المحاضرة بعنوان نعمة اللباس، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ليوم السبت 17 محرم 1434هـ ألقاها
يذكر المتحدث نعمة اللباس التي تستر العورة وتقي من الحر والبرد، مستدلاً بآيات قرآنية. ويدعو المؤمنين إلى شكر هذه النعمة باستخدامها في طاعة الله.
يستعرض المقطع ملابس النبي صلى الله عليه وسلم من حلة حمراء وقميص وعمامة سوداء، وكفنه في ثلاثة أثواب بيض. ويؤكد أهمية اللباس في الحياة والممات مع النهي عن الإسبال.
يبين المقطع تحريم جر الإزار أسفل الكعبين مستنداً إلى أحاديث صحيحة، وأن المسبل من الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة. وينبه إلى خطر هذه المعصية واختلاف العلماء في بطلان صلاة المسبل.
يُستخدم قول "تعالى أعلم" للتفويض في العلم المطلق لله والإقرار بقصور علم العبد. ويُقال عند الاشتباه في المسائل أو انقطاع علم المتكلم عن الحقيقة الدقيقة.
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد فنذكر إخواننا بما سبق التذكير به من محاضرة هذه الليلة في أديس الشرقية للعلامة الوالد والشيخ الفاضل أبي إبراهيم محمد ابن عبد الوهاب الوصابي العبدلي حفظه الله تعالى وهكذا الشيخ الفاضل أبي عبد الله عبد الرحمن ابن عمر ابن مرعي ابن بريك العدني حفظه الله تعالى ونتواصل جميعا بالحرص وهكذا ببذل الأسباب في الانتفاع بمثل هذه الزيارات وهذه كذلك أيضا الرحلات لمشائخ وعلماء أهل السنة والجماعة وهذا يعد من نعمة الله تبارك وتعالى علينا جميعا إخواني في الله فنسأل المولى تبارك وتعالى أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى وهكذا أيضا يرحب بالضيوف جميعا إخواننا الذين قدموا من وادي حضر موت وهكذا من بلاد شبوة وهكذا من غيرها من البلاد فيقال لهم حللتم أهلا ونزلتم مكانا سهلا طبتم وطابا ممشاكم ثم نتذاكر بعض الدقائق وبعض اللحظات فيما ينفعنا في ديننا وهكذا أيضا في دنيانا مما نسأل المولى تبارك وتعالى أن يجعله حجة لنا لا حجة علينا يوم نلقاه إخواني في الله نعم الله عز وجل على خلقه كثيرة وعظيمة لا تعد ولا تحصى وصدق الله إذ يقول وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعد نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار نعم الله ينبغي على المؤمن أن يتذكرها دائما وأبدا لكي يقوم بشكرها ويؤدي حقها بأن يستعملها في طاعة الله تبارك وتعالى وهكذا يشكر المولى عز وجل عليها وفي هذا المقام أحببت أن أنبه على نعمة كثيرا ما يتغافل عنها كثير من الناس هذه النعمة هي نعمة اللباس نعمة الملبس الذي يكون به جمال الهيئات وحسن الصور وهكذا أيضا ستر العورات أكرم الله تبارك وتعالى هذا الإنسان بهذا اللباس الذي يواري سوأته ويستر به عورته ولم يجعله كبعض البهائم يغطي عورته إما ذيل وإما ريش وإما غير ذلك ولهذا يقول ربنا تبارك وتعالى في محكم تنزيله على سبيل الامتنان بهذه النعمة والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون وهكذا يقول سبحانه يا بني آدم قد أنزلنا قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير إلى أن قال سبحانه وتعالى يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآت ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم وهكذا يقول سبحانه يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين إنه لا يحب المسرفين ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي وهكذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام يلبس يلبس اللباس كغيره من الأنبياء وهكذا المرسلين جاء في الصحيحين من حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما قال قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا مربوعا ومعنى مربوعا أي ليس بالطويل الباء ولا بالقصير قال قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا مربوعا ولقد رأيته وعليه حلة حمراء ما رأيت شيئا قط أحسن منه قال ولقد رأيته وعليه حلة حمراء والحلة من اللباس هو ما يتكون من جزئين من نوع واحد إزار ورداء من نوع واحد يسمى حلة قال ولقد رأيته وعليه حلة حمراء ما رأيت شيئا قط أحسن منه وهكذا جاء عند الترمذي وكذلك أيضا أبي داود من حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنها قالت كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص قالت كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص وهكذا جاء في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله تعالى عنه قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سودا وعليه عمامة سودا وهكذا أيضا إخواني في الله الإنسان والمسلم على وجه الخصوص لا يستغني عن هذه النعمة سواء كان في حال حياته أو بعد مماته ولهذا من الواجبات المتعلقة بأهل الإسلام تجاه إخوانهم الأموات القيام بتكفينهم القيام بتكفينهم ولهذا جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كفن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بثلاثة أثواب سحولية بثلاثة أثواب سحولية بيض يمانية من كرسف أي من قطن ليس فيها قميص ولا عمامة ليس فيها قميص ولا عمامة وهذا يدلنا على أهمية هذه النعمة سواء في حال الحياة أو بعد الممات أو بعد الممات ولهذا إخواني في الله الواجب علينا جميعا أن نبتعد عن المخالفات الموجودة فيما يتعلق باللباس لأن وجود هذه المخالفات يعتبر سببا لماذا لعدم القيام بشكرها وكما تعلمون أن النعم تحفظ وهكذا تزاد بالشكر وتذهب وهكذا يمحق الله بركتها بسبب عدم القيام بشكرها وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد وحسبي في هذا المقام أن أنبه على مخالفة واحدة هذه المخالفة قد عمت وهكذا انتشرت وهكذا طم أمرها قل ما يسلم منها الكثير من أهل الإسلام من أهل الإسلام هذه المخالفة هي ما يتعلق بأمر الإسبال ما يتعلق بأمر الإسبال الإسبال اليوم أي نزول الثوب أو الإزار إلى أسفل من الكعبين للأسف الشديد إخواني في الله أصبح كما يسمى موضة يتفاخر بها الناس ويتظاهر بها الناس ويعدها البعض من أمور الزينة ومما يزيد في جماله وحسن منظره وهذا من المفاهيم الخاطئة بل يعتبر من كبائر الذنوب التي حرمها ربنا تبارك وتعالى وهكذا حرمها رسوله صلى الله عليه وسلم نبينا عليه الصلاة والسلام قد أرشد أمته جميعا إلى أن إزار المسلم إلى نصف ساقه إلى نصف ساقه فإن نزل فإلى الكعبين وأن ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار كما جاء في الصحيح من حديث أبي هريرة وهكذا جاء عن غيره وما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيح أيضا من حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال عليه الصلاة والسلام ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قال أبو ذر قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار أي ثلاث مرات قال أبو ذر فقلت خابوا وخسروا يا رسول الله من هم خابوا وخسروا يا رسول الله من هم قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب بدأ بمن بدأ بالمسبل الذي لربما يعجب بمشيته وهكذا يتفاخر بمنظره وأن إزاره أسفل من الكعبين قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم ولهم عذاب أليم وذكر منهم المسبل أي المسبل إزاره الذي يكون أسفل من الكعبين أسفل من الكعبين ابن عمر رضي الله تعالى عنه صحابي جليل جاء في صحيح مسلم أنه كان يقول كان إزاري يسرخي علي أي ينزل عليه قال قال فدعاني رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبد الله يا عبد الله قال فأتيت فقال نبي صلى الله عليه وسلم ارفع إزارك قال فرفعته فقال لي زد قال فرفعته فقال ابن عمر فما زلت أتعاهده يعني كما أمره النبي صلى الله عليه وسلم فقال له بعض القوم إلى أين يا ابن عمر قال إلى أنصاف الساقين قال إلى أنصاف الساقين ويزداد أمر هذه المعصية إذا كانت تفعل على سبيل الفخر وعلى سبيل الإعجاب بالنفس وعلى سبيل البطر وهكذا التكبر فإن هذا مما يزيدها إثما ويزيد صاحبها عقوبة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا يعني خيلا وإعجابا لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا فهذا إخواني في الله من الأمور التي ينبغي أن نتواصى بتركها والتحذير منها ودعوة الناس إلى البعد عنها إلى البعد عنها ولهذا ذهب من ذهب من أهل العلم إلى بطلان صلاة المصبل وإن كان هذا القول غيره أقرب إلى الصواب منه لكن يدلك على خطر على خطر الإسبال على صاحبه فهو ضرر يعود عليه في الدنيا وهكذا أيضا في يوم القيامة وهذه كلمات كما سمعتم إخواني في الله نتقرب بها إلى ربنا تبارك وتعالى ونسأله أن يجعلها حجة لنا جميعا لا حجة علينا ونسأله سبحانه أن يجعل جميع ذلك في ميازين حسنات الجميع فنسأل المولى تبارك وتعالى أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى وأن يأخذ بنا واصينا إلى البر والتقوى وأن يجنبنا ما يغضبه ويأبى إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم