الدرس في التعليق على كتاب التوحيد 1، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يستهل الشارح بشرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب مبيناً أهميته لارتباطه بواقع الشرك وشهادة العلماء بفضله. ثم يعرّف التوحيد لغوياً واصطلاحاً ويذكر أقسامه الثلاثة: الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.
يشرح المقطع أقسام التوحيد الثلاثة ويبين أن مقصود المؤلف في كتاب التوحيد هو توحيد الألوهية لكونه محل النزاع بين الرسل وأقوامهم. ويستدل بأول آية نزلت في الأمر بعبادة الله وحده.
يشرح أن توحيد الألوهية يسمى توحيد العبادة لارتباطه بإفراد الله بالعبادة مستدلاً بآية خلق الجن والإنس للعبادة. ويبين أن العبادة مفهوم شامل لكل ما يحبه الله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة وأن أعظمها توحيد الله.
يختصر المتكلم المقدمة مؤكداً عدم الإطالة ويكتفي بما ذُكر كمدخل للكتاب. ثم يختم بالشكر لله تعالى.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وعلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، فإِن شاء الله تعالى نشرع في شرح هذا الكتاب، كتاب التوحيد، للشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي. الحمد لله تعالى، وهذا الكتاب مبارك، نفع الله عز وجل به، والعلماء يعتنون به عناية فائقة، فما من عالم من علماء السنة ممن جاء بعد الشيخ إلا وله شرح على هذا الكتاب. والشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى جاء في زمن كثر فيه الشرك وانتشر، ليس في أرض الحجاز ونجد فحسب، بل في جميع الأرض انتشر الشرك، وذلك في القرن العاشر، الحادي عشر، الثاني عشر، فجاء رحمه الله في القرن الثاني عشر الهجري، فآلمه ما يراه من مظاهر الشرك: القباب والأضرحة، ودعاء غير الله، ويعني كثير من مظاهر الشرك كانت منتشرة وكانت ظاهرة في هذا الزمان. وكان رحمه الله موحدًا، عالمًا بأمر التوحيد، فتوكل على الله عز وجل، ودعا إلى توحيد الله سبحانه وتعالى، واستعان بأمير من أمراء تلك البلاد، وهو الأمير عبد العزيز آل سعود، فدعا إلى التوحيد بحجة البيان، وأيضًا وقف معه ذلكم الأمير: السيف والسنان. فبدأ الدعوة إلى التوحيد. وبما أن الشيخ رحمه الله عاصر هذا الوقت، فكان هذا الكتاب يحكي واقعًا، يحكي واقعًا، ليس عبارة عن يعني كلمات أو عبارات أو آيات أو أحاديث ليس لها علاقة بالواقع، بل وضع هذا الكتاب عن واقع كان يعيشه، عن واقع كان يعيشه رحمه الله تعالى. فلذلك كان لهذا الكتاب فائدة عظيمة، لا سيما في المجتمعات التي يكثر فيها الشرك، وما من مجتمع إلا وفيه هذه الشركيات. ولذلك شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى يحكي عن نفسه أنه انتفع بهذا الكتاب انتفاعًا عظيمًا لما هاجر من بلده صعدة إلى أرض الحرمين، فقال رحمه الله: وقعت على كتاب التوحيد، فكانت عباراته ترتسم في قلبي وفي ذهني ارتسامًا. لماذا؟ قال: لأنني أرى ما كتبه المؤلف موجودًا في بلدي وفي مجتمعي، فكان هذا يرتسم في ذهني ارتسامًا. فهذا الكتاب حقيقة لا يستغني عنه أحد، حتى العالم لا يستغني عنه. لماذا؟ لأن العالم سيواجه مجتمعًا مليئًا بالشركيات، مليئًا بتلك الخرافات، فبدراسة هذا الكتاب يستطيع أن يدعو إلى التوحيد، وأن يبين ويفند شبه هؤلاء المشركين. فهو كتاب مهم جدًا. والشيخ الفوزان رحمه الله يذكر عنه أنه ما يترك الدراسة في هذا الكتاب، كلما أنهى شرح هذا الكتاب شرع مرة أخرى في شرحه، وقال: هذا الكتاب ما ينبغي لطالب العلم أن يهمله، وأن يترك دراسته، وأن يترك دراسته. وقول المؤلف هنا: "كتاب التوحيد"، الكتاب هنا بمعنى المكتوب، لأن "كتاب" صيغة فعال تأتي بمعنى مفعول، مثل "لباس" بمعنى ملبوس، و"كتاب" بمعنى مكتوب. فقوله: "كتاب التوحيد" يعني هذا مكتوب في التوحيد. والتوحيد مصدر وحد يوحد، التوحيد مصدر وحد يوحد، وهو الذي جعل الشيء واحدًا. قال لك: فلان موحد، يعني جعل الإله واحدًا. وهذا الزوج موحد، معناه ما عنده إلا زوجة واحدة، ما عنده ثنتان. واضح؟ يقال له: موحد، يعني في الزوجات. فالتوحيد في اللغة معناه ماذا؟ معناه جعل الشيء واحدًا، جعل الشيء واحدًا. وأما في الاصطلاح فقد عرفه الشيخ ابن عثيمين عليه رحمة الله بأن التوحيد هو: توحيد الله في خلقه، وكذلك تدبيره وملكه: الخلق والتدبير والملك. وبعضهم يعني جعله ثلاثة أقسام، جعل التوحيد ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، توحيد الألوهية، توحيد الأسماء والصفات. فتوحيد الربوبية: هذا ما نريد. توحيد الربوبية ما ذكره الشيخ ابن العثيمين عليه رحمة الله أنه توحيد الله سبحانه وتعالى في خلقه وملكه وتدبيره، وهو ما يسمى بتوحيد الله عز وجل في أفعاله سبحانه وتعالى. هذا يسمى توحيد الربوبية. توحيد الله في خلقه: أن الله عز وجل هو المتفرد بالخلق، كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ [الزمر: 62]. وهكذا توحيد الله عز وجل في تدبيره، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ﴾ [الرعد: 2]، ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ﴾ [السجدة: 5]، فمن اعتقد أن غير الله يدبر هذا الكون فقد أشرك في الربوبية. وهكذا توحيد الله عز وجل في ملكه، قال الله عز وجل: ﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [آل عمران: 189]، فمن اعتقد أن غير الله يملك ولو ذرة من هذا الكون فقد أشرك في توحيد ماذا؟ الربوبية. فهذا هو توحيد الربوبية: إفراد الله في خلقه وتدبيره وملكه. وأما توحيد الألوهية فهو توحيد الله عز وجل في عبادته، وهو ما يسمى بتوحيد أعمال أو أفعال العباد: أفعال العباد. فلا يصرف شيئًا من العبادات إلا لله: من دعاء، من صلاة، من ذبح، من نذر، من استغاثة، من أي شيء من أنواع العبادات، لا تصرف إلا لله. هذا يسمى توحيد الألوهية. توحيد الألوهية: فمن صرف شيئًا من هذه العبادات لغير الله فقد أشرك في توحيد الألوهية، فقد أشرك في توحيد الألوهية. وهناك توحيد الأسماء والصفات، وهو أن يثبت المسلم لله عز وجل ما أثبت لنفسه وأثبت له رسوله من الأسماء الحسنى والصفات العلى، والصفات العلى. ومراد المؤلف من التوحيد ها هنا هو توحيد الألوهية خاصة، وإن كان تطرق إلى بعض المسائل والمباحث من توحيد الربوبية والأسماء والصفات، لكن غالب تبويبه ومواضيع هذا الكتاب متعلق بتوحيد ماذا؟ توحيد الألوهية. لماذا؟ لأن توحيد الألوهية هو الذي وقعت فيه القصومة بين الرسل وأقوامهم. ها؟ وكذلك المجتمع الذي عاش فيه المؤلف رحمه الله كان الشرك السائد فيه هو شرك الألوهية، لا شرك الربوبية ولا الأسماء والصفات. ومع هذا نبه على بعض مباحث كما تقدم، وكما سيأتي معنا في توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات وتوحيد الأسماء والصفات. فتوحيد الألوهية هو الذي وقعت فيه القصومة، وهو الذي أشرك فيه غالب الناس من زمن الأنبياء إلى زمن هذا. أكثر ما تقع الأمم في الشرك هو شرك الألوهية، حتى مشرك العرب كان شركهم شرك الألوهية، لا شرك الربوبية. ولذلك قال الله عز وجل: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ﴾ [لقمان: 25، الزمر: 38]، ﴿ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ﴾ [المدثر: 49]، فإذن المراد بالتوحيد هنا في الغالب هو توحيد ماذا؟ هو توحيد الألوهية. وجميع الأبواب التي ستأتي معنا تتعلق بتوحيد الألوهية، إلا فيما نذر من بعض المسائل ومن بعض كذلك المباحث التي تتعلق بتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات. وهنا قال المؤلف: "كتاب التوحيد" بدون مقدمة ولا خطبة. قال العلماء: هذه الترجمة، وهو قوله: "كتاب التوحيد"، تدل على مقصود هذا الكتاب من أوله إلى آخره. ما هو مقصود هذا الكتاب؟ البحث في توحيد الألوهية وبيان أبوابه. فقالوا: استغني بهذا المقصود عن خطبة الحاجة، استغني بهذا المقصود عن خطبة الحاجة. فإذن هذا الكتاب يشتمل على توحيد الألوهية والعبادة، بذكر أحكامه: أحكام التوحيد، وحدوده، وشروطه، وهكذا فضله، وأدلته، وأصوله، وتفاصيله، وأسبابه، وثمراته. ما هي ثمرات التوحيد وفوائد التوحيد؟ فكل هذا الكتاب ينصب على الكلام في أمر التوحيد، لذلك استغني عن ماذا؟ استغني عن ذكر المقدمة أو الخطبة، أو الخطبة. مع أن بعضهم أثبت في بعض النسخ ذكر يعني البسملة، ذكر البسملة، لكن في أغلب النسخ مباشرة قال المؤلف: "كتاب التوحيد". وقول الله تعالى هنا: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ ﴾ [الذاريات: 56]، هنا "وقول" قالوا بالجر معطوف على ماذا؟ قالوا هنا: "وقول الله تعالى" بالجر معطوف على "التوحيد"، يعني: كتاب التوحيد، وكتاب قول الله تعالى، يعني هذا المكتوب في قول الله تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ ﴾. في أول هذا الكتاب بيّن المؤلف رحمه الله وجوب التوحيد، وأن الله سبحانه وتعالى أمر به، وهو أول ما أمر به سبحانه وتعالى العباد. فأول آية في القرآن، أول آية في القرآن خاطب الله عز وجل بها العباد، وأول أمر في القرآن أمر الله عز وجل به العباد هو التوحيد. من يذكر الآية؟ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21]. هذا أول أمر في القرآن، وأول خطاب في القرآن: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ﴾. فمن براعة استهلال المؤلف أنه أول باب ذكروه في هذا الكتاب ما أمر الله عز وجل به في كتابه، ما أمر الله عز وجل به في كتابه، وهو ماذا؟ التوحيد، عبادة الله عز وجل. ولذلك توحيد الألوهية يسمى توحيد العبادة. لماذا يسمى توحيد العبادة؟ لأنه متعلق بأفعال العباد، أي أنهم يفردوا الله عز وجل في العبادة. فلذلك بدأ المؤلف هنا أول ما بدأ بالأمر الذي بدأ الله عز وجل به في القرآن، وهو الأمر بالعبادة وبالتوحيد، وبالتوحيد. فذكر هذه الآية: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ ﴾. هذه الآية فيها الحكمة والغاية التي من أجلها خلق الإنسان، ألا وهي القيام بهذا الأمر العظيم، وهو التوحيد، وهو التوحيد. ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ ﴾. قال العلماء: من أقوى أساليب الإثبات النفي، وبعده الاستثناء. هذا من أقوى أنواع الإثبات. يعني مثلاً لو تريد أن تثبت لشخص شيئًا، تقول له مثلاً: "اعمل هذا العمل"، هذا أسلوب من أساليب الإثبات، صح. أسلوب من أساليب الإثبات. لكن أقوى منه أن تقول له: "ما أريدك إلا أن تعمل هذا العمل". هذا إثبات، لأن النفي في سياق الاستثناء، النفي في سياق الاستثناء بـ "إلا" هذا يفيد ماذا؟ يفيد الإثبات. بل هو أقوى من أداة "إنما". تقول له مثلاً: "إنما أريدك أن تعمل هذا العمل"، هذا إثبات، صح. "اعمل هذا العمل"، هذا إثبات. "ما أريدك إلا أن تعمل هذا العمل"، هذا إثبات. أي هذه الأساليب الثلاثة أقوى وأبلغ: "ما أريدك إلا أن تعمل هذا العمل". وهكذا في هذه الآية: الله عز وجل أمر في عبادته وحده بهذا الأسلوب، وهو أقوى الأساليب الثالث: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ ﴾. يعني "إلا" جاء عن ابن عباس أنه قال: "إلا ليوحدون"، يعني يوحدونني وحدي. واضح هذا الآن؟ فإذن هذه الآية فيها الأمر للتوحيد، لأن "ليعبدون" يعني "ليوحدون"، وهذه هي الغاية التي من أجلها خلق الإنسان. ما خلق الإنسان من أجل أن يأكل ويشرب فقط، هذه حياة البهائم، صح. وإنما خلق الإنسان من أجل أن يعبد الله. ولا يفهم من هذا كما فهم بعض الجهال أن الشخص ما خلق إلا من أجل أن يصلي فقط، أو أن يعبد الله في زاوية من زوايا المسجد فحسب، لا. وإنما المراد أن الله عز وجل خلق الإنسان من أجل أن يعبده، هذا هو الأصل، وما أحل له أن يقيم شيئًا من أمور دنياه، وما يستعين به على إقامة هذه العبودية، على إقامة هذه العبودية. عرفنا هذا الآن؟ نعم. فلا بد أن نفهم العبادة بمفهومها العام، نفهم العبادة بمفهومها العام. حتى أمور الدنيا، أمور الدنيا إذا نويت فيها النية الصالحة، تستطيع أن تقلب هذه العادة إلى عبادة. ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام: «وفي بضع أحدكم صدقة». استغرب الصحابة: هذه شهوة دنيوية، أن يأتي الرجل أهله، شهوة دنيوية، كيف؟ «أَلَهُ أَجْرٌ فِي هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟» قال: «نَعَمْ، أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَرَامٍ أَلَيْسَ عَلَيْهِ وِزْرٌ؟» قَالُوا: بَلَى. قَالَ: «فَكَذَلِكَ لَوْ وَضَعَهَا فِي حَلَالٍ فَإِنَّ لَهُ أَجْرًا». وهكذا من يعمل من أجل أن يعف نفسه أو يعف أهله، هذا يدخل في العبادة. إماطة الأذى عن الطريق يدخل في العبادة. وهكذا. قصد لها، فإذن العبادة مفهومها شامل: كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، فهذه عبادة، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: كل ما يحبه الله ويرضاه، سواء كان من الأقوال أو الأعمال، وكل ما يحبه الله يدخل في باب العبادة. فيستطيع المسلم في هذه الحياة أن لا يأتي إلا ما يحبه الله. الكلمة الطيبة، كذلك العمل من أجل يعفاف نفسه ويعفاف أهله، هذا يدخل في هذا الباب. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الجمعة: 10]. وقال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15]. أمر الله عز وجل بأن الشخص يمشي في مناكبها، وكلهم الرزق، يتسبب. فإذا هذا يدخل في معنى العبادة. لكن أعظم العبادة هو توحيد الله عز وجل، هذه أعظم العبادة. طيب، لعلنا اليوم في البداية وفي مقدمة هذا الكتاب نكتفي بهذا، وإن شاء الله غدًا نكمل ما بقي من آياته. وما نحب أن نطيل، فنكتفي بهذا مقدمة مع أول هذا الكتاب. فإلى هنا، والله تعالى شكرًا.