الدرس في شرح كتاب فن التجويد 22، الدرس الثاني والعشرون:من(الصفات التي لا ضد لها ... وحروفها خمسة يجمعها قولك قطب جد ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يشرح المقطع صفة الصفير لغةً واصطلاحاً مع حروفه الثلاثة مرتبة حسب القوة، ثم ينتقل لتعريف صفة القلقلة لغةً واصطلاحاً كاضطراب المخرج عند النطق بالحرف الساكن بنبرة قوية.
يستعرض حروف القلقة الخمسة (قطب جد) ويبين أنها حروف لا يستبين سكونها إلا بحركة خفيفة، مع توضيح مراتبها الثلاث: الصغرى في وسط الكلمة، والكبرى في آخرها، وكبرى الكبرى عند تشديد الحرف في الآخر، مشيراً إلى خلاف العلماء في ميل صوت القلقة.
يذكر ثلاثة أقوال في حركة حرف القلقة: الميل إلى الفتح مطلقاً، أو متابعة حركة ما قبلها، أو متابعة حركة ما بعدها، ويرجح أن الأمر يتسع بحسب تيسير النطق دون إلزام أو إنكار.
يشير المقطع إلى أن الترجمة تمت بواسطة نانسي قنقر ويختتم بكلمة شكر.
طيب، معنى الصفات التي لا ضد لها وهي تكملة للصفات، منها الصفة الحادية عشر: الصفير. الصفير لغة: حدة الصوت، واصطلاحا: صوت زائد يخرج من بين الشفتين عند النطق بحروف الصفير. هنا قال المؤلف: الصوت يشبه صوت الطائر، يعني حين يغرد، حين يصوت، يصحب النطق بأحد حروفه. حروفه ثلاثة: الصاد، والزاي، والسين. ليست الطائر فقط، حتى بعض الحشرات كالنحل، وهذه التي سُميت الدبور، هذه أيضا تشبه صوت الزاي، أزيز مثل صوت الزاي. الصاد والزاي والسين، هذه ثلاثة حروف عندما تنطق يخرج معها صوت من بين الشفتين يشبه صوت الطائر. عندما تقول: أس، أس، أز، أز، أس. سموها أحرف صفير لأنها تشبه صوت الطائر عندما يوصوص أو عندما يغرد. فهذا موجود فيه. قل معي: أص، أص، أز، أز، أز، أس، أس، أس، أس. وذكر بعضهم أن أقوى حروف الصفير هو الزاي، ثم الصاد، ثم السين. هكذا، والمؤلف رتبه على الصاد، والزاي، والسين. والظاهر أن ترتيبه ليس المراد به أن الصاد هو أقوى الحروف، وإنما مجرد ذكر. الصفة الثانية عشر: القلقلة. وفي اللغة: التحريك والاضطراب، من قلقل الشيء إذا تحرك فاضطرب. ليس يسكن، ففي اللغة التحريك والاضطراب. وفي الاصطلاح: اضطراب المخرج بالحرف عند النطق به ساكنا. اضطراب المخرج عند النطق به ساكنا، هذا يسمى قلقلة. عندما يضطرب الحرف في مكانه حيث يتردد، هذا يسمى قلقلة. ومتى؟ عندما يكون الحرف ساكنا. قال هنا المؤلف: وهي عبارة عن تقلقل للمخرج بالحرف عند خروجه ساكنا حتى يسمع له نبرة قوية، نبرة قوية، أي ترداد صوت قوي عندما ينطق به ساكنا. وحروفها خمسة يجمعها قولك: قطب جد. فهي القاف، والطاء، والباء، والجيم، والدال. قل: أق، أق، أق، أط، أط، أط، أب، أب، أب، أج، أج، أج، أد، أد، أد. هذه سُميت بذلك لأن صوتها لا يكاد يتبين به