شرح أعلام السنة المنشورة  79

شرح أعلام السنة المنشورة 79

الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 79، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

معنى الإيمان بالرسل وخصائصهم العامة

الإيمان بالرسل يعني التصديق بأن الله بعث رسلاً في كل أمة لدعوتهم إلى توحيد الله. الأنبياء والرسل يتمتعون بصفات حميدة مثل الصدق والبر والتقوى.

صفات الرسل ومعصومتهم من الذنوب

الرسل معصومون من الكذب وكبائر الذنوب، واصطفاهم الله لرسالته. هم صادقون ومصدقون وأدوا رسالة الله بأمانة.

تفاضل الأنبياء وأدب التعامل معهم

الأنبياء يتفاضلون فيما بينهم، وينبغي الإيمان بهذا التفاضل مع احترام جميع الأنبياء. يجب التعامل معهم بالأدب وعدم الطعن في أي منهم.

دور الصحابة في حفظ الوحي ونقله

الصحابة كانوا مؤتمنين على الوحي وأدوا مهمتهم في حفظه ونقله بأمانة. قاموا بنقل دين الله بأوضح بيان.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. قال مؤلف رحمه الله تعالى: ما معنى الإيمان بالرسل؟ بالأمس تكلم المؤلف رحمه الله تعالى بطرحه لذلك السؤال: ما دليل الإيمان بالرسل؟ وكان ذلك بداية في دخولنا لهذا المبحث من مباحث الإيمان، ألا وهو الإيمان بالرسل. فذكر رحمه الله تعالى من هذه المباحث: ما معنى الإيمان بالرسل؟ ما الذي يقضيه الإيمان بهم؟ قال رحمه الله تعالى: هو التصديق الجازم بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولا منهم. إذن ينبغي أن تعتقد، وهذا الأمر يصل إلى اعتقاد بل وإعتقاد جازم. فمن لم يعتقد، كأن يكون في شك أو يكون في ريب أو عنده تردد في بعثة الأنبياء، فليعلم أنه لم يؤمن بالرسل ويكون من عداد الكفرة. فلابد في هذا الباب الاعتقاد الجازم. قال: بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولا منهم، إذن من حكمة الله جل وعلا أن الله جل وعلا، من باب إقامة الحجة على الخلق، ما من أمة إلا وأرسل إليها ربنا جل وعلا رسولا، كما قال سبحانه: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا﴾. وبل أحيانا يكون من حكمة الله جل وعلا أن الله يرسل أكثر من رسول، أكثر من رسول وأكثر من نبي في وقت واحد، كما وقع ذلك مع عدة من الأنبياء، كبعثة موسى وهارون عليهما السلام، كان في زمن واحد. وهكذا ما كان من أمر إسماعيل وإسحاق كان في زمن واحد، وهكذا إبراهيم ولوط عليهما السلام كان في زمن واحد. وزكريا ويحيى، بل وفي سورة ياسين عندما ذكر ربنا جل وعلا عن تلكم القرية التي أرسل إليها ربنا رسولا ثم عززنا بثاني ثم عززنا بثالث، قال ابن كثير رحمه الله تعالى: الظاهر أنهم ثلاثة رسل أرسلهم ربنا جل وعلا اتباعا إلى قرية واحدة. وهذا كله من إقامة الحجة على الخلق. ويبعث ربنا جل وعلا رسول تلو رسول، ولو أدى الأمر إلى بعثة أكثر من رسول أرسلهم ربنا سبحانه وتعالى. هنا يأتي سؤال قد ينقدح في ذهن بعض الناس: إذا كان الله سبحانه وتعالى ما من أمة إلا وبعث فيها رسولا، فياتورى من رسول هذه الأمم الموجودة الآن؟ أوروبا من نبيهم؟ وهذه القارات الجديدة كاستراليا وأمريكا الشمالية والجنوبية كأمريكا اللاتينية، ما النبيهم؟ من الذي إذا سئلهم الآن: ما النبيكم؟ فالجواب: نبيهم هو محمد عليه الصلاة والسلام. فما من أحد في هذه الأزمان إلا ونبيه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد قال عليه الصلاة والسلام: «عُقيت خمس لم يعطهن نبي قبلي». ومما ميز به نبينا، ومن خصائصه أنه أرسل للناس كافة. وقد ثبت عنه أنه قال: «والذي نفسي بيده، ما يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بي إلا كان من أهل النار»، أو كما قال عليه الصلاة والسلام. فدل ذلك على أن بعتته عامة. وكما جاء في قوله جل في علاه: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾. ومن سيأتي، فإن النبي كله نذارة. فالأمم في هذه الأزمان، والدول والقرى والآقاليم والمدن، كلهم مبعوثهم، والمحمد عليه الصلاة والسلام أرسل إليهم جميعا. قال: هو التصديق الجازم بأن الله تعالى بعث في كل أمة رسولا منهم، أي من أنفسهم، ليس بشخص غريب عنهم. وهذه من حكمة الله أيضا في بعثة الأنبياء، أن يكون الذي يرسله الله جل وعلا من أهل البلد، يعرفوا ما يكون من لغاتهم، ومن عاداتهم، ومن أمورهم، ويعرفونهم مدخله ومخرجه، ويعرفون أخلاقه وآدابه. وهذه من حكمة الله سبحانه وتعالى. لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم، أي منهم ومن جنسهم، قال: يدعوهم إلى عبادة الله وحده والكفر بما يُعبد من دونه. وهذه خلاصة خلاصة دعوة الأنبياء والرسل، هو إخلاص التوحيد لله وعدم التشريك وعدم التنديد مع الله كائنا من كان. قالوا: أن جميعهم صادقون مصدقون بارون راشدون كرام بررة أتقيا أمنا هدات مهتدون. هذه صفاتهم، صفات الأنبياء، أنهم على هذا المستوى العالي من الأخلاق والآداب وتزكية النفس. قال: وأن جميعهم صادقون مصدقون، صادقون جمع صادق، اسم فاعل، أي ما يخرج منهم إلا الصدق، ولا يخبروا إلا بالصدق. والصدق هو الخبر المطابق للواقع. هذا هو الصدق. فهم صادقون، فلا يقع منهم كذب. وهذا بإجماع الأمة، اتفقت الأمة على أن الرسل معصومون من الكذب، ما يقع منهم كذب قط. فهم صادقون مصدقون. مصدقون من قبل من حمل العلماء مثل هذه العبارة على محملين اثنين: صادقون هم الذي يأتون بالصدق، مصدقون من قبل الله سبحانه وتعالى، فإن الله صدقهم. وكيف لا؟ وهو الذي بعثهم سبحانه وتعالى بعثهم بالوحي وأمنهم عليه. والله يعلم إنك لرسوله، والله يعلم حيث يجعل رسالته سبحانه وتعالى. فربنا يصدق الأنبياء فيما أتوا به. وقيل: مصدقون أي من قبل الناس، إذ أنه يجب على كل أحد أن يصدقهم، واجب. ومن كذبهم، ومن أنكرهم، ومن كفر بهم، فقد كفر. فهم صادقون بما أتوا به، مصدقون أن ينبغي لمن سمعهم أن يصدقهم، وإلا كان من عداد من لم يؤمن بهم. قالوا: أن جميعهم صادقون مصدقون بارون راشدون كرام بررة أتقياء أمناء هدات مهتدون. وهذه من صفاتهم العلية، أنهم على أخلاق عالية. فالرسل هم بشر، لكن الله اصطفاهم من بين الناس واشتباهم من بين الخلق برسالته. فهم أسوة، وهم قدوة، ولهم أثر في مجتمعاتهم. فاختارهم الله سبحانه وتعالى على علم. فلهم هذه الصفات: أتقياء، أمناء، هداء، مهتدون. وهنا مسألة يذكرها العلماء: وهل هم معصومون من الزلل والأخطاء؟ كما ذكر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، فأن الله عصمهم من الكبائر، هم معصومون من كبائر الذنوب، كما قال شيخ الإسلام ذلك. قال: وهذا قول أكثر علماء الإسلام وجميع الطوائف. قالوا: بالبراهين الظاهرة والآيات الباهرة من ربهم مؤيدون، أي أن الله أيدهم بالآيات وأيدهم بالكرامات وأيدهم بما يعبر عنهم بالمعجزات. قالوا: أنهم بلغوا جميعا ما أرسلهم الله به، لم يكتموا ولم يغيروا ولم يزيدوا فيه من عند أنفسهم حرفا ولم ينقصوه. فهل على الرسول إلا البلاغ؟ أيضا كذلك من صفات الرسل أنهم أدوا جميعا ما أمر الله جل وعلا به، ما هناك أمر كتمه أحد من الأنبياء. بل كل ما أمر عليه بتبليغه بلغوه، البلاغ الأكمل والبلاغ الأتم. بل هذه وظيفتهم، وما على الرسول إلا البلاغ المبين. إنما هم يبلغون دين الله. مع أن هذا البلاغ أدى إلى ما أداه إليهم من البلاء والشدة وابتعاد الناس وأذية الناس لهم، لكنهم صبروا، صبروا في شأن تبليغ رسالة ربهم سبحانه وتعالى. يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك. كان يبلغ دين الله سبحانه وتعالى. ما عنا نبينا وجد العنة، بل ما من رسول إلا وجد العنة من قومه. فرسول الله عليه صلى الله عليه وسلم له من ذلك الحظ الأوفر، هو الأكبر من الأذية. فذاك الذي يسبه، وذاك الذي يشتمه، وذاك الذي يبصق في وجهه، وذاك الذي يأخذ بتلابيب ثوبه، وذاك الذي يضع سل الجزور على ظهره عليه الصلاة والسلام. مع هذا كله كانت تتنزل عليه الآيات بضرورة تبليغ دين الله. فمضى قدما هو عليه الصلاة والسلام، وسائر إخوانه من الرسل والأنبياء مضوا على هذا الباب. فقتل منهم من قتل، ونُكِّل ببعضهم من نُكِّل، وهم صابرون محتسبون من أجل تبليغ دين الله. فبلغوا الأمانة، وما قصَّروا، وما حرَّفوا، وما زيَّدوا، وما أضافوا شيئا. وذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وغير واحد من العلماء الاتفاق على أن الرسل معصومون في تحمل الرسالة، في هذا الباب عصمة، من حيث أنهم بلغوا كل ما أرسله الله إليهم، وما زيَّدوا، وما أضافوا، وما أنقصوا حرفا. قال رحمه الله تعالى: وأنهم بلغوا جميعا ما أرسلهم الله به، لم يكتموا ولم يغيروا ولم يزيدوا فيه من عند أنفسهم حرفا ولم ينقصوه. قال: فهل على الرسول إلا البلاغ؟ وأنهم كلهم كانوا على الحق المبين. وأن الله تعالى اتخذ إبراهيم خليلا، واتخذ موسى صلى الله عليه وسلم خليلا، كما جاء في الصحيح: «إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا». وهي أعظم منزلة يعطاها النبي. وسيأتي معنا في باب رتبة الأنبياء: نجد أن إبراهيم ومحمدا عليهم السلام أفضل الرسل، لأن الله أعطاهم منزلة الخلة، منزلة الخلة، وما أعطيت إلا لإبراهيم ولمحمد. فدل على عظم مكانتهم، وأنه من أعظم الناس منزلة عند الله. قال: واتخذ محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا، وكلم موسى تكليما. فموسى هو كليم الله، كلمه الله سبحانه وتعالى مباشرة لبيان علو أمره ورفعة قدره وعظيم شأنه رضي عليه السلام. قال: ورفع إدريس مكانا عليا. وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه. وهذه إشارة إلى بعض ما تميز به بعض الأنبياء. ولعل هذا يأتي في وقته. قال: وأن الله فضل بعضهم على بعض ورفع بعضهم درجات. وأيضا الرسل إخواني في الله، هم في الفضيلة ليسوا على مرتبة واحدة، بل هم يتفاضلون. هم يتفاضلون فيما بينهم. وهذه المفاضلة جاء ذكرها في القرآن، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات﴾. ورفع بعضهم درجات. ولقد قال تعالى: ﴿ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض﴾. فربنا فاوت بين درجات الأنبياء. فهم درجات عند الله سبحانه وتعالى. وننبه على أمر إخواني في الله، ولطالما نبه عليه علماء، وذلك لدلالة السنة على هذا التنبيه مع القول بمفاضلة الأنبياء بعضهم على بعض، وأنه منهم من أفضل من الآخر. لكن هذا المفاضلة ما ينبغي أن تؤدي إلى هضم بعضهم أو الطعن والغمز في عرض الآخر، في عرض المفضول. لا، وإنما هم كلهم في فضل. كل الأنبياء في فضل. حسبهم أن الله سبحانه وتعالى اصطفاهم واجتباهم. هم الصفوة من خلق الله سبحانه وتعالى. لكن هم يتفاضلون. فلا يأتي أحد مثلا فيفاضل نبي على نبي مقابل أن يطعن في الآخر أو ينقص في بعضهم. كما