الدرس في شرح الجوهرة الفريدة 43، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
تناول المقطع الأول موضوع رؤية الله يوم القيامة، حيث ذكر الأدلة من القرآن والسنة على إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة. تم الرد على المخالفين مثل الجهمية والمعتزلة الذين ينفون هذه الرؤية.
شرح المقطع الثاني الفرق بين الرؤية والإدراك مستشهدا بآيات قرآنية، حيث بين أن الإدراك هو رؤية بإحاطة وقد يجتمع مع الرؤية أو ينفصل عنها. انتقد تفسير أهل البدع للإدراك بالرؤية وبين بطلان هذا التفسير.
ناقش المقطع الثالث شبهات الجهمية والمعتزلة حول نفي رؤية الله تعالى يوم القيامة، ورد عليها بأن الأحاديث والآثار التي يستدلون بها إما كاذبة أو موضوعة أو لها تفسيرات أخرى تثبت رؤية الله تعالى.
تم تقديم خلاصة لأدلة الجهمية والمعتزلة في نفي رؤية الله يوم القيامة، مع الإشارة إلى غلو المتصوفة في إثبات الرؤية في الدنيا والآخرة. سيتم الرد على هذه الفرق في دروس لاحقة.
بسم الله والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين. والله ما بعد، قد كان آخر الكلام عند ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- الأبيات فيما يتعلق برؤية رب العالمين جل وعلا يوم القيامة. وتقدم في الدرس السابق ذكر الأدلة من كتاب الله جل وعلا، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، التي فيها بيان رؤية رب العالمين جل وعلا يوم القيامة لأهل الإيمان. ذكرنا منها قول الله جل وعلا: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، والزيادة فسرت بالنظر لوجه الله الكريم، كما في حديث صهيب. وهكذا قوله جل وعلا: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾، فسر المزيد بالنظر إلى وجه الله الكريم سبحانه وتعالى. وهكذا قوله جل وعلا: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾، فحجب الكفار عن رؤية الله جل وعلا حال السخط، يدل على أن المؤمنين يرونه حال الرضا، كما قال الشافعي وأحمد وغيرهم من السلف -رحمة الله تعالى عليهم-. وهكذا قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾، إن الأبرار لفي نعيم، هذه الآية سيقت في الثناء على الأبرار، وما أعد الله جل وعلا لهم. ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾، فهم على الأرائك ينظرون، ينظرون إلى ماذا؟ هنا النظر معدي بإلى، وهو مقدر لأن المقام يقتضيه، السياق يقتضيه؛ لأن المقام مقام تنعيم، لا يناسبه الانتظار؛ لأنه قد يقول قائل: هذه الآية ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ لم تعد بإلى، وأنتم قلتم: النظر إذا لم يعد بإلى فلا يفيد النظر بالبصر، وهنا لم يعد، فالجواب: أن النظر هنا عدي، لكن هذا مقدر؛ لأن المقام مقام تنعيم، السياق لذكر نعيم الأبرار، والانتظار ليس من النعيم، فدل على أن المراد: ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ﴾ أي ينظرون إلى كل نعيم، وأعظم هذا النعيم النظر إلى الرب الكريم سبحانه وتعالى. وذكرنا بعض المخالفين لأهل السنة والجماعة في مبحث الرؤية، ومنهم الجهمية والمعتزلة، وقلنا: سبب عدم إثباتهم لرؤية الله جل وعلا يوم القيامة؛ بسبب ما اصطلحوا عليه من المصطلحات كالجسم والحيز والجهة وغير ذلك، ولأجلها عطلوا الله جل وعلا عن رؤيته، أي أنه يرى سبحانه وتعالى يوم القيامة يراه أهل الإيمان. وربما استدلوا ببعض النصوص، ومنها