مركز دماج وحصار الحوثيين

المحاضرة بعنوان مركز دماج وحصار الحوثيين، وكانت يوم الأحد 16 محرم 1433هـ ألقاها

دور دار الحديث بدماج في نشر العلم

دار الحديث بدماج أسست على العلم النافع والسنة، واجتذبت طلبة العلم من مختلف أنحاء العالم. كانت مصدرًا لنشر العلم السني والتحذير من الضلال والبدعة.

عقائد الرافضة الإثنا عشرية الفاسدة ومخططاتهم

الرافضة الإثنا عشرية لديهم عقائد فاسدة تشمل الطعن في كتاب الله ورسوله وصحابته، وتتهم جبريل بالخيانة وتكفر أكثر الصحابة. هذه العقائد تعد كفرًا بإجماع المسلمين.

خداع الرافضة وشعاراتهم البراقة ونصرة أهل السنة

الرافضة يرفعون شعارات معادية لأمريكا وإسرائيل لكنهم يقاتلون أهل الإسلام، وهناك ضرورة لنصرة أهل السنة والجماعة لإخوانهم ضد الرافضة. يجب الحذر من خداعهم وتضارب أقوالهم مع أفعالهم.

الدعاء للنصر والتأييد وخذلان الرافضة

المقطع يتضمن دعاءً للنصر والتأييد للمجاهدين وخذلان الرافضة، مع التضرع إلى الله لتحقيق ذلك. يُظهر المقطع ثقة المتحدث بالله واستعانته به في مواجهة الأعداء.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدًا كثيرًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وأرضاه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، وشبك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وفي الصحيحين أيضًا من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه وأرضاه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر». ولا يخفى على أحد ممن له اطلاع ما يحصل هذه الأيام من اعتداءات متوالية ومتكاثرة من أعداء الإسلام والسنة الرافضة الذين يلقبون بالحوثيين على أهل السنة والجماعة في دار الحديث بدماج. تلك الدار التي أسسها على التقوى من أول يوم -فيما نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدًا- شيخنا الإمام العالم المجدد الناصح الأمين مقبل بن هادي الوادعي. أسس هذا المركز من أول يوم على الصدق والأمانة وعلى السنة والاستقامة، وعلى العلم النافع، العلم بكتاب الله جل وعلا وبسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، على ما كان عليه سلف هذه الأمة. تربى على يدي شيخنا الوالد الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى الطلبة، فرحل إليه طلبة العلم من مشارق الأرض ومغاربها، من اليمن ومن الدول العربية المجاورة وغير المجاورة. بل رحلت الرحلة إلى شيخنا من أقطار الأرض، فرحل إليه الناس من الجزيرة العربية، وكذلك من القارة الإفريقية، وكذلك من شرق آسيا، وكذلك من أوروبا، وكذلك من أمريكا، إلى غير ذلك. سعى الناس إلى الخير والبركة والعلم، علموا أن ما يدعو إليه الشيخ رحمه الله تعالى هو الضال المفقود الذي يسعى لتحصيله ولنيله كل موفق وكل مصلح وكل من أحيا الله جل وعلا قلبه بالإيمان. فسعى الناس إلى التعلم في تلك الدار، دار الحديث بدماج، على يد شيخنا رحمه الله تعالى. تخرج عشرات مشايخ اليمن جميعهم من ثمار شيخنا العلامة الإمام مقبل بن هادي الوادعي، من طرف اليمن إلى طرفها. كبار طلبة العلم من طلبة شيخنا الإمام مقبل بن هادي الوادعي، كذلك من طرف اليمن إلى طرفها. وكل طالب علم من أهل السنة والجماعة إما أن يكون تعلم عن الشيخ مباشرة، وإما أن يكون تعلم عن تلاميذ الشيخ. شجرة مباركة آتت أكلها كل حين بإذن ربها جل وعلا. ومن زمن الشيخ رحمه الله تعالى كانت هناك بعض المخططات من