الدرس في شرح كتاب فن التجويد 11، الدرس الحادي عشر:من(ب ـ جائز منفصل ... فيجب أن يكون المد مقدار حركتين فقط أي مداً طبيعياً ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُعرّف المد الجائز المنفصل بوقوع حرف المد في آخر الكلمة الأولى وهمزة القطع في أول الكلمة الثانية. اختلف القراء في مقداره بين حركتين وأربع وست حركات، ويمد في الوصل من أربع إلى خمس حركات بينما يقتصر في الوقف على حركتين.
يوضح المقطع اختلاف القراءات في تقدير مد الجائز المنفصل ومد البدل، حيث يميل ورش للأطول بست حركات بثلاثة أوجه في مد البدل. يقدر عاصم وحفص بأربع أو خمس حركات مع وجوب مراعاة تناسب المدود بحيث إذا مُد الجائز المنفصل وجب مد الواجب المتصل بمثله أو أكثر.
ذكر ابن الجزري في النشر أن لحفص رواية بقصر المنفصل بحركتين خلافاً للتوسط في طريق الشاطبية بأربع أو خمس حركات. هذه الرواية تستلزم أحكاماً في إبدال السين والصاد، والقراءة بها ثابتة ومشروعة لكن يُستحب دراستها مع أحكامها قبل التطبيق.
يختتم المتحدث الحصة بالدعاء المأثور «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك». ثم يدعو للحضور بالتوفيق وينسب الترجمة إلى نانسي قنقر.
بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف: الثاني: جائز منفصل. يقول في الحاشية: سُمّي جائزاً لاختلاف قرّاء فيه، فمنهم من مَدّه حركتين، ومنهم من مَدّه أربعاً أو خمساً، ومنهم من مَدّه ستاً. وسُمّي مفصلاً لأنه يفصل -أو يفصل- بين الكلمتين، يعني يأتي بكلمتين: الكلمة الأولى يكون آخرها حرف المد سواء كان الألف أو الواو أو الياء، والكلمة الثانية بدايتها همزة. هذا يُقال له منفصل لانفصال الهمزة عن حرف المد. وسُمّي جائزاً، قال: لأن القراء اختلفوا، فمنهم من يمدهم أقدار حركتين، ممكن تعلقون، وهم: ابن كثير، والسوسي، ووجه لقالون، والدوري. ابن كثير، والسوسي، ووجه لقالون، والدوري. ومنهم من مَدّه -ومنهم من مَدّه- أربعاً، وهم: عاصم، والكسائي، وابن عامر، ووجه لقالون، والدوري، ووجه لقالون، والدوري، ووجه لقالون، والدوري. قال: ومنهم من مَدّه ستاً، وهم: حمزة، وورش. وهم: حمزة، وورش. فالآن انظرها مختلفين. هذا المد الجائز المنفصل: منهم من يعطيه حركتين مثل المد الطبيعي، مثل: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ﴾، فلا يمد الألف، لا يمد الألف، وهم من تقدم ذكرهم. ومنهم من يعطيه أربعاً: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. ومنهم من يمدّه ستاً وهو أقصى المد: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. فإذا اختلفوا ولوجود الخلاف قالوا: جائز. جائزاً يمد مقدار حركتين، وجائزاً يمد مقدار أربع، وجائزاً يمد مقدار ست. قال: يحكم بجواز مده من أربع حركات إلى خمس وصلاً. أما إذا وقفنا مثلاً على كلمة ﴿إِنَّا﴾ ولم نصلها بكلمة ﴿أَعْطَيْنَاكَ﴾ فيجب أن يكون المد مقدار حركتين فقط، أي مداً طبيعياً. هل لحالة الوقف؟ يقول لك: عادي، تقف ﴿إِنَّا﴾، تقف عادي مقدار حركتين. وإذا مددت أو وصلت أنك تمد مقدار أربع أو ماذا؟ خمس حركات، على حسب القارئ الذي تقرأ في قراءته. وحفظ كما هنا أنه يقرأ عن عاصم، وعاصم مَدّه أربع حركات أو خمس حركات. أي إشكال في المد؟ مد الجائز المفصل: نحن ما قرأنا وهو أن يكون حرف المد آخر كلمة، والهمز أول كلمة أخرى. نحن: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ﴾، ﴿تُوبُوا إِلَى اللَّهِ﴾، ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾. نطبق هذه الآيات: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ﴾، ﴿التَّوْبَةَ﴾ - ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ﴾، ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ﴾، ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾، ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾. مهم في إشكال: ورش دائماً عنده طول المدود. ورش عنده في المد دائماً طول، فالطول يأخذ الطول يعني أقصى المد، تفصل ست حركات. حتى في ماذا؟ حتى في مد البدل، مثل: ﴿آدَمَ﴾، آية له وجه بالطول، له وجه ماذا بالطول؟ هو له ثلاثة أوجه في مد البدل: القصر، والتوسط، والطول. يعني مثل: ﴿آدَمَ﴾، كيف يقرأها ورش؟ يقرأها بثلاثة أوجه: يقرأها ﴿آدَمَ﴾، ﴿آادَمَ﴾، ﴿آاادَمَ﴾، وهكذا آية. وكل مد بدل تكون له طول. حتى إن من يطبق قراءة ورش تتعب حنجرة. قالوا: هذا سمعته، والله لم يثبت أم لا، أن عبد الباسط -هذا عبد الصمد المقرئ- قرأ بقراءة ورش. عبد الباسط أو الحصري، واحد منهم قرأ بقراءة ورش، فبعد أن انتهى من المصحف أُعْتِفَ للمستشفى، أن ذهب المستشفى يشتكي من حنجرته، لأنها قراءة متعبة من حيث المدود. مدود كلها طول، طول، طول، سواء كان جائز منفصل، مد بدل، مد كذا، مد كذا. ف أحياناً تأتيك مدود في الآية تتعب فيها، ما تستطيع أن تمدها إلا بنفس يتقلب. وكذلك مثل حمزة: الجائز منفصل نعم يمد مقداره أربع أو خمس. عند حفص مثل الواجب المتصل، مثل: ﴿تَقُولُونَ﴾. إذا مددت الجائز المنفصل فيجب عليك أن تمد الواجب المتصل، لا تقصره أفدا. وأما حفص فله رواية أيضاً، فهو رواية ذكرها ابن الجزري في النشر في قراءات العشر: أن حفصاً له رواية أخرى بقصر المنفصل. قصر المنفصل يعني مقدار حركتين، مقدار حركتين. فحفص له كم الآن روايات المنفصل؟ له رواية ثانية: إحداهما التوسط، والأخرى القصر. يعني: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، هل مددته؟ ما في مد، مد الطبيعي. هذه رواية لحفص، لكن ليست من طريق الشاطبية. غالب القراء الذين يقرؤون من طريق ماذا؟ من طريق الشاطبية. طريق طيبة النشر في قراءات العشر لابن الجزري فيه وجه لحفص بماذا؟ بقصر المنفصل. وهذه القراءة يترتب عليها أحكام في إبدال السين صاداً والصاد سيناً في بعض الكلمات. إذا قرأت بقصر المنفصل، لمن؟ لحفص، فأنت لا تقرأ بقصر المنفصل وأنت ما تعرف الأحكام الأخرى المترتبة على هذا، على هذا الحكم. تقرأ الآن لحفص: عندما تقرأ من الشاطبية وهي قراءاتنا هذه، تقرأ بالتوسط، بالتوسط. فتعطي المد الجائز المنفصل تعطي ماذا؟ مقدار أربع أو خمس حركات. هذا واضح: مقدار أربع أو خمس حركات تعطي الجائز المنفصل لأنك تقرأ من طريق الشاطبية، فلا تخلط. لكن لو قرأت بقصر المنفصل، ما هو معنى أنه ليس بجائز أو أنه حرام عليك أو أنه كذا؟ لكن يقولون: ماذا؟ ما اتبعت سنن القراءة في هذه، لأنهم قالوا: هذه قصر المنفصل ينبغي دراستها، ينبغي أن يدرسها الدارس، يعني الذي يطبق القرآن، حتى ماذا؟ حتى يفقه هذه القراءة، ثم بعد ذلك ينشئ معها. لكن لو قرأ واحد مثلاً أحياناً للسرعة أو للشيء، ما أعطى المد الجائز للوصل، حفظه إنما أعطاه مقدار ماذا؟ حركتين، ومشى، ومشى على جميع الآيات. إن شاء الله لا يوجد حرج عليه، لأن هذه ثابتة أيضاً، وهذه ثابتة، والله تعالى أعلم. طيب، نكتفي بهذا إلى هنا. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. وإلى نهاية حصة، وفقكم الله، ترجمة نانسي قنقر.