الدرس في الجواب الكافي 16، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
الدعاء هو وسيلة لتحقيق النصر والخير، وهو عبادة عظيمة تركه يغضب الله جل وعلا. الدعاء يلعب دورًا هامًا في استنصار الأنبياء والصحابة.
من لم يسأل الله يغضب عليه، والدعاء هو العبادة كما قال النبي عليه السلام. الله جل وعلا يجيب دعاء الداعين ويوفقهم لتحقيق مطالبهم.
التقرب إلى الله والإحسان إلى خلقه يجلب الخير ودفع الشر، مستشهدًا بالعقل والنقل والفطرة وتجارب الأمم. طاعة الله واجتناب المعاصي سبب لنيل نعمه ودفع نقمه.
تم اختتام الدرس بذكر الرحمة على الله تعالى والصلاة على النبي محمد. تمت الإشارة إلى استكمال ما تبقى في درس لاحق.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فقد كان آخر الكلام فيما ذكر الإمام القيني، رحمه الله تعالى، فيما يتعلق بالاستنصار بالدعاء، وأن الصحابة، رضي الله تعالى عنهم، كانوا يستنصرون بالدعاء، يعني يطلبون النصر بدعائهم ربهم جل وعلا. كما ذكر عن عمر، رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وأنه كان يستنصر به على الأعداء، كان من أعظم جنوده، وكان يقول لأصحابه: لستم تنصرون بكثرة، وإنما تنصرون من السماء. وكان يقول: إني لا أحمل هم الإجابة، ولكن أحمل هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه. وهكذا الأنبياء كانوا يستنصرون بالدعاء، فيطلبون النصر من الله جل وعلا بدعائهم. وإذا تأملنا في القرآن أدعية الأنبياء، كيف دعوا وكيف طلبوا النصر على الأعداء، ودعوا ربهم جل وعلا. وهكذا في سنة النبي، عليه الصلاة والسلام. وهذا يدلنا على عظم الدعاء وأنه من أعظم ما يحصل به النصر. فكيف يقال بعد ذلك: لا فائدة من الدعاء، أو أنه مجرد علامة على حصول المطلوب، أو أنه عبادة فقط يثاب عليها؟ فكل هذا يرد تلك الأقوال. وذكر رحمه الله تعالى: وأخذ الشاعر هذا المعنى فنظمه فقال: لو لم ترد نيل ما أرجو وأطلبه من جود كفيك، ما عودتني الطلب. يعني أنه يخاطب الله جل وعلا فيقول: يا رب، لو لم ترد نيل ما أرجو، يعني لو أنك لم ترد نيل وتحصيل ما أرجو، وأطلبه منك ومن جود كفيك، ما عودتني الطلب. لكن لما عودتني الطلب ووفقتني لدعائك ولطلبي ما أرجو وأطلب، كان ذلك من أعظم العلامات الدالة على أنك تريد ذلك، وأن أنال ما أرجو وأطلب. ودل ذلك توفيقك ومعانتك لي على دعائك. وهذا لا شك واضح ظاهر وبين في أجلى الكتاب والسنة. وهو أن الله جل وعلا إذا وفق العبد للأخذ بالأسباب، كان ذلك من أعظم العلامات الدالة على أنه جل وعلا أراد من عبده تحصيل مطلوبه. وأن الله جل وعلا يقول: ﴿مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِينِ﴾، فلما يتفقه العبد في الدين، كان ذلك من أعظم الدلالة على أن الله جل وعلا أراد به الخير. وهكذا من عوده الله جل وعلا الطلب والدعاء، كان من علامة إرادة الخير منه جل وعلا بعبده. فإذا وفق العبد للأخذ بأسباب السعادة، بأسباب النجاة، بأسباب طلب العلم، بأسباب مرضاة الله جل وعلا، كان هذا من أعظم العلامات الدالة على أن الله جل وعلا أراد بعبده الخير، أراد له السعادة، وأراد له العلم، وأراد له النجاح. وذلك أنه وفقه للأخذ بأسباب هذه المطالب العظيمة، لأن من ألهم الدعاء فقد أريد به الإجابة. ومن ألهمه الله جل وعلا الدعاء ووفقه للدعاء، ومن أعظم الأسباب التي يتحصل بها على المطالب، فقد أريد به الإجابة، وأن الله جل وعلا أراد له الخير، وأراد له تحصيل مطلوبه. لأن الله جل وعلا يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾. وقال جل وعلا: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، يعني ادعوا الله جل وعلا، فإذا دعوتم الله جل وعلا استجاب لكم. فعلق الإجابة بدعاء العبد، مما يدل على أن من ألهم الدعاء فقد أريد به الإجابة. وهذا واضح، انظروا كيف أن بداية الانطلاق صعبة وثقيلة على النفس، مثلا إذا أراد الإنسان القيام إلى الصلاة، فتنازعه النفس الأمارة بالسوء ليكسل عن أداء الصلاة. وهكذا إذا أراد الجهاد في سبيل الله، وهكذا إذا أراد طلب العلم، وهكذا إذا أراد فعل طاعة من الطاعات، فهنا تقوم النفس الأمارة بالسوء، وهنا يقوم دعاة الشر من أولياء الشيطان من الإنس والجن، يصارعونه