تفسير سورة البقرة من تفسير السعدي 59

تفسير سورة البقرة من تفسير السعدي 59

الدرس في تفسير سورة البقرة من تفسير السعدي 59، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أحكام الطلقة الثالثة والخلع

يشرح المقطع أن الطلقة الثالثة تمنع رجوع المرأة إلا بعد نكاح زوج آخر ودخوله بها، ويبين شروط الخلع وجواز الزيادة على المهر بالاتفاق مستنداً إلى الأحاديث النبوية التي تشترط الذوق (الجماع) لصحة التحليل.

شروط النكاح الصحيح المحلل للزوج الأول

يشترط لرجوع المرأة إلى زوجها الأول بعد الطلقة الثالثة نكاح صحيح من زوج ثانٍ برغبة حقيقية ووطء صحيح في الموضع الشرعي، ولا يصح نكاح التحليل المقصود به مجرد إحلالها للأول، بل هو باطل ملعون فاعله عند جمهور العلماء.

أحكام الطلاق الثلاث والرجعة وعقود النكاح الباطلة

يذكر المقطع أن جمهور العلماء يعدون الطلقات الثلاث في مجلس واحد ثلاثاً، ويوضح شروط الرجعة بعد الطلاق البائن بأن تكون برضا الطرفين ونية إقامة حدود الله، كما يبين بطلان عقود الشغار والمتعة وغيرها من الشروط الفاسدة في النكاح.

