الدرس في رمضان مدرسة للأخلاق 19، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُبين المحور مكانة خلق العفو العظيمة في الإسلام حيث هو من أسماء الله الحسنى وخلق من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم. كما يؤكد أن الله أمر المؤمنين به وجعله من صفات المتقين وأهل الإحسان.
يستعرض المحور مواقف عملية من عفو النبي صلى الله عليه وسلم عمن أساء إليه كالأعرابي وقصة ثمامة بن أثال التي كانت سبباً في إسلامه. ويشير إلى أن هذا الخلق كان سبباً رئيسياً في دخول كثير من الناس في دين الله.
يفصل المحور في أنواع العفو مبيناً أن المحمود منه ما ترتب عليه الإصلاح والخير كما فعل الصحابة رضوان الله عليهم. ويحذر من العفو المذموم الذي يمكن الظالم من التمادي في ظلمه وفساده داعياً للخلق بالعفو الحكيم.
يروي المحور حديث عائشة رضي الله عنها في سؤالها النبي صلى الله عليه وسلم عن دعاء ليلة القدر فأمرها بقول: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني. ويختم بالحث على الاجتهاد في الدعاء وطلب المغفرة والتخلق بالعفو بين المسلمين.
بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فمن الأخلاق الفاضلة التي حثّ الشرع عليها وأثنى على المتخلقين بها خلق العفو. فالعفو من الأخلاق الفاضلة السامية التي أمر بها شرعنا وحث عليها. والعفو هو التجاوز عن الذنب وكف الضرر مع القدرة عليه، لما يترتب على ذلك من الخير. لأن العفو عُرف بتعريفات خلاصتها أنه يعرف بهذا التعريف: تجاوز عن الذنب، وكف الضرر مع القدرة عليه، لما يترتب على ذلك من الخير. ولما يدلنا على عظيم هذه الصفة أن الله عز وجل من أسمائه العفو. فالله جل وعلا من أسمائه العفو، قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣]، ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٩]، وقال جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [الحج: ٦٠]، وقال جل وعلا: ﴿وَإِنَّهُ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ [النجم: ٣٢]. فهذه النصوص وغيرها كثير تدل على أن من أسماء الله جل وعلا العفو، ومن صفاته جل وعلا صفة العفو. قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: ٢٥]، وقال جل وعلا: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]، وقال جل وعلا: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وقال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]، إلى آخر ذلك من الآيات الكثيرة التي تدل على أن العفو صفة من صفات الرب جل وعلا. ومما يدل على عظيم هذه الصفة وهذا الخلق في المخلوقين أن الله عز وجل وصف نبينا محمدًا عليه الصلاة والسلام بهذا الخلق، وهو عليه الصلاة والسلام كما قال جل وعلا: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]. ومن هذه الأخلاق العظيمة التي كان عليها النبي عليه الصلاة والسلام خلق العفو. جاء عند البخاري من حديث عطاء بن يسار أنه سأل عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما عن صفة رسول الله عليه الصلاة والسلام في التوراة، فقال عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما: «إن صفة رسول الله عليه الصلاة والسلام في القرآن مثلها في التوراة، وهو قوله جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ أَنتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِن يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَلَن يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَن يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَفْتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا﴾». فهل صفة رسول الله عليه الصلاة والسلام في التوراة كما أنها في القرآن. وقد أمر الله عز وجل عباده بهذا الخلق، خلق العفو. قال جل وعلا مخاطبًا نبينا محمدًا عليه الصلاة والسلام وآمرًا إيانا: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وقال جل