سكونها ما لم تخرج إلى شبه المتحرك لشدة أمرها. إذا كان الحرف في وسط الكلمة كانت تقلقل صغرى، وإذا كان الحرف في آخر الكلمة كانت تقلقل كبرى، أي أشده أقوى. ذكر أن القلقة لا تتبين إلا بإعادتها مرة أخرى في اضطرابها، لأنك لو قلت: قد، أد، لا تتبين، أو قد، أق، لا تتبين، أو قد، أب، بدون ب. فعندما تقول: أب، هنا أوضح. عندما تقول: أب وتسكن. ثم قال: مراتبها إما أن تكون صغرى عندما يكون الحرف في الوسط، عندما تكون حرف القلقة في الوسط، مثل: عب، عبد. عندما يكون حرف القلقة في الوسط تكون القلقة صغرى. عبد. عندما تكون في الآخر تكون كبرى: عبد، أو قل: منيب، منيب، عنيد، القروج، وهكذا، محيط، محيط، الفلق. هذه أكبر مما يكون في الوسط. وهناك أكبر منها وتسمى كبرى الكبرى، عندما يكون الحرف مشددا. عندما يكون حرف القلقة مشددا في الآخر، فإنه يكون أقوى، مثل: وتابّ. هنا الباء مشددة: وتابّ. هذا أكبر من أن تقول: وتاب، وتاب. لهذا جاءت بعدها كالساب، لكن ذاك: وتابّ، هذا أقوى وأكبر. ثم بعد ذلك اختلفوا في ماذا؟ في صوت القلقة إلى ماذا يميل؟ هل يميل إلى الضم أم يميل إلى الفتح مطلقا أم يميل بحسب حركة الحرف الذي قبله؟ ومنهم من زاد بالذي بعده. فاختلف هذا مذكور في كتب التجويد. فمنهم من يرجح أن القلقة تميل إلى ماذا؟ إلى الفتح مطلقا. تميل إلى الفتح مطلقا، يعني يكون ذلك الحرف الساكن مائلا إلى الفتحة، مثل: عاب، عاب. يعني قصد أن الباء تميل إلى ماذا؟ إلى الفتحة. ومنهم من قال: لا، تميل إلى حركة الحرف الذي قبلها. إن كان ما قبلها مفتوحا فالقلقة مفتوحة، وإن كان مضموما فالقلقة مضمومة، إذا كان مكسورا فالقلقة مكسورة. ومنهم من قال: لا، تتبع الحرف الذي بعدها. تتبع الحرف الذي بعدها، فإن كان ما بعدها مضموما ضُم، وإن كان ما بعدها مكسورا كُسر، وإن كان ما بعدها مفتوحا فُتح. وهكذا هي مجرد اجتهادات من أصحاب هذا الفن. والراجح والله أعلم أنه على حسب ما يتيسر نطقه. إذا لا نستطيع أن نلزم أحدا بصوت القلقة أن يكون مفتوحا مطلقا أو على حسب ما قبله مطلقا، وإنما نقول: أهم شيء هو تطبيق القلقة، فكيف ما تيسر عند القارئ فليفعل، ولا إنكار. مثلا: بأمثلة، قد يحسن أنه يأتي بالقلقة مفتوحة. القلقة يأتي بها مفتوحة، والمراد به الحرف الذي يكون في الوسط عندما يكون ساكنا، حرف القلقة لا في الآخر. ومنهم من قد يحسن أن يتبعها بالحرف الذي قبلها، ومنهم من يحسن أن يخرجها على صوت الحرف الذي بعدها. فلا أستطيع أن أنكر عليك، ولا تنكر عليه، لأن هذا عبارة عن تطبيق، هو أداء لم يتفق عليه أهل الأداء، ولهذا جاء الخلاف على ثلاثة، ومنهم من ذكر أربعة أقوال. هذا ما يتعلق بالقلقلة. طيب، نكتفي بهذا القدر إلى هنا. سبحان الله. ترجمة: نانسي قنقر، شكرا.