خاتمة الدرس واستكمال التفسير

يختتم المتحدث عرض المسائل المستفادة من الآية الكريمة، ويعلن عن نية استكمال تفسير آية أخرى ذكرها المؤلف في درس لاحق، مختتماً بقوله: والله تعالى أعلم.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. أما بعد: قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى: عند قول الله جل وعلا: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾، ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، ﴿وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. قال رحمه الله: يقول تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا﴾ أي: الطلقة الثالثة. فذكر ربنا جل وعلا في الآية الأولى التي قبلها: الطلاق مرتان، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾. هناك الطلاق مرتان، ثم إما أن يمسك بمعروف أو يسرح ويطلق بإحسان، لا يضر المرأة. قد ذكرنا ذلك في الآية. ثم قال الله عز وجل: ﴿إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾. ذكرنا بعض أحكام الخلع: إذا أرادت المرأة أن تخلع، فالصحيح - وهو قول جمهور العلماء - أن المرأة لا يجوز لها أن تخلع إلا إذا تضررت، إذا كان فيه ضرر عليها، إما من ناحية عشرتها: ما استطاعت أن تعاشر هذا الرجل، أو من ناحية أنه مثلًا يؤذيها ويضر بها ضررًا واضحًا وبينًا، فهنا تخلع. فإذا خلعت تعطيه بعض ما تفتدي به على ما اتفقوا عليه. وذهب جمهور العلماء أنه يجوز أن تعطيه أكثر مما أعطاها، وأما بعض العلماء - كإسحاق وغيره، وعند أبي حنيفة أيضًا - فيقولون: لا يجوز الزيادة على المهر. فهذا القول ليس فيه دليل صريح عن النبي عليه الصلاة والسلام، جاء عن بعض الصحابة، وجاء عن بعضهم خلاف، فيجوز أن يعطيها أكثر، وبحسب ما اتفقوا عليه. فلو تنازل مثلًا، أو أنه مثلًا أخذ شيئًا يسيرًا، فله ذلك، لكن لا يجوز أن يضر بها. فإن لم يتفقا فالأفضل والأولى أن تعطيه ما أعطاها، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال لامرأة ثابت بن قيس: «أعطيه الحديقة التي أعطاك إياها». وإن كانت هذه الرواية فيها إرسال، لكن جاء ما يشهد لها على أنها أعطته الحديقة التي أعطاها إياها. طيب. أما هذه الآية، فذكر ربنا جل وعلا: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾. أي: الطلقة الثالثة. إذا طلقها الطلقة الثالثة، فبعد ذلك إذا أراد أن يراجعها لا يجوز له أن يراجعها حتى تنكح زوجًا غيره. تنكح زوجًا غيره: معلوم أن الرجل يتزوجها ثم يدخل بها ثم يطلقها، فبعد ذلك تجوز له. أما إن كان مثلًا تزوجها ولم يدخل بها - مثل ما يفعل كثير من الناس الآن، يظن أن هذا صحيحًا، وهذا غير صحيح - فقد جاء في الصحيحين في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن ذلك، فقال: «لا تحل له حتى يذوق عسيلتها». حتى يذوق عسيلتها. وفي البخاري في المرأة التي دخلت، كما جاء عن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها، وكان أبو بكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخلت امرأة عنده وقد تزوجت، أو قد كانت مع الرجل ثم أرادت أن تتزوج، أو تزوجت رجلًا آخر: عبد الرحمن بن الزبير، وكانت مع رفاعة القرظي، ثم تزوجت عبد الرحمن بن الزبير، فأرادت أن ترجع لرفاعة، ولم يدخل بها عبد الرحمن، فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام: «لا، حتى يذوق عسيلتك وتذوق عسيلته». أي: معنى يجامعها، لا بد أن يجامعها. فإذا لم يجامعها فإنها لا تحل لزوجها الأول، لا تحل لزوجها الأول إذا أراد أن يراجعها حتى ينكحها. بل إن الإمام مالك - وهو قول الليث أيضًا، ورواية عن الشافعي - قالوا: لا بد أن يكون هذا الوطء وطء المرأة بعد زواجها، يكون وطءًا صحيحًا، يكون وطءًا صحيحًا. إذا لم يكن وطءًا صحيحًا لا ترجع إليه. ومعنى مثلًا وطءًا صحيحًا: أن لا يكون فيه شبهة، مثلًا أن يكون هذا الذي تزوجها مثلًا من الكفار، فعند الإمام مالك أن نكاح الكفار باطل. يعني: إذا تزوجها وهي نصرانية مثلًا من أهل الكتاب، وتزوجها الرجل من أهل الكتاب، فهنا يقول الإمام مالك: أنها لا ترجع إليه، لا ترجع إليه، لا يجوز حتى يطأها مسلم وطءًا صحيحًا. فإن كان هذا الوطء أيضًا ليس صحيحًا، لم يأتها في المكان الذي أحل الله له، أيضًا لا يكون صحيحًا، وهذا عند عامة العلماء. لا بد أن يكون في مكان الولد. ﴿طَالِقٌ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾. وأما التحليل فلا يجوز، فلعن نبي صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له، كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود في السنن: «لعن الله عز وجل المحلل والمحلل له». المحلل: الذي يحلل لغيره، هذه المرأة يتزوجها لأجل أن يحلها لزوجها. لهذا لا بد للرجل هذا الثاني الذي يريد أن يتزوج هذه المرأة، يريد أن يتزوجها وهو يريد أن يطأها، ويريد أيضًا كذلك أن يدوم معه. أما أن يتفق أنه يطلقها، أو يتفق مثلًا مع الزوج الأول أنه يدخل بها ثم يطلقها لأجل أن ترجع عليه، فهذا لا يجوز. بل عند الحنابلة، وهي رواية أيضًا عند المالكية، أنه لا يحل هذا النكاح. معنى هذا: لا تحل المرأة لزوجها الأول، لأنه إنما صار تحليلًا. وكما أيضًا رجحه الشيخ ابن عثيمين، وقال: لأن هذا يعتبر حيلة، حيلة على الحرام. والحرام إذا تحايل عليه إنما يزداد حرامًا، أو حرمة الحرام إذا حيل على الحرام تزداد حرمة، فهو حرام، والتحايل أيضًا حرام. لهذا فالتحليل يعتبر من التحايل، ولهذا اعتبره الحنابلة من الأنكحة الباطلة. الأنكحة الباطلة: معنى العقد يكون باطلًا، لا بد أن يعقد عقدًا جديدًا. معنى: إذا قصد التحليل في العقد، فإن معنى العقد: أنه سيتزوجها ثم يطلقها لأجل أن ترجع لزوجها. بعضهم مثلًا يشترط، يشترط في العقد مثلًا، يقول لهذا الرجل - يعني في العقد نفسه الذي سيعقد - أنه يتزوجها ويطلقها. بعضهم يقول: لا يضع وقتًا لأجل أن لا تكون مثل المتعة، فيترك الوقت مطلقًا، لكن يشترط عليه أنه يطلقها. وهذا أيضًا شرط باطل، لأن هذا الشرط منافٍ للعقد، لهذا سيكون العقد باطلًا. ولا بد: حتى لو جاءها - إن تزوجها وجاءها وطءها - لكن العقد يكون باطلًا، فلا تحل للزوج الأول. ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾. قال المؤلف رحمه الله: «فإن طلقها الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره». أي: نكاحًا صحيحًا ويطأها، لأن النكاح الشرعي لا يكون إلا صحيحًا، ويدخل فيه العقد والوطء، وهذا بالاتفاق. عن العقد: لا بد من عقد ووطء، أما العقد فلا يكفي. ويتعين أن يكون نكاح الثاني نكاح رغبة، عن ليس فقط تحليل. فإن قصد به تحليلها للأول فليس بنكاح، ولا يفيد التحليل، ولا يفيد وطء السيد الأمة. يعني: لو مثلًا كانت هذه المرأة أمة فطلقت، فيجوز - معناه لسيدها أن يطأها إذا طلقت وانتهت عدتها - فإن وطئها السيد لا تحل للزوج، هذا لأن وطء السيد هنا ليس مما ذكره الله عز وجل من النكاح. قال: «فإذا تزوجها الثاني راغبًا ووطئها ثم فارقها وانقضت عدتها فلا جناح عليهما» أي: على الزوج الأول والزوجة أن يتراجعا. لا بد أن تنقضي العدة، إذا انقضت العدة بعد ذلك يتزوجها، فلا يجوز لهم أن يتزوجها وهي في عدتها للثاني. أي: يجدد عقدًا جديدًا بينهما. والتراجع هنا ليس كالتراجع في الطلقة الأولى والثانية، هذا التراجع يكون زواجًا آخر، مثل تراجع الزواج الذي هو طلاق البينونة الكبرى، وهذا كما يسميه العلماء، أو مثل البينونة الصغرى. وهذا البينونة الكبرى: إذا طلقها ثلاثًا على أنها ثلاث طلقات، طلق أولًا ثم رجع، ثم طلق ثانيًا ثم رجع، ثم طلقها ثالثًا، فهذا يكون بينونة كبرى. وجمهور العلماء يجعلون أيضًا من طلق ثلاثًا بلفظ، أو في مجلس واحد، من طلق ثلاثًا في مجلس واحد مثلًا قال: «أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق»، يجعلها ثلاثًا، وهو قول جمهور العلماء، وجاء كذلك عن عمر رضي الله عنه. قال: «فإذا تزوجها الثاني راغبًا ووطئها ثم