كما ذكرنا قوله جل وعلا لموسى: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾، تقدم الكلام في هذا. وإضافة مما استدلوا به قوله جل وعلا: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾، فقالوا: الله جل وعلا يقول: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾، فإذا كان الله جل وعلا لا تدركه الأبصار، إذن لا يرى، فاستدلوا هنا بالإدراك بمعنى الرؤية، أي لا تراه الأبصار. وهذه الآية كما ذكر الشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- كما في «منهاج السنة»: أنها دليل عليهم لا لهم، هي دليل عليهم. بل استدل الشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- بهذه الآية على إثبات النظر لله، إلى الله جل وعلا يوم القيامة، قال: لأن الآية نفت الإدراك، نفت الإدراك بمعنى أن الرؤية تكون من غير إدراك، فليس فيها نفي الرؤية، وإنما هي في نفي الإدراك. ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾، فإذا كان المعنى: لا تدركه الأبصار، والإدراك هو الرؤية بإحاطة، الرؤية بإحاطة، فدلت الآية على إثبات الرؤية من غير إدراك، دلت الآية على إثبات الرؤية من غير إدراك، فصارت هذه الآية دليلا لأهل السنة والجماعة على أهل البدع. وهذه الآية مما يدل على أن الإدراك غير الرؤية، ما ثبت في كتاب الله جل وعلا في قول أصحاب موسى لموسى: ﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾، وموسى نفى ذلك الإدراك، لماذا؟ لأنه يعلم يقينا بوعد الله جل وعلا له: أنه لن يدرك، كما قال جل وعلا له: ﴿لَا تَخَافُ دَرْكًا وَلَا تَخْشَى﴾، ﴿لَا تَخَافُ دَرْكًا وَلَا تَخْشَى﴾، فمعنى أنك لن تدرك، فموسى عنده يقين بأنه لا يدرك. فلما قيل: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾، قال: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، فالله جل وعلا وعده بأنه معه، وسينصره، وأنه لن يدرك، فدلت الآية على حصول الرؤية من غير إدراك؛ لأن الله جل وعلا قال: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾، معناه: جمع موسى رأى جمع فرعون، وجمع فرعون رأى جمع موسى، فحصل الترائي والرؤية، لكن هل حصل إدراك مع الرؤية؟ الجواب: لا، نفي الإدراك، فدل هذا على أن الإدراك غير الرؤية. فمن يفسر الإدراك بالرؤية يخطئ، وهنا لما فصلوا الإدراك في الآية بالرؤية: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ أي لا تراه، ها تفسير باطل؛ لأن الإدراك لا يفسر بالرؤية، ليس معنى ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾: لا تراه؛ لأن الإدراك شيء والرؤية شيء، الإدراك هو رؤية بإحاطة، والإدراك والرؤية قد يجتمعان، وقد توجد الرؤية من غير إدراك، قد توجد الرؤية من غير إدراك، وقد يوجد الإدراك من غير رؤية. هذه ثلاث حالات: يوجد الإدراك مع الرؤية، أو توجد رؤية من غير إدراك، أو يوجد إدراك من غير رؤية. أما وجود الإدراك والرؤية معا، فهذا لله سبحانه وتعالى؛ فإنه سبحانه وتعالى يرى عباده، وقد أدركهم جل وعلا، فالله جل وعلا خلق عباده وأدركهم سبحانه وتعالى خلقا ورؤية، إذن. وأما الإدراك، أو أما وجود رؤية من غير إدراك، كما في هذه الآية: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، فإذن وجدت الرؤية ونفي الإدراك، فإذن معناها: أن الرؤية قد توجد من غير إدراك. والحالة الثالثة: وجود إدراك من غير رؤية، وجود إدراك من غير رؤية، وهذا