فتح رب العباد 5

الدرس في فتح رب العباد 5، ألقاها

مقدمة في مذهب السلف

يتناول المقطع الأول شرح معنى قول السلف 'أمروها كما جاءت بلا تفسير' في سياق نصوص الصفات، موضحًا أن السلف كانوا يمرون النصوص كما جاءت دون تفسير باطل. يُظهر أن السلف لم ينفوا التفسير بالمعنى الصحيح بل نفي التفسير الباطل الذي ادعته الجهمية.

تفسير الصفات الإلهية عند السلف

يتناول المقطع الثاني تفسير السلف للصفات الإلهية ورفضهم للتأويل الفاسد، معتمدين على ظاهر النصوص القرآنية والنبوية. يُظهر أن السلف كانوا يثبتون المعاني الظاهرة للصفات وينفون التكييف والتشبيه، مستندين إلى أقوال العلماء.

مذهب السلف في التعامل مع الصفات

يتناول المقطع الثالث مذهب السلف في التعامل مع الصفات الإلهية، حيث يروون الأحاديث ويؤمنون بها دون تفسير أو تأويل أو سؤال عن الكيفية. يُبين أن إثبات المعاني الظاهرة ونفي التفسيرات الباطلة هو منهج أهل السنة والجماعة.

التأمل في المعاني اللغوية وختام

يُنبه المقطع الأخير على أهمية فهم المعاني اللغوية وتأملها للوصول إلى الفهم الصحيح، ويشدد على ندرة الفهم العميق لهذه المعاني ويطلب من الله العون والتوفيق.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضل له ومن يضل فلا هادِيَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، المسألة الرابعة من المسائل المذكورة في مقدمة فتح رب العباد شرح ودراسة لمعة الاعتقاد، في معنى قولهم: «أمروها كما جاءت بلا تفسير». قلت: أردت من فصل هذه المسألة عن سابقتها بيان مراد السلف رضي الله عنهم من هذه العبارات، وأنه لا متمسك فيها لأهل الأهواء الذين يتشبثون دائمًا أو غالبًا بمثل هذه العبارات التي قد يوجد فيها نوع غموض عند من لم يرزقه الله فقه كلام السلف ومعرفة مرادهم، فعمدت إلى جمع بعض كلامهم وتصنيفه، ثم أردفته بذكر تفسيره من كلامهم أنفسهم وتقريره، والله الموفق والمستعان. قلت حفظك الله: المسألة الرابعة في معنى قولهم: «أمروها كما جاءت بلا تفسير». قلت: أردت من فصل هذه المسألة عن سابقتها بيان مراد السلف رضي الله عنهم من هذه العبارات، وأنه لا متمسك فيها لأهل الأهواء الذين يتشبثون دائمًا أو غالبًا بمثل هذه العبارات التي قد يوجد فيها نوع غموض عند من لم يرزقه الله فقه كلام السلف ومعرفة مرادهم، فعمدت إلى جمع بعض كلامهم وتصنيفه، ثم أردفته بذكر تفسيره من كلامهم أنفسهم وتقريره، والله الموفق والمستعان. طيب، يعني معنى هذه المسألة: بعض من لم يفقه كلام السلف رحمهم الله تعالى، فهم من قول الأئمة رضي الله عنهم وأرضاهم: «أمروها كما جاءت بلا تفسير»، فهم منها أن نصوص الصفات لا تفسر وأنها لا معاني لها. لماذا؟ قول لأن السلف يقول: «لا تفسر»، من غير التفسير، والسلف رحمهم الله تعالى لم يريدوا بالتفسير التفسير الذي فهمه من فهمه جهلًا وخطأً عن عبارات أو من عبارات السلف، بل أرادوا بالتفسير معنى آخر، أرادوا بنفي التفسير نفي التفسير الذي ادعته وزعمته المبتدعة الضلال، وهو تفسير للصفات بغير مراد الله جل وعلا، بل تفسير للصفات بما وصفه بعضهم، كما مر معنا بأن ظواهر القرآن ما هو التشبيه والكفر. فالحاصل: لأجل هذا أردنا أن قول السلف رحمهم الله تعالى: «أمروها كما جاءت بلا تفسير»، ليس المراد التفسير الذي هو بمعنى البيان والتوضيح، ولكن المراد بالتفسير التفسير الذي عانته الجهمية ومن تفرع عنها وتفرخ عنها. قال الدوري في تاريخ يحيى، أي ابن معين، يقول: «شهدت زكريا بن عدي سأل وكيعًا، فقال يا أبا سفيان هذه الأحاديث -يعني مثل حديث الكرسي، موضع القدمين ونحو هذا- فقال وكيع: أدركنا إسماعيل بن أبي خالد وسفيان ومسعر يحدثون بهذه الأحاديث ولا يفسرون بشيء». طيب، فقوله: «أدركنا»، أي أدرك الأئمة في زمنه، وكيع أحد الأئمة من مشائخه الإمام أحمد رحمه الله تعالى وطبقتهم، فهو يحكي ماذا؟ يحكي عن أشياخه إسماعيل بن أبي خالد، سفيان الثوري، مسعر بن كدام، قال: ماذا يحدثون بهذه الأحاديث؟ قال: «ولا يفسرون بشيء»، يعني بعضهم يقول: انظروا ما معنى التفسير عند السلف أو كيف يتعامل السلف مع الصفات؟ يفوضونها؟ لا يفسرون بمعنى إيش؟ يفوضون، وهذا معنى حق أو باطل من كلام السلف؟ هذا معنى باطل، ليس مراد السلف هذا المعنى، وإنما مرادهم كما سيأتي معنى آخر. قال: أخرج ابن بطة في الإبانة الكبرى، قال: حدثنا القاضي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق... طيب، محمد بن إسحاق هنا الألف تحذف أنها جاءت بين إسماعيل. قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا الهيثام بن خارجة، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت الأوزاعي والثوري ومالك بن أنس وليث بن سعد عن الأحاديث التي فيها الصفات، فكلهم قال: «أمروها كما جاءت بلا تفسير»، وهذا أيضًا «أمروها كما جاءت بلا تفسير»، فقد يظن من جهل عبارات السلف وعقيدة السلف أن السلف ماذا؟ يفوضون، لا يعلمون معاني الصفات. فقال الإمام أبو بكر الحميدي رحمه الله في «أصول السنة»: فذكر أشياء، ثم قال: «وما نزل به القرآن والحديث لا نزيد فيه ولا نفسره، ونقف على ما وقف عليه القرآن والسنة، ونقول: الرحمن على العرش استوى، ومن زعم غير هذا فهو معطل جهمي»، انتهى. فقوله: «ولا نفسره» كذلك، فأمثال هذه الأقوال الصادرة عن بعض علماء السلف رحمهم الله لا تتنافى مع ما قرره من الإثبات، لأن مرادهم بمثل هذه العبارات إنما هو ترك التفسير، أي تفسير الجهمية الذي هو بمعنى إخراج اللفظ عن ظاهره أو معناه، ترك التفسير الذي يؤدي إلى الخوض في الكشف عن معرفة الكيفية والكونية، وهو أصل التأويل الفاسد وسببه، كما تقدم. وأما التفسير الذي هو بمعنى معرفة المعنى الظاهر المتبادر إلى الذهن المعروف من لغة العرب، فهو الثابت معلوم عنهم. قال: أخرج الدارقطني في «الصفات» وغيره عن سفيان بن عيينة، قال: «كل ما وصف الله به نفسه في القرآن، فقراءته تفسيره، لا كيف ولا مثل»، كل ما وصف الله به نفسه في القرآن، فقراءته تفسيره، فمعناه أن السلف يفسرون ويعلموا المعاني أم لا يعلمون؟ واضح، «فقراءته تفسيره»، أي ما ظهر من معنى، ما ظهر من معنى، فإنه ماذا؟ فإنه تفسير لا يحتاج إلى تفسير، من إلى تفسير الجهمية المعطلة المخرجة لتلك النصوص عن ظواهرها، لذا قال: «لا كيف ولا مثل»، أي أنها تفسر ولا يقال: كيف صفاته؟ ولا يقال: هل صفاته مثل صفات غيره؟ «لا كيف ولا مثل»، فهذا يدلنا على ماذا؟ على أنهم يثبتون المعاني الظاهرة وينفون عنها ماذا؟ التكييف والتشبيه. قال: وأخرج الدارقطني في «الصفات» وغيره عن أبي عبيد القاسم بن سلام، وذكر الباب الذي يروى في الرؤية والكرسي وموضع القدمين، وضحك ربنا من قنوط عباده، وقرب غيره، وأين كان ربنا قبل أن يخلق السماء إلى آخره، فقال رحمه الله: «هذه الأحاديث صحاح، حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض، وهي عندنا حق لا نشك فيها، ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمه؟ وكيف ضحك؟ قلنا: لا يفسر هذا، ولا سمعنا أحدًا يفسره»، وهذا أيضًا الشاهد منه واضح جدًا، من أن التفسير المنفي في كلام الأئمة رحمهم الله، إنما هو التفسير الذي هو بمعنى معرفة الكيفية والكونية، وهذا بين واضح ولله الحمد. وهذا كما ترون يقول: «وهي عندنا حق لا نشك فيها، ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمه؟ وكيف ضحك؟ قال قلنا: لا يفسر هذا، ولا سمعنا أحدًا يفسره»، إذن التفسير المنفي فيه ما هو؟ هيا جماعة، التفسير المنفي فيه هو هذا الذي هو حقيقته ماذا؟ البحث عن الكيفيات والكونية، الذي حقيقته ما ذهبت إليه من؟ الجهمية المعطلة ومن تفرع عنها أو تفرخ عنها أو منها. قال الترمذي رحمه الله في «جامعه»: «وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات، ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا، قالوا: وقد ثبتت الروايات في هذا، ويؤمن بها ولا يتوهم، ولا يقال: كيف»، وهكذا روي عن مالك وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث: «أمروها بلا كيف»، وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة. وأما الجهمية فأنكروا هذه الروايات، وقالوا: «هذا تشبيه»، وقد ذكر الله عز وجل في غير موضع في كتابه اليد والسمع والبصر، فتأولت الجهمية هذه الآيات، ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده، وقالوا: إن معنى اليد ها هنا القوة. وقال إسحاق بن إبراهيم: «إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيد، إذا قال: يد كيد أو مثل يد، أو سمع كسمع، أو سمع كسمع أو مثل سمع، فإذا قال: سمع كسمع أو مثل سمع، فهذا تشبيه، وأما إذا قال كما قال الله تعالى: يد وسمع وبصر، ولا يقول: كيف، ولا يقول: مثل سمع، ولا كسمع، فهذا لا يكون تشبيهًا، وهو كما قال الله تعالى في كتابه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾»، وهذا كذلك، الشاهد منه ماذا؟ واضح. فتأولت الجهمية هذه الآيات، ففسروها على غير ما فسر أهل العلم، فأهل العلم فسروها أم لا فسروها؟ الجهمية فسروها على إيش؟ على تفسير آخر، فالتفسير المنفي في كلام الأئمة رحمهم الله تعالى، وتفسير من؟ تفسير الجهمية، والتفسير المثبت المراد به ما هذا؟ تفسير المعنى الظاهر من النصوص. قال رحمه الله أيضًا في «جامع»... يعني إذا قال إسحاق بن إبراهيم رحمه الله تعالى، إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المشهور بماذا؟ بابن راهويه، ويقال: راهوية، أنه ماذا؟ قال رحمه الله تعالى: قال: «إنما يكون التشبيه -يعني الجهمية زعمت أن إثبات الصفات يلزم منه ماذا؟ التشبيه- فهو يقول ماذا؟ إنما يكون التشبيه إذا قال: يد كيد، أو مثل يد، هذا وإيش التشبيه؟ سمع كسمع، أو مثل سمع، وهكذا يقول في بقية الصفات، وأما أن تقول كما قال الله تبارك وتعالى: يد وسمع وبصر، ولا يقال: كيف، ولا يقال: مثل، فإن هذا إيش؟ فإن هذا الحق الذي قال الله جل وعلا فيه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾». قال رحمه الله أيضًا في «جامعه»: «وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم روايات كثيرة مثل هذا، ما يذكر فيه أمر الرؤية، أن الناس يرون ربهم، وذكر القدم، وما أشبه هذه الأشياء، والمذهب في هذا عند أهل العلم من الأئمة مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وابن المبارك، وابن عيينة، ووكيع وغيرهم، أنهم رووا هذه الأشياء، ثم قالوا: تروى هذه الأحاديث ونؤمن بها، ولا يقال: كيف»، وهذا الذي اختاره أهل الحديث، اختاره بهمزة وصل، وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت، ويؤمن بها، ولا تفسر، ولا تتوهم، ولا يقال: كيف، وهذا أمر أهل العلم الذي اختاروه وذهبوا إليه. قال الترمذي رحمه الله: «ومعنى قوله في الحديث: فيعرفهم نفسه -يعني يتجلى لهم-»، انتهى. قلت: أقول: وهذا أيضًا نقل واضح في أنهم يثبتون المعاني الظاهرة وينفون عنها تفسيرات الجهمية الباطلة، وتأمل كيف ينقل الإمام الترمذي رحمه الله هذه النقول عن هؤلاء الأعلام رحمهم الله، ثم هو يفسر الحديث بهذا التفسير الذي هو ببيان للمعنى الظاهر، فتدبر هذا تنكشف عنك حجب كثيرة في هذه المسألة بإذن الله عز وجل. فقوله رحمه الله تعالى وغفر الله له، قول الترمذي رحمه الله بعد أن نقل ما نقل من كلام الأئمة رحمهم الله تعالى، في قول ماذا؟ وهذا الذي اختاره أهل الحديث أن تروى هذه الأشياء كما جاءت، ويؤمن بها، ولا تفسر، ولا تتوهم، ولا يقال: كيف، ثم قال ماذا؟ ثم قال: «ومعنى قوله في الحديث: فيعرفهم نفسه -يعني يتجلى لهم-»، هذا تفسير أم لا؟ هيا جماعة، فهل إثباته وتفسيره ينافي ماذا؟ بسلف، الجواب: لا، لكن أثبت ما يثبت عند أهل السنة والجماعة من التفسير، ونفى ما ينفى عند أهل السنة والجماعة من ماذا؟ من التفسير، فالتفسير منه المثبت، ومنه المنفي. قال الشيخ الإسلام رحمه الله: «وكان الإمام ابن الماجشون وأحمد بن حنبل وغيرهما من السلف يقولون: إننا لا نعلم كيفية ما أخبر الله به عن نفسه، وإنما علمنا وإن علمنا تفسيره ومعناه»، وهذا واضح بيِّن، فهما يعلمون الكيفية، ولكن يعلمون ماذا؟ التفسير والمعنى. فبما تقدم من كلامهم رحمهم الله يظهر بوضوح مرادهم من قولهم: «أمروها بلا تفسير»، أو «لا تفسر»، وأنهم يريدون بهذه العبارات «أمروها بلا تفسير» كما فسرته الجهمية، وهذا التفسير من الجهمية فرع عن خوضهم في معرفة الكنه والكيفية، وأنها تقتضي التشبيه بزعمهم الفاسد، والله أعلم، وهو الهادي إلى سواء السبيل. وما مراد ابن قدامة رحمه الله بقوله: «من غير تفسير»؟ المتأمل في كلام ابن قدامة رحمه الله يتبين له مراده بوضوح، من أنه موافق لأئمة السلف في هذه المسألة كغيرها من المسائل، ومما يبين هذا ويوضح، إلى جانب ما تقدم، أولًا: حوله في كتاب «ذنب التأويل ومذهب السلف» رحمه الله تعالى، «الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه التي وصف بها نفسه في آيات تنزيله، أو على لسان رسوله، من غير زيادة عليها، ولا نقص منها، ولا تجاوز لها، ولا تفسير لها، ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها، ولا تشبيه بصفات المخلوقين، ولا سمات المحدثين، بل أمروها كما جاءت، بل أمروها كما جاءت، نعم، السلف أمروها كما جاءت، وردوا علمها إلى قائلها، ومعناها إلى المتكلم بها، وعلموا أن المتكلم بها صادق لا شك، لا شك في صدقه، فصدقوه، ولم يعلموا حقيقة معناها، فسكتوا عما لم يعلموه»، انتهى. فتأمل قوله: «ولا تفسير لها، ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها»، أي المتبادر إلى الأفهام، فهو في هذه العبارة نفى وأثبت، نفى التفسير والتأويل الفاسدين المخرجين لللفظ عن معناه الظاهر المتبادر إلى الأفهام، وأثبت المعنى الظاهر المفهوم من اللفظ، وهذا واضح إن شاء الله، واضح جماعة. «ولا تفسير لها، ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها»، فنفى ماذا؟ التفسير والتأويل إيش؟ الباطلين، نفى التفسير والتأويل الباطلين، وأثبت ماذا؟ المعنى الظاهر، بما يخالف ظاهرها، فأثبت المعنى الظاهر المفهوم من اللفظ، ونفى المعنى الباطل الذي أخرجت به الجهمية المعنى عن مراد الله تبارك وتعالى. وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. طيب، أي: الظاهر يقولون، وانظر كيف قال: «الذي هو بمعنى» ولم يقل: «أي الظاهر متبادر الذهن»، معرفة اللغة وَتَأَمَّلْهُ، طيب وَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ عَزِيزٌ، تَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ عَزِيزٌ مُفيد، تهتدى به إلى الفهم السديد بإذن الله العزيز الحميد، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. طيب، لهنا إن شاء الله، سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، شكرًا.

شاركنا على