فضل العمرة في رمضان

الدرس في فضل العمرة في رمضان، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

فضل العمرة في رمضان وأجرها العظيم

توضح الخطبة أن العمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم في الأجر، وتكفر الذنوب بين العمرة والعمرة ورمضان ورمضان إذا اجتنبت الكبائر. كما أنها تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.

فضائل الحج والعمرة العامة وأجر الطاعة فيهما

يبيّن المقطع فضائل الحج والعمرة العظيمة، فمن مات فيهما كُتب له أجرهما إلى يوم القيامة، وهما جهاد الضعفاء ووفد الله الذين يُعطَون ما سألوا. كما يوضح فضل التلبية والإهلال والتكبير، وفضل مسح الحجر الأسود والركن اليماني في حط الخطايا وبشارة الجنة.

أعمال العمرة التفصيلية وفضائل المسجد الحرام

يستعرض المقطع فضائل الحجر الأسود والطواف بالبيت الحرام حيث كل خطوة تكتب عشر حسنات وتحط عشر سيئات، وفضائل ماء زمزم بأنه طعام طعم وشفاء سقم. ويبين كيفية السعي بين الصفا والمروة والحلق أو التقصير، ويختتم بفضائل الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي ومسجد قبا.

شرح اسم الله رب العالمين ودلالته

يُشير هذا الاسم إلى أن الله هو المالك والمُدبر لجميع العوالم والمخلوقات، ويدل على شمول ربوبيته ورعايته لكل ما في السماوات والأرض. يؤكد المقطع على معنى الربوبية العامة والخاصة الشاملة للتدبير والتربية.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تسالون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا أما بعد فإن أصبق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أيها المسلمون يقول المولى جل وعلا في كتابه الكريم مبيناً فضل العمرة والحج في سبيل الله عز وجل قال سبحانه وأتم الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محلة فمن كان منكم مريضًا أو به أذن من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضر المسجد الحرام واتقوا الله إن الله شديد العقار هذه الآية عباد الله فيها أمر من الله جل وعلا بإتمام الحج والعمرة لمن شرع فيهما أو في أحدهما وحيث أننا مقبلون عباد الله على شهر كريم فيه أجور عظيمة وفضائل كثيرة لذا يجب التنبيه على أفضل الأعمال في هذا الشهر المبارك ألا وإن من أفضل الأعمال فيه العمرة عباد الله فإن فيها أجورا عظيمة وإن فيها فضائل كثيرة ومنه عديدة وعطايا جسيمة من الله سبحانه وتعالى لعباده فينبغي علينا عباد الله أن نشمر عن ساعد الجد لأذاء هذه الشعيرة العظيمة التي افترضها الله عز وجل على عباده أو أمر الله عز وجل بها عباده عباد الله جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لمرأة من الأنصار يقال لها أم سنان يا أم سنان ما منعك أن تحجي معنا قالت يا رسول الله ليس لنا إلا ناضحان أي ليس لهما إلا جملان ينضحان عليهما بالماء أو ينضحان الماء ويسقون به الزرع قالت يا رسول الله ليس لنا إلا ناضحان فحج أبو ولدها وابنها على ناضح وترك لنا ناضح وترك لنا ناضحا ننضح عليه قال عليه الصلاة والسلام يا أم سنان إذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة في رمضان تعذل حجة أو قال حجة معي وجاء أيضا في ابن حبان عنه رضي الله عنه أي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن أم سليم أتت النبي عليه الصلاة والسلام فقالت يا رسول الله حج أبو طلحة وابنه وتركاني فقال النبي عليه الصلاة والسلام يا أم سليم إذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة في رمضان تعذل حجة معي وهكذا رأى ابن ماجة من حديث وهب بن خنبش رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال عمرة في رمضان تعذل حجة صححه شيخنا الوادعي رحمه الله وبوّب عليه في جامعه فضل العمرة في رمضان وهكذا جاء عند البزار والطبران من حديث أبي طليق رضي الله تعالى عنه أنه قالت له زوجته أم طليق جاء الحج يا أبا طليق وكان له جمل وناقة يحج على الناقة ويغزو على الجمل قالت أعطني جملك أحج به قال لها أما تعلمين