الرافضة، وقد تكون خلفها أياد سواء كانت داخلية أو خارجية للنيل من هذا المعهد، معهد يبين الحق من كتاب الله جل وعلا ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويدعو الناس من الضلال إلى كتاب الله جل وعلا ومن البدعة إلى سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. ومن جلس هناك لم ير إلا هذا الخير، يرى الطلبة من الصباح الباكر إلى الليل إما تالين للقرآن أو حافظين له، يحفظون إما يقرؤون في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإما أن يحفظوها، إما في حلقة من حلقات العلم إما في الفقه أو في العقيدة أو في النحو أو في غيرها من العلوم. طلبة منهم يكون بهذا الخير، منهم يكون في تحصيل العلم. الشيخ رحمه الله تعالى ملأ قلوب الطلبة حبًا للعلم. والله إنه ملأ قلوب الطلبة محبة للعلم، وهذا عند كثير من الناس من أصحاب أمراض القلوب ومن غيرهم، وكذلك مما تلوث بلوثات الرفض والعداوة للسنة وأهلها، تجده محاربًا لهذا الخير، محاربًا لهذا الخير الذي هو حقيق على كل مسلم يؤمن بالله وبرسوله أن ينصره، أن ينصر هذا الخير بما استطاع من نصرة. ولكن كما سمعتم، كانت هناك مخططات، فنشأ في التسعينات -كما هو معلوم لكثير من الناس- النواة الأولى للشباب المؤمن، وهم في الحقيقة رافضة، لكن مخطط من مخططات إيران، كانوا يسمون أنفسهم بأنهم زيدية أو هادوية، وحقيقة أمرهم بأنهم رافضة، رافضة إثنا عشرية. والرافضة الإثنا عشرية -كما يعلم الأكثر- عقائدهم بأنهم يقولون في كتاب الله جل وعلا ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ يقولون في كتاب الله جل وعلا بأنه ناقص، ليس بمحفوظ. في كتاب الله جل وعلا بأنه ناقص، وأن المصحف الكامل هو الذي عندهم، الذي يسمونه بمصحف فاطمة، تنزهت فاطمة رضي الله عنها وصانها الله جل وعلا عن إفك الأفاكين. ومن قال هذا فهو كافر بإجماع المسلمين، يطعنون في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، إما مباشرة بأن يقول بأنه لا يستحق الرسالة، لا يستحق أن يكون رسولًا، وإنما يستحق الرسالة علي رضي الله عنه وأرضاه. وعلي يأبى هذا القول ولا يرضاه، بل هو المتبع الناصر لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. ومن قال هذا فهو كافر، من قال إن عليًا أحق بالرسالة من محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر بإجماع المسلمين. يقولون في جبريل بأنه خان الرسالة وأنه جعل الرسالة في محمد، وإنما أرسل إلى علي. ومن قال هذا فهو كافر بإجماع المسلمين. يقولون في أكثر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بضعة عشر بأنهم كفار خرجوا من الملة، وعلى رأس هؤلاء الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم من الصحابة الكرام. ومن قال بأن الصحابة كفروا كلهم أو أكثرهم أو فسقوا كلهم أو أكثرهم فإنه كافر بإجماع المسلمين. من عقائد هؤلاء الرافضة الإثنا عشرية أنهم يقولون في أم المؤمنين عائشة قولًا قبيحًا، يقذفونها رضي الله عنها وأرضاها فيما نزها الله جل وعلا منه، وأنزل آيات تتلى في كتابه الكريم ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ إلى آخر الآيات. ومن قال بأن عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها كافرة أو وقعت في الفاحشة فإنه كافر بإجماع المسلمين، فضلًا عن أن القوم يكفرونها مع من كفروا. إلى غير ذلك من العقائد الفاسدة. أضف إلى هذا أنك تجد الرافضة في كل قطر وفي كل زمن ومكان، عندهم شعارات براقة، وحقيقة أمرهم يخالف هذا تمامًا. الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، الموت لليهود والنصارى، وحقيقة أمرهم وقتلهم لمن قتلوا، يهودي أو نصراني. من يوم أن بدأت الحرب ههنا عندنا في اليمن في صعدة، هل سمعنا أن رافضيًا حوثيًا قتل يهوديًا؟ واليهود في صعدة موجودون، ما سمعنا بهذا قط. بينما تجدهم يقاتلون أهل الإسلام. الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، انظر في العراق، الجيش الأمريكي بجانبهم، وقفوا معهم ضد أهل السنة والجماعة. والموت لأمريكا والموت لإسرائيل، في أفغانستان وقفوا مع الجيش الأمريكي وغيره، كذلك في لبنان، في غيرها من المواضع، تجد الشعارات براقة والحقيقة على خلاف ذلك. وما نراه اليوم ونسمعه، وقبل اليوم، حينما قبل سنوات قليلة كنا في دماج، كانت تحصل هجمات على الإخوة في الجبال، الطلبة يحرسون البيوت، يحرسون مساكنهم، يهجمون على الطلبة، وماذا يقولون؟ جماعة يضربون على الطلبة الرصاص ويقولون ماذا؟ الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، يضربون الرصاص والـ"آر بي جي" وغيرها، ويقولون: الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل. هل يقتلون الآن أمريكا أو إسرائيل؟ أو يقتلون أناسًا قد يكونون من كبار أولياء الله الصالحين؟ يقتلونهم ظلمًا وعدوانًا. ونحو الآن نحو الشهرين أو قارب على الشهرين وهم يحاصرون ذلك المركز، يحاصرونهم عن الأكل والشرب والدواء، حصار لمن؟ ههنا لأمريكا وإسرائيل، ولكن شعارات، وحقيقة على خلاف ذلك. وفي الفترات الأخيرة -كما يسمع الكثير ويرى الكثير في الشبكات الإعلامية- قصف متكاثر ومتوالي على الآمنين في بيوتهم. من يعرف بيوت دماج؟ الطلب بيوتهم من لبن السقوم، من إثل، يعني إذا جاءت القذيفة -كما يقال- في طرف الشارع ربما يتكسر البيت الذي في الجهة الأخرى. وهؤلاء قصف عشوائي على الطلبة، فيهم النساء، فيهم الأطفال، فيهم الشيوخ، فيهم العزل، أين هؤلاء؟ أين قلوب هؤلاء؟ ولكن الحقد قد ملأ قلوبهم، والشر قد ملأ قلوبهم، والخبث قد ملأ قلوبهم. فلا ينتظر أهل السنة والجماعة بل فلا ينتظر كل مسلم من هؤلاء الرافضة خيرًا قط. ومن كان من أهل الإسلام من أهل الإيمان فعليه أن ينصر إخوانه بما استطاع. قد سمعتم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر». فلا أقل فلا أقل ممن فلا أقل من أن ندعو لإخواننا في أثناء الصلاة في أوقات الاستجابة بأن ينصرهم الله جل وعلا على أعدائه من الرافضة، وأن يخذل الله جل وعلا هؤلاء الرافضة. ومن استطاع أن ينصرهم بالنفس فعل، ومن استطاع أن ينصرهم بالمال فعل، فهذا والله من باب نصرة المؤمن لأخيه المؤمن، ولاسيما في هذه الظروف الحالكة. الإخوان هناك بعضهم مساكين، هناك النساء، هناك أولاد أطفال، كم نسمع من القتل في شباب أهل السنة من طلبة العلم، طلبة لا يريدون شرًا، يريدون الخير للمجتمع. فإذا بالرافضة يفعلون ما يفعلون، ولكن الله جل وعلا لهم بالمرصاد. وبحمد الله جل وعلا، وإن كان حصل ما حصل من الرافضة من الاعتداءات ومن الإجرام، إلا أن الله جل وعلا ثبت إخواننا ونصرهم وثبت أقدامهم. فنسأل الله جل وعلا أن ينصرهم وأن يثبت أقدامهم، ونسأله سبحانه وتعالى أن يخذل الرافضة وأن يجعل كيدهم في نحورهم وأن يسلط بعضهم على بعض. والله المستعان، والله أعلم. إلهنا سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أشهد أن لا إله إلا الله.

شاركنا على