لا يكون إلا في حق من لا يوصف بالرؤية، فيمن لا يوصف بالرؤية، قال جل وعلا: ﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ﴾، الغرق أدرك فرعون، والغرق لا يرى، غير موصوف بالرؤية، الغرق لا يوصف بالرؤية، فأدرك فرعون بأن فرعون أغرق، وأدركه الغرق، والغرق غير موصوف بأنه يرى، فهذه الحالة دلت على إمكان وجود الإدراك من غير رؤية، لكن بشرط أن يكون المدرك لا يرى، والمدرك هنا الغرق، وهو غير موصوف بالرؤية. إذا عندنا ثلاث حالات: وجود إدراك ورؤية، وجود رؤية من غير إدراك، وجود إدراك من غير رؤية، فأهل البدع فسروا الإدراك في الآية بالرؤية: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ أي لا تراه، وهذا باطل. وأيضا فسروا الرؤية والنظر بالعلم، فسروا الرؤية والنظر بالعلم، مثلا استدلوا بقول الله جل وعلا: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾، هل النبي صلى الله عليه وسلم رأى أصحاب الفيل؟ لا؛ لأنه كان صغيرا عليه الصلاة والسلام، بل لم يولد بعد، ولد في عام الفيل، فقوله جل وعلا: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾، فقالوا: هل هنا معنى الرؤية النظر؟ لا، وإنما العلم، أي: ألم تعلم كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟ ففسروا الآيات التي فيها ذكر الرؤية بالعلم، فقالوا: معنى النظر إلى وجه الله: أي العلم به، وهذا باطل؛ بأن الرؤية التي بمعنى العلم تنصب مفعولين، فالرؤية التي بمعنى العلم تنصب مفعولين، ليس كالرؤية التي بمعنى النظر. ثانيا: أن الرؤية تفسر بحسب السياق، بحسب السياق الآية، فتارة يراد بالرؤية العلم، وتارة يراد بها النظر، والذي يفسر هذا من هذا هو السياق. ولا شك أن النصوص الواردة في كتاب الله، في سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام في رؤية رب العالمين جل وعلا يوم القيامة، والنظر إليه، كلها سياقات تدل على النظر بالإبصار، بإجماع أهل اللغة، وبفهم السلف الصالح، وكذلك من سار على نهجهم، فبطل استدلال هؤلاء بهذه الآية، حين فسروا الإدراك، حين فسروا الإدراك: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ أي بالرؤية، وحين فسروا كذلك الرؤية بالعلم. وهذا استدل هؤلاء بما جاء عن عبد الله بن مسعود، فربما يستدلون بذلك بأنها للبدع ينظرون في أي دليل كان ثبت أو لم يثبت، المهم أنه يوافق أهواءهم أخذوه. فربما يستدلون بما جاء عن عبد الله بن مسعود أنه قال: «من زعم أن الله يرى جهرة فقد أشرك، ومن زعم أن موسى سأل ربه أن يراه جهرة فقد أشرك»، فقال ابن مسعود: يقول: من زعم أن الله يرى جهرة فقد أشرك، ومن زعم أن موسى سأل ربه أن يراه جهرة فقد أشرك. فكيف أنتم تفسرون الرؤية بأنها رؤية بالبصر؟ الجواب على هذا: أولا هذا كذب على عبد الله بن مسعود، فهو باطل وموضوع على عبد الله بن مسعود. قد ذكر ابن خزيمة -رحمه الله تعالى- في كتاب «التوحيد»: أن الجهمية كتبوا في كتاب لهم هذا، نسبوا إلى ابن مسعود أنه يقول هذا الكلام، ثم رد ابن خزيمة هذا الكذب، قال: هذا باطل، بل عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- من الصحابة الذين رووا أحاديث الرؤية عن النبي صلى الله عليه وسلم، أي بأن أهل الإيمان يرون الله جل وعلا يوم القيامة. ذكر ابن خزيمة في كتاب «التوحيد» حديثين عن عبد الله بن مسعود، فيهما بيان أن الله جل وعلا يراه المؤمنون. فإذا ما نسب الجهمية إلى عبد الله بن مسعود