شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري  14

شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري 14

الدرس في شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري 14، ألقاها

شرح حديث المتواجهين بالسيفين وبيان وهم الراوي

يشرح الشيخ حديث «إذا التقى المسلمان بسيفيهما» موضحاً أن البخاري أورد رواية عمر بن عبيد المعتزلي لبيان خطئه، وأن الصواب مرسل عن الحسن عن الأحنف عن أبي بكرة مع متابعات صحيحة.

قصة الأحنف بن قيس مع أبي بكرة وتأويل الوعيد

يسرد المقطع امتناع الأحنف عن قتال علي بحديث أبي بكرة ثم رجوعه للقتال، ويبين العلماء أن الوعيد خاص بالقتال بغير حق بينما قتال البغاة واجب ولا يخلد صاحبه في النار.

عقيدة أهل السنة في الكبائر وفتن الصحابة

يقرر المقطع أن أهل التوحيد لا يخلدون في النار رداً على الخوارج والمعتزلة، ويحذر من الاقتتال ويوجب الإمساك عما شجر بين الصحابة مع تحريم سبهم.

التفويض والعلم المطلق لله تعالى

يختم الدرس بعبارة «تعالى أعلم» تفويضاً للأمر إلى الله وإقراراً بعلمه المطلق عند عدم العلم بالشيء.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد قال الإمام أبو عبد الله محمد ابن إسماعيل البخاري الجعفي مولاهم رحمه الله تعالى لماذا قيل في البخاري الجعفي مولاهم البخاري نصب إلى بخارة بلد بالمشرق نحو خرسان وما حولها وأما قولهم الجعفي مولاهم فلماذا عندك أبو عبد الله على يد بعض الجعفيين أحسنت قالوا لأن بعض أجداد البخاري أسلم على يد بعض الجعفيين فقيل الجعفي مولاهم الجعفي مولاهم قال رحمه الله تعالى باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما قال رحمه الله تعالى قال حدثنا عبد الله ابن عبد الوهاب وهو الحجبي أبو محمد البصري ثقة قال حدثنا حماد وهو ابن زيد أبو إسماعيل البصري كذلك أيضا ثقة قال عن رجل لم يسمه وقد أشار الحافظ رحمه الله تعالى إلى أن هذا الرجل الذي لم يسمه هنا هو عمر بن عبيد ابن باب التميمي مولاهم أبو عثمان البصري ذلكم المعتزلي الضال المشهور قال الحافظ رحمه الله تعالى كان داعية إلى بدعته اتهمه اتهمه جماعة مع أنه كان عابدا مع أنه كان عابدا عمر بن عبيد هذا المعتزلي الضال كان من تلاميذ الحسن البصري رحمه الله تعالى لكن لما أحدث ما أحدثه من البدعة اعتزل مجلس وحلقة الحسن البصري رحمه الله تعالى وأخذ ينشر بدعته وأخذ ينشر بدعته وقوله عن رجل لم يسمه أي أن حماد بن زيد روى هذا الحديث عن هذا الرجل المبهم الذي لم يسمه وليس هذا من صنيع الإمام البخاري رحمه الله تعالى وهنا مسألة تذكر حول ما يتعلق برواية البخاري رحمه الله تعالى عن هذا الرجل المبهم وقد عرفت أنه قد قيل أن المراد به عمر ابن عبيد ابن باب هذا المعتزل الضال فهل معنى هذا أن البخاري احتج بهذا الرجل احتج بهذا الرجل واعتمده في صحيحه حتى يقال أن عمر ابن عبيد من رجال البخاري رحمه الله تعالى قد أجاب الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى عن هذا الاشكال كما في ترجمة عمر ابن عبيد من تهذيب التهذيب فكان مما قاله قال لم يخرج البخاري هذا الاسناد للاحتجاج وإنما أخرجه ليبين أنه غلط يظهر ذلك من سياقه فإنه قال حدثنا عبد الله ابن عبد الوهاب قال حدثنا حماد وهكذا ساق الحديث كما هو موجود في هذا الباب ثم قال الحافظ رحمه الله تعالى قال فهذا كما ترى لم يقصد البخاري منه إلا رواية حماد عن يونس وإيوب عن الحسن عن الأحنف عن أبي بكرة وهي الرواية المتصلة الصحيحة ولم يقصد الرواية المبهمة المنقطعة المبهمة المنقطعة قال ولم يسقها إلا في ضمن القصة فلا فلا يقال في مثل هذا إن البخاري أخرج عن عمر بن عبيد وأبهمه بل الظاهر أن حماد ابن زيد هو الذي تعمد عدم تسميته وقصد التنبيه على سوء حفظه بكونه جعل القصة التي للأحنف للحسن قال الحافظ رحمه الله تعالى وهذا واضح بحمد الله وهكذا مما ينبغي أن يعلم أن عمر بن عبيد يعتبر شديد الضعف فقد تركه العلماء قد تركه العلماء بل ومن أهل العلم من اتهمه قال رحمه الله تعالى قال عن رجل لم يسمه عن الحسن والحسن هو ابن أبي الحسن واسمه يسار واسم أمه خيرة الحسن البصر رحمه الله تعالى ماذا هو مولى الأنصار وقد ذكروا فيه أنه كان ثقة فقيها فاضلا مشهورا غير أنه كان يرسل كثيرا ويدلس وقد ذكروا أن مراصيله من أضعف المراصيل قال رحمه الله تعالى قال خرجت بسلاحي ليلة الفتنة فاستقبلني أبو بكرة فقال أين تريد قلت أريد نصرة ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عليا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فكلاهما من أهل النار قيل فهذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه قال رحمه الله تعالى قال حماد بن زيد فذكرت هذا الحديث لأيوب ويونس ابن عبيد وأنا أريد أن يحدثان به فقال إنما روى هذا الحديث الحسن عن الأحنف ابن قيس عن أبي بكرة وقال حدثنا سليمان قال حدثنا حماد بهذا وقال مؤمل حدثنا حماد ابن زيد قال حدثنا أيوب ويونس وهشام ومعل ابن زياد عن الحسن عن الأحنف عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ورواه معمر عن أيوب ورواه بكار ابن عبد العزيز عن أبيه عن أبي بكرة وقال غندر حدثنا شعبة عن منصور عن ربعي ابن حراش عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرفعه سفيان عن منصور والشاهد من ذكر هذه الروايات أراد البخار رحمه الله تعالى أن يبين الوهم والخطأ الذي وقع في رواية عمر بن عبيد فعمر بن عبيد بسبب سوء حفظه جعل القصة من رواية الحسن البصري عن أبي بكرة وأن الذي خرج بسلاحه هو الحسن البصري وهذا خلاف رواية الأثبات من الحفاظ فألعما هالحفاظ يرونه عن الحسن البصري عن الأحنف ابن قيس عن الأحنف ابن قيس أنه هو الذي خرج بسلاحه ليالي الفتنة فاستقبله أبو بكرة وأبو بكرة والصحابي الجليل نفيع ابن الحارث الثقفي وقد مضى معنا أن أبا بكرة كان مذهبه أنه لا يرى القتال في الفتنة بين المسلمين ولو دخل عليه الداخل إلى بيته لكي يقتله فماذا يقول لا يجوز له أن يقاتل لا يجوز له أن يقاتل وقد سبق معنا أن هذا يخالف ما عليه أكثر الصحابة والتابعين وهكذا أكثر علماء الأمة وذلك أن أكثرهم يرون أنه ماذا أنه يجوز نصرة المظلوم وهكذا القيام مع ولي أمر المسلمين ضد الفئة الباغية المعتدية وذلك استدلالا بقول الله عز وجل فقاتل التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله أبو بكر رضي الله تعالى عنه لما قامت الفتنة بين علي ومعاوية وهكذا غيرهما من الصحابة رأى الأحنف ابن قيس والأحنف ابن قيس هو التميمي السعدي أبو بحر قالوا فيه ثقة مخضرم قيل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يكن يومها مسلما لم يكن يومها مسلما ثم إنه أسلم بعد ذلك لكن لم يلقى النبي صلى الله عليه وسلم في حالة إسلامه وقد كان رئيسا لبني ثميم في الإسلام وبه يضرب المثل في ماذا بماذا كان يضرب المثل بالأحنف ابن قيس التميمي يا با عبد العزيز بماذا كان يضرب المثل بالأحنف في خصلة عظيمة من الخصال التي يحبها الله عز وجل ويحبها الرسول صلى الله عليه وسلم نعم هذه قرينة كما ذكرت هي ماذا الحلم فقد كان يضرب به المثل في الحلم كان حليما فلما رآه قال له إلى أين قال أريد أن أنصر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني عليا فذكر له حديث النبي صلى الله عليه وسلم هذا إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فكلاهما من أهل النار قيل أي للنبي صلى الله عليه وسلم هذا القاتل يعني يستحق النار لأنه قتل وقد قال الله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها خالدا فيها الآية قال فهذا القاتل فما بال المقتول لماذا المقتول مع كونه قتل أيضا ماذا يدخل النار قال عليه الصلاة والسلام إنه أراد قتل صاحبه وفي بعض الروايات إنه كان حريصا على قتل صاحبه الأحنف نعم ابن قيس رجع عن مناصرة علي بن أبي طالب لما سمع ما ذكره له أبو بكرة رضي الله تعالى عنه رضي الله تعالى عنه كان الأحنف يريد أن يخرج بقومه بني تميم إلى علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لكي يناصره ويقاتل معه في يوم الجمل وهكذا بعد ذلك في حروبه رضي الله تعالى عنه فلما نهاه أبو بكرة رجع لكن ذكروا أن الأحنف أو الأحنف لم يستمر على ذلك وإنما عاد مرة أخرى وقاتل مع علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فشهد معه حروبه الباقية حروبه الباقية وأما بالنسبة لهذا الحديث فالنبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تواجه المسلمان إذا تواجه المسلمان بسيفيهما والمقصود من هذا أن كلا منهما ماذا يريدوا قتل صاحبه يريدوا قتل صاحبه قال فكلاهما من أهل النار فكلاهما من أهل النار وقد حمل العلماء هذا القتال أنه إذا كان منهما بغير تأويل سائغ وإنما هو لعصبية جاهلية أو لدنيا أو ظلما وبغيا وهكذا اتباعا للهوى فعندها ماذا استحقان هذا الوعيد الشديد وأما إذا كان من باب نصرة الحق وقتال الفئة الباغية حتى تفيئ إلى أمر الله فلا يدخل تحت هذا الحديث لماذا لأنه لو كان الواجب في كل اختلاف يقع بين المسلمين أن المسلم يهرب ويلزم بيته ومنزله ويكسر حد سيفه لما أقيمت الحدود ولما أبطل الباطل وهكذا لكان في ذلك سببا لأن يجد أهل الفسق سبيلا إلى أخذ الأموال وصفك الدماء وسبي الحريم وهكذا انتهاك الأعراض بأن يحاربوا ولا يحاربهم أهل الحق أهل الباطل يحاربون فيفعلون ما يفعلون من الباطل وأهل الحق يكف سيوفهم عنهم بهذا يكون ماذا انتشار للفساد وأن يحل شر وبلاء عظيم شر وبلاء عظيم لكن ماذا الواجب هو أن يؤخذ على أيدي السفهاء وهكذا أيضا أن تقاتل الفئة الباغية حتى تفيئ وترجع إلى أمر الله عز وجل حتى تفيئ وترجع إلى أمر الله عز وجل فهذا هو الصواب الذي تقدم معنا قريبا الذي تقدم معنا قريبا وقوله عليه الصلاة والسلام فكلاهما من أهل النار المراد بقوله من أهل النار أي إذا دخلوها فإنهم لا يخلدون فيها فإنهم لا يخلدون فيها فهذا الدخول لا يستلزم الخلود لأن مما تقرر عند أهل السنة والجماعة أن أهل التوحيد إذا دخلوا النار بسبب بعض الذنوب فإنهم يعذبون فيها ثم بعد ذلك مآلهم ومصيرهم إلى الجنة برحمة الله عز وجل ولا حجة في هذا الحديث للمعتزلة وهكذا الخوارج القائلين بخلود أهل المعاصي في النار بخلود أهل المعاصي في النار المعتزلة والخوارج يقولون الزاني والسارق والقاتل وغيرهم من أصحاب المعاصي والكبائر إذا مات على ذلك فإنه ماذا يخلد في النار لا يخرج منها أبدا والخوارج يقولون أنه كافر والمعتزلة يقولون أنه في منزلة بين المنزلتين بين الكفر والإيمان في منزلة ليس بكافر وليس بمؤمن واشترك في تخليده في النار وهذا كله ترده أدلة الكتاب والسنة وما عليه اتفاق أهل السنة من أن أصحاب المعاصي والكبائر إذا مات الواحد منهم ولم يتب من تلكم المعصية أو ذلكم الذنب فإنه تحت مشيئة الله عز وجل إن شاء الله غفر له ذلك الذنب برحمته