خصائص يوم الجمعة

الخطبة بعنوان خصائص يوم الجمعة، ألقاها

أهمية خطبة الجمعة ومواعظ القرآن

خطبة الجمعة تحث على تقوى الله وطاعته، وتبرز أهمية القرآن كمواعظ وهدى ورحمة للمؤمنين. يُبين الله نعمه وفضائله على عباده المؤمنين.

فضل يوم الجمعة وخصائصه وأحكامه

يوم الجمعة يوم عظيم له مزايا وفضائل عديدة، يجب على المسلم استغلال ساعة الاستجابة بالدعاء مع مراعاة أحكام الشرع. يستحب فيه الإكثار من الصلاة على النبي وتبخير المسجد.

أحكام صلاة الجمعة وحكم السفر أثناء وقتها

لا يجوز لمن تلزمه صلاة الجمعة السفر عند حضور وقتها، استناداً لقول الله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾. يدعو الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.

  • 28 جمادى الآخرة 1435هـ - 28/04/2014مـ
التفريغ النصي الكامل

الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمد رسول الله، هيا على الصلاة، هيا على الصلاة، هيا على الفلاح، هيا على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. بسم الله، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشهد أن محمد عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، يقول الله جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾، يمتن الله جل وعلا على عباده المؤمنين بما أنزل عليهم من نعم، وما أنزل عليهم من فضائل ورحمات، وما أنزل من ذلك عباد الله من هذه النعم، وهذه الفضائل التي يعيش فيها المسلمون، ويتنعمون فيها في هذه الدنيا، ويخير لهم مما يجمعون من حطام هذه الدنيا الفانية. هذا اليوم العظيم الذي خصه الله جل وعلا بهذه الأمة، ألا وهو يوم الجمعة، هذا اليوم العظيم له مزايا عظيمة، وله فضائل كثيرة، وله خصائص خص بها عن غيره من أيام الأسبوع. «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا، ووتيناه من بعدهم، وهذا يومهم الذي فضل الله جل وعلا، أو الذي أمر الله جل وعلا بتعظيمه، اختلفوا فيه، فهدانا الله له، فالناس لنا تبع، اليهود غدا والمسيحيون بعد غد». «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة»، هذه عباد الله أمور عظام، دلت على عظم هذا اليوم وعلى شرف هذا اليوم. «ما من دابة في الأرض إلا وهي مصيخة يوم الجمعة، إلا وهي تجعل تترقب وتتوقع في آمن الساعة، إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة، إلا الجن والإنس»، هذا عباد الله من فضائل وخصائص هذا اليوم العظيم. «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين»، ما ذاك عباد الله إلا من عظم هذا اليوم. يستحب الإكثار فيه من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ففي سنن أبي داود من حديث أوس بن أوس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة، فإن صلاتكم معروضة علي»، فاستحقوا عباد الله أن يغفر للعبد من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة. يستحب تبخيره، أي تبخير المسجد في يوم الجمعة، فقد روى سعيد بن منصور عن نعيم المجمر أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان يأمر أن يجمر مسجد المدينة كل جمعة. أن يلبس المسلم أحسن الثياب وأجمل الثياب لهذا اليوم، فقد جاء في سنن أبي داود عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته». «من اغتسل يوم الجمعة ثم تطهر ما استطاع من طهر، ثم ادهن أو تطيب من طيب بيته، ثم خرج لا يفرق بين اثنين، ثم صلى ما كتب له، ثم أنصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى»، فانظروا عباد الله إلى هذا الأجر العظيم. «من غسل يوم الجمعة واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها»، فانظروا عباد الله إلى هذا الأجر العظيم الذي قد زايد فيه كثير من الناس. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. عباد الله، إن من فضائل هذا اليوم وخصائصه ما جعل الله سبحانه وتعالى من ساعة يستجاب فيها الدعاء، فقد جاء في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: «فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه الله إياه»، وفي رواية: «وهي ساعة خفيفة». «التمسوها آخر ساعة بعد العصر»، فاحرصوا يا عباد الله أن تستغلوا هذه الساعة وهذه اللحظة العظيمة بالدعاء والإقبال على الله سبحانه وتعالى. لا يجوز تخصيص هذا اليوم بصيام، ولا بقيام، ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده». لا يجوز لمن تلزمه الجمعة إذا حضر وقتها أن يسافر، فقد قال الله جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾. أسال الله جل وعلا أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، ويجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين.

شاركنا على