يجري من بعض الناس مثلا أن يطعن ويطاول على عرض بعض الأنبياء، كمن يطعن في عرض يونس عليه السلام. فيا رى حتى أن بعض الكتاب أتى بعبارة فجة ويتذكر حال الدعاء، ولابد من الصبر في الدعوة والمضي قدما فيها. ثم قال: وأخذ يمثل بالهزائم وبالذي عندهم نوع من الاستسلام، عبر بهذا بيونس عليه السلام، وكيف أنه خرج من قومه وأنه هرب منهم. وقال: هذا فشل في دعوته، أعوذ بالله. فشل في دعوته. تطعن في عرض النبي وترمي دعوته بالفشل. هذا ليس لك ولا لغيرك ولا لأمثالك. فينبغي عبد الله ماذا؟ أن الواحد يتحفظ في لسانه، وهكذا يتحفظ في عباراته. فلا ينجر خلف الأقلام وخلف العبارات بالطعن والغمز في عرض الأنبياء والرسل. وإن ماذا فعل اليهود والنصارى؟ قد مر ذلك معنا. كيف أنهم في كتبهم محرفة طعنوا؟ فعند النصارى يرون أن أنبياء بني إسرائيل أنهم لصوص. هذا فعل هلكة. أما أمة محمد عليه الصلاة والسلام، ينبغي أن تحسن الأدب مع جميع الأنبياء، كما أنك آمنت بجميعهم، وأنهم كلهم على النبوة والرسالة. فكذلك ينبغي عبد الله أن تغطيهم قدرهم في الإجلال والإحترام والإعظام. وحتى مع المفاضلة، فعلى قولنا بأن محمد عليه الصلاة والسلام هو أفضل الرسل وأفضل الأنبياء، ليس بالمقابل أنك تطعن في الآخر. وأن النبي فلان ليس بذاك. لا تقول: ليس بذاك. ويدلك على عدم الطعن في عرض الأنبياء والانتقاص من طرف حق المفضول، ما جاء في الصحيحين في حديث أبي سعيد الخدري، في قصة ذاك المسلم الذي تشاجر مع يهودي. استبَّ يهودي مع مسلم، فإذا باليهودي في خصامه رفع صوته بالقسم. فإذا به يقسم بموسى، والذي ياصطفى موسى على العالمين، يقسم بالله عز وجل على رفعة موسى على كل الخلق. والذي اصطفى موسى على العالمين، قسم. ففطن المسلم، إلا أن هذا قصد بذلك ماذا؟ أنه سيغض من طرف نبينا. فلطمه لطمة. قال: «يا خبيث، على محمد صلى الله عليه وسلم». أي تجعل موسى أفضل من نبينا؟ فلطمه لطمة. فإذا باليهودي ذهب ويشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخبره بالخبر. فحينها قال نبينا: «لا تفضلوني على الأنبياء». لا تفضلوني على الأنبياء. نعم، اختلفت عبارات العلماء في محمل هذا الحديث على أقوال عدة. لكن من أظهرها، ومن نظر في السياق، فنبي يعرف مقدار نفسه، وأنه له المقام الأسمى. فهو صاحب الحوض المورود والمقام المحمود الشافع المشفع، صلوات ربي وسلامه عليه. وأن الله رفعهم منازل عليا. لكن إذا كان هذا التفضيل يؤدي إلى تنقص بعض إخوانهم من الأنبياء والرسل، حين «لا تفضلوني». فأنت يا عبد الله، إذا كنت في مقام المفاضلة، فرأيت أن التفضيل يؤدي إلى الطعن في أحد من الأنبياء، فقف. فلا تفضل أحدا. قل: كلهم لهم فضل عند الله. وأما إذا جاءت يا عبد الله التأصيل العلمي، وخاصة كما جاء في القرآن: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض﴾. ومن أفضلهم هو محمد عليه الصلاة والسلام. هذا إخواني في الله. بعد بعض ما يذكر مما أشار إليه المؤلف رحمه الله تعالى، مما ينبغي أن يكن للأنبياء، وذلك حتى يصح به الإيمان: التصديق الجازم بأن الله سبحانه وتعالى بعثهم إلى كل أمة من أممه. وأن الله بعثهم بالوحدانية وترك الشرك والوثنية. وأنهم على غاية من الخلق والأدب. فهم هدات مهتدون، وهم كرام بررة. وأنهم صادقون مصدقون. وأنهم لم يخونوا، فلم يقصروا، ولم ينقصوا، ولم يكتموا، ولم يزيدوا شيئا من شرع الله. وأن الله سبحانه وتعالى أمنهم على الوحي. فهم بلغوا دين الله غاية البيان. إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.