الدرس في جواهر البلاغة 68، الدرس الثامن والستون:من( تمرين:ما نوع المقدم وما فائدة التقديم في الأمثلة الآتية ... كأني قسمت الحظوظ فحابيت ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يناقش المحور تقديم المسند إليه في الجمل العربية وأمثلة من القرآن والشعر العربي، ويشرح فوائد التقديم مثل التخصيص والتنبيه للعلّة. يُظهر هذا المحور كيفية استخدام التقديم والتأخير في تحقيق معانٍ محددة وتأثيرات بلاغية.
يتناول هذا المحور أمثلة من الشعر العربي تُظهر التقديم والتأخير في الجمل، ويشرح المعاني والأساليب المستخدمة في هذه الأشعار. يُبرز كيفية استخدام الشعراء للتقديم والتأخير لتحقيق معانٍ محددة وتأثيرات بلاغية.
يشير هذا المحور إلى انتهاء جزء معين من المحتوى بإذن الله، ويذكر ترجمة نانسي قنقر، مما يدل على قرب انتهاء المحاضرة أو الدرس.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الملف رحمه الله تعالى: تمرين: ما نوع المقدم وما فائدة التقديم في الأمثلة الآتية؟ قال الله تعالى: ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد﴾. نعم، عند من؟ عند من قبل ومن بعد. الكلام الآن على المسند إليه. وقد يدخل غيره؛ المؤلف بالحقيقة يعني سلك مسلكًا سلكه بعض البلاغيين، وسلك غيره؛ غيره من البلاغيين، لكن هذا المسلك كان فيه نوع من التخصيص مع الاستعانة بكتب فيها التعميم. وهذا السبب الذي الله علم جعلنا نستغرب الأمثلة الثلاثة الأخيرة؛ لأنه ليس فيها تقديم لعين المسند إليه، إنما فيه تقديم لمعاني أخرى. الذي يرى أن هؤلاء يستفيدون من كتب أخرى، وبعض هذه الكتب الأخرى التي يستفيدون منها طريقتهم أنهم يجعلون مبحث التقديم والتأخير عامًا يدخل فيه المسند إليه وغير المسند إليه؛ فلذلك هم لا يبالون بضرب الأمثلة: أن يكون من قبل المسند إليه أو يكون من غير المسند إليه، بمجرد فيه تقديم وتأخير، فيقول لنكتة بلاغية يذكر. فمبحث التقديم أولًا، ومبحث التأخير ثانيًا، مثل ما صنع بعض هؤلاء، ومنهم الإمام القزويني في كتابه. وبعضهم سلك هذا المسلك الذي سلكه المؤلف هنا بأن يذكر كل نوع لوحده: المسند إليه له مبحث خاص، والمسند له مبحث خاص. يعني مثل ما نقول مثلا في درس الفرائض للعلماء في معرفة أصحاب الفروض طريقتان: طريقة بذكر أصحاب الفرض، مثلا أصحاب النصف فيذكر من هم أصحاب النصف كذا وكذا وكذا، ومنهم من له طريقة أخرى، وهي أنه يذكر صاحب الفرض ويذكر جميع أحواله، مثلا يذكر أحوال البنت وأحوال الأخت لحالها: البنت كم لها حالات، متى ترث النصف ومتى ترث تكمل الثلثين وهكذا، والأخت لحالها، والزوجة لحالها إلى آخره. فكذلك هؤلاء. فالمقصود من هذا التنبيه أن هذا يفسر لنا وجود بعض الأمثلة التي لا تنطبق على نفس الدرس، ومثله بعض التمارين؛ لأنهم يستفيدون من كتب أخرى، فأثناء هذه الاستفادة قد لا يكون هناك تدقيق في انطباق المثال أو التمرين على أسلوبه وطريقته التي سلكها بكتابه. فالمؤلف هنا كما نرى أنه جعل مباحث الكتاب تتعلق بعناوين منفصلة منفردة؛ يعني المسند إليه ما يتعلق به من مباحث، ثم المسند إلى آخره. طيب، فإذن الأصل أن هذه الأمثلة تتعلق بالمسند إليه، لكننا قد نجد بعضها ليس لها تعلق بالمسند إليه. قال ثانيًا: وقال تعالى: ﴿مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارًا﴾. نعم، مما... نعم. تعجيل المساء، تعجيل المساء. نعم، فيكون الغرض أولًا: النوع المقدم. ها، وإن المسند إليه الفعل؛ نعم؛ لأن الجار مجرور متعلق بالفعل، فيكون فيه تقديم المسند، والغرض التخصيص أو نقول التخصيص المتضمن للتنبيه للعل؛ لأن المقصود هو الاعتبار؛ فلذلك قدم ما قصد الاعتبار به، وهو ترك الخطيئات. طيب، قال: وقال أبو فراس: «إلى الله أشكو أننا بمنازل تحكموا في أسدهن كلاب». تحكموا في أسدهن كلاب؛ يعني تتحكم. نعم، نعم. الجار المجرور وهو المسند؛ نعم. وكذلك ربما كذلك؛ ل الأولوية، وكذلك التبرك والتخصيص والدعاء؛ فكلها معاني مشتركة. قال رابعًا: وقال ابن نباتة يخاطب الحسن بن المهلبي: «ولي همة لا تطلب المال للغناء ولكنها منك المودة تطلب». ما شاء الله. مخرج. طيب، ها، الشعراء إذا قد أرادوا شيء. نعم. «ولي همة لا تطلب المال للغناء» أين المقدم؟ أين المؤخر؟ ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر. اشتركوا في القناة. كل موضع في محله؛ يعني ما فيه تأخير تأخير، وما فيه تقديم تقديم؛ فما كان على الأصل فهو لم يحصل فيه تقديم وتأخير، بقي كل شيء على أصله، وما حصل فيه اختلال عن الأصل ينظر. «ولي همة لا تطلب المال للغناء ولكنها منك المودة تطلب». إذا تتبعنا هل يوجد تقديم وتأخير؟ نعم يوجد. فهي تطلب المودة منك؛ الجار المجرور، الجار المجرور والمودة حصل فيه تقديم، وهذا للتنبيه على المعنى في هذا اللفظ، ولأنه المقصود، ويريد بالمودة المال، لكن سماها مودة لأنه يريد أن يفسرها بأن أخذه له وعطاؤه منه هي مودة. قال: وقال أبو نواس: «إني انتجعت العباس ممتدحًا وسيلتي جوده وأشعاري عن خبرة جئت لا مخاطرة وبالدالات يهتد الساري». إيش معنى البيت أولًا؟ آسل، آسل انتجعته؛ يعني اتخذته. أو آسل يريد ماذا؟ جود. وقريشات كحمشة؛ يريد مال. ويقول: «عن خبرة جئت»؛ يعني أنا خبير أن هذا الرجل كريم ما يرد حد. «لا مخاطرة وبالدالات يهتد الساري»؛ دالات؛ يعني العلامات الدالة. يهتد الساري الذي يسير في البر. نعم، أساليب لأخذ المال. عين. نعم. «عن خبرة جئت»؛ جئت عن خبرة. طيب، «وبالدالات يهتد»؛ يهتد بالدالات. مسلوب. ذكر مبحث التقديم والتأخير عمومًا أنفع من ذكر مبحث كل مبحث لوحده؛ يعني ذكر المسند إليه وكل ما يتعلق من مباحثه في موضع واحد؛ ليس مثل أن يذكر مبحث التقديم والتأخير، ثم يذكر كل ما يذكر من مباحث التقديم والتأخير لجميع أصناف المباحث. وللعلماء وجهات نظر؛ يعني كل عالم ربما يرى هذا أنفع، وبعضهم يرى ذاك أنفع. طيب، قال: وقال الأبي: «ومنك دي الأيام أن يبلغ المنى أخو اللؤم فيها والكريم يخيب». عندي يخيب؛ والظاهر أنها يخيب. نعم، نعم. ما معنى البيت أولًا؟ نعم، يتسخط على زمانه؛ على الزمان الذي يعيش به. نعم، وهذا مخالف الشرع؛ أي يعني اللئيم يصير مرتفعًا في الناس، والكريم خائب. نعم، نعم. مخالف. ها، أيوة. هو كله تقديم تأخير، لكن أين؟ «ومنك دي الأيام أن يبلغ المنى». نعم، قد ماذا؟ وذلك لكوني الآن. أين خبره؟ أين الخبر؟ وأين أو نقول أين المسند وأين المسند إليه؟ «من نكد أيامي». أيوة. «أن يبلغ» ها. عندكم رأي آخر؟ «من نكد الأيام أن يبلغ المنى أخو اللؤم فيها والكريم يخيب». مقدم. مقدم. قصدك أين المؤخر؟ أين هو؟ نعم، نعم، نعم. «ومن نكد الأيام» الخبر. أيوة. أحد عنده رأي ثالث؟ يعني يقول أخونا وحليفة: «أن يبلغ» مصدر مؤول، و«أخو اللؤم» فاعل، و«من نكد» خبر المصدر المؤول مقدم. ها، عندك أبا محمد؟ ها، ها. كلام أبي حليفة. عندك أبا يوسف؟ أبا معاد؟ ها. «من نكد» خبر مقدم، و«أن يبلغ» مؤخر. طيب. «ومن نكد الأيام أن يبلغ المنى أخو اللؤم فيها والكريم يخيب». ومن جهة المعنى: تعلق الجار المجرور بالفعل أكثر من كونه خبرًا؛ لأن الفاعل قد يسد أحيانًا مسد الخبر؛ الفاعل قد يسد أحيانًا مسد الخبر. طيب، المهم أنه «من نكد» مقدم؛ وقدم للتنبيه عليه؛ لأن المقصود من كلامه تسخط على الدهر خلاف الشرع. قال: وقال أبو الطيب المتنبي يهجو كافورًا: «من أية الطرق يأتي مثلك الكرم؟ أين المحاجم يا كافور والجلم؟». أحيانًا... يعني من أي باب وطريق يأتي؟ لا، لا، لا. تركز على التشكيل. من أي الطرق يأتي مثلك الكرم؟ يعني من أين يأتي الكرم لإنسان مثلك؟ نعم، هذا هجاء؛ يعني سب. أين التقديم والتأخير؟ أو بقاء شيء على الأصل؟ نعم، نعم. الجار ومجرور متعلقان بالفعل. نعم، هذا هو. نعم؛ لأنه المقصود؛ يعني معناه أنه يريد الذم لأجل الذم؛ قدم الجار المجرور؛ يعني ما في طريق للخير عند مثلك. قال: وقال المعري: «أعني وقد مارست كل خفية يصدق واشٍ أو يخيب سائل». عندي. نعم، أيوة. قد، مال الجار مجرور. نعم. وللابتداء به بهذه الصيغة؛ هذا مصدر. الابتداء بالهمزة مصور. قال: وقال أيضًا: «إلى الله أشكو أنني كل ليلة إذا نمت لم أعدم لم أعدم خواطر أوهامي فإن كان شرًا فهو لا شك واقع وإن كان خيرًا فهو أضغاث أحلامي». تشاؤم عجيب. نعم، «إلى الله أشكو». نعم؛ يعني نعم. مثل ما توكيد حصر وتبرك وأولوية وغير ذلك. قال: وقال أيضًا: «كالنار الحياة فمن رمادي أواخرها وأولها دخان». كالنار. نعم؛ يعني أن الحياة كالنار. سبحان الله. تشبيه بليغ. ويريد المعاناة التي فيها. أولها وآخرها دخان. طيب. قال: وقال بعض الشعراء في الحث على المعروف: «يد المعروف غنم حيث كانت تحملها شكور أو كفور؛ ففي شكر الشكور لها جزاء وعند الله ما جحد الكفور». يحث على فعل المعروف. نعم، «يد المعروف». نعم. وقدمه للحصر والتوكيد والتنبيه على هذا اللفظ المقصود؛ لأن المقصود هو إبقاء يد المعروف؛ فتقديمه تنبيه على أهميته. قال: وقال الآخر: «أنا لهو وأيامنا تذهب ونلعب والدهر لا يلعب». ها. نعم، «أنا لهو». أنلهو، أنلهو، أنلهو؛ هذا اسم وفعل. أو ماذا؟ مسند ومسند إليه؟ أه، أه، أه. مسند. نعم. وهو المقصود. إيش حصل له؟ ها، ها. وحقه التأخير. كيف يا سالم؟ أه، أه، أه. مؤخر. أو العكس؟ نحن ننتقدم. معنا أن المسند إليه الأصل. نعم، أه، أه. لكن هناك أحوال المسند يقدم إذا كان فعله. فعله. ها، الفعل أصل هو يتقدم. طيب، هل هو الشاهد أو هناك شاهد آخر؟ ها، ها. الله أعلم. ها، ها. أين التركيب؟ «أنا لهو». ها، ها، ها، ها، ها. أه؛ يعني قصدك بقاء الأصل. نعم، هذا ممكن يكون أنه بقي على أصله، لكن فيه هنا تقديم تأخير ظاهر. «وأيامنا تذهب». ها، لا. خل الجملة كلها حالية. لكن «أيامنا تذهب» لوحدها. ها، «أيامنا تذهب» هو من حيث المعنى فيه تقديم لأيام؛ لكن أيام هو الأصل؛ لأنه هو المسند إليه. ها، وقدم لأنه الأصل، ولي معنى آخر زائد، وهو التنبيه على نفس الأيام؛ لأن هذا هو المقصود أصلا؛ المقصود من البيت كله المحافظة على الوقت. ها. قال: وقال محمد بن وهيب يمدح الخليفة المعتصم: «وكنية أبو إسحاق ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر». ثلاثة. ها، عن من الآن؟ هذا شيء. ها، سلوك سبيل الرقي؛ يعني يجعله وسط بين الشمس والقمر؛ يعني هذا مكانك. أو إسحاق بين الشمس والقمر. نعم، وهذا المقصود من البيت: «شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر». قال: وقال آخر: «ثلاثة يجهل مقدارها الأمن والصحة والقوت؛ فلا تتبع المال من غيرها لو أنه در وياقوت». نعم، ماذا؟ أنا طيب. أفضل. نعم، أت، أت. أكثر. أكثر. الأمن والصحة والقوت. الأمن أولًا ترتيب. ترتيب الوجود. الأمن أولًا، والصحة ثانيًا، والقوت ثالثًا. ترتيب وجودي. قال آخر يهجو بخيلًا: «أأنت تجود إن الجود طبع وما لك منه يا هذا نصيب». نعم، نعم. ما سمعت الإنكار؟ ها، «أأنت تجود إن الجود طبع وما لك منه يا هذا نصيب». يعني بقي على أصله؛ لقصد الإنكار عليه. نعم، بقي على الأصل: تقديم المسند إليه. قال: وقال آخر: «استنكروا أن يشرب الخمر حين دعي لشربها؛ أن يشرب الخمر هو أبعد ستين قد ناهزتها حججًا أو حججًا». حججًا. سنين. «أبعد ستين قد ناهزتها حججًا أحكم الراحة في عقلي وجسماني». تسمية الخمر تسمية الخمر بغير اسمها. نعم، «أبعد ستين» والمقصود الإنكار. نعم. قال: وقال الآخر: «غافل أنت والليالي حبالى بصنوف الردى تروح وتغدو». نعم، «غافل أنت». أنت غافل. والمقصود هو الإنكار. قال: وقال ابن المعتز: «ومن عجب الأيام بغي معاشر يعني مخالط وصاحب غضاب على سبقي إذا أنا جاريت يغيظهم فضلي عليه منقصهم كأني قسمت الحبوض فحابيت». نعم، نعم. الظاهر أنه يعني هو الآن يريد تسخط على هذا الباغي والحاسد. «ومن عجب الأيام بغي معاشر»؛ بغي معاشر؛ من عجب الأيام. «بغي معاشر» غاب على سبقي إذا أنا جاريت يغيظهم فضلي عليهم منقصهم كأني قسمت الحبوض فحابيت. «من عجب الأيام بغي معاشر»؛ يعني يكون المقصود التعجب؛ التعجب من أن الخيانة تأتي من المعاشر. أو أن الحسد والبغي يأتي من معاشر. المراد المعاشر؛ يعني مخالط وقرين وصاحب. نعم، الله وعلا. طيب، لهنا إن شاء الله. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.