فارقها وانقضت عدتها فلا جناح عليهما» أي: على الزوج الأول والزوجة أن يتراجعا، أن يجدد عقدًا جديدًا بينهما. لإضافة التراجع إليهما، دل على اعتبار التراضي. معناها: ليس واجبًا أن ترجع إليه، فإذا رفضت فليس في شيء، ليس مثل التراجع الذي يكون بعد الطلقة الأولى والثاني قبل العدة، فإن ذاك واجب الرجوع، واجب أن ترجع. لكن هذه لا يجب لها أن ترجع، فإذا رفضت فلها ذلك، فلا يجوز إلا برضاها أيضًا. الله عز وجل هنا شرط شرطًا آخر في التراجع: ولكن يشترط في التراجع أن يظن أن يقيم حدود الله، بأن يقوم كل منهما بحق صاحبه، وذلك إذا نظرا على عشرتهما السابقة الموجبة للفراق، وعزما أن يبدلاها بعشرة حسنة. وهنا لا جناح عليهما في التراجع. يعني: إذا كان هذا الرجل يريد أن يرجع هذه الزوجة لأجل أن يؤدبها مثلًا، كما يظن بعضهم، فهذا الرجوع خطأ ولا يجوز، وهذا النكاح أيضًا لا يجوز، لأن الله عز وجل قيده بشرط أن يقيم حدود الله. قالوا: مفهوم الآية الكريمة أنهما إن لم يظن أن يقيم حدود الله، بأن غلب على ظنهما أن الحالة السابقة باقية والعشرة السيئة غير زائلة، أن عليهم في ذلك جناحًا، أي: أنهم لا يتراجعان. لأن جميع الأمور إن لم يقم فيها أمر الله ويسلك بها طاعته لم يحل الإقدام عليها. وفي هذا دليل على أنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يدخل في أمر من الأمور، خصوصًا الولايات الصغرى والكبرى، أن ينظر في نفسه، فإن رأى من نفسه قوة على ذلك أوثق بها أقدم، وإلا أحجم. لا بد أنه إذا أراد أن يدخل في شيء من هذه الأمور من أمور الولايات، سواء كان كبيرًا كولاية الناس في الحكم أو القضاء، أو الولاية الصغرى كالزواج وغيرها من هذه الولايات، لا بد أن يرى من نفسه: هل هو أهل لهذا؟ هل سيقيم حدود الله؟ أي: حدود الله أو محارمه، معنى: ما سيقيم شرع الله في ذلك، سواء كان في الحكم أو في القضاء، أو كذلك في الأسرة، أو كذلك في الأسرة، بقدر ما يستطيع، بقدر ما يستطيع. قال: ولما بيّن تعالى هذه الأحكام العظيمة، قال: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ أي: شرائعه التي حددها وبينها ووضحها، ﴿يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ لأنهم هم المنتفعون بها، النافعون لغيرهم. وفي هذا من فضيلة أهل العلم ما لا يخفى، لأن الله تعالى جعل تبيينه لحدوده خاصًا بهم، وأنهم مقصودون بذلك، وهم الذين يبينون للناس حكم الله جل وعلا. قالوا: فيه أن الله تعالى يحب من عباده معرفة حدود ما أنزل على رسوله واتقوا بها. فهذه المسائل لا بد أن الإنسان يتفقه بها ويعرفها، وخاصة من أراد أن يتزوج، فإنه ينبغي أن يعرف هذه الأمور، وكيف يطلق، وكيف الطلاق الصحيح، وقبل ذلك أيضًا يعرف كيف النكاح الصحيح وكيف شروطه، والأشياء التي تخلّ بهذا العقد. أن بعض الناس مثلًا يفعل أشياء هي تخلّ بالعقد نفسها، مثلًا شروط: بعض الشروط تخلّ بالعقد، مثل ما يذكر الحنابلة مثلًا، كما قلنا: التحليل، أيضًا كذلك الشغار. الشغار يعتبر عند الحنابلة من الشروط الباطلة، الشروط الباطلة: يقول له: «ما أزوجك ابنتي حتى تزوج ابني، أختك أو ابنتك، أو ما أزوجك أختي حتى تزوجني أختك»، فيشترط عليه بهذا، فهذا شرط باطل، ويجعل له كثير من العلماء أنه باطل في أصله، أو أن العقد باطل. كذلك أن العقد باطل. وكذلك أيضًا المتعة، المتعة أيضًا عند جماعة من العلماء أنها من العقود الباطلة. فإذا اشترط متعة مثلًا، اشترط أو اشترطت المرأة، أو هو الزوج، أنه يتزوجها مدة شهر مثلًا، إنسان بعض الناس مثلًا يذهبون إلى بلاد أخرى يطلبون العلم فيها أو كذا، فيأتي يتزوج امرأة لمدة لفترة إقامته، فيكتبون في العقد أن هذا العقد لفترة إقامته، أو يتفقون على ذلك على أنه يتزوجها لفترة إقامته في هذه البلاد، فهذا يعتبر عقدًا باطلًا، هذا يعتبر عقد متعة ولا يجوز. فهذه بعض الأشياء التي ذكرت في هذه الآية. إن شاء الله نكمل تفسير الآية الأخرى التي ذكرها المؤلف في درس قادم. هذا، والله تعالى أعلم.