فأدخله الجنة مع الداخلين وإن شاء الله عز وجل عذبه في النار بعدله ثم بعد ذلك مآله ومصيره إلى الجنة إلى الجنة وهكذا أيضا في قوله عليه الصلاة والسلام لما سئل قيل هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه أراد قتل صاحبه وفي بعض الروايات إنه كان حريصا على قتل صاحبه أخذ العلماء من هذا دليلا على أن من عزم على فعل المعصية بقلبه ووطن نفسه عليها بل وباشر أسبابها أنه يستحق العقوبة وإن لم يفعل هذه المعصية الآن هذا الرجل ماذا عمل لم يقتل بعد ولكن كان حريصا على قتل صاحبه خرج وأخذ سيفه وجعل يقاتل فحكم النبي صلى الله عليه وسلم عليه بأنه مستحق للنار فهكذا كل من عزم على فعل المعصية وماذا وطن نفسه على فعلها وباشر بعض أسبابها وباشر بعض أسبابها فإنه ماذا يستحق العقوبة وأمره إلى الله عز وجل إن شاء غفر له وإن شاء عذبه وإن شاء عذبه وهكذا أيضا في هذا الحديث التحذير من اقتتال المسلمين وأن هذا الاختتال وهذا الاختلاف يعتبر سببا لضعف المسلمين ويعتبر سببا لفشلهم ولسخط الله عز وجل عليهم وقد قال الله عز وجل ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين إن الله مع الصابرين وهنا فائدة عظيمة وجليلة ذكرها الإمام أبو زكريا النووي رحمه الله تعالى وهي فيما يتعلق بالدماء التي جرت بين الصحابة والقتال الذي حصل بين الصحابة سواء كان في واقعة الجمل أو كان في يوم صفين أو كان في غيرها أو كان في غيرهما قال رحمه الله تعالى قال واعلم أن الدماء التي جرت بين الصحابة بين الصحابة رضي الله عنهم ليست بداخلة في هذا الوعيد ومذهب أهل السنة والحق إحسان الظن بهم والإمساك عما شجر بينهم وتأويل قتالهم وأنهم مجتهدون متأولون لم يقصدوا معصية ولا محض دنيا بل اعتقد كل فريق أنه المحق ومخالفه باغ فوجب عليه قتاله ليرجع إلى أمر الله قال وكان بعضهم مصيبا وبعضهم مخطئا معذورا في الخطأ لأنه لاجتهاد قال والمجتهد إذا أخطأ لا إثم عليه قال وكان علي رضي الله عنه هو المحق وكان علي رضي الله عنه هو المحق المصيب في تلك الحروب هذا مذهب أهل السنة وكانت القضايا مشتبهة حتى أن جماعة من الصحابة تحيروا فيها تحيروا فيها فاعتزلوا الطائفتين ولم يقاتلوا ولم يقاتلوا ولم يتيقنوا الصواب ثم تأخروا عن مساعدته منهم ثم تأخروا عن مساعدته منهم ومما ينبغي أن ينبه عليه كذلك في هذا المقام خطى من يقع في بعض الصحابة بسبب ما شجر ووقع بينهم في هذه المعارك وهذه الحروب فلربما أتى بعضهم وتناول بعض الصحابة كمعاوية ابن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه الذي كان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو يأتي آخرون فيقعون في عمر بن العاص وهكذا في المغير بن شعبة أو غيرهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما فعل ذلك بعض المفكرين من أمثال سيد قطب وهكذا من نح نحوه من أولئكم الضلال من أولئكم الضلال الذين وقعت ألسنتهم في أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهب ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفة وهكذا قال عليه الصلاة والسلام إذا ذكر أصحابي فأمسكوا إذا ذكر أصحابي فأمسكوا فيأتي بعد هذا كله أمثال سيد قطب ويصف أمثال هؤلاء الصحاب الأجلاء بالتحايل والخداع وغير ذلك من هذه الصفات الذميمة حاشى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من هذه التهم التي خرجت من تلك الأفواه كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا فهذا بعض ما يذكر حول ما يتعلق بهذا الحديث وبه نكتفي وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم

شاركنا على