الخطبة بعنوان خطر السحر والسحرة على العقائد والمجتمعات، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ١٤ ربيع الآخر ١٤٣٥هـ ألقاها
يتناول التحذير من السحر وأهله، ويبين كفر الساحر ودعوته إلى الكفر، ويستشهد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية في ذلك. يُظهر أيضًا فساد الساحر وإجرامه وتأثيره على الناس.
يُنبه إلى خطورة الذهاب إلى السحرة والكهنة وتصديقهم في ادعائهم معرفة الغيب، ويشرح كيف يستخدم السحرة وسائل شيطانية لخداع الناس. يُذكّر بأن معرفة الغيب من اختصاص الله وحده.
يُحَذِّرُ من انتشار السحر والكهانة والتنجيم، ويُبَيِّنُ أنَّ الذهابَ إلى الكهان أو العرافين أو قراءة الأبراج يُعَدُّ من الكفر أو يُؤَدِّي إلى عدم قبول الصلاة أربعين يومًا.
التوكل على الله وتعليق القلب به والإكثار من الاستعاذة واللجوء إليه والعمل بالأسباب الشرعية هي من أعظم ما يحتمي به العبد من الشرور. العبد يجب أن يعلم أن الأمر كله بيد الله وحده.
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. إِنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ أَهَمَّ مَا دَعَتْ إِلَيْهِ هَذِهِ الشَّرِيعَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ وَأَمَرَتْ بِحِمَايَتِهِ وَإِرْسَاءِ قَوَاعِدِهِ وَرِعَايَتِهِ؛ لَهُوَ أَمْرُ التَّوْحِيدِ وَالْعَقِيدَةِ، بَلْ هُوَ أُسُّ أَسَاسِهَا وَمِنْ بَعْدِ أَعْمَالِهَا، فَلَا صَلَاحَ لِلْأَعْمَالِ إِلَّا بِهَا. فَلِأَجْلِ هَذَا فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَرْسَلَ الْمُرْسَلِينَ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ؛ لِتَقْرِيرِ عَقَائِدِ التَّوْحِيدِ وَالدَّعْوَةِ إِلَى ذَلِكَ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْ كُلِّ مَا يُشَوِّبُ ذَلِكَ مِمَّا يَنْقُضُ عَقِيدَةَ التَّوْحِيدِ أَوْ يُفْسِدُهَا. وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ -يَا عِبَادَ اللَّهِ- مَا سَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ فِي مَقَامِنَا هَذَا، مِمَّا جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ بِالتَّحْذِيرِ مِنْهُ غَايَةَ التَّحْذِيرِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِبْعَادًا لِلْعَبْدِ عَنْ دِينِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا، وَإِخْرَاجًا لِلْعَبْدِ عَنْ التَّوْحِيدِ وَعَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ؛ صِرَاطِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا. عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا حَذَّرَتْ مِنْهُ هَذِهِ الشَّرِيعَةُ، بَلْ وَالشَّرَائِعُ قَبْلَهَا؛ لَهُوَ أَمْرُ السِّحْرِ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ»، أَيْ: الْمُهْلِكَاتِ، «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ: الشِّرْكَ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرَ»، وَذَكَرَ بَقِيَّةَ السَّبْعِ. فَالسِّحْرُ -يَا عِبَادَ اللَّهِ- مُوبِقَةٌ عَظِيمَةٌ، تُفْسِدُ عَلَى الْعَبْدِ دِينَهُ وَدُنْيَاهُ، وَتُفْسِدُ عَلَى الْعَبْدِ آخِرَتَهُ يَوْمَ لِقَاءِ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلَا. كَيْفَ لَا؟ وَالسَّاحِرُ -وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ- كَافِرٌ، كَافِرٌ وَهُوَ دَاعٍ كَذَلِكَ إِلَى الْكُفْرِ بِنَصِّ الْكِتَابِ الْكَرِيمِ. قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. عِبَادَ اللَّهِ: فَهَذِهِ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، بَلْ آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، تَنْصَانِ عَلَى كُفْرِ السَّاحِرِ -وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ- وَإِنْ ادَّعَى الصَّلَاحَ، وَإِنْ تَزَيَّى لِلنَّاسِ بِزِيِّ الصَّالِحِينَ الْمُصْلِحِينَ؛ إِلَّا أَنَّهُ فَاسِدٌ مِنَ الْمُفْسِدِينَ، وَمُجْرِمٌ مِنَ الْمُجْرِمِينَ. وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى، كَمَا قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾. وَكَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْ نَبِيِّهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿وَمَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾. هَذِهِ آيَاتٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا، تَنْصُّ عَلَى أَنَّ السَّاحِرَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ، وَأَنَّ السَّاحِرَ مِنْ الْمُجْرِمِينَ؛ أَنَّ السَّاحِرَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ؛ إِذْ أَنَّهُ يُسِيدُ عَلَى الْعِبَادِ قُلُوبَهُمْ، أَدْيَانَهُمْ، عُقُولَهُمْ، وَأَبْدَانَهُمْ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَهُوَ مُجْرِمٌ مِنَ الْمُجْرِمِينَ -وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ-؛ لِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ مِنْ الْفَسَادِ الْعَرِيضِ وَالْأَمْرِ الْعَظِيمِ فِي عِبَادِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا. كَيْفَ لَا؟ وَالسَّاحِرُ -قَاتَلَهُ اللَّهُ- يُفْسِدُ عَلَى النَّاسِ عَقَائِدَهُمْ بِأَلْوَانٍ مِنْ الْخِدَعِ مُخْتَلِفَةٍ. فَتَارَةً يَتَزَيَّى لَهُمْ بِزِيِّ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، وَأَنَّ عِنْدَهُ عِلْمًا مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ أَطْلَعَهُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، أَطْلَعَهُ عَلَيْهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا، فَيُخْبِرُ عَنْ عِلْمِ الْغَيْبِ أَوْ يُخْبِرُ عَنِ الْمُغَيَّبِ، وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى تَصْدِيقِ خَبَرِهِ. فَيَكُونُ دَاعِيًا -وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ- إِلَى الْكُفْرِ بِاللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا؛ إِذْ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا. قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾. بَلْ قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ خَلِيلِهِ وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْحُ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾. فَإِذَا كَانَ هَذَا حَالُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ أَحَبُّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا، لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ؛ فَكَيْفَ بَعْدَ هَذَا يُصَدَّقُ أَفَّاكٌ مِنَ الْأَفَّاكِينَ، وَمُجْرِمٌ مِنَ الْمُجْرِمِينَ، وَسَاحِرٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ بِأَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ؟! ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُصَدِّقُهُ مُصَدِّقٌ بِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ شَيْئًا مِنَ الْغَيْبِ، وَمَا دَرَى الْمِسْكِينُ أَنَّ ذَلِكَ بِوَسَائِلَ وَطُرُقٍ يَسْتَخْدِمُهَا السَّاحِرُ؛ تَارَةً بِاسْتِخْدَامِ الْقَرِينِ، وَتَارَةً أُخْرَى بِاسْتِرَاقِ السَّمْعِ بِوَاسِطَةِ الشَّيَاطِينِ. كَمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ خَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ سُجَّدًا بِأَجْنِحَتِهَا لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: لِلَّذِينَ سَمِعُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ»، قَالَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَرُبَّمَا اسْتَرَقَ مُسْتَرِقُ السَّمْعِ مِنَ الشَّيَاطِينِ الْكَلِمَةَ، فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ هُوَ تَحْتَهُ، فَيُضِيفُ إِلَيْهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيَقُولُ أُولَئِكَ الْجُهَّالُ الَّذِينَ يَأْتُونَ إِلَى السَّاحِرَةِ: أَلَمْ يَقُلْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا؟ فَيُصَدِّقُ بِكَلِمَةٍ وَقَدْ أَضَافَ إِلَيْهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، وَلَا يَتَأَمَّلُ وَلَا يَرْعَوِي». عِبَادَ اللَّهِ: الْأَمْرُ خَطِيرٌ جِدًّا، خَطِيرٌ جِدًّا؛ يَوْمَ أَنْ يَعْتَقِدَ الْمُسْلِمُ، يَوْمَ أَنْ يَعْتَقِدَ الْعَبْدُ أَنَّ أَحَدًا مَعَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ؛ أَمْرٌ خَطِيرٌ وَأَمْرٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ أَنْ يَذْهَبَ مُسْلِمٌ إِلَى سَاحِرٍ، إِلَى كَاهِنٍ، إِلَى عَرَّافٍ. جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ». وَفِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ، أَوْ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، أَوْ عَقَدَ عُقْدَةً، أَوْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطُيِّرَ لَهُ» الْحَدِيثَ. قَالَ: «وَمَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ». أَيُّ خَيْرٍ تَرْجُوهُ -أَيُّهَا الْعَبْدُ- إِذَا كَانَ هَذَا حَالُكَ؟ إِذَا أَتَيْتَ إِلَى الْكَاهِنِ، إِذَا أَتَيْتَ إِلَى السَّاحِرِ، إِذَا أَتَيْتَ إِلَى الْعَرَّافِ، فَسَأَلْتَهُ عَنْ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الْغَيْبِ، فَصَدَّقْتَهُ عَنْ ذَلِكَ الْخَبَرِ، وَبِذَلِكَ الْخَبَرِ؛ فَيَكُونُ حَالُكَ: أَنَّكَ قَدْ كَفَرْتَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. وَتَارَةً أُخْرَى يُزَيِّنُ السَّاحِرُ لِأَوْلِيَائِهِ أَنْوَاعًا أُخْرَى مِنَ الْكُفْرِ -وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ-. فَيُعَلِّقُ مَنْ أَتَى بِهِ -مَنْ أَتَى إِلَيْهِ- فَيُعَلِّقُهُ بِهِ؛ بِأَنَّهُ لَهُ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى النَّفْعِ وَالضُّرِّ، وَالشِّفَاءِ مِنْ دُونِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا. فَيَتَعَلَّقُ بِهِ أَصْحَابُ الْقُلُوبِ الضَّعِيفَةِ، فَيَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ مَالِكٌ لِلنَّفْعِ وَالضُّرِّ مَعَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا، وَأَنَّهُ شَافٍ مَعَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا. فَيَقَعُونَ فِي الشِّرْكِ، فَيَقَعُونَ فِي الشِّرْكِ بِاللَّهِ -وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ-. كَيْفَ هَذَا؟ وَرَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ. وَيَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ عَنْ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾. قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يَصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. الْأَمْرُ بِيَدِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾. عِبَادَ اللَّهِ: السِّحْرُ قَدْ شَاعَ وَذَاعَ، وَتَقَطَّعَتْ بِهِ الْأَسْمَاعُ، صَارَ عَلَى مَسْمَعٍ وَمَرْأَى، يُبْثُّ فِي التِّلِفَازِ، فِي الْجَرَائِدِ وَالْمَجَلَّاتِ، لَا نُكَيْرَ وَلَا إِنْكَارَ -وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ-. وَالسِّحْرُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مُتَنَوِّعَةٌ وَمُخْتَلِفَةٌ. فَمِنْ ذَلِكَ: السِّحْرُ الَّذِي يَكُونُ بِالنَّفْثِ وَالرُّقَى وَالتَّمَائِمِ وَالْعُقَدِ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ، وَالَّذِي يَضُرُّ الْعُقُولَ وَالْأَبْدَانَ. وَمِنْهُ كَذَلِكَ: السِّحْرُ الَّذِي هُوَ تَخْيِيلٌ، سِحْرُ الْعُيُونِ. وَمِنْ جُمْلَةِ السِّحْرِ كَذَلِكَ -يَا عِبَادَ اللَّهِ- الْكِهَانَةُ وَالْعِرَافَةُ. فَبَعْضُ النَّاسِ إِذَا ضَاعَ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ ذَهَبَ إِلَى إِنْسَانٍ كَاهِنٍ أَوْ عَرَّافٍ، فَيَقُولُ لَهُ: ضَاعَ عَلَيَّ الشَّيْءُ الْفُلَانِيُّ، فَيَقُولُ لَهُ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَضَائِعَتُكَ وَضَائِعَتُكَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا. وَآخَرُ يَذْهَبُ إِلَى كَاهِنٍ أَوْ عَرَّافٍ، فَيَسْأَلُهُ عَنْ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الْغَيْبِ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ». وَمِنَ السِّحْرِ أَيْضًا: التَّنْجِيمُ؛ وَهُوَ اعْتِقَادُ أَنَّ لِحَرَكاتِ الْكَوَاكِبِ وَالْأَفْلَاكِ تَأْثِيرًا عَلَى الْحَوَادِثِ، وَعَلَى حَرَكاتِ الْكَوْنِ؛ تَأْثِيرًا عَلَى حَرَكاتِ الْكَوْنِ؛ أَيْ: أَنَّهَا الْمُؤَثِّرَةُ بِذَاتِهَا فِي حَرَكاتِ الْكَوْنِ. هَذَا كَذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ التَّنْجِيمِ، وَمِنْ دَعْوَى عِلْمِ الْغَيْبِ. وَمِنْهُ كَذَلِكَ: الضَّرْبُ بِالْحَصَى، أَوْ الضَّرْبُ بِالرَّمْلِ، أَوْ قِرَاءَةُ الْكَفِّ، أَوْ الْفِنْجَانِ. وَمِنْهُ كَذَلِكَ مِمَّا شَاعَ وَذَاعَ فِي أَيَّامِنَا هَذِهِ: مَا يُوجَدُ فِي الْجَرَائِدِ وَالْمَجَلَّاتِ مِنْ: الْأَبْرَاجِ وَالتَّنْجِيمِ. فِي آخِرِ الْجَرَائِدِ وَالْمَجَلَّاتِ تَجِدُ جَدْوَلًا: أَنَّ مَنْ كَانَ فِي نَجْمِ كَذَا؛ فَلَهُ مِنْ السُّعُودِ كَذَا وَكَذَا، وَلَهُ مِنْ النُّحُوسِ كَذَا وَكَذَا، وَسَيَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْخَيْرِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنْ الشَّرِّ كَذَا وَكَذَا. وَإِذَا كَانَ مِنْ بُرْجِ الْأَسَدِ أَوْ الدَّلْوِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا. عِبَادَ اللَّهِ: قَدْ نَصَّ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ مَنْ قَرَأَ فِي هَذِهِ الْأَبْرَاجِ؛ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا». وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ، فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ؛ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا»؛ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا. مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ؛ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ». قَالَ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا، أَوْ قَرَأَ فِي هَذِهِ الْمَجَلَّاتِ أَوْ هَذِهِ الْجَرَائِدِ؛ لِأَجْلِ أَنْ يَتَعَلَّمَ، لِأَجْلِ أَنْ يَعْلَمَ مَا سَيَكُونُ. قَالَ: فَإِنْ صَدَّقَ مَا فِيهَا؛ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ». وَلِقَوْلِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾. وَأَمَّا مَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يُصَدِّقْ ذَلِكَ؛ فَلَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. فَحَذَارِي -حَذَارِي يَا عِبَادَ اللَّهِ- مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ. أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. عِبَادَ اللَّهِ: بَعْدَ إِذْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْنَا؛ فَلْنَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ لَنَا مَا نَحْتَمِي بِهِ مِنْ هَذِهِ الشُّرُورِ قَبْلَ وُقُوعِهَا. وَإِذَا وَقَعَ فِي إِنْسَانٍ شَيْءٌ مِنْهَا؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَيَّنَ الْبَيَانَ الْوَاضِحَ: كَيْفَ يَكُونُ الشِّفَاءُ وَالْعِلَاجُ -بِإِذْنِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا-. فَمِنْ ذَلِكَ: أَنْ يَتَوَكَّلَ الْعَبْدُ عَلَى مَالِكِهِ وَمَوْلَاهُ، وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ. وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ؛ فَهُوَ حَسْبُهُ، فَهُوَ حَسْبُهُ؛ أَيْ: فَهُوَ كَافِيهِ. فَمِنْ أَعْظَمِ مَا يَحْتَمِي بِهِ الْعَبْدُ مِنَ الشُّرُورِ: أَنْ يَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ، وَأَنْ يُعَلِّقَ قَلْبَهُ بِاللَّهِ، وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الْأَمْرَ مِنْهُ وَإِلَيْهِ -سُبْحَانَهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ-. وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنْ يُكْثِرَ مِنْ: الِاسْتِعَاذَةِ، وَاللُّجُوءِ إِلَى اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَعَلَا. وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنْ يَعْمَلَ بِالْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ وَال