أني قد حبسته في سبيل الله قالت إن الحج في سبيل الله قال فما رغبت عنها أي فما رغيت قالت حجني على ناقتك قال لا أوثرك بها على نفسي قالت أعطني من نفقتك قال ليس عندي فضل عني وعن عيالي أعطيكم إياه قالت فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلي وعاله وسلم فأقرئه مني السلام وأخبره بما قلت لك فأتى النبي صلى الله عليه وعلى وسلم فأقرأه السلام وأخبره بما قالت أم طليق رضي الله تعالى عنها قال صلى الله عليه وعليه وسلم صدقت أم طليق أما إنك لو أعطيتها جملك لكان في سبيل الله ولو أعطيتها ناقتك لكانت وكنت في سبيل الله ولو أعطيتها من نفقتك لأخلفكها الله قال يا رسول الله وإنها تسألك ماذا يعدل حجة معك قال عليه الصلاة والسلام عمرة في رمضان وصحعه شيخنا مقبر رحمه الله انظروا عباد الله إلى هذه الأحاديث التي تبين أن عمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أي في الأجر والثواب وهذا أجر عظيم لمن سارع عباد الله في أداء العمرة في رمضان العمرة في رمضان كفارة للذنوب عباد الله فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال العمرة إلى العمرة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة وجاء في مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصلوات الخمس والعمرة إلى العمرة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر من اعتمر عباد الله فإن الله عز وجل يخلف له في ماله بخير والله عز وجل ينجيه من أمرين عظيمين من الفقر والذنوب فقد جاء في الترمذي من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديث والذاب والفضة وليس للحجة المبرورة جزاء إلا الجنة ورواه كذلك النسائي رواه النسائي من حديث ابن عباس وابن ماجة من حديث عمر رضي الله تعالى عنهم أجمعين دون قوله والذهب والفضة إلى آخره وهكذا عباد الله إن في الحج والعمرة فضائل كثيرة فمن خرج حاجاً أو معتمراً فماتاً فإن الله عز وجل يكتب له أجر الحاج والمعتمر إلى يوم القيامة جاء عند أبي أعلى من حديث أبي أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قال من خرج حاجاً فمات كُتِب له أجر الحاج إلى يوم القيامة ومن خرج معتمراً فمات كُتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة ومن خرج غازياً فمات وصححه العلامة الألباني رحمه الله الحج والعمرة أن الحجاج والعمار يعتبرون وفد الله الذين دعاهم فأجابوا وسألوه فأعطاهم جاء عند ابن خزيمة وابن حبان من حديث أبي وريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وفد الله ثلاثة الحج والمعتمر والغازي وجاء عند البزار من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال وفد الله ثلاثة الحج والمعتمر والغازي في سبيل الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم وكذلك جاء من حديث ابن عمر عند ابن ما جاء انظروا عباد الله هؤلاء الثلاثة الحج والمعتمر وكذلك الغازي هم وفد الله عز وجل الذين نزلوا والذين أجابوا دعاء الله ولبوا فأكرمهم الله فلما سألوه أعطاهم الله عز وجل من فضله الحج والعمرة عباد الله جهاد لكل ضعيف فقد جاء عند ابن خزيمة من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل على النساء جهاد فقال لأن النبي عليه الصلاة والسلام لهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة الحج والعمرة جهاد الضعفاء من النساء والأطفال والشيوف وهذا فيه أجر عظيم عباد الله ولا يقول قائل إذا أنفق نفقة في الحج أو العمرة أنه خسر من الأموال كذا وكذا فهذا لا ينبغي أن يقوله المسلم لأن النفقة في الحج والعمرة لها أجور عظيمة ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة في عمرتها إنما أجرك على قدر نفقتك وفي رواية إنما أجرك على قدر نصبك ونفقتك متفق عليه فالأجر يعظم والأجر يكبر عندما ينفق المسلم ما له في الحج والعمرة فكلما كان الأجر أو كلما كانت النفقة كبيرة كان الأجر أعظم ولهذا لا ينبغي أن يردد ما يردده الجهال أن يقول كم خسرت في العمرة أو كم خسرت في الحج فإنه لا خسارة لا خسارة عباد الله في حج وعمرة فإن الأجور فيها عظيمة فمهما أنفقت فيهما من الأموال فإن ذلك يعتبر لك ذخرا عند الله عز وجل فإذا أتى المعتمر عباد الله أتى الميقات فإنه يغتسل ويلبس ثياب إحرامه ويهل ويلبي وقد أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالتلبية والتلبية فيها أجر عظيم يقول نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن جبريل أتاني فأمرني أن آمر أصحابي بالتلبية رواه الأربعة من حديث السائب بن يزيد رضي الله تعالى عنه فالتلبية أمر بها جبريل النبي صلى الله عليه وسلم وأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلهذا كانت التلبية واجبة ورتب الله عز وجل عليها أجرا عظيم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما من ملبي يلبي إلا لبما عن يمينه وعن شماله من حجر أو شجر أو مدر حتى تنقطع التلبية منها هنا عن يمينه وعن شماله رواه الترمذي وابن ما جاء من حديث سهل ابن سعد رضي الله تعالى عنه وهكذا جاء في الطبران من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ما من ملبي يلبي إلا بشر وما من مكبر يكبر إلا بشر قالوا يا رسول الله بالجنة قال نعم انظروا عباد الله إلى فضل التلبية وفضل الإهلال وفضل التكبير في تلكم الأماكن المقدسة عندما يرفع صوته بلبيك اللهم لبيك ويكبر ذلك التكبير الذي فيه تعظيم لله عز وجل فإنه إن لبى وكبر وأهل بشر بالجنة وهذا لا يحصل عليه إلا لمن ذهب إلى ذلك المكان وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى أقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أيها المسلمون عباد الله وإن من مناسك الحج والعمرة أنه إذا قدم إلى البيت الحرام فإن أول ما يبدأ به أن يستنم الحجر الأسود بيده ويقبله إن استطاع أو يشير إليه إن لم يستطع وقد جاء في مس الحجر ومسح الحجر الأسود أجورًا عظيمةً جاء عند أحمد من حديث عبيد بن عمير رحمه الله أنه قال لابن عمير رضي الله عنهما ما لي أراك لا تمسُّ إلا الرُّكنين الحجر الأسود والرُّكن اليماني قال له ابن عمير رضي الله عنهما إن أفعل فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول إن مسهما يحط الخطايا وجاء أيضًا في الترمذي إن مسحهما كفارة للخطايا وجاء عند ابن حبان بلغض إن مس الحجر الأسود والرُّكن اليماني يحط الخطايا حطا فطوبى لهؤلاء الذين يمسون والذين يمسحون الحجر الأسود والرُّكن اليماني فقد بُشِّروا في هذا الحديث بحط خطاياهم وحط ذنوبهم وهذه فضيلة من فضائل الحجر الأسود بل قد جاء عن نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشدُّ بياضًا من اللبن ولولا ما مسه من خطايا بني آدم أي شود من خطايا بني آدم وجاء عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في التربذي من حديث بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينات يبصر بهما وله لسانٌ ينطق به يشهد على من استلمه بحق هذا الحجر الأسود يوم القيامة عباد الله يأتي ويشهد لمن استلمه بحق أن هذا من أهل الإيمان وهذا ممن جاء إلى بيت الله الحرام معتمراً أو حاجاً فهذا فيه فضيلة عباد الله لمن أتى إلى ذلك المكان وجاء عند البيهقي من حديث عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إن الركن والمقام من ياقوت الجنة ولولا ما مسه من خطايا بني آدم لأضاء ما بين المشرق والمغرب وما مسه من ذوي عاهة أو سقيم إلا شفي صححه الألباني رحمه الله انظروا إلى فضيلة الحجر الأسود أنه ما مسه من دوي عاهة ولا سقيم إلا شفي ولكن المانع من ذلك عباد الله ما مس ذلكم الحجر من خطايا بني آدم وإلا فإنه من ياقوت الجنة وهكذا عباد الله بعد أن يستلم الحجر يبدأ في الطواف والطواف له فضيلة عظيمة فقد ثبت عند الإمام أحمد من حديث بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من طاف بالبيت أسبوعا يحصيه وأسبوعا يعني سبعة أشواط من طاف بالبيت أسبوعا يحصيه كان كعدل عدق رغبه وما رفع رجل قدما ولا وضعها إلا كتب له عشر حسنات وحط عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات هذا لمن عباد الله لمن طاف بالبيت الحرام كل رجل يرفعها وكل رجل يضعها في الأرض تكتب له عشر حسنات وهكذا تحط عنه عشر سيئات وترفع له عشر درجات فبالله عليك يا عبد الله من سيحصي تلك الأقدام من سيحصي تلك الأقدام التي ترفع وتوضع في ذلك المكان المقدس كل قدم بعشر حسنات رفعت أو وضعت وهكذا أيضا ترفع عشر درجات وتحط عشر سيئات إنها والله لفضائل ومنح من الله سبحانه وتعالى لعباده رحمة بعباده وإن الأموال إذا أنفقت لأجل ذلك الأمر العظيم لكانت الأموال كلها هينة وكانت الأموال كلها عباد الله ليس فيها ليس فيها ما يبقى إذا كان الإنسان يريد حط السيئات ويريد كذلك رفع الدرجات ويريد زيادة الحسنات فإنه لن ينظر إلى الأموال أبدا بل ينظر إلى تلك الأجور العظيمة وجائر عن محمد بن المنكذر عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال من طاف بالبيت أسبوعا لا يلغو فيه لا يلغو فيه كان كعدل رغبة يعتقها وما أدراك ما فضل عتق الرقاب وقد بيّن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث أنه ينبغي للطائف أن يشتغل بذكر الله عز وجل ولا يشتغل باللغو والكلام الفارغ وبعض الناس لا يشتغل ذلك لا يستغله في ذكر الله عز وجل في الطواف وإنما ربما يحدث صاحبه أو يكلم غيره بالهاتف وهذه من أخطاء الطائفين ينبغي لمن طاف بذلك المكان أن يشتغل بذكر الله عز وجل وأن يستحضر أنه في عبادة الله عز وجل وبعد أن ينتهي من الطواف فإنه يأتي إلى مقام إبراهيم فيصلي ركعتين ثم يذهب إلى زمزم فيشرب منها وقد جاءت أحاديث في فضائل زمزم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فيها هي طعام طعم وشفاء سقم رواه البزار من حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه وعن جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ماء زمزم زمزم لما شرب له فكانوا يتزودون من هذا الماء المبارك الذي هو بركة أبينا إسماعيل عليه الصلاة والسلام ودعوة أمنا هاجر عليها السلام انظروا عباد الله إلى هذه الفضائل في هذا الماء الذي هو أفضل ماء على وجه الأرض فما شربه أحد ذو عاهة أو سقيم إلا شُفِي بإذن الله رب العالمين وهكذا عباد الله يرجع بعد ذلك فيستلم الحجر إن تيسر أو يصعد على الصفاء ويقرأ قول الله عز وجل إن الصفاء والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ثم يقول أبدأ بما بدأ الله به لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم ليدعو بما شاء ثم ينزل من الصفاء فإذا وصل بين الميلين الأخضرين اللذان موضوعان في بطن المسعى فإنه يرمول أن يخبه وبعد ذلك يصعد على المرأة ويدعو بما شاء يفعل ذلك سبعا عباد الله وبعدها يحلق أو يقصر وقد دعا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة واحدة قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيحين من حديث ابن عمر اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال اللهم ارحم المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال في الثالثة أو الرابعة والمقصرين وبهذا تكون انتهت عمرته وليس للنساء حلق ولا تقصير وإنما تأخذ من شعارها بقدر الأنملة والنبي صلى الله عليه وسلم عباد الله رغب في الصلاة في المسجد الحرام وفي مسجده وفي مسجد قبا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة في مسجدي هذا أي المسجد النبوي بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاة فيما سواه رواه أحمد من حديث جابر بن عبد الله وهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة دون قوله وصلاة في المسجد الحرام وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة في مسجد قبا كعمرة انظروا عباد الله صلاة واحدة في مسجد قبا يعدل أجر عمره إنها والله عطايا وإنها والله لمنح وهدايا وأجور وثواب من الله سبحانه وتعالى فنسأل الله العظيم بكرمه وإحسانه أن يوفقنا وإياكم لحج بيته الحرام وللعمرة في رمضان وأن يسر لنا ذلك إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين