الدرس في التعليق على شرح تفسير كلمة التوحيد 6، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع أن كلمة التوحيد تقوم على ركنين أساسيين: نفي الإلهية عن كل معبود سوى الله وإثباتها له وحده. ويؤكد أن صرف أي عبادة لغير الله يعد شركاً أكبر يخلد صاحبه في النار.
ينبه المقطع على خطورة تفسير "لا إله إلا الله" بمعنى "لا موجود إلا الله" كما يذهب أهل وحدة الوجود. ويؤكد العلماء ذكر هذه التفاسير الباطلة للتحذير منها وتحصين المسلمين ضدها.
يحذر المقطع من تفسير التوحيد بأنه "لا معبود إلا الله" لكونه يؤدي إلى وحدة الوجود وإباحة عبادة كل شيء. وينتقد اختصار التوحيد في الربوبية فقط كما فعل الفلاسفة وعلماء الكلام.
يستهل المقطع الحديث بكلمة «أعلم» كافتتاحية تأمر بالعلم وتستحضر انتباه السامع لمعلومة شرعية مهمة. وتعد هذه الصيغة شائعة في الخطب والكتابات الإسلامية.
الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجد رحمه الله تعالى في رسالته تفسير كلمة التوحيد قال فاعلم أن هذه الكلمة نفي وإثبات نفي الإلهية عما سوى الله من المرسلين حتى محمد صلى الله عليه وسلم ومن الملائكة حتى جبريل فضلا عن غيرهما من الأنبياء والصالحين وإثباتها لله عز وجل قال الشيخ الفوزان عند قوله فاعلم أن هذه الكلمة نفي وإثبات قال هذه الكلمة لها ركنان هما نفي وإثبات فلا يكفي النفي ولا يكفي الإثبات بل لابد من الإثنين مقترنين كما قال تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ما قال يكفر بالطاغوت فقط بل قال ويؤمن بالله ولا قال من يؤمن بالله ولم يذكر الكفر بالطاغوت لابد من الإثنين وهذا تقدم معنا كثيرا لا إله إلا الله نفي وإثبات وهذا له أدلة كثيرة ومنها الآية التي ذكرها الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فيكفر بالطاغوت نفي يؤمن بالله إثبات فلابد من اجتماع الأمرين ثم قال الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى عند قوله نفي الإلهي عم سوى الله من المرسلين حتى محمد صلى الله عليه وسلم ومن الملائكة حتى جبريل فضلا عن غيرهما من الأنبياء والصالحين وإثباته لله عز وجل قال نفي الإلهية عن كل ما يعبد من دون الله من المخلوقات ولو كان من أصلح الصالحين فأصلح البشر هو محمد صلى الله عليه وسلم وأصلح الملائكة هو جبريل ولذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ذكر في مثل هذه الرسالة وقال ونفي الإلهي عم سوى الله من المرسلين حتى محمد فقوله حتى محمد صلى الله عليه وسلم آذى من باب عطفه الخاص على العام لعظمه وأهميته فكما هو معلوم أن أفضل الأنبياء وأفضل المرسلين هو نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا يجوز أن يعبد النبي عليه الصلاة والسلام وهو خير البشر عليه الصلاة والسلام فمن دونه من باب أولى من دونه من باب أولى فلا يجوز أن يعبد أي نبي من الأنبياء ولا كذلك غيرهم من الأولياء والصالحين وهكذا الملائكة الملائكة هم مقربون ملائكة مقربون من الله عز وجل وهم الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وأفضل الملائكة جبريل وهذا أيضا من عطف الخاص على العام كما قال الله عز وجل تنزل الملائكة والروح فيه والروح هنا جبريل عليه السلام فلا يجوز أن يعبد أو أن تصرف العبادة ولو لجبريل عليه السلام فغيره من الملائكة من باب أولى ويعبر بعض العلماء بقولهم لا نبي مرسل ولا ملك مقرب لا يجوز أن تصرف العبادة لأي أحد ولو كان نبيا مرسلا أو ملكا مقربا لا يجوز أن تصرف له العبادة من دون الله عز وجل فمن يعبد غيرهم كالأولياء والصالحين والمخلوقات العظيمة كالشمس والقمر وغيرها فهذا من باب أولى أنه قد وقع في الشرك الأكبر والعياذ بالله قال الشيخ الفوزان ومع هذا يعني مع كون أن أصلح البشر هو محمد صلى الله عليه وسلم وهكذا أصلح الملائكة هو جبريل ومع هذا لو أن أحدا يعبد جبريلا أو يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإنه يكون مشركا خالدا في النار لأن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد لا من الملائكة ولا من الأنبياء ولا من الصالحين ولا من الأشجار ولا من الأحجار ولهذا يقول تعالى ولا يشرك بعبادة ربه أحدا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا قال أحدا هذا عام والعموم أخذا من وجود النكرة في سياق النهي ولا يشرك بعبادة ربه أحدا فأحد هنا نكرة والنكرة في سياق النهي في سياق النهي تفيد العموم فإذا أحدا هنا عام يدخل في ذلك كل أحد سواء أكان نبيا أو ملكا أو غير ذلك قال وقال تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فشيئا أي شيء هذا نفي عام والمن في نكرة والنكرة في سياق النفي تعم كل شيء واعبدوا الله ولا تشركوا فهنا ولا تشركوا جاءت النكرة شيئا في سياق النهي والنهي فيه معنى النفي وزيادة فيه معنى النفي وزيادة فإذا أتى هنا شيئا نكرا في سياق النهي فهي تفيد العموم قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى إذا فهمت ذلك فتأمل الألوهية التي أثبتها الله تعالى لنفسه ونفاها عن محمد صلى الله عليه وسلم وجبريل وغيرهما أن يكون لهم منها مثقال حبة من خردل انظر النبي عليه الصلاة والسلام هو خير البشر وخير الأنبياء والمرسلين وهكذا جبريل هو خير أفضل الملائكة ومع هذا لا يملكاني ولو مثقال حبة خردل من العبادة يعني لا يجوز أن يصرف لهما شيء من أنواع العبادات من أنواع العبادات قال هنا الشيخ الفوزان قال الألوهية معناها العبادة يعني قوله فتأمل الألوهية التي أثبتها الله تعالى لنفسه يعني العبادة التي يتعبد الخلق بها لله عز وجل نفاها عن محمد صلى الله عليه وسلم وعن جبريل وهما لا يملكاني ولا مثقال حبة خردل من العبادة مع منزلتهما محمد صلى الله عليه وسلم أفضل البشر وجبريل أفضل الملائكة قال الألوهية معناها العبادة ومن هنا غلطا كثيرون في تفسير لا إله إلا الله وفسروها بغير تفسيرها كثير من الناس غلطا وأخطأ في تفسير معنى لا إله إلا الله فسيذكر هنا الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى بعض تفسيرات أهل الضلال وأهل الزيغ والانحراف في تفسير هذه الكلمة كلمة لا إله إلا الله قال أولا تفسير أهل وحدة الوجود لكلمة التوحيد والعلماء يذكرون هذه التفاسير الباطلة ليحذرها المسلم وليعلم أن في مجتمعه من يعتقد هذه الاعتقادات وكذلك يقول بهذه الأقوال الضالة الباطلة فإحذر المسلم من أن يفسر هذه الكلمة بإحدى تلكم التفسيرات التي هي على غير الصواب على غير الصواب من باب عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه فهناك طائفة تسمى بأهل وحدة الوجود لهم تفسير كفري لمعنى لا إله إلا الله وربما هذا التفسير موجود في أوساط المسلمين بل ربما مبثوث في بعض الكتب التي يتداولها بل ربما بعض من يدعي العلم ويدعي الدعوة ويدعي كذلك الإصلاح وهو في مكتبته أو كذلك في مسجده شيء من هذه الكتب التي فيها هذا التفسير الخاطئ لمعنى لا إله إلا الله ومن ذلك ما هو معلوم وقد أثبت ذلك العلماء علماء السنة عن بعض هؤلاء ممن يزعم أنهم دعاة وقد وقعوا في وحدة الوجود من أولئك ما بينه العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخل حفظه الله تعالى في تقريره أو في تقريره سيد قطب لعقيدة وحدة الوجود وأخذ هذا من مواضع من تفسيره تفسير سورة الإخلاص وغيرها من المواضع التي فيها القول بهذا التفسير الذي سيأتي ذكره فهذا يجعلنا ماذا جعلنا نحرص على أن نبتعد عن أهل الضلال وأن نعرف ما هم عليه من الباطل لقول الله عز وجل ولتستبينا سبيل المجرمين لتظهر تلكم السبيل فالمسلم يبتعد عنها ويحذر منها قال فأهل وحدة الوجود ابن عربي وأتباعه وابن عربي ربما يعظم ويمجد من بعض الصوفية نعم بعضهم قد تأثر به وقد قال بقوله وهذا موجود في بعض مؤلفات من كتب عن قادة التصوف أو عن كذلك علماء التصوف فإن بعضهم يعظم ابن عربي وينصح بقراءة كتبه وأخذ بقوله وله عبارات فيها معنى وحدة الوجود فيها معنى وحدة الوجود وأخذ ذلك من ابن عربي وابن عربي له أتباع فكثير من المتصوف أخذوا بقوله وقالوا بهذه المقولة كما هو موجود في كتبهم ولا نفتري عليهم في هناك كتاب قيم جدا بعنوان حقيقة التصوف في حضر موت لأحد طلاب الجامعة الإسلامية وهو من أهل حضر موت فكتب عن منشأ التصوف في حضر موت وعن زعماء التصوف منذ أن ظهر إلى عصرنا هذا وذكر شيئا من تراجم أولئك القوم وذكر عبارات لهم فيها القول بوحدة الوجود فمن أراد التزود ومن أراد التأكد من ذلك فليرجع إلى ذلك الكتاب وهو كتاب عظيم كتاب كبير قام فيه مؤلفه بجهد عظيم وفضح القوم وبين عوارهم وبين معتقدهم فإن شاء الله يرجع إليه فأهل السنة لما يتكلمون عن هذه الأشياء لا يقول قائل ولماذا تتكلمون على وحدة الوجود وأهل أحد فينا يقول بهذا القول ويعتقد هذا المعتقد فنقول سبحان الله بل يدعى إلى هذا المعتقد يدعى إلى هذا المعتقد وتنشر الكتب التي فيها مثل هذا المعتقد مثل هذا المعتقد فحق لأهل السنان يحذر من تلك الأباطيل حتى يحذر الناس وحتى يتحصن المسلم فإذا سمع بمثل هذه الأقوال أو قرأ شيئا فيه معنى هذا القول كانت عنده الحصانة وعنده كذلك المناعة فإنه يرد هذا القول ولا يتأثر به بخلاف الجاهل فربما استحسن هذا القول وأخذ به والعياذ بالله فقال الشيخ الفوزان وهو يبين تفسير أهل وحدة الوجود للا إله إلا الله قال فأهل وحدة الوجود ابن عربي وأتباعه يقولون لا إله إلا الله لا معبود إلا الله أو لا إله موجود إلا الله التفسير هذا هو تفسير أهل وحدة الوجود لما تسأل سائل وتقول ما معنى لا إله الله فإذا قال لا معبود إلا الله هذا اللفظ فيه معنى القول بقول أهل وحدة الوجود وإن ربما بعض الناس يقول ذلك عن جهل وربما يعرف ما معنى وحدة الوجود وما معنى هذا التفسير للا إله إلا الله لكن أهل وحدة الوجود يقولون هذا عن علم ويريدون بذلك ماذا بيان ما هم عليه من معتقد باطل فلا يجوز ولو كان المسلم يجهل هذا يعلم لا يجوز أن يقال لا إله إلا الله لا معبود إلا الله هذا من الخطأ لماذا قال معنى هذا أن كل المعبودات كلها هي الله لأن عندهم أن الوجود لا ينقسم بين خالق ومخلوق وهو كله هو الله هذا معنى أنهم أهل وحدة الوجود يجعلون الوجود يتحد ولا ينقسم كله هو الله مهما عبد الإنسان من شيء فإنه قد عبد الله الذي عبد البقر والذي عبد الصنم والذي عبد الحجر والذي عبد البشر والذي عبد الملائكة كلهم يعبدون الله لأن الله هو الوجود المطلق هذا هو قول أهل وحدة الوجود كل ما في الوجود هو الله ما في هناك خالق ومخلوق كل الوجود هذا متحد الخالق هو المخلوق والمخلوق هو الخالق فأنت إذا عبدت البقرة فهي مخلوق فهي أيضا الله لأن المخلوق هو الخالق والخالق هو المخلوق فلا معبود إلا الله أي شيء تعبده فهو الله أي شيء تعبده في هذا الكون