أنه قال: «من قال إن الله يرى جهرة فقد أشرك، أو أن من قال إن موسى سأل الله ربه أن يراه جهرة فقد أشرك»، فهذا كذب على عبد الله بن مسعود. ولو سلمنا بثبوت هذا عن عبد الله بن مسعود، فإنه يفسر -أي في الدنيا- «من زعم أن الله يرى جهرة في الدنيا فقد أشرك»، لأن هذا كفر يعارض ما جاء في الكتاب والسنة، هذا إذا قلنا بثبوت ذلك. وأما كما سمعتم هو كذب وموضوع وباطل وضعه الجهمية على عبد الله بن مسعود. وربما يستدل كذلك الجهمية والمعتزلة بما جاء عن مجاهد، وسبق الكلام يعني عن هذا بشيء في درس الظهر. ربما أخذوا لتفسير مجاهد حين فسر قول الله جل وعلا: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاظِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، أي منتظرة لثواب ربها، منتظرة لثواب ربها. وكنا هذا إن ثبت عن مجاهد، وهو ليس بصحيح. أولا، ثم لو ثبت كذلك عن مجاهد، فليس معناه أن مجاهدا -رحمه الله- لا يثبت الرؤية لرب العالمين يوم القيامة؛ لأن هذا مما أجمع عليه، مع أنه قد ثبت عن مجاهد أنه فسر هذه الآية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاظِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، أي أنها تنظر إلى خالقها. قد ذكر اللالكائي -رحمه الله تعالى- في كتابه العظيم «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة»: هذا عن مجاهد، وأنه فسر هذه الآية بهذا التفسير. وبعضها العلم صح هذا التفسير عن مجاهد -رحمه الله تعالى-. فإذن لا حجة لهم بما ثبت عن مجاهد؛ لأنه قد وجد في تفسيره ما يخالف هذا. وأيضا لو قلنا بثبوت ذلك، فالخطأ التفسير؛ لأنه يخالف اللغة؛ لأن إلا أو لأن «نظر» إذا عدي بإلى كما تقدم، فإنه يفيد النظر بالبصر، بخلاف إذا عدي بغيره من التعديات. وقد تقدم معنا في الدرس السابق. فهذه خلاصة ما ذكر أهل البدع: الجهمية والمعتزلة دليلا على نفي الرؤية. ويضاف كذلك أنهم ربما يعني استدلوا ببعض ما ثبت، أو ببعض ما نزل إلى بعض السلف، كأبي صالح الراوي عن أبي هريرة. كأبي صالح السمان الراوي عن أبي هريرة، فقد ذكر ابن كثير -رحمه الله تعالى- في تفسيره عند تفسير هذه الآية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاظِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، قالوا: إن أبا صالح السمان فسر النظر هنا بالانتظار وبانتظار الثواب. والجواب على هذا: أنه قد ثبت عن أبي صالح السمان -رحمه الله تعالى- أنه فسر النظر بالنظر إلى رب العالمين سبحانه وتعالى. والعبرة بأخذ الظاهر من القولين. وهذه قاعدة عند أهل العلم: إذا وجد قولان لشخص، أحد هذين القولين ظاهر بين، لا إشكال فيه، وآخر مشكل -يعني محتمل-، فالواجب الأخذ بالظاهر. فما ثبت عن أبي صالح السمان ظاهرا واضحا، هو أنه فسر النظر كما فسر السلف، فسر النظر بالنظر إلى وجه الله الكريم. فإذن ذلك التفسير يكون من المحتمل الذي يجب أن لا يثبت لهذا القائل، ما دام أنه قد ثبت غيره عنه بوضوح وبكلام لا يحتمل غير ذلك الذي هو واضح وبين. فهذه خلاصة أدلة الجهمية والمعتزلة على نفي رؤية رب العالمين يوم القيامة. وأما غلاة المتصوفة فعلوا في هذا الباب وغلوا في إثبات الرؤية، حيث قالوا: برؤية في الدنيا والآخرة، وأن الله يرى في الدنيا والآخرة. وضاق المقام لأرد عليهم. وهكذا الرد على الأشاعرة. ونكمل إن شاء الله تعالى في درسنا اللاحق. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.