لعلهم يظفرون منه بترك الطاعة هذه، ولا يأتي بها. فإن لم يظفروا بذلك، عز أقل يؤخره عنها والتسويف في فعلها. فهو يصارع عند البداية، لكن إذا ألهم ووفق وأعين من الله جل وعلا، وبدأ الخطوة الأولى وانطلق، صارت الأمور سهلة. انظروا حتى إذا أراد العبد أن يدعو، هو الآن سيدعو، ربما مريض، ربما يحتاج من الله جل وعلا إلى كذا وكذا، حتى الدعاء ثقيل على النفس. يقول: أدعو إن شاء الله، أي وقت إن شاء الله سأدعو، يسوف. لأن بداية الطاعة ثقيلة، لكن إذا ألهم ووفق ورفع يديه، هذه بداية انطلاقه، فمعناه سيدعو. إذا وقف إذا قام ثلث الليل، آخر استيقظ من النوم، أراد أن يدعو في هذا الوقت أو يصلي، كان علامة على حصول المطلوب. لكن متى يحصل هذا؟ يحصل بمجاهدة، لأن البداية ثقيلة. وإلا فمن خطا الخطوة الأولى، سهلت عليه الخطوات الأخرى. من توضأ لأجل الصلاة، سهل عليه نيته بالصلاة، لكن ينتظر أولا ويقوم ويتوضأ. إذا من أراد الجهاد يخطو الخطوة الأولى، يخرج أولا ويتجهز ويعد العدة، وما بعد ذلك أيسر. فإذا من ألهم ووفق وأعين من الله جل وعلا على فعل الطاعات، كان هذا من العلامات الدالة على أن الله جل وعلا أراد به الخير. وهكذا من أراد الله جل وعلا به الخير، ووفقه للدعاء وألهمه للدعاء. وذكر رحمه الله تعالى حديث أبي هريرة في سنن ابن ماجه، قد مر معنا، وحديث «من لم يسأل الله يغضب عليه»، يغضب من عبده إذا لم يسأله جل وعلا. فهذا يدل على فتور من العبد، ويدل على عدم تعظيم، ويدل على عدم إظهار حاجة وفقر إلى الله جل وعلا. فكيف يقال: لا فائدة من الدعاء؟ والله يغضب ممن لم يدعو وممن لم يسأل؟ فذلك يدل على أن الدعاء عبادة عظيمة. بل قال النبي، عليه السلام: «الدعاء هو العبادة»، كما في حديث النعمان بن بشير، رضي الله تعالى عنهما. قالوا: هذا يدل على أن الرضا في سؤاله وطاعته. وإذا رضي الرب تبارك وتعالى، فكل خير في رضاه، كما أن كل بلاء ومصيبة في غضبه. وقد ذكر الإمام محمد بن نصر المروزي في كتاب الزهد أثرا: «أن الله لا إله إلا هو، إذا رضيت باركت، وليس لبركتي منتهى، وإذا غضبت لعنت، ولعنتي تبلغ السابع من الولد». وهذا الأثر قد رواه الإمام محمد بن نصر المروزي في كتاب الزهد، عن عبد الرزاق، شيخه الصنعاني اليماني، حدثه بذلك شيخه بكار بن عبد الله اليماني، شيخ عبد الرزاق. وبكار بن عبد الله اليماني ثقة، قال ذلك فيه أبو حاتم، رحمه الله، كما في الجرح والتعديل. فهذا سند صحيح إلى وهب بن منبه. لأن بكار بن عبد الله اليماني سمع وهبا ابن منبه يقول هذا. وهذا مما يؤخذ من بني إسرائيل، وما يحدث به. إن الرب تبارك وتعالى قال في بعض ما يقول لبني إسرائيل: «إذا رضيت باركت، وليس لبركتي منتهى، وإذا غضبت لعنت، ولعنتي تبلغ السابع من الولد». والشاهد من هذا الأثر فيه بيان فضل الدعاء، لأنه من لم يدعو يغضب الرب جل وعلا عليه، كما في الحديث السابق. وإذا غضب الله جل وعلا، ترتب على غضبه اللعنة، لأنه إذا غضب لعن جل وعلا. واللعنة تبلغ السابع من الولد، معناه فيه التحذير من فعل ما يكون سببا لغضب الله. فالإنسان يبتعد عن مغضب الله جل وعلا. لأن الله جل وعلا إذا غضب عليه لعنه، وذلك قال جل وعلا في قاتل النفس في كتابه الكريم: ﴿غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾. ومن أسباب مغضب الله أن العبد يترك الدعاء، ولا يدعو الله جل وعلا، فيغضب الرب جل وعلا على من لم يسأله جل وعلا. «من لم يسأل الله يغضب عليه»، فإذا غضب عليه ترتب ما يترتب على هذا الغضب، من لعن الله جل وعلا له، وغير ذلك مما يدل على أن أمر الدعاء عظيم. لما يترتب على تركه، كيف يقال: لا فائدة منه؟ وهذه الآثار تترتب على ترك الدعاء: الغضب من الله جل وعلا، واللعنة، وغير ذلك. فهل يقال بعد هذا: الدعاء لا فائدة منه، كما يقول أولئك؟ أو أنه مجرد علامة، أو أنه عبادة محضة يثاب عليها؟ أين هؤلاء من هذه النصوص، ومن فهمها؟ وذكر رحمه الله تعالى: وقد دل العقل والنقل والفطرة وتجارب الأمم على اختلاف أجناسها ومللها ونحلها، على أن التقرب إلى رب العالمين، وطلب مرضاته، والبر والإحسان إلى خلقه، من أعظم الأسباب الجالبة لكل خير. بدليل العقل، وبدليل الشرع، وبدليل الفطرة، وبدليل الواقع، تجارب الأمم على اختلاف أجناسها ومللها ونحلها، أن التقرب إلى الله جل وعلا، وطلب مرضاته، والبر والإحسان، هو أعظم هذه الأسباب. فمن أراد الإحسان من الله جل وعلا، فعليه أن يحسن. ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾، فإذا أحسن العبد، أحسن الله جل وعلا إليه. والإحسان لا يكون إلا بدعاء الله جل وعلا، وطلب مرضاته، وأن يلح العبد في دعائه لربه جل وعلا، طلب مرضاته وطلب مغفرته. وهكذا يتقرب إلى الله جل وعلا بأنواع البر والإحسان، فيحسن في عبادته لربه جل وعلا، ويحسن مع خلقه في تعامله معهم: مع والديه، ومع أبنائه، ومع أزواجه، ومع إخوانه، ومع عشيرته، ومع أرحامه، ومع جيرانه، وإلى آخر ذلك مما يجب الإحسان فيه. فكل هذا من أعظم الأسباب الجالبة لكل خير. وضد هذا من أكبر الأسباب الجالبة لكل شر. كما أن صلة الرحم سبب لطول العمر وبسط الرزق، فقطع الرحم سبب لحرمان ذلك. وبر الوالدين سبب لكل خير، وقطيعة الوالدين وعقوق الوالدين أكبر الكبائر. وهكذا فالإنسان يحرص على أن يأتي بالطاعات، وأن يبتعد عن المحرمات. فالخير في الطاعات والإتيان بها والاستمرار عليها، وحصول الشر بسبب ترك الطاعات وفعل المعاصي. وما أصاب الأمم السابقة واللاحقة إلا بسبب الذنوب والمعاصي، وبسبب ترك الطاعات والتفريط في أمر الله جل وعلا. كان هذا من أسباب كان هذا من أعظم الأسباب الجالبة لتلك النقم. كم من أمم قد أغرقت؟ وكم من أمم قد أهلكت؟ وكم من أمم زلزلت الأرض من تحت أقدامهم؟ إذا قرأت في كتاب الله في أخبار الأمم الماضية، وما حكاه رسول الله، عليه الصلاة والسلام، إنما كانت تلك النقم حاصلة بسبب ما وقعوا فيه من إعراض وعتو وتفريط وتمرد، كفران للنعم، الشرك، وغير ذلك من الذنوب والمعاصي. وذلك قال أمم قبلنا، رحمه الله تعالى: وأضدادها من أكبر الأسباب الجالبة لكل شر. فما استجلبت نعم الله، واستدفعت نقمه، بمثل طاعته. يعني أن طاعة رب العالمين جل وعلا، هي من أعظم الأسباب الجالبة لنعم الله، ومن أعظم الأسباب الدافعة لنقم الله جل وعلا. والتقرب إليه والإحسان إلى خلقه. قال رحمه الله تعالى: ارتباط الخير والشر بالعمل. قال: وقد رتب الله سبحانه حصول الخيرات في الدنيا والآخرة، وحصول الشر في الدنيا والآخرة، في كتابه، على الأعمال، ترتيب الجزاء على الشرط، والمعلول على العلة، والمسبب على السبب. وهذا في القرآن يزيد على ألف موضع. فتارة يرتب الحكم، الخبر الكوني والأمر الشرعي، على الوصف المناسب له، كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ أَمْرِهِ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾، ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾، ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾، ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ إِلَى قَوْلِهِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾، وتارة يرتبه عليه بصيغة الشرط والجزاء، كقوله تعالى: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾، ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾، ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِينِ﴾، ونظائره. وتارة يأتي بلا من التعليل، كقوله: ﴿لِيَتَدَبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾. وتارة يأتي بأداة كي التي للتعليل، كقوله: ﴿كَيْ لَا تَكُونَ دَوْلَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾. وتارة يأتي بأي السببية، كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾، ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾. وتارة يأتي بالمفعول لأجله ظاهرًا ومحذوفًا، كقوله تعالى: ﴿فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾، ﴿أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾، ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾، أي: كراهة أن تقولوا. وتارة يأتي بفاء السببية، كقوله: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾، ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾. إلى آخر ما ذكر رحمه الله تعالى. وقد انتهى الوقت، وإن شاء الله نكمل ما تبقى في الدرس. صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.