عندهم هو الله فاعبد ما شئت فأنت قد عبدت الله فانظروا إلى خطورة التفسير تفسير كلمة لا إله إلا الله بهذا المعنى لا معبود إلا الله فهذا يؤدي إلى القول بوحدة الوجود وهو من أبطل الباطل ومن أشنع الأقوال وهو كفر بالله سبحانه وتعالى وزندقة وزندقة فالعجب لمن يأخذ بهذا القول ولمن يقرر هذا القول في بعض عباراته كما تقدم قال والذي يقول إن الوجود ينقسم إلى قسمين إلى خالق مخلوق يقولون عنه إن هذا مشرك إذا قلت أنا مخلوق والبقر مخلوق وصلنا مخلوق والله هو الخالق يقولون أنت مشرك لأنك فرقت بين الخالق والمخلوق فانظروا إلى شناعة قولهم والعياذ بالله قال والذي يقول إن الوجود ينقسم إلى قسمين إلى خالق مخلوق يقولون عنه إن هذا مشرك فلا يكون موحدا عندهم إلا من قال إن الوجود شيء واحد هو الله فمهما عبدت من هذا الكون من أشجار أو أحجار أو أصنام أو طواغيت فإنك تعبد الله لأن هذا هو الله وبهذه المناسبة فإنه يغلط بعض العوام يقولون ولا معبود سواك وهذا فيه المعنى المتقدم من الخطأ أن يقول القائل لا معبود سواك لا معبود سواك فهي بمعنى لا معبود إلا الله لا معبود سواك هي بمعنى لا معبود إلا الله لكن ما هو الصواب قال ولكن لو قال لا معبود بحق سواك لابد من إضافة لفظي بحق لأن المعبودات كثيرة وهي تعبد بباطل وهي تعبد بباطل والإله الحق هو الله سبحانه وتعالى فلابد من الإتيان بهذه اللفظة لا معبود بحق سواك أو لا معبود بحق إلا الله أما قول لا معبود إلا الله أو لا معبود سواك فهذا يؤدي إلى معنى قول أهل وحدة الوجود والعياذ بالله كما تقدم قال ولكن لو قال لا معبود بحق سواك وهذا يوافق قول أهل وحدة الوجود يعني قول لا معبود سواك يوافق قول أهل وحدة الوجود قال فلو زاد كلمة بحق صحة لأن ما سواه معبود بالباطل قال تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير هذه طائفة ممن ظلت في معنى تفسير لا إله إلا الله وهم أهل وحدة الوجود قال ثانياً تفسير علماء الكلام لكلمة التوحيد الفلاسفة الضلال فإن لهم تفسيراً لكلمة التوحيد لا إله إلا الله وهو تفسير باطل قال علماء الكلام يقولون لا إله إلا الله لا قادر على الاختراع والخلق والتدبير والإيجاد إلا الله هذا هو تفسير الفلاسفة أهل الكلام يقولون لا إله إلا الله لا قادر على الاختراع والخلق والتدبير والإيجاد إلا الله وهذه الألفاظ كلها هي من أفعال الله فهي بمعنى توحيد الربوبية فهم يفسرون لا إله إلا الله بمعنى تفسير الربوبية بمعنى تفسير الربوبية قال الشيخ وهذا غير صحيح هذا يوافق دين المشركين فالمشركون يقولون لا يقدر على الخلق إلا الله ولا يحيي إلا الله ولا يميت إلا الله ولا يرزق إلا الله وهذا توحيد الربوبية كما قال الله عز وجل ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض لا يقولون الله وغير ذلك من الآيات فإذن هذا أيضا من التفاسير الباطلة التي أيضا ربما يتلفظ بها بعض المسلمين في مجتمعاتنا فقد سمعنا من بعضهم معنى هذا الكلام التوحيد هو أن الله هو الخالق وهو المدبر لهذا الكون وهو المحيء وهو المميت يحوم ويدور في معنى توحيد الربوبية ولا يتعرض للفظة واحدة من الألفاظ التي فيها معنى توحيد الألوهية ما يذكر الدعاء ولا الذبح ولا النذر ولا شيء من معاني توحيد الألوهية فهو يحوم ويدور على معنى تفسير توحيد الربوبية هذا هو تفسير كثير من الناس لمعنى كلمة التوحيد كلمة لا إله إلا الله وأيضا ذكر الشيخ الفوزان حفظه الله تعالى تفسير كثيرة باطلة مما يقولها بعض الناس في عصرنا هذا إن شاء الله نؤجل ذلك إلى درس قادم إلى هنا والله تعالى أعلم