كتاب الصلاة 196

كتاب الصلاة 196

الدرس في كتاب الصلاة 196، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

بداية تجهيز الميت للغسل

يبدأ تجهيز الميت بغسل يديه ووضوئه، مع تنظيف أسنانه ومنخريه، ثم غسل جسده. يستحب أن يبدأ بغسل الشق الأيمن ثم الأيسر.

تفاصيل غسل الميت وآدابه

يجب تعميم جسد الميت بالماء، ويستحب استخدام السدر وغيره للتنظيف، مع البدء بمواضع الوضوء كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم.

مسألة تمشيط اللحية أثناء الوضوء

لا يجب تمشيط اللحية الملبدة أثناء الوضوء، ولم يثبت دليل على استحبابه، بل قد وردت رواية بكراهة فعله، ويكفي غسل الجسد والشعر دون تمشيط.

ختام وتأكيد على ما سبق

هذا تلخيص لما تمت مناقشته في المسألة، ويعبر عن انتهاء الحديث حولها، مع التأكيد على أن الله تعالى أعلم بما هو صحيح ومقبول.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، صلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله: المستحب أن يوضئه الغاسل، ويسوك أسنانه، ويدخل أصبعه في منخريه ويغسلهما. وقال أبو حنيفة: لا يستحب ذلك. فإذا كان سيغسل الميت، فالمستحب أن يبدأ أن يوضئه، أن يبدأ بمواضع الوضوء، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لمن كان يغسل ابنته: «ابدأنا بميامنها ومواضع الوضوء منها». «ابدأنا بميامنها ومواضع الوضوء منها». فهذا الحديث يدل على أن المغسل أول ما يبدأ في الغسل أولا يبدأ بمواضع الوضوء، يغسل الوجه، ولا بأس أنه يمضمض ويستنشق له. بعض العلماء قال: لا حاجة للمضمضة والاستنشاق، لكن حتى مثلا يخرج مثلا مقايا طعام أو كذا، فيدخل في عموم الوضوء. كذلك أيضا الاستنشاق يدخل قليلا من الماء في أنفه ثم ينثر هذا الماء. قالوا: يسوك أسنانه، وهذا لم يثبت فيه شيء، لكن من باب التنظيف، من باب التنظيف الأسنان. قالوا: يدخل أصبعه في منخريه ويغسله ماء، معنى لو اكتفى بإدخال الماء ويخراجه يكفي، على أنه معنى استنشاق. فهذه الأشياء تستحب قبل الغسل. وأيضا يبدأ بما يأمن، يبدأ بشقه الأيمن ثم يغسل الشق الأيسر، فهذا أيضا سنة عن النبي عليه الصلاة والسلام. والواجب في الغسل هو أن يعمم جسده بالماء، هذا الواجب أن يعمم جسد الميت بالماء. فلو مثلا جاء بشيء من ماء وقلبه عليه، فهذا يكفي، إلا من يشترط أنه يكون ثلاثا أو يقول بوجوب الثلاث، فيكون ثلاث مرات يفعل ذلك. فالأصل هو تعميم جسد الميت بالماء، تعميم جسد الميت بالماء. وأيضا يستحب أن يستعمل بعض الأشياء التي تكون فيها التنظيف كالسدر وغيره. قالوا: إذا كانت لحيته ملبدة، صرحها بمشط، ويسوك الأسنان برفق. قالوا: إذا كانت لحية ملبدة، معنى كأنها مجموعة، سواء كان ملبدة بحناء أو بغيره، فيأتي بمشط ويفرقها. وهذا ليس بواجب ولا مستحب، لم يثبت فيه ما يدل على استحبابه، لكن إن فعله ما في شيء، حتى يدخل الماء داخل الشعر، حتى يدخل الماء داخل الشعر. وجاء رواية عن أحمد أنه كره ذلك، جاءت رواية عن أحمد أنه كره ذلك. وهذا هو الصحيح، أنه لم يثبت دليل على مثلا تسريح اللحية أو فك كان منها ملبدة، فإن هذا لم يثبت فيه شيء. فلهذا في الأصل أنه يغسل جسده ويغسل شعره. ولهذا أيضا قول الحنفية صحيح: أنه لا يفعل ذلك، لا يفعل هذا التمشيط أو غسل أو تمشيط اللحية الملبدة، تمشيط اللحية الملبدة لا يلزم. فلو لم يفعله ما في شيء، بل جاءت كما قلنا رواية عن أحمد أنه يكره فعله. طيب هذا ما يذكر بهذه المسألة. الله تعالى أعلم.