منظومة نبذة في وصية طالب العلم للحكمي 3

منظومة نبذة في وصية طالب العلم للحكمي 3

الدرس في منظومة نبذة في وصية طالب العلم للحكمي 3، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة

وصايا طالب العلم: الإخلاص والتحذير من الرياء

يواصل الشيخ شرح وصايا طالب العلم مؤكداً على ضرورة إخلاص النية لله وحده محذراً من الرياء والسمعة وطلب الدنيا بالعلم. وينبه إلى مخاطر مماراة السفهاء ومباهاة العلماء مستشهداً بأقوال علي بن أبي طالب في فضل العلم وأهله.

خطر طلب العلم لغير وجه الله: المباهاة والمماراة

يحذر المقطع من طلب العلم بقصد مباهاة العلماء أو مماراة السفهاء مستدلاً بحديث ابن مالك الذي توعد فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالنار. ويفسر المماراة بأنها جدال عقيم بقصد التفاخر والمباهاة بأنها إظهار العلم لجلب المدح مختتماً بذم اللدد في الخصومة.

أخلاق طالب العلم: التواضع والتحذير من العجب

يحذر المقطع طلاب العلم من الأخلاق الذميمة كسوء الظن والخصومات مبيناً خطورة العجب بالنفس الذي يحبط الأعمال. يؤكد الواجب على طالب العلم التحلي بالتواضع وحسن الظن بإخوانه مستدلاً بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم في ذم الكبر.

خاتمة الدرس وشكر الحضور

يختتم الشيخ الجلسة بشكر الحضور على حضورهم ومشاركتهم. ويعبر عن امتنانه مختتماً المجلس الدعوي بكلمات امتنان مختصرة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا وحبيبنا وشفيعنا رسول الله وعلى آله أما بعد فمواصلة أيها الأحبة في الله مع نبذة في وصية طالبي العلم مع نبذة في وصية طالبي العلم وهي أبيات تضمنت وصايا لطلابي العلم وهي للشيخ العلامة أبي أحمد حافظ ابن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى وغفر لنا وله ولوالدينا أجمعين وهي ضمن منظومته الميمية قلنا لماذا سميت ميمية يا أبا طاهر ما سبب تسميتها بالميمية أحسنت لأنه آخر كل بيت ينتهي بحرف الميم ومر معنا التائية لمن هذه التائية لمن هذه التائية يا أبا أحمد للإلبيري وهكذا يقال الحائية اللامية وهذه طريقة معروفة عند العلماء في منظوماتهم في منظوماتهم وميمية الشيخ حافظ الحكم رحمه الله تعالى هي فيما يتعلق بالآداب والأخلاق والحكم وقد مر معنا مجموعة من هذه الأبيات وهي قوله رحمه الله يا طالب العلم لا تبغي به بدلا فقد ظفرت ورب اللوح والقلم وقدس العلم واعرف قدر حرمته في القول والفعل والآداب فالتزمي واجهد بعزم قوي لن ثناء له لو يعلم المرء قدر العلم لم ينمي والنصح فابذله للطلاب محتسبا في السر والجهر والأستاذ فاحترمي ومرحبا قل لمن يأتيك يطلبه وفيه محفظ وصايا المصطفى بهم والنية تجعل لوجه الله خالصة إن البناء بدون الأصل لم يقومي ومن يكن أن يطلب العلم من أجل ماذا قال ومن يكن ليقول الناس يطلبه أخسر بصفقته في موقف الندم ومن به يبتغي الدنيا فليس له يوم القيامة من حظ ولا قسم كفى بمن كان في شورى وهود وفي الإسرائي موعظة للحاذق الفهمي وهذه مجموعة من الأبيات سبق معنا الكلام عنها في الدرسة أو في مجلسين سابقين وكما تلاحظون هي وصايا عظيمة جدا اهتم بها العلماء أيما اهتمام ومرعاة هذه الوصايا تجعل طالب العلم ناجحا وتجعله مستفيذا ينتفع بعلمه وهكذا ينفع به الآخرين فينال الفضيل عند الله عز وجل وهكذا أيضا ينالها عند الناس ورضي الله تعالى عن الصحابي الجليل علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه كما جاء في ماذا في ديوانه أنه كان يقول ما الفضل إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء قال وما الفضل إلا لأهل العلم إنهم على الهدى لمن استهدى أدلاء وقيمة المرء ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء قال ففز بعلم تعش حيا تعش حيا تعش حيا به أبدا قال ففز بعلم تعش حيا به أبدا الناس موتى وأهل العلم أحياء وأهل العلم أحياء قال رحمه الله تعالى في هذه الأبيات في هذه المنظومة والوصايا لطالبي العلم قال إياك واحذر ممارات السفيه به كذا مباهات أهل العلم لا ترمي فإن أبغض كل الخلق أجمعهم إلى الإله ألد الناس في الخصم والعجب فاحذره إن العجب مجترف إن العجب مجترف أعمال صاحبه في سيله العرم وبالمهم المهم ابدأ لتدركه وقدم النص والآراء فاتهمي قدم وجوبا علوم الدين إن بها يبين نهج الهدى من موجب النقم وهنا ذكر رحمه الله تعالى ضمن هذه الوصايا العظيمة لطالبي العلم بعد أن نبه على أهمية صلاح النية في طلب العلم وأن طلب العلم عبادة جليلة لا تقبل إلا إذا كانت خالصة لوجه الله عز وجل ومن أخلص في طلبه للعلم نال الدرجات العالية والأجور العظيمة يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات درجات مع الإخلاص فإذا فقد الإخلاص نزلت بصاحبها إلى أسفل الدركات إلى أسفل الدركات فيكون من أول من تسعر بهم النار يوم القيامة والعياذ بالله فلا يطلب العلم من أجل مراءات الناس ولا يطلب العلم من أجل أن يسمع الناس فلان في مركز كذا يطلب العلم يطلب العلم له كذا كذا سنة يا إخوان الشيطان هو عدونا كما قال الله عز وجل إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدو إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير الشيطان يا إخوان من عداوته لنا يحاول بكل ما أوتي من جهد أن يصدنا عن طريق العلم فإذا لم يستطع هل ييأس الجواب لا يأتي لنا من باب آخر فيحاول أن يصرف نيتنا عن الإخلاص وابتغاء وجه الله عز وجل إلى الرياء إلى السمعة إلى أن نطلب العلم من أجل حضوض الدنيا من أجل الأموال ومن أجل المناصب ومن أجل الجاه أي المكان عند الناس إلى غير ذلك إلى غير ذلك ومن هذا الباب يا إخوان الذي يطلب العلم لكي ماذا يماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو يصرف وجوه الناس إليه هنا يقول إياك أي احذر إياك واحذر ممارات السفيه به كذا أي احذر كذا مباهات أهل العلم لا ترمي أي لا تبغي بطلبك للعلم أيضا مباهات أهل العلم فماذا فهذا يا إخوان مما يدل على فساد النية هذا المقصد يدل على فساد النية على عدم إخلاص صاحبها على عدم إخلاص صاحبها وقد جاء في حديث ابن كعب ابن مالك عن أبيه كعب ابن مالك آه ماذا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من طلب العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه قال أدخله الله النار أدخله الله النار وهذا الحديث رواه الترمذي وغيره الترمذي وغيره وقد اختلف العلماء في صحته وضعفه الشيخ بن باز رحمه الله تعالى يقول هذا حديث ضعيف الإسناد ولكن معناه صحيح ولكن معناه صحيح ثم ثم ذكر أن من تعلم العلم لمباهات لمباهات ماذا لكي يباهي العلماء أو يماري السفهاء أو لكي يصرف وجوه الناس إليه فهذا على خطر عظيم وهذا يدل على فساد النية وسوء القصد إلى آخر ما ذكره رحمه الله تعالى الشيخ الألباني رحمه الله تعالى جنح إلى تحسين الحديث كما في صحيح الجامع كما في صحيح الجامع ذهب إلى أن الحديث حسن شواهده وقرقه وماذا ممارات السفيه السفيه يا إخوان يطلق على من كان عقله ناقصا من كان عقله ناقصا وهكذا رأيه ضعيفا وهكذا رأيه ضعيفا يطلق السفيه على من كان خفيفا الحلم كثيرا الغضب والجهل بمصالح الأمور مصالح الأمور وفي الشرع يا إخوان يطلق السفيه على من يسيء التصرف في الأموال ولا تؤت السفهاء أموالهم فماذا فيطلق على المبذر وهكذا يطلق على الصبيان الصغار وهكذا يطلق على النساء التي التي لا يحسن التصرف في الأموال التصرف في الأموال وممارات السفيه أي مجادلته مجادلته إنسان يجادل السفهاء وهكذا يخاصمهم وهكذا يخاصمهم وغالبا هذه المماراة وهذه المخاصمة من أجل ماذا من أجل إثبات الرأي نقاش طويل بدون فائدة يريد أن يثبت رأيه وصحة قوله وأيضا يزيد على ذلك ماذا التفاخر وإفحام الآخرين إفحام الآخرين بدلا من أن يكون الهدف والمقصود هو البحث عن الحقيقة البحث عن الحقيقة فيكون ماذا يريد أن يثبت رأيه صوابا كان أو خطأ ويعلو ويتفاخر على الآخرين وأما مباهات العلماء مباهات العلماء فالمقصود بها ماذا المقصود بها كذلكم أيضا يعني المجادلة والمفاخرة بقصد بقصد إظهار ما عنده من علم قد يناقش أستاذه في الدرس لماذا لكي يقول زملائه ما شاء الله هذا عنده فائدة هذا عنده حصيلة انظر إلى النية التي انحرفت وانصرفت عن جادتها وعن مسارها الصحيح البعض قد يعد بعض المسائل بكر الدرس في إيش الدرس بكر مثلا في باب كذا وكذا يذهب يبحث له مسائل لقيقة ويأتي مستعد فإذا بدأ المدرس يدرس أتى بسؤال صعب لكي ماذا يلتفت إليه الزملاء ويقول هذا أكثرنا علما هذا أكثرنا علما هذا عند العلماء تسمى بي الطبوليات طبل طبوليات ومر معنا في حلية طالبي العلم لو تذكرون أن الطالب يأخذ له مسائل يركز عليها من أجل أن يظهرها في الدرس لماذا لكي يصرف أنظار الناس إليه يقول هذا مستفيد هذا عنده علم هذا عنده خير إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى لاحظوا يا إخوان قال أو يصرف به وجوه الناس إليه قال أدخله الله النار أدخله الله النار فبئس بئس الحال لطالبي العلم الذي يكون مصيره إلى النار مصيره إلى النار لسبب فساد النية وسوء المقصد قال فإن أبغض كل الخلق أجمعهم إلى الإله ألد الناس في الخصم وهذا يا إخوان يدل عليه الحديث المتفق على صحته من حديث عائشة رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ومعنى الألد يعني ماذا الذي كلما احتج خصمه بحجة ذهب يبحث عن ماذا ذهب يبحث عن حجة أخرى ودليل ودليل آخر ولا يستسلم للحق ولا ينقاد له والخصم يعني الذي هو مولع بالخصومة ماهر ماهر في المخاصمة ماهر في المخاصمة والمسلم والمسلم يا إخوان إذا إذا وجد الحق أخذ به أخذ به فيقبل الحق ممن جاء به أبو هريرة لما علمه الشيطان آية الكرسي يقرأها قبل أن ينام فإذا قرأها فلا يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال صدقك وهو كذوب هو كثير الكذب لكن هنا هنا صدقك في هذا الأمر وهذا يا إخوان آه ماذا لا يجوز أن يكون من أخلاق طلاب العلم طلاب العلم يتذاكرون مسائل وأبوابا وعلوما فينبغي على طالبي العلم إذا وجد الفائدة عند أخيه يأخذها جزاك الله خيرا على هذه الفائدة على هذه الفائدة العلماء يا إخوان أدركنا بعضا منهم يأتيه طالب العلم لربما يبحث مسأله هذا الطالب ويأتي إلى العالم ويقرأ عليه فائدته والعالم يسمع وكأنه لأول مرة يسمعها وهو قد بحثها ومرت عليه لربما قبل ثلاثين سنة قبل أن يولد هذا لكن انظروا إلى أدب وأخلاق العلماء ومن أولئك شيخنا الراحل الشيخ عبد الرحمن العدني رحمه الله تعالى أسلوبه عجيب يا إخوان أسلوبه عجيب أحيانا في الدرس يأتي أحد الطلاب ويقرأ فائدة يقول ما شاء الله شوفوا يا إخوان هذا فائدة طيبة أفادنا بها الأخ سعيد الأخ محمد ويشجع الطلاب وهو قد بحثها لربما قبل سنين عديدة سنين عديدة فماذا الخصوم ينبغي أن تكون من سمات طلاب العلم ينبغي أن يلتمس لإخوانه المعاذير ويحسن الظن بهم يحسن الظن بهم وماذا لا يتسرع إلى رميهم بالتهم أخوه أخذ كتابه نسي أن يستأذن وأعجبه الكتاب وجعل يطالع فيه طيب هو بحث عن الكتاب ما وجده إلا بعد ما شقه مع من مع هذا الأخ طيب لا تأتي وتجعل خصوم بينك وبينه يا سارق آه الآن عرفنا أنك تسرق لا لا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم لماذا لا تحسن الظن بأخيك وأنه سيقرأ فيه ويعيده إليك ويعيده إليك فالخصوم يا إخوان هذه من الصوارف عن طلب العلم متخاصم مع فلان لماذا لا تحضر الدرس الفلاني قال والله في هذه الحلقة فلان وأنا متخاصم معه انظر حرم الدرس بل قد يضيق صدره ذرعا لأنه متخاصم مع هذا ومع هذا ومع ذاك فيضيق ذرعا ويترك طلب العلم ويذهب لربما ويستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير قال والعجب فاحذره إن العجب مجترف أعمال صاحبه في سيله العريمي العجب يا إخوان هذا مرض أن الإنسان يعجب بنفسه يعجب بنفسه أنا وعندي أنا كذا وكذا وأنا أحسن من فلان إلى غيرها من بوادر العجب التي إذا دخلت إلى قلب طالبي العلم فإنها تهلكه وتضيعه وتضيعه فالعجب يا إخوان من الأمور التي تخل بنية طالبي العلم نية طالبي العلم لأنه يرى نفسه فوق الآخرين وأعلى من الناس الباقين وهذا كما سبق من الأخلاق الذميمة التي ماذا لا يجوز للمسلمين عموما ولطلاب العلم على وجه الخصوص أن ماذا أن يتحلوا بها والواجب يا إخوان هو التواضع واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين هكذا أمر الله النبي صلى الله عليه وسلم بخفض الجناح وهكذا بيئة التواضع وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما قالوا سلاما إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد أكد يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي حديث ابن مسعود في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر تعجب الصحابة قالوا يا رسول الله إن أحدنا ليحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا يعني هل هذا من الكبر لما يخرج في ثياب جديدة نظيفة مكواه مبخرة إلى غير ذلك قال عليه الصلاة والسلام إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس بطر الحق أي عدم قبوله بل رده وغمط الناس أي احتقارهم أي احتقارهم فالعجب يا إخوان كما ذكر رحمه الله هذا مجترف أعمال صاحبه في سيله العرمي هذا مثله كمثل السيل العرم رم الذي يأخذ ما أمامه ويجرف ما حوله وهكذا العجب يأخذ أعمال صاحبه فيثلفها ويفسدها ويفسدها ولهذا الواجب على طالبي العلم أن يحذر هذه الأخلاق الذميمة والصفات القبيحة وسيأتي معنا إن شاء الله عز وجل الكلام حول ما يتعلق بالمنهجية التي ينبغي على طالبي العلم أن يسلكها وأن يتدرج في أخذه للعلم أن يتدرج في أخذه للعلم وأن من طلب العلم جملة فاته ماذا فاته جملة إلى غير ذلك من الوصايا التي سيأتي ذكرها إن شاء الله عز وجل في أبيات الشيخ العلامة أبي أحمد حافظ ابن أحمد الحكم رحمه الله تعالى ففيها من الحكمة والفائدة الشيء الكثير أسأل المولى تبارك وتعالى أن ينفعني وإياكم جميعا بما نقول أو نسمع وأن يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه وأن يصلح ظاهرنا وباطننا وسرنا وعلى نيتنا إنه ولي ذلك والقادر عليه وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله والحمد لله رب العالمين والله تعالى أعلم شكرا شكرا شكرا