كتاب الصلاة 25

الدرس في كتاب الصلاة 25، ألقاها

حكم تشديد الميم في آمين وتأثيره على الصلاة

بحث المقطع في حكم تشديد الميم في لفظ آمين وأثره على صحة الصلاة، حيث فرق بين المتعمد وغيره. إذا كان تشديد الميم متعمدا بطلت الصلاة، وإلا فلا.

أهمية التخفيف في الصلاة

أكدت الأحاديث النبوية على أهمية التخفيف في الصلاة مراعاة لحال المصلين، حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإطالة المفرطة في الصلاة وأمر بالتخفيف.

التوجيهات الشرعية بشأن التخفيف في صلاة الجماعة

استعرض المقطع آراء العلماء حول التخفيف في صلاة الجماعة، حيث أجمع الجمهور على استحبابه، بينما ذهب البعض إلى وجوبه أو مراعاة حال المأمومين.

دعاء التمجيد والاستغفار

تضمن المقطع دعاء يتضمن تمجيد الله والاعتراف بتوحيده، يليه طلب المغفرة والتوبة، معبرا عن التضرع لله والرغبة في التوبة.

التفريغ النصي الكامل

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم أما بعد، التأمين يكون بالمد والقصر، بالمد والقصر. المد كيف تقول؟ آمين. وبالقصر؟ طيب. هذا الآن أكتب هذا تابع لهذه المسألة. طيب، أمين فيها لغتان: بالمد والقصر. القصر أن ينطقها هكذا: أأمين. بالمد آمين واضح، وبالقصر أأمين واضح. هذا جماعة، أي همزة تبدأ بماذا؟ بهمزة. تبدأ بماذا؟ بهمزة. طيب، مع التخفيف، وبعضهم قال: يجوز كذلك مع التشديد. يجوز كذلك مع ماذا؟ التشديد. واضح. هذا الأمر أي بهمزة أو بالقصر مع ماذا؟ مع التشديد. طيب، هذه الأخيرة قال عنها النووي -سجلوا هذا- قال النووي: وهي شاذة منكرة مردودة. قال: ونص ابن السكيت -ابن السكيت وهو من أئمة اللغة- قال: وسائر أهل اللغة على أنها من لحن العوام. على أنها من لحن العوام. قال: ونص أصحابنا في كتب المذهب على أنها خطأ. قال: وقال صاحب التتمة: لا يجوز تشديد الميم، فإن شدد متعمدا بطلت صلاته. فإن شدد متعمدا بطلت صلاته. وقال الشيخ أبو محمد الجويني -والشيخ نصر المقدسي- لا تعرفه العرب، أي هذا اللفظ لا تعرفه العرب. قال: وإن كانت الصلاة لا تبطل به، وإن كانت الصلاة لا تبطل به لقصده الدعاء. لقصده الدعاء. قال النووي: وهذا أجود من قول صاحب التتمة. قال النووي: وهذا أجود من قول صاحب التتمة. انظر المجموعة، المجلد ثالث، صفحة ثلاثمائة واثنين. صفحة ثلاثمائة. يعني الإمام النووي رحمه الله تعالى يختار أن من قال: أمين هكذا، شددها مع القصر، يقول: لحن، لحن، ولكنه لا تبطل صلاته، لا تبطل صلاته؛ لأنه قصد ماذا؟ قصد الدعاء. قصد الدعاء. طيب. وقال العلامة العثيمين -اكتب هذا أيضا- قال الفقهاء: فإن شدد الميم بطلت صلاته؛ لأن معنى قصدين. قال: ولهذا قال: يحرم أن يشدد الميم، وتبطل الصلاة؛ لأنه أتى بكلام من جنس كلام المخلوقين، والكلام في الصلاة لا يجوز، والكلام في الصلاة لغير الحاجة لا يجوز. هذا آخر زيادة ما عندي. ما عندي تفسير لكلام الشيخ. طيب، انتهى كلام الشيخ العثيمين. والأقرب في هذه المسألة -والله أعلم- التفصيل، فيقال: إن كان تعمد هذا الخطأ والكلام، إن كان تعمد هذا الخطأ وهذا الكلام مع استطاعته أن يأتي باللفظ الصحيح، بطلت صلاته. بطلت صلاته. لماذا؟ لأنه تكلم في الصلاة بكلام من كلام المخلوقين لغير حاجة عمدا. وأما إن صدر منه ذلك على سبيل اللحن والجهل، فهو أبعد في ذلك، وصلاته صحيحة. وصلاته صحيحة. والله أعلم. واضح هذا. جماع عملا، فيفرق بين العامد وبين غير العامد، بين غير العامد، بل هو جاهل، بين الجاهل الذي يقول ما يقول ويظن أن هذا الصواب، جاهلا. فهذا يكون من اللحن والخطأ، ولكن صلاته لا تبطل؛ لأنه لم يتعمد الخطأ؛ لأنه لم يتعمد الخطأ. طيب. قال رحمه الله تعالى: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف؛ فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة. وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء». الحديث. ألفاظه واضحة: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف». فهذا توجيه من النبي صلى الله عليه وسلم للأئمة أنهم إذا صلوا بالناس فينبغي لهم أن يخففوا. وعلل النبي صلى الله عليه وسلم هذا التخفيف بقوله: «فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة». فهذه علل ارتبط بها الحكم. ارتبط بها الحكم. وكما يقول العلماء: الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فمتى وجدت العلة وجد الحكم، ومتى فقدت العلة فقد الحكم معها. لذا استدل به من استدل من أهل العلم على أن هذا التخفيف يكون بحسب المصلين. بحسب المصلين. فإن كانوا من أهل الطاقة والقوة ولا يشق عليهم التطويل، بل يحبون التطويل، فللإمام أن يطول. وإن كانوا لا يحبون ذلك، قالوا: فالأصل التخفيف. وإن وجد فيهم وإن وجد فيهم أهل الضعف وأهل الحاجة، وكذلك أهل المرض، فينبغي التخفيف؛ لأن الحكم معلل. لأن الحديث ذكر فيه الحكم معللا. وإذا ذكر الحديث معللا دارت -أو دار- الحكم مع علته وجودا وعدما. قال الرحمن الله تعالى: عن أبي مسعود الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان؛ مما يطيل بنا فيها». قال: فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ. فقال: «يا أيها الناس، إن منكم منفرين. فأيكم أم الناس فليوجز؛ فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة». طيب. أبو مسعود الأنصاري اسمه عقبة بن عمرو، اسمه عقبة بن عمرو رضي الله عنه وأرضاه. ويعرف بالبدري. وأكثر أهل العلم على أنه لم يشهد بدرا. على أنه لم يشهد بدرا. وإن كان الإمام البخاري رحمه الله تعالى يذكر أنه ممن شهد بدرا. ولكن كثيرا من العلماء يقولون: إنه ممن لم يشهد بدرا، وإنما قيل فيه البدري لأنه سكن بدرا. لأنه سكن بدرا. فقيل فيه البدري. فأبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه يخبر عن حدث حصل أمامه، فرأى هذه الحال من النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلا اشتكى من إمامه. اشتكى من إمامه. ففيه دلالة على أن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاه كانت لهم مساجد، كانت لهم مساجد، وكان لهم أئمة. لا سيما ممن كان يبعد عن المسجد، أي عن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. وفيه: أن المأموم إذا حصل من الإمام شيء من الضرر، فله أن يشتكي به ويرفع أمره إلى الإمام الأكبر. إلى الإمام الأكبر. وهذا قد جاء في بعض الرواية: أن معاذا قرأ بهم بسورة البقرة. وفي بعضها: أنه قرأ بهم بسورة النساء. وتعرفون هذه السورة -أو السورة- من السور الطوال. من السور الطوال. فقال الصحابي رضي الله عنه وأرضاه: قال: «فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ». وغضب النبي صلى الله عليه وسلم لما حصل من هذا الإمام، لما حصل من هذا الإمام من تنفير الناس. فإن الناس إذا رأوا الإمام على هذه الحال: أنه إذا صلى بهم أطال وأطال وأطال، كان سببا لتخلف الناس عن الصلاة. كان سببا لتخلف الناس عن الصلاة. وهذه من الفتنة. وهذه من الفتنة. لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: «إن منكم منفرين». أي منفرين عن الصلاة، ومنفرين عن الحق، ومنفرين عن الخير. ومنفرين عن الخير. وهذا فيه زجر. وهذا فيه من الزجر ما فيه. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن منكم منفرين». هذا فيه موعظة الإمام، موعظة عامة لجميع الحاضرين. وإن كان الخطأ حصل من أحدهم. ففيه إشارة إلى أن المنكر ينكر، إلى أن المنكر ينكر، والخطأ يقوم، والخطأ يقوم. وأما إن كان ذلك المخطئ الأفاضل والأجلة، عرف له قدره. وأما إذا لم يكن كذلك، بين حاله وأمره. والصحابة كلهم أجلة، وكلهم أفاضل، وكلهم أخيار. فكان النبي صلى الله عليه وسلم أن عرض بهذه الخطبة بموعظة عامة للجميع. فيكون درسا للجميع. ثم قال لهم: «يا أيها الناس، إن منكم منفرين. فأيكم أم الناس فليوجز». ومعنى فليوجز: أي فليخفف. معنى فليوجز: أي فليخفف، وليختصر. فليخفف، وليختصر. قال: «فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة». هذا تعليل. هذا تعليل لهذا الحكم. أي تعليل للتخفيف. طيب. قال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى -بعد أن ذكر هذين الحديثين- قال: أي في الحديثين يدلان على التخفيف في صلاة الإمام. يدلان على التخفيف في صلاة الإمام. أي إذا كان الرجل إماما يصلي في جماعة، فإن عليه التخفيف. وقال الإمام ابن عبدالبر رحمه الله: لا أعلم خلافا في استحباب التخفيف لكل من أم قوما على ما شرطنا. لا أعلم خلافا في استحباب التخفيف لكل من أم قوما على ما شرطنا: من الإتيان بأقل ما يجزئ. والفريضة والنافلة عند جميعهم سواء. والفريضة والنافلة عند جميعهم سواء في استحباب التخفيف. طيب. قلنا: قال الإمام ابن عبدالبر رحمه الله تعالى: لا أعلم خلافا في استحباب التخفيف لكل من أم قوما على ما شرطنا: من الإتيان بأقل ما يجزئ. أن يخفف، لكن لا يخل. يخفف، ولكن لا يخل بالصلاة، بل يأتي بأقل ما يجزئ. قال: والفريضة والنافلة عند جميعهم -أي عند جميع العلماء- سواء في استحباب التخفيف. فيما إذا صليت جماعة بإمام. فيما إذا صليت جماعة بإمام. إلا ما جاء في صلاة الكسوف على سنتها. إلى آخر كلام رحمه الله تعالى. واضح هذا الكلام أم لا؟ واضح هذا الكلام. الإمام ابن عبدالبر هذا تدخيص لهذه المسألة. وسيأتي لهذا مزيد. وسيأتي لهذا مزيد بإذن الله عز وجل. طيب. قبل أن نتكلم عن المسائل، نذكر بعض الأحاديث المتعلقة بالباب. بعض الأحاديث المتعلقة بالباب. من هذه الأحاديث: حديث أنس في الصحيحين، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجز الصلاة ويكملها». يوجز الصلاة ويكملها. واضح هذا الأمر. فليس معنا التخفيف والإيجاز أنه يخل بأركانها أو واجباتها، بل يكملها. فيكمل واجباتها وأركانها، بل ومستحباتها. بل ومستحباتها. واضح هذا الأمر أم لا؟ وفي الصحيحين أيضا عنه، قال: «ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم». زاد البخاري: «وإن كان ليسمع بكاء الصبي، فيخفف مخافة أن تفتن أمه». مخافة أن تفتن أمه. فحديث أنس هذا يدل على ماذا؟ على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة تامة: بواجباتها وأركانها وشروطها ومستحباتها. واضح هذا الأمر أم لا؟ تامة. وهذا لا ينافي الإيجاز. وهذا لا ينافي الإيجاز والتخفيف. واضح هذا يا جماعة أم لا؟ نحن نذكر هذه الأحاديث لنبين معنى التخفيف، وسائر معنى الكلام على هذه المسألة في المسائل. طيب. وقوله: «وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه». يدل على أنه كان -كان في الصلاة- يقرأ في صلاته. فإذا سمع بكاء الصبي خفف. واضح هذا الأمر أم لا؟ فالتخفيف لا ينافي ماذا؟ لا ينافي أن يكون -أن تكون القراءة- إلى الاعتدال. أن تكون القراءة إلى ماذا؟ إلى الاعتدال أيضا. وفي سنن أبي داود: عن رجل من جهينة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصبح «إذا زلزلت» في الركعتين كلتيهما. الحديث. وهو في الصحيح المسند لشيخنا الوادعي رحمه الله. وفي مسلم، وفي مسلم عن جابر بن سمرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى». قال: «وفي العصر نحو ذلك. وفي الصبح أطول من ذلك». وعن عثمان بن أبي العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «واجعلني إمام قومي». قال: «أنت إمامهم، واقتدي بأضعفهم». واقتدي بأضعفهم. رواه أبو داود والنسائي وأحمد، وهو في الصحيح المسند لشيخنا الوادعي رحمه الله تعالى. طيب. في الحديثين السابقين مسائل. أولى هذه المسائل: حكم التخفيف لصلاة الجماعة. فيه أقوال. الأول: الاستحباب. الأول: الاستحباب. وهو قول جمهور. أي يستحب أن يخفف الإمام القراءة. الثاني: القول بالوجوب. أي واجب على الإمام أن يخفف القراءة. وهو قول ابن حزم، وابن عبدالبر، وابن بطال، وفي آخرين. القول الثالث: مراعاة حال المأمومين. فحيث أحب التطويل طول، وإن شق عليهم خفف. وإن شق عليهم خفف. وإلى هذا التفصيل أيضا ذهب ابن عبدالبر رحمه الله تعالى. أي ذكر هذا التفصيل أيضا. وقال ابن دقيق العيد رحمه الله: قال: والحكم فيها -أي في الأحاديث السابقة- والحكم فيها مذكور مع علته. مذكور مع علته. قال: وهو المشقة اللاحقة للمأمومين. إذا طول. إلى قوله: لما ذكرت العلة وجب أن يتبعها الحكم. وهذا هو الصواب المسألة. أي راجح المأمومين. وقال الإمام الشوكاني رحمه الله في النيل: قوله: «فإن فيهم» إلى آخر الحديث. قال: تعليل للأمر بالتخفيف. تعليل للأمر بالتخفيف. ومقتضاه: أنه متى لم يكن فيهم من يتصف بإحدى الصفات المذكورات لم يضر التطويل. قال: ويرد عليه أنه يمكن أن يجيء من يتصف بأحدها بعد الدخول في الصلاة. قال: وقال العراقي: الأحكام إنما تناط بالغالب لا بصورة نادرة. فينبغي لإمامه التخفيف مطلقا. فينبغي لإمامه التخفيف مطلقا. قال: وهذا كما شرع القصر في صلاة المسافر، وهي مع ذلك تشرع ولو لم تشق. قال: وهنا كذلك. انتهى الكلام. طيب. نكتفي بهذا. إلهنا سبحانك الله بحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليه.

شاركنا على