وعلا: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢]، وقال جل وعلا: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ [الحجر: ٨٥]، وغير ذلك من هذه الآيات. وكذلك أيضًا مما يدل على عظيم هذه الصفة وهذا الخلق أن العفو من أخلاق أهل الإيمان ومن صفات أهل الإيمان أنهم يعفون. قال جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣-١٣٤]. ذكر جملة من صفاتهم ربنا عز وجل بعد ذلك، فمن صفاتهم أنهم يعفون. وكما قال جل وعلا أيضًا في كتابه الكريم: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٧]، ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٧]، أي يتجاوزون ويعفون. ونذكر نماذج تدلنا على عفوه عليه الصلاة والسلام، وهي كثيرة، ونذكر ما تيسر منها. من ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث أنس: لما جاء ذلك الأعرابي وجذب النبي عليه الصلاة والسلام جبذة شديدة حتى أثرت على عاتقه عليه الصلاة والسلام، قال: «أعطني من مال الله»، فأمر النبي عليه الصلاة والسلام له بعطاء وعفا عنه. وذلك الرجل الذي أخذ سيفًا وسله عليه كما جاء في الصحيحين، وعفا عنه عليه الصلاة والسلام. ولا أحاديث كثيرة. قال ابن مسعود: «كأني أنظر إلى رسول الله يحكي نبيًا من الأنبياء أدموه قومه وهو يقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون». أنس بن مالك قال: «ما قال لي لشيء فعلته: لم فعلته، أو لشيء لم أفعله: لم لم تفعله، وما ضرب خادمًا عليه الصلاة والسلام قط». ولا أحاديث كثيرة في ذلك. وعفو عليه الصلاة والسلام كان سببًا في دخول بعض المشركين في هذا الإسلام وفي هذا الدين. ومن ذلك ما جاء في قصة ثمامة بن أثال رضي الله تعالى عنه كما جاء في صحيح الإمام مسلم رحمه الله. فلما جاء الصحابة لهذا السيد، وهو سيد أهل اليمامة ثمامة بن أثال، أمر النبي عليه الصلاة والسلام بربطه في سارية من سواري المسجد. فجاءه عليه الصلاة والسلام، قال له: «ما عندك يا ثمامة؟» قال: «عندي خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، أو إن تعفو تعفو على شاكر، وإن أردت مالًا سُلِّطَ عليك». تركه. وفي اليوم الثاني كرر عليه هذا الكلام، وكرّر ثمامة كلامه. وهكذا في المرة الثالثة. بعد ذلك أطلق الله سراحه، أطلقوا ثمامة فأطلقوه، فذهب فاغتسل ثم جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام وأعلن إسلامه. فقال من جملة ما قال: «والله إن وجهك كان أبغض الوجوه لي، وهو الآن أحب الوجوه لي، كان دينك أبغض الأديان إلي، صار من أحب الأديان إلي، كانت بلادك من أبغض البلاد لي، صارت من أحب البلاد لي». ولا أريد العمرة، وقبض علي أصحابك. فأمره نبي الله أن يذهب إلى العمرة. ولما قيل لثمامة: «أصَبَوْتَ؟» قال: «لا، ولكني أسلمت، والله لا تأتيكم حبة حنطة من اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله عليه الصلاة والسلام». الشاهد أن عفو النبي عليه الصلاة والسلام كان سببًا في دخول أناس في هذا الدين العظيم. وهكذا كذلك ذكر الله عز وجل في القرآن عفو يوسف عن إخوته. قال سبحانه وتعالى على لسان إخوة يوسف: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾ [يوسف: ٩١]، قال: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٩٢]. فعفا عنهم عليه الصلاة والسلام مع ما لاقى منهم، وترتب على هذا العفو الخير العظيم. وهؤلاء أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام كانوا على هذا الخلق العظيم. فهذا أبو بكر رضي الله تعالى عنه كما جاء في صحيح مسلم: لما تكلم مسطح بن أثاثة رضي الله تعالى عنه في عائشة فيما حصل في حادثة الإفك، قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: «لا أنفق على مسطح بعدما قال». فلما نزل قول الله عز وجل: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢]، عفا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه عن مسطح، ورد له تلك النفقة التي كان ينفقها عليه. وهكذا لما سمع أبو بكر رضي الله تعالى عنه عمارًا وسلمان وبلالًا قالوا لأبي سفيان وقد مر عليهم: «سيف الله ما أخذت سيوف الله من عدوها ما أخذها»، فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه لهؤلاء الصحابة الثلاثة: «أتقولون هذا لسيد قريش؟ أتقولون هذا لسيد قريش؟» فأخبر أبو بكر رضي الله تعالى عنه النبي عليه الصلاة والسلام بذلك، فقال النبي عليه الصلاة والسلام لأبي بكر: «لعلّك أغضبتهم، فلئن أغضبتهم لقد أغضبت الله». فذهب أبو بكر رضي الله تعالى عنه إلى هؤلاء النفر الثلاثة، قال: «أغضبتكم؟» قالوا: «لا، ويغفر الله لك يا أخي». فعفوا عن ذلك. وهذا عمر رضي الله تعالى عنه كما جاء في الصحيح أيضًا في قصة الحر بن قيس، وقصة عمر رضي الله تعالى عنه مع عيينة بن حصن. لما أدخله الحر بن قيس على عمر، قال لعمر رضي الله تعالى عنه: «هين عليك يا ابن الخطاب، ما تعطينا الجزل -يعني العطاء الكثير- ولا تحكم فينا بالعدل». فغضب عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه. فقال الحر بن قيس: «يا أمير المؤمنين، إن الله عز وجل يقول: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وهذا من الجاهلين». فعفا عمر رضي الله تعالى عنه، وكان وقافًا عند كتاب الله عز وجل رضي الله تعالى عنه وأرضاه. وهذه النماذج كثيرة عن أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الخلق، يطول المقام لذكرها. ويحتاجنا التنبيه على ما يتعلق بأمر العفو: أنه ليس كله محمود. فليس كل عفو محمود. العفو الذي يترتب عليه الخير، والعفو الذي يترتب عليه الإصلاح، فهذا هو المحمود. كما قال جل وعلا: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠]. فالذي يترتب عليه الأجر والمحمود والممدوح هو العفو الذي يترتب عليه الخير والإصلاح. أما عفو لا يترتب عليه خير ولا يترتب عليه إصلاح فهذا مذموم. على سبيل المثال: رجل يقع في أعراض الناس، رجل يسرق ويكثر من هذه الجرائم، فيعفى عنه، فما يلبث إلا أن وقع. وهكذا فمثل هذا النوع لا يعفى عنه، لأنه حين يعفى عنه يذهب ويصر ويفعل المنكرات، العياذ بالله. فمن الناس من حقًا قيل فيهم: إنهم لا يصلحون أن يعيشوا بين الناس. هناك من الناس من لا يصلحون أن يعيشوا بين الناس إلا بأن يسرقوا الناس، وإلا بأن يفسدوا الناس، وهكذا يقعوا في أعراض الناس، إلى آخر ذلك. ما تهنأ لهم عيشة إلا في السجون. إذا كانوا في السجون كفت شرورهم عن الناس، وكفت السرقات. أما مع العفو عنهم وإطلاق سراحهم فتظهر البلية. فإذا كان هؤلاء ما يرتاحون في الحياة وفي العيش إلا في السجون، فليكن الأمر على ذلك. أما أن يعفو الناس، يتساهلون، بعض الأمور تحصل سرقات، تحصل أمور، فهذا يتنازل وخلاص: «أنا مسامح»، وهو يعلم أن مسامحته وعفوه لهذا الشخص لا يترتب عليه خير، بل هذا غدًا سيفعل أيضًا ما فعل اليوم. فلينظر في حق هذا الذي يعفى عنه: هل العفو هذا لصالحه حيث يكون رادعًا له، سببًا في توبته؟ وكذلك في حق ناس: العفو لا يزيدهم، العياذ بالله، إلا أضرارًا وفتكًا، إلى آخر ذلك. فليس هذا بالعفو المحمود. لذلك علينا أيها الناس أن نكون من هؤلاء الذين تخلقوا بهذا الخلق، وأن ندعو الله عز وجل بأن يجعلنا من أهل هذا الخلق. وأن ندعو الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنا، أن يعفو عنا. فنحن في يوم الذي ليلته ليلة سبع وعشرين، هذه الليلة العظيمة التي أرجى ليالي القدر. وجاء فيها حديث عند الترمذي من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: «يا رسول الله، إذا علمت أي ليلة هي ليلة القدر، ماذا أقول؟» قال: «قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني». فليجتهد الإنسان بالدعاء وطلب العفو والمغفرة من الله عز وجل. تخلق بهذا الخلق مع إخوانك المسلمين. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من العافين عن الناس، ومن الكاظمين الغيظ، وأن يجعلنا من المتخلقين بهذه الأخلاق الفاضلة. إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.