الدرس في التعليق على كتاب العلم 2، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يُعرّف العلم لغةً واصطلاحًا ويُبيّن أن العلم الممدوح شرعًا هو العلم المستمد من الوحي، مستدلًا بآيات وأحاديث تبرز فضله. يُميّز بينه وبين العلوم الدنيوية من خلال موقف النبي صلى الله عليه وسلم في تأبير النخل، محذرًا من انقلاب الموازين في العصر الحاضر.
العلم الشرعي أسمى العلوم وأوجبها، بينما العلوم الدنيوية جائزة وتكون واجبة كفاية إذا احتاجت الأمة إليها لنصر الدين، بشرط أن تكون وسيلة للخير لا للشر. يُذكر أن الوسائل تأخذ حكم المقاصد، ويُربط ذلك بفضائل العلم كعبادة وجهاد.
طلب العلم من أفضل العبادات ويقدّم على النوافل، مع عدم جواز ترك الواجبات لأجله. يُوضح أن الدين يقوم على ركنين: العلم والبرهان أولاً، ثم القتال والسنان ثانيًا، وقد بدأ النبي دعوته بالعلم قبل القتال.
آية ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ مكية نزلت قبل مشروعية القتال، والمراد بالجهاد فيها هو جهاد العلم والحجة لا السيف. يستند الشرح إلى قول ابن القيم في تفسير المراد بالجهاد المبكر.
الحمد لله، وصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فقال العلامة ابن العثيمين رحمه الله تعالى في كتاب العلم، في الباب الأول، قال: الفصل الأول: تعريف العلم. قال: لغةً: نقيض الجهل، وهو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا. واصطلاحًا: فقد قال بعض أهل العلم: هو المعرفة، وهو ضد الجهل. وقال آخرون من أهل العلم: إن العلم أوضح من أن يُعرف. والذي يعنينا هو العلم الشرعي، والمراد به: علم ما أنزل الله على رسوله من البينات والهدى. فإذن الخلاصة: أن المراد بالعلم الممدوح، والذي أراد التأليف فيه المؤلِّف، هو العلم الشرعي المتمثل في كتاب الله، وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفيما جاء عن سلف هذه الأمة. فالعلم الشرعي هو علم ما أنزل الله على رسوله من البينات والهدى. قال: فالعلم الذي فيه الثناء والمدح هو علم الوحي، علم ما أنزله الله فقط. ولذلك يقول أهل العلم: إن العلم إذا أطلق في الكتاب أو السنة، فالمراد به العلم الشرعي المتمثل في الكتاب والسنة. فقوله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾، المراد به العلم الشرعي، لا العلم الدنيوي. ربما بعضهم يريد أن يحث المجتمع على الانضمام في بعض الجامعات الدنيوية أو المدارس الدنيوية، فيستدل بهذه الآيات، وهذا استدلال خاطئ؛ لأن العلم إذا أطلق إنما يراد به العلم الشرعي. وقول الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، هم علماء الكتاب والسنة، لا علماء الكيمياء، ولا الفيزييا، ولا الفلك، ولا الفلسفة، ولا شيء من هذا. إنما المراد بهم علماء الشرع، علماء الكتاب والسنة. وهكذا في السنة النبوية: إذا أطلق العلم، فالمراد به علم الشريعة. فهذا هو الذي يراد به في هذا المؤلف، وعند الإطلاق: العلم الشرعي. قال: فالعلم الذي فيه الثناء والمدح هو علم الوحي، علم ما أنزله الله فقط. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين». ووجه الشاهد منه: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخيرية فيمن يتفقه في الدين، والفقه أعم من العلم؛ فهو علم مع فقهه والعمل به، وإلى غير ذلك. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر». الحديث الأول: حديث «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»، هذا الحديث في الصحيحين: صحيح البخاري ومسلم، من حديث معاوية بن أبي سفيان. وأما حديث «إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا» إلى آخره، فهو موصولًا عند أبي داود وابن ماجه من حديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، وصححه العلامة الألباني في مجموعة من كتبه، ومنها صحيح الجامع، ورواه البخاري لكن معلقًا. قال: ومن المعلوم أن الذي ورثه الأنبياء إنما هو علم شريعة الله عز وجل، وليس غيره. فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام ما ورثوا للناس علم الصناعات وما يتعلق بها. والناس اليوم إن عُكست موازينهم، فعندهم الذي ينكبّوا ويتفرغوا لطلب العلم الشرعي: ضائع، ودرويش، ولا مستقبل له، وإلى غير تلك الألفاظ التي يطلقونها على من وفقه الله لهذا الطريق، طريق العلم النافع. فصارت نظرتهم نظرة دنيوية بحتة. أما أن يتفرغ الطالب للعلم النافع، فهذا عندهم مذموم. فعكسوا الموازين. أين هم من قول النبي عليه الصلاة والسلام: «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين»؟ كيف تتفقه في دين الله؟ هل في الشوارع، في المقاهي، أمام شاشات التلفاز؟ ما يتفقه الإنسان في دينه إلا أن يأخذ العلم من أهله: أهل السنة، أهل العلم، أهل الحديث، أهل المعتقد الصحيح، أهل المنهج السوي. قال: بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وجد الناس يؤبرون النخل، أي يلقحونها. قال لهم: لما رأى من تعبهم كلامًا يعني أنه لا حاجة إلى هذا، ففعلوا، يعني تركوا التلقيح، ما نسميه عندنا الفخطة: يلقحون ويفخطون النخل. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: لا حاجة إلى هذا، بمعنى هذا الكلام، فتركوا التلقيح. قال: ولكن النخل فسد، لا بد له من تلقيح. ثم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم بعدما شكوا إليه فساد النخل: «أنتم أعلم بشؤون دنياكم». وهذا الحديث رواه مسلم في صحيح مسلم. ما هو وجه الشاهد من هذا الحديث؟ قال: ولو كان هذا العلم، ولو كان هذا هو العلم الذي عليه الثناء، لكان الرسول صلى الله عليه وسلم أعلم الناس به، فهو من علم الدنيا، فلم يعلموا النبي عليه الصلاة والسلام. فهل هذا يحط من منزلته ومن نبوته ورسالته؟ كلا، لأنه من علم الدنيا. وأما في علم الآخرة فهو أعلم الخلق صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: لأن أكثر من يُثنى عليه بالعلم والعمل هو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أي: علم الدين، علم الكتاب والسنة. قال: إذن فالعلم الشرعي هو الذي يكون فيه الثناء، ويكون الحمد لفاعله. الحمد لفاعله. طلاب العلم ينبغي أن يعانوا ويشجعوا على هذا الطريق، وأنهم صبروا على قلة ذات اليد من أجل تحصيل العلم والتفرغ لطلب العلم، لا أن يُوبخوا ويؤذوا بمثل تلك العبارات التي يرددها البعض. قال: ولكني مع ذلك لا أنكر أن يكون للعلوم الأخرى فائدة، يعني العلوم الدنيوية، ولكنها فائدة ذات حدين: إن أعانت على طاعة الله، وعلى نصر دين الله، وانتفع بها عباد الله، فيكون ذلك خيرًا ومصلحًا، وقد يكون تعلمها واجبًا في بعض الأحيان، إذا كان ذلك داخلًا في قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾. يعني هذه العلوم الدنيوية إذا احتاج إليها أهل الإسلام، لا بأس أن تتعلم، ولكن بقدر الحاجة، بقدر الحاجة. النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما احتاج إلى اللغة العبرية، أمر أحد الصحابة أن يتعلمها، وهو زيد بن ثابت، أمره أن يتعلم هذه اللغة للحاجة، وهي من أمور الدنيا، وهي من أمور الدنيا. فكذلك تعلم الصناعات والعلوم الدنيوية التي يحتاج إليها أهل الإسلام. استدل أهل العلم بحديث زيد، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم له بتعلم تلك اللغة، أنه لا بأس لأهل الإسلام أن يتعلموا الصناعات الدنيوية والعلوم الدنيوية التي يحتاجون إليها، لكن بقدر الحاجة، لا إفراط ولا تفريط. لأن بعض هذه الصناعات قد يحتاج إليها أهل الإسلام حاجة ماسة، فأمور الصناعات، وأمور كذلك الإعداد الحسي من صناعة الأسلحة، وصناعة كذلك الأدوات التي يحارب بها العدو، فلا بأس، وهو داخل في قول الله عز وجل: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾، فهو من الإعداد، فهو من الإعداد. قال: وقد ذكر كثير من أهل العلم أن تعلم الصناعات فرض كفاية، ومعنى فرض كفاية: إذا قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين. لا يقوم بها جل المجتمع، ويصب الجهد وكذلك الوقت في مثل تلك العلوم على حساب العلوم الشرعية. قال: وذلك لأن الناس لا بد لهم من أوانٍ يطبخون بها ويشربون بها، وغير ذلك من سيارات يركبونها، من طائرات يتنقلون بها، من أسلحة يحاربون بها، فلا بأس أن يتعلم بعض المسلمين هذه الصناعات، وكل ميسر لما خلق له. أمور الدنيا: كثير من أهل الإسلام يعني مهتم بها، لكن أمور الدين: القليل من يهتم بها. لو نظرت في مجتمعات أهل الإسلام: كم طبيب فيما بينهم؟ كم مهندس فيما بينهم؟ كم طيار فيما بينهم؟ كثير. لكن لو عملت نظرة في مجتمعات أهل الإسلام: كم عالم بينهم؟ كم العلماء الربانيون الذين تنتفع بهم الأمة وترجع إليهم؟ قليل، يعدون بالأصابع، يعدون بالأصابع. فما أحوج الأمة إلى العلماء وإلى طلاب العلم! قال: وذلك لأن الناس لا بد لهم من أوانٍ يطبقون بها ويشربون بها، وغير ذلك من الأمور التي ينتفعون بها. فإذا لم يوجد من يقوم بهذه المصانع، صار تعلمها فرض كفاية، وهذا محل جدل بين أهل العلم. وعلى كل حال، أود أن أقول: إن العلم الذي هو محل الثناء هو العلم الشرعي، الذي هو فقه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك، فإما أن يكون وسيلة إلى خير، أو وسيلة إلى شر، فيكون حكمه بحسب ما يكون وسيلة إليه، وهي القاعدة التي يعبرون بها بقولهم: «الوسائل لها حكم المقاصد». الوسائل لها حكم المقاصد. فهي وسائل، هذه العلوم الدنيوية وسائل، فما كان منها وسيلة إلى خير، وإلى إنهاض هذه الأمة في أمور الصناعات، وفي أمور كبت العدو، فهذه الوسيلة وسيلة يؤجر عليها من تعلمها، فيتدخل في فروض الكفايات كما ذكر. وأما إن كانت هذه الوسيلة تؤدي إلى شر، وإلى فساد، وإلى إضرار بالأمة، فهي محرمة، ولا يجوز تعلمها، كعلوم الفلسفة، أو السحر، أو كذلك العلوم التي لا ينتفع بها أهل الإسلام في شيء. قال: الفصل الثاني: فضائل العلم. قال: لقد مدح الله سبحانه وتعالى العلم وأهله، وحث عباده على العلم والتزود منه، وكذلك السنة المطهرة. فالعلم من أفضل الأعمال الصالحة، وهو من أفضل وأجل العبادات، عبادات التطوع، لأنه نوع من الجهاد في سبيل الله. فإن دين الله عز وجل إنما قام بأمرين، ينبغي لطالب العلم أن يستشعر هذه المعاني: أنه حين جلوسه في حلقة علم، وحين كذلك قراءته لكتب أهل العلم، أنه في أفضل الأعمال الصالحة، أفضل الأعمال الصالحة، وهو من أفضل وأجل العبادات. هل أحد مننا يستشعر هذا؟ وأنت في مجلس علم، وأنت في مجلس فقه، وأنت تقضي جل وقتك في الانكباب على العلم، هل تستشعر هذه المعاني؟ ربما الإنسان أحيانًا يتحسر عندما تفوته سنة من سنن الصلاة، أو من سنن الصيام، لكن ربما إذا فاته درس، أو فاتته فائدة، أو فاته علم، لا يشعر بذلك متحسرًا، مع أن العلم من أفضل وأجل العبادات، من أفضل وأجل العبادات. وقوله: «عبادات التطوع»، لأن العلماء ذكروا، كالشافعي وغيره، أن العلم أفضل من نوافل العبادات، أفضل من نوافل العبادات. أما الواجبات، فإن العلم لا يقدم عليها. مثلاً: إنسان يضيع صلاة الفجر في جماعة، يصليها بعد أن يخرج الناس من الصلاة. فإذا قيل له: أنت طالب علم، لماذا تضيع صلاة الجماعة؟ قال: أنا أسهر لأنني منشغل بالعلم، أبحث وأسهر، وكذا. فهل فعله هذا صحيح؟ فعله هذا غير صحيح؛ لأنه ترك واجبًا، ترك واجبًا، وقدم مستحبًا، وإن كان من أفضل العبادات، لكنه ليس بواجب. إذ الواجب يمكن أن تأخذه في غير أن يعارض واجبًا آخر. فإذا كان السهر هذا يؤدي إلى ترك الواجب، فلا يجوز أن تترك الواجب من أجل العلم. أما نوافل العبادات، فلا بأس. مثلاً: إنسان جالس في المسجد، جالس في المسجد يسمع محاضرة، أو يسمع كلمة، فهو أراد أن يتطوع، لأن من عادته مثلاً أن يتطوع، كأن تكون مثلاً هذه الكلمة في الضحى، أو هذه الكلمة مباشرة بعض الصلاة، لم يترك الشيخ أو المتحدث فرصة لصلاة النافلة، لا تقوم تصلي النافلة، طالما أن المجلس مجلس علم، لأن العلم أفضل. مع أنه إن أمكن الجمع بين الإتيان بالسنة ثم مواصلة مجلس العلم، فهذا هو الأفضل، وهذا هو الأكمل. لكن أحيانًا ربما البعض يراعي الحضور، تكون في مسجد مثلاً فيه عامة، فلو قلت الكلمة بعد السنة، ما سيجلس لك أحد، الكل سيخرج، ما ستبقى إلا أنت، وربما النفر اليسير. فإن رأيت مصلحة أنك تتكلم مباشرة بعد الصلاة حتى يسمع الناس ويجلس ويستفيد الناس، فلا بأس. أما إذا كنت في مسجد سنة، ويعرف الحاضرون أن محاضرة بعد الصلاة، فتقول المحاضرة بعد السنة، وتجمع بين السنة ومجلس العلم. ومنهم من ذكر أيضًا أمر آخر، وهو في مسألة نوافل الصيام: إذا كان الطالب يضعفه هذا الصيام عن العلم، وعن الحفظ، وعن المثابرة، فلا بأس أن يقدم العلم على نوافل الصيام. لكن لا يتخذ الطالب هذا الأمر يعني سبيلًا للتساهل في النوافل. حاول أن تجمع بين العلم وبين العبادة، هذا أمر مطلوب. لكن على فرض أن بعض الطلاب ربما يجتهد في الحفظ، ويحتاج إلى مراجعة وجهد في ذلك، ويشق عليه صيام النفل، فهنا لا بأس. فهكذا ينبغي أن يفهم كلام أهل العلم. قال: فإن دين الله عز وجل إنما قام بأمرين: أحدهما العلم والبرهان، والثاني القتال والسنان. فلا بد من هذين الأمرين، ولا يمكن أن يقوم دين الله ويظهر إلا بهما جميعًا، ويظهر إلا بهما جميعًا: الحجة والبرهان، والسيف والسنان. لأن الله ربما ينزع بالسنان ما لا ينزع بالقرآن. بعض الناس لو صببت له العلم صبًا لما انزجر وانتهى عن غيه وعن فساده، لكن بقوة السلطان ينتهي ويخاف ويرتدع. فإذا لا بد من الأمرين. وسيبين أكثر، فقال: ولهذا كان... قال: والأول منهما مقدم على الثاني. ما هو الأول؟ العلم والبرهان. قال: ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغير على قوم حتى تبلغهم الدعوة إلى الله عز وجل، فيكون العلم قد سبق القتال. قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: «انفذ على رسلك، ثم ادعهم إلى الإسلام». أولاً: الدعوة، وهو الأمر الأول الذي يقوم به دين الله: العلم والبرهان. فإن أبوا ذلك، يأتي الأمر الآخر: وهو القتال والسنان، على تفصيل في هذا: إذا كانوا من أهل الكتاب، تأخذ منهم الجزية، يؤدونها عن يد وهم صاغرون، إلى غير ذلك. وهذا فيه فضل العلم، إذ أنه قدم على القتال والسنان. وبدأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعوته بالعلم والبرهان، وأمره الله أن يجاهد بذلك. فإن قوله تعالى في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾، ذكر ابن القيم أنها آية مكية نزلت في مكة، ولم يشرع القتال بعد، ولم يشرع القتال بعد، فدل ذلك على أن المراد بالجهاد هنا: جهاد العلم والبرهان والحجة. طيب، نكتفي بهذا، ونكمل إن شاء الله في دروس قادمة. إلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر. ترجمة نانسي قنقر.