكنا بحالة الله أعلم أو ماذا وكنا بحالة الله بها عليم فقال الشيخ رحمه الله تعالى سأرسل لك ألف ريال سعودي سأرسل لك ألف ريال سعودي قال فأرسلها لي اشترينا حوائجنا واخذنا ندعو للشيخ ليل نهار وكان الشيخ بعدها يتصل بي بعد كل أسبوع أو أسبوعين يسأل عن أحوالنا ثم قال أي لعم قال كان الشيخ لنا كالأبي الرحيم كان كان الشيخ لنا كالأبي الرحيم فكان الشيخ يا إخوان كثير العناية وعظيم الاهتمام بهؤلاء أهل البلاء ولا سيم العميان بعضهم أعمى يطلب من الشيخ أن يشفع لابن خاله الذي هو عاطل عن العمل ليعمل في شركة يصعب الدخول فيها فلا يتردد الشيخ بالشفاعة وهكذا التوسط لأمثال هؤلاء من ذوي الحاجات وأختم بهذه القصة هناك شاب أعمى أعمى له قصة مع الشيخ عبد الرحمن وسبب هذه القصة أنه لما قتل الشيخ عبد الرحمن وأتى أهله بعد مدة وفتحوا صندوق الشيخ فوجدوا في هذا الصندوق ظرف مكتوب عليه اسم هذا الأعمى ظرف فيه مال مكتوب عليه اسم هذا الأعمى ف ماذا فسأله بعض الإخوة عن قصة هذا الظرف عن قصة هذا الظرف فقال هذا الأعمى كنت أسمع بالشيخ عبد الرحمن وبرحمته وشفاقته قال فلما دخلت عليه أول مرة في حياتي قام وعانقني واخذ يسألني عن اسمي وعن أحوالي قال المهم قلت له أوصني يا شيخ أوصني يا شيخ قال الشيخ أوصيك بطلبي العلم أطلب العلم والزم مراكز العلم والله سبحانه وتعالى سييسر لك أمورا أمورا لا تعلمها قال فأثر الكلام فيا فقررت بعد فترة أن أرحل إلى الشيخ لطلب العلم عنده قال فكان لي خير معين قال كلف من الإخوة من يلقنني القرآن ومن يدرسني ومن يقودني وقال وقبل أن يقتل بشهر تقريبا قال وكنت سافرت إلى البلاد قال فاتصلت بالشيخ فرد علي ورحب بي ترحيبا حارا فقلت له يا شيخ أحب أن أستشيرك في أمر قال تفضل قال قلت أريد أن أتقدم للزواج الزواج يا إخوان أصبح هم الجميع لا تظن أن العميان والمرضى والفقر وذوي الحاجات ليس عندهم هذه المشاعر التي عندنا قال أريد أن أتقدم للزواج فقال طيب أعانك الله فما الذي يمنعك قال قلت الظروف يا شيخ المهر صعب قال هل وجدت زوجه الشيخ يقول له هل وجدت زوجه قال قلت نعم قد وافق قال الشيخ توكل على الله وسيفرج ها الله قال فشجعني الشيخ رحمه الله فخطبت المرأة وهي وما هي إلا أيام حتى قيل لي الخبر الذي لا أنساه الخبر المؤلم وهو أن الشيخ قد قتل قال قال فحزنت حزنا شديدا وجاءني من الهم العظيم وبعد أيام من قتل الشيخ رحمه الله وجد في بيته ظرف فيه مال بإسمي ولم يدري الإخوة ما قصتي مع الشيخ قال فأخذت المال وتزوجت بعد موته فأسعده الله كما أسعدني وعانني وفرج عني بعد الله تعالى وهكذا يا إخوان القصص كثيرة له رحمه الله تعالى مع هؤلاء العميان وغيرهم وهكذا أيضا مع الغرباء والوافدين على مركزه لعل الله عز وجل أن يسر من المجالس ما نتذاكر فيه بعض هذا الباب مع غيره من الجوانب العظيمة في حياة شيخنا العلامة أبي عبد الله عبد الرحمن ابن عمر ابن مرعي رحمه الله تعالى وغفر